الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
غلط، وهو كالإجماع من أهل العلم)) (1).
23 - قراءة سورة الكهف يوم الجمعة
؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له نور ما بينه وبين الجمعتين)) (2).
24 - النداء الأول لصلاة الجمعة
؛ لحديث السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم،وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما كان عثمان رضي الله عنه،وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء (3)،وفي رواية: التأذين الثاني)).وفي لفظ: ((إن الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر، في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كان في خلافة عثمان رضي الله عنه وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء، فثبت الأمر على ذلك)) (4).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((قوله: زاد النداء الثالث: في رواية وكيع عن ابن أبي ذئب: فأمر عثمان بالأذان الأول، ونحوه للشافعي من
(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 483. وسمعته يقول أثناء تقريره على الحديث رقم 1644 من منتقى الأخبار للمجدّ ابن تيمية عن فعل ابن الزبير رضي الله عنه حينما ترك الظهر اكتفاءً بصلاة العيد:((وهذا اجتهاد ابن الزبير، والصواب أنه لابد من صلاة الظهر، والنبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد وصلى الجمعة في يوم واحد، وهذا الذي ينبغي للأمة أن يصلوا العيد ويصلوا الجمعة)).وانظر: المغني لابن قدامة،3/ 243.
(2)
الحاكم، 2/ 368، وصحح إسناده، وأخرجه البيهقي، 3/ 249، وصححه الألباني في إرواء الغليل، 3/ 93، برقم 626، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 445، والحديث له عدة ألفاظ ذكرها العلامة الألباني في الإرواء، 3/ 63 - 65، وانظر: صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 209، برقم 225، 1/ 455،برقم 736، وانظر: زاد المعاد لابن القيم، 1/ 377، والشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 120 - 122، والمغني لابن قدامة، 3/ 236.
(3)
الزوراء: قال البخاري رحمه الله: ((موضع بالسوق بالمدينة)) البخاري، برقم 912.
(4)
البخاري، كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة، برقم 912،وباب المؤذن الواحد يوم الجمعة، برقم 913،وباب التأذين عند الخطبة، برقم 916،وباب الجلوس على المنبر عند التأذين، برقم 915.
هذا الوجه، ولا منافاة بينهما؛ لأنه باعتبار كونه مزيداً يسمى ثالثاً، وباعتبار كونه مقدماً على الأذان والإقامة يسمى أولاً. [أما رواية] أن التأذين الثاني أمر به عثمان وتسميته ثانياً أيضاً متوجه بالنظر إلى الأذان
الحقيقي، لا الإقامة)) (1). والنداء الأول للجمعة الذي جعله عثمان رضي الله عنه ليس ببدعة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم باتباع الخلفاء الراشدين، بقوله:((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)) (2). وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله بعد كلامه على رويات الأذان الذي جعله عثمان: ((وتبين بما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياساً على بقية الصلوات، فألحق الجمعة بها وأبقى خصوصيتها بالأذان بين يدي الخطيب)) (3). وعلق القسطلاني في شرحه للبخاري على حديث السائب بن يزيد، فذكر بأن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول الوقت، وسماه ثالثاً باعتبار كونه مزيداً على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة، وأطلق على الإقامة أذاناً تغليباً بجامع الإعلام فيهما، وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون، فزاده اجتهاداً منه وموافقة سائر الصحابة له بالسكوت، وعدم الإنكار فصار إجماعاً)) (4).
وقال الإمام شيخنا ابن باز رحمه الله: ((إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدينة، فرأى أن يزاد الأذان
(1) فتح الباري لابن حجر، 2/ 394.
(2)
أخرجه أبو داود، كتاب السنة، باب في لزوم السنة، برقم 4607، والترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع، برقم 2676، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه، المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين، برقم 42 - 44، وأحمد، 4/ 46 - 47، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 3/ 119 وغيره.
(3)
فتح الباري، لابن حجر، 2/ 394.
(4)
انظر: إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، للقسطلاني، 2/ 585، وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 8/ 198.