الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاحْتج أَبُو الْخطاب فِي الِانْتِصَار [على نشر الْحُرْمَة] بِلَبن الْميتَة بقوله: {وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم} [النِّسَاء: 23] فَقيل لَهُ الْآيَة حجتنا؛ لاقتضائها تعلق التَّحْرِيم بِفِعْلِهَا للإرضاع، فَقَالَ: علقه؛ لِأَنَّهُ الْغَالِب كالربيبة، وَلِهَذَا لَو حلب مِنْهَا ثمَّ سقِِي نشر.
وَأجَاب أَبُو الْفَتْح ابْن الْمَنِيّ من أَصْحَابنَا من احْتج لصِحَّة نِكَاح بِلَا إِذن بِالْمَفْهُومِ بِأَن الْمَفْهُوم لَيْسَ بِحجَّة على أصلنَا، ثمَّ هَذَا خرج مخرج الْغَالِب فَيعم، وَيصير كَقَوْلِه:{وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم} [النِّسَاء: 23] لما خرج مخرج الْغَالِب عَم. قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ.
قَوْله: {وَلَا خرج جَوَابا لسؤال} ، فَإِن خرج جَوَابا لسؤال فَلَا مَفْهُوم لَهُ. ذكره الْمجد فِي " شرح الْهِدَايَة " فِي صَلَاة التَّطَوُّع اتِّفَاقًا.
مثل أَن يسْأَل النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -:
هَل فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة؟ فَلَا يلْزم من جَوَاب السُّؤَال عَن إِحْدَى الصفتين أَن يكون الحكم على الضِّدّ فِي الْأُخْرَى؛ لظُهُور فَائِدَة فِي الذّكر غير الحكم بالضد
.