الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من المخصصات للعام فعله صلى الله عليه وسلم َ -
بِشَرْط على الصَّحِيح من أَقْوَال الْعلمَاء، كَمَا لَو قَالَ: كشف الْفَخْذ حرَام على كل مُسلم، ثمَّ فعله؛ لِأَن فعله كَقَوْلِه فِي الدّلَالَة، سَوَاء فاستويا فِي التَّخْصِيص.
وَالظَّاهِر أَنه وَأمته سَوَاء فِيهِ.
وَقد خص أَحْمد قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} [الْبَقَرَة:
222] بِفِعْلِهِ صلى الله عليه وسلم َ - وَقَالَ: دلّ على أَنه أَرَادَ الْجِمَاع.
وَقَالَ جمع - مِنْهُم الْكَرْخِي -: لَا يخص بِهِ مُطلقًا.
اخْتَارَهُ ابْن برهَان، وَذَلِكَ تَخْصِيصًا لدَلِيل الِاتِّبَاع الْعَام بِهَذَا جمعا بَينهمَا.
وَقيل: إِن فعله مرّة فَلَا تَخْصِيص بِهِ؛ لاحْتِمَال أَنه من خَصَائِصه صلى الله عليه وسلم َ -،
نَقله صَاحب " الكبريت الْأَحْمَر " عَن الْكَرْخِي، وَغَيره من الْحَنَفِيَّة، قَالَ: فَإِن تكَرر خص بِهِ إِجْمَاعًا
.
وَقيل: إِن كَانَ فعلا ظَاهرا خص بِهِ، وَإِن كَانَ مستترا فَلَا.
وَقيل: إِن اشْتهر كَون الْفِعْل من خَصَائِصه لم يخص بِهِ، وَإِلَّا خص، جزم بِهِ سليم الرَّازِيّ فِي " التَّقْرِيب ".
وَقَالَ ألكيا: إِنَّه أصح، قَالَ: وَلِهَذَا حمل الشَّافِعِي تَزْوِيج مَيْمُونَة وَهُوَ محرم على أَنه كَانَ من خَصَائِصه.
وَقيل بِالْوَقْفِ، وَنقل عَن عبد الْجَبَّار.
وَقيل: إِن كَانَ منافيا للظَّاهِر خص بِهِ، أَو مُوَافقا فَلَا.
قَوْله: {أما إِن ثَبت وجوب اتِّبَاع الْأمة لَهُ بِدَلِيل خَاص فالدليل نَاسخ للعام} مَحل كَونه مُخَصّصا مَا إِذا كَانَ الْعُمُوم شَامِلًا لَهُ وللأمة، بِتَحْرِيم شَيْء مثلا، ثمَّ يفعل الْفِعْل الْمنْهِي عَنهُ، وَهُوَ مِمَّا لَا يجب اتِّبَاعه فِيهِ، إِمَّا لكَونه من خَصَائِصه، أَو غير ذَلِك.
أما إِذا أَوجَبْنَا التأسي بِهِ فِيهِ فيرتفع الحكم عَن الْكل، وَذَلِكَ نسخ، لَا تَخْصِيص.