الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَتكون هَذِه الرِّوَايَة مبينَة للرواية الْأُخْرَى " فَليصل " وَيكون صلى الله عليه وسلم َ -
مُرَاده اللُّغَة.
فَإِن تعذر حمله على اللُّغَة فَهُوَ مجَاز.
إِذا تعذر حمله على إِحْدَى الْحَقَائِق الثَّلَاث فَهُوَ مجَاز كَمَا تقدم؛ لِأَن الْكَلَام إِمَّا حَقِيقَة، وَإِمَّا مجَاز، وَقد تعذر حمله على الْحَقِيقَة فَمَا بَقِي إِلَّا الْمجَاز فَيحمل عَلَيْهِ. وَالله أعلم.
فَائِدَة:
قَالَ ابْن
مُفْلِح: {الْأَقْوَال السَّابِقَة فِي مجَاز مَشْهُور وَحَقِيقَة لغوية} ، وَسبق مَعْنَاهُ فِي كَلَام القَاضِي، وَإِن لم يكن مَشْهُورا عمل بِالْحَقِيقَةِ، وَفِي " اللامع " لأبي عبد الله بن حَاتِم تلميذ ابْن الباقلاني: اخْتلف فِيهِ أَصْحَابنَا فَمنهمْ من قَالَ: لَا يصرف إِلَى وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا بِدَلِيل. انْتهى.
وَذَلِكَ لِأَن الْمُجْمل أَعم من الْمُشْتَرك؛ لِأَن الْمُجْمل يشْتَمل على احْتِمَال مَعْنيين سَوَاء، وَاللَّفْظ فيهمَا حَقِيقَة أَو مجَاز، أَو أَحدهمَا حَقِيقَة وَالْآخر مجَاز مسَاوٍ للْحَقِيقَة، كَمَا تقدم ذَلِك فِي مَسْأَلَة اخْتِلَاف أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف.
فارغة