الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والآمدي، وَمن تبعه، كَمَا إِذا كَانَ عَادَتهم إِطْلَاق الطَّعَام على المقتات خَاصَّة، ثمَّ ورد النَّهْي عَن بيع الطَّعَام بِجِنْسِهِ مُتَفَاضلا فَإِن النَّهْي يكون خَاصّا بالمقتات؛ لِأَن الْحَقِيقَة الْعُرْفِيَّة مُقَدّمَة على اللُّغَوِيَّة.
وَأما الْعَادة الفعلية فَهِيَ مسئلة الْكتاب الْمُخْتَلف فِيهَا. انْتهى.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَمِمَّنْ نَص على أَن الْعَادة القولية تخصص: الْغَزالِيّ، وألكيا، وَصَاحب " الْمُعْتَمد "، والآمدي، وَمن تبعه، وَالْقَاضِي عبد الْوَهَّاب، والقرطبي، وَفِي " شرح العنوان " لِابْنِ دَقِيق الْعِيد: أَن الصَّوَاب التَّفْصِيل بَين الْعَادة الراجعة إِلَى الْفِعْل، والراجعة إِلَى القَوْل، فيخصص بِالثَّانِيَةِ الْعُمُوم لسبق الذِّهْن عِنْد الْإِطْلَاق إِلَيْهِ دون الأول.
أَي: إِذا تقدّمت أَو تَأَخَّرت وَلَكِن لم يقررها رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
حَتَّى يجْتَمع كَلَامه.
وَقَالَ الْقَرَافِيّ: شَذَّ الْآمِدِيّ بحكاية الْخلاف فِي الْعَادة الفعلية
،
قَالَ: وَوَقع للمازري خلاف فِي ذَلِك عَن الْمَالِكِيَّة، وَلَعَلَّه مِمَّن الْتبس عَلَيْهِ الفعلية والقولية. قَالَ: وأظن أَنِّي سَمِعت الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام يَحْكِي الْإِجْمَاع أَن الفعلية لَا تخصص.
وَقَالَ العالمي من الْحَنَفِيَّة: الْعَادة الفعلية لَا تكون مخصصة إِلَّا أَن تجمع الْأمة على استحسانها.
وَقد ذكر الْبرمَاوِيّ أَن الْعَادة ثَلَاث حالات، وَبَينهَا وَبَين مَحل الْخلاف.
قَوْله: {وَلَا يخص الْعَام بمقصوده عِنْد أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر} ،
وَخَالف عبد الْوَهَّاب وَالْمجد وحفيده، وَقَالَ ابْن مُفْلِح: الْعَام لَا يخص بمقصوده عِنْد الْجُمْهُور لما سبق خلافًا لعبد الْوَهَّاب وَغَيره من الْمَالِكِيَّة، وَغَيرهم.
{وَقَالَ صَاحب " الْمُحَرر ": الْمُتَبَادر إِلَى الْفَهم من لمس النِّسَاء مَا يقْصد مِنْهُنَّ غَالِبا من الشَّهْوَة، ثمَّ لَو عَمت خصت بِهِ، وَخَصه حفيده} أَيْضا {بِالْمَقْصُودِ، وَكَذَا قَالَه فِي آيَة الْمَوَارِيث} .
وَقَوله: {وَأحل الله البيع} [الْبَقَرَة: 275] قَصده الْفرق بَينه وَبَين الرِّبَا، و " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر " قَصده مَا يجب فِيهِ الْعشْر وَنصفه، وَكَذَا قَالَه بعض أَصْحَابنَا فَلَا يحْتَج بِعُمُوم ذَلِك. انْتهى.
وَلم أرها فِي غَيره.
قَوْله: {وَإِذا وَافق خَاص عَاما لم يخصصه عِنْد الْأَرْبَعَة وَغَيرهم.
وَخَالف أَبُو ثَوْر} ، وَمَعْنَاهُ: أَن يَأْتِي مَعنا لفظ عَام، وَيَأْتِي لفظ