الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هو الكامل، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلّى العيد بمسجده إلا من عذر؛ ولأن هذا إجماع المسلمين)) (1).
وإن حصل عذر يمنع الخروج إلى المصلى: من مطر، أو خوف، أو ضعف، أو مرض، أو غير ذلك صلى في المسجد ولا حرج عليه إن شاء الله تعالى (2).وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله يقول:((فإذا أصاب الأرض دحض صلوا في المسجد، أما مكة فيصلى العيد في المسجد مطلقاً، ومن صلى في المسجد صلى تحية المسجد)) (3).
7 - السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر
؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق)) (4).
وأعظم الحكم التي يعتمدها المسلم: متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الحكمة أعلى حكمة يقنع بها المؤمن: أن يقال: هذا أمر الله ورسوله، ودليل ذلك قول الله تعالى (5):{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا} (6)، وقول الله تعالى:{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا} (7)، وقول عائشة رضي الله عنها وقد سُئلت: لماذا تقضي الحائض الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: ((كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء
(1) المرجع السابق، 3/ 260.
(2)
انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 261.
(3)
سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1660.
(4)
البخاري، كتاب العيدين، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد، برقم 986.
(5)
انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، 5/ 171.
(6)
سورة الأحزاب، الآية:21.
(7)
سورة الأحزاب، الآية:36.