الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والإمام يخطب)) (1).وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الاحتباء يوم الجمعة)) يعني والإمام يخطب (2).
21 - الدنوُّ من الإمام عند الموعظة والخطبة
؛ لحديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((احضروا الذكر، وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة وإن دخلها)) (3)؛ولحديث أوس بن أوس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من غسَّل واغتسل، ثم بكَّر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ، كان له بكل خطوة عمل سنة: أجر صيامها وقيامها)) (4).
22 - إذا وافق يوم عيد يوم الجمعة حضر الإمام ومن شاء من الناس
، وصلى بهم؛ لحديث إياس بن أبي رملة الشامي، قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم، قال: أشهدت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة، فقال:((من شاء أن يصلي فليصلّ)) (5)؛ ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((قد اجتمع في
(1) أبو داود، برقم 1110،والترمذي، برقم 514،وقال: هذا حديث حسن، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود،1/ 206،وتقدم تخريجه في المساجد: أحكام المساجد، برقم 21.
(2)
ابن ماجه، برقم 1134،وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،1/ 187،وتقدم تخريجه في المساجد.
(3)
أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدنو من الإمام عند الموعظة، برقم 1108، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 304.
(4)
أبو داود، برقم 345، والترمذي، برقم 496، وابن ماجه برقم 1087، والنسائي، برقم 1380، وصححه الألباني في هذه المواضع كلها. وتقدم تخريجه في فضائل صلاة الجمعة.
(5)
أبو داود، كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، برقم 1070، النسائي، كتاب صلاة العيدين، باب الرخصة في التخلف عن الجمعة لمن شهد العيد، برقم 1590،وابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، برقم 1310،وأحمد،4/ 372، والحاكم،
1/ 288، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه ابن خزيمة في صحيحه، 2/ 359، برقم 1464، وصححه ابن المديني كما في تلخيص الحبير، 2/ 88، وصححه الألباني في صحيح أبي داود،1/ 295، وصحيح النسائي، 1/ 516، وصحيح ابن ماجه، 1/ 392.
يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون)) (1)؛ ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اجتمع عيدان
في يومكم هذا فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون (2) إن شاء الله)) (3)؛ ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم،فصلى بالناس ثم قال:((من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف)) (4).
وهذه الأحاديث تدل على أن صلاة الجمعة بعد صلاة العيد تصير رخصة: يجوز فعلها وتركها، وهو خاص بمن صلى العيد دون من لم يصلّها، ومن لم يحضر صلاة الجمعة، فإنه يصلي ظهراً؛ لأن الظهر هي الفرض الأصلي المفروض ليلة الإسراء، والجمعة متأخر فرضها، وهي بدل عن الظهر، ثم إن الجمعة إذا فاتت في غير يوم العيد وجب صلاة الظهر إجماعاً فهي البدل عنها (5). أما الإمام فلا تسقط عنه على الصحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم:((وإنا مجمعون))؛ ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه، ومن يريدها، بخلاف غيره من الناس (6).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله يقول عن حديث زيد بن أرقم: [هذا] ((يدل على أنه لا بأس أن يترك الجمعة من حضر صلاة العيد، لكن يصلي ظهراً، ومن قال: لا يصلي ظهراً فقد
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد، برقم 1073، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 296.
(2)
وإنا مجمعون: أي مصلون الجمعة.
(3)
ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، برقم 1311، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 392.
(4)
ابن ماجه، كتاب إقامة الصلوات، باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم، برقم 1313، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 392.
(5)
انظر: سبل السلام للصنعاني، 3/ 179 - 180 بتصرف يسير.
(6)
المغني، لابن قدامة، 3/ 243.