الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَن الصَّيْرَفِي يجب اعْتِقَاد عُمُومه جزما قبله، وَهُوَ خطأ لاحْتِمَال إِرَادَة خصوصه، قَالَ: وَلَا نَعْرِف خلافًا فِي امْتنَاع الْعَمَل قبل بَحثه عَن مُخَصص.
{وَقَالَ الْأُسْتَاذ} أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ {وَغَيره: مَحل ذَلِك بعد النَّبِي صلى الله عليه وسلم َ -} ،
أما فِي حَيَاته فَلَا خلاف فِي وجوب الْمُبَادرَة إِلَى الْأَخْذ بِهِ وإجراء على عُمُومه؛ لِأَن أصُول الشَّرِيعَة لم تكن متقررة لجَوَاز أَن يحدث بعد وُرُود الْعَام مُخَصص، وَبعد النَّص نسخ، فَلَا يُفِيد الْبَحْث عَن ذَلِك شَيْئا.
وَجه القَوْل الأول: الْمُوجب للاستغراق لفظ الْعُمُوم
، والمخصص معَارض [و] الأَصْل عَدمه.
أجَاب بعض أَصْحَابنَا: لَكِن النَّفْي لَا يحكم بِهِ قبل الْبَحْث.
وَأجَاب فِي " التَّمْهِيد " إِنَّمَا يفِيدهُ بِشَرْط تجرده عَن مُخَصص وَمَا نعلمهُ إِلَّا أَن نبحث فَلَا نجده.
وَكَذَا قَالَ بعض أَصْحَابنَا عدم الْمُخَصّص شَرط فِي الْعُمُوم، أَو هُوَ
من بَاب الْمعَارض، فِيهِ قَولَانِ كَمَا فِي تَخْصِيص الْعلَّة، ثمَّ ذكر قَول القَاضِي اللَّفْظ الدَّال على الْعُمُوم هُوَ الْمُجَرّد عَن قرينَة، فَلَا يُوجد إِلَّا وَهُوَ دَال عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يدل على الْخُصُوص بِقَرِينَة، ثمَّ ذكر أَيْضا الْمُوجب للْعُمُوم قصد الْمُتَكَلّم فَيَكْفِي فِي الْخُصُوص عدم قصد الْعُمُوم، أَو يُقَال: الْمُوجب للخصوص قصد الْمُتَكَلّم فَيَكْفِي فِي الْعُمُوم عدم قصد الْخُصُوص.
كَلَام القَاضِي يَقْتَضِي أَن اللَّفْظ لَا يَتَّصِف فِي نَفسه بِعُمُوم، وَلَا خُصُوص إِلَّا بِقصد الْمُتَكَلّم.
قَالَ: وَهَذَا جيد فَيُفَرق بَين إِرَادَة عدم الصُّورَة الْمَخْصُوصَة، أَو عدم إرادتها.
قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ، وَأَيْضًا كَمَا يجب حمله على عُمُوم الزَّمَان وَإِن جَازَ نسخه فِي بعضه.
أجَاب فِي " التَّمْهِيد ": مَا يخص الْأَعْيَان يرد مَعَه، وَقَبله، فَيجب الْبَحْث، والنسخ لَا يرد إِلَّا بعد وُرُود الصِّيغَة فَلَا يجب كَمَا لَا يتَوَقَّف فِيمَن ثبتَتْ عَدَالَته حَتَّى يرد عَلَيْهِ الْفسق.