المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما لخص من الحوادث - كنز الدرر وجامع الغرر - جـ ٧

[ابن الدواداري]

فهرس الكتاب

- ‌مقدّمة المؤلّف

- ‌ذكر ابتداء دولة الملوك بنى أيوبونسبهم وبدء شأنهم

- ‌ذكر سنة خمس وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة المستنجد بالله بن المقتفى لأمر اللهوما لخص من سيرته

- ‌ذكر خلافة العاضد لدين الله-آخرهم-وما لخص من سيرته

- ‌نكتة

- ‌نكتة أخرى

- ‌ذكر سنة ست وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر نبذ من أخباره وزبد من أشعاره

- ‌ذكر شاور ونسبه وبدء شأنه

- ‌ذكر سنة ثمان وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر طرف من أخبار السلجوقية وملوكهم

- ‌ذكر عدة ملوك بنى سلجوق

- ‌ذكر عبد المؤمن ونسبه وبدء شأنه

- ‌ذكر سنة تسع وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنتى اثنى وثلاث وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هاتين السنتين

- ‌ذكر سنة أربع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل محمودنور الدين الشهيد بن أتابك زنكى

- ‌ذكر سنة ست وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة المستضئ بنور الله بن المستنجد بالله،وما لخص من سيرته

- ‌السلطان الأجلّ صلاح الدنيا والدين يوسفالملك الناصر

- ‌ذكر سنة سبع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر منازلة الكرك وسببه

- ‌ذكر سنة تسع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام الناصر لدين اللهابن المستضئ بنور الله، وخبره

- ‌ذكر سنة ست وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر فتح القدس الشريف

- ‌ذكر خطبة القاضى محيى الدين

- ‌ذكر سنة أربع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ذكر سنة خمس وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر الوقعة الكبرى على عكا

- ‌ذكر سنة ست وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة السلطان صلاح الدين رحمه الله

- ‌ذكر عدة أولاده الملوك

- ‌الملك العزيز

- ‌الملك الظاهر

- ‌ذكر بعض محاسنه رضى الله عنه

- ‌ذكر سنة تسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سبب انتقاض ملك الأفضلصاحب دمشق

- ‌ذكر سنة إحدى وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر تملك المنصور بن الملك العزيز

- ‌ذكر سنة ست وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر القاضى الفاضل وفقر من ترسّله

- ‌ذكر سنة سبع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ستمائة هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتى عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر توجه السلطان خوارزم شاهإلى نحو بغداد

- ‌ذكر أولاد الشيخ وأصلهم

- ‌ذكر سنة خمس عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر الوقعة العظمى على ثغر دمياط وابتدائها

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك العادل

- ‌ذكر سنة ست عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌آل السلطان صلاح الدين بن أيوب

- ‌آل السلطان الملك العادل بن أيوب

- ‌آل سيف الإسلام صاحب اليمن ابن أيوب

- ‌آل المعظم شاهان شاه الكبير بن أيوب

- ‌ذكر سنة سبع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر ليلة طيبة جرت بين ملوك الإسلام

- ‌ذكر السلطان علاء الدين خوارزم شاه

- ‌ذكر بدء شأن الترك الأول حسبما ذكره صاحب الكتاب التركى

- ‌ذكر سبب تغلب التتار على ملك ألطن خانوما كان من حيل الحروب

- ‌ذكر ما جرى بين الملكين السلطان علاء الدينخوارزم شاه وجكزخان

- ‌ذكر دخول التتار بلاد الإسلام

- ‌ذكر سنة تسع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة عشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر تملك السلطان جلال الدين منكبرتى بن السلطانعلاء الدين خوارزم شاه

- ‌ذكر سنة إحدى وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر بعض شئ من سيرة الإمام الناصر

- ‌ذكر خلافة الإمام الظاهر بأمر الله بن الإمامالناصر لدين الله وسيرته

- ‌ذكر سنة ثلاث وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام المستنصر بالله بن الإمام الظاهر بأمر الله

- ‌ذكر سنة أربع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة الملك الأشرف موسى رحمه الله

- ‌ذكر سنة ست وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الكامل

- ‌ذكر تملك الملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودودابن السلطان سيف الدين الملك العادل لدمشق

- ‌ذكر سنة سبع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سلطنة السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر سنة ثمان وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر عجائب مما ذكر رسول التتار

- ‌ذكر سنة تسع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام المستعصم بالله وأخباره وما لخص من سيرته

- ‌ذكر سنة إحدى وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنتى اثنتى وثلاث وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هاتين السنتين

- ‌الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سبب مجئ الفرنسيس وما تم فى هذه الوقعة

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الصالح، رحمه الله تعالى

- ‌ذكر بيعة الملك المعظم توران شاه بن الملك الصالح، رحمه الله

- ‌ذكر سنة ثمان وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر اللّيلة الغراء المسفرة عن الصباح الأزهر بالنصر والظفر

- ‌ذكر قتلة الملك المعظم وتمليك أم خليل شجر الدّر وسبب ذلك

- ‌ذكر الشعراء بالمائة السادسة من أهل المشرق،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السادسة من أهل المغرب،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السابعة من أهل المشرق،والمختار من أشعارهم فى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السابعة من أهل المغرب،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

الفصل: ‌ما لخص من الحوادث

‌ذكر سنة ست وعشرين وستمائة

النيل المبارك فى هذه السنة

الماء القديم أربعة أذرع وثلاثة أصابع. مبلغ الزيادة ستة عشر ذراعا وعشرة أصابع.

‌ما لخص من الحوادث

الخليفة الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين. والوزير ابن العلقمى بحاله. والسلطان الملك الكامل مخيم بتل العجول. والملك الصالح نجم الدين أيوب نائبا عن أبيه بالديار المصرية، وولده الملك العادل يوقع فى الأموال.

وفى شهر المحرم كانت المراسلة بين السلطان الملك الكامل وبين الأنبرور.

قال ابن واصل: اسمه الأنبرطور وتفسيره بالعربى ملك الأمراء، ومملكته جزيرة صقلية، ومن البر الطويل بلاد أنبولية والأنبردية، ملك الإفرنج.

وفى شهر صفر وصل صاحب حمص إلى خدمة الملك الكامل، بتل العجول.

وفى شهر ربيع الأول تقرر الصلح بين السلطان الملك الكامل وبين الأنبرور ملك الإفرنج، وتسلم القدس الشريف-حسبما يأتى من ذكر ذلك-وشرط أن يكون فى المسجد الأقصى الخطيب والإمام والمؤذن، ويقام فيه الجمعة والصلوات الخمس فى كل يوم.

وكان لما توفى الملك المعظم، رحمه الله، وقام بالملك بدمشق الملك الناصر داود ولده، بعث الفخر بن بصاقة إلى الملك الأشرف عمه يستدعيه إليه خوفا من الكامل.

وكان الأمير عز الدين أيبك أستادار-المعروف بصاحب صرخد، جدنا-قال للناصر داود-لما جلس-بطريق النصيحة:«دارى عمك الكامل واستعطفه، ولا تبعث إلى الأشرف، وداوى الأخطر» . فخالفه فى ذلك، وحضر الأشرف، ونزل بستانه، وقال للناصر:«أنا أمضى إلى الكامل وأصلح حالك معه» . وحضر الأشرف فوجد الكامل قد أعطى الأنبرور القدس، فشق عليه ذلك أمر عظيم،

ص: 292

وعتب الملك الكامل فى ذلك، فقال:«ما أحوجنى إلى ذلك إلا المعظّم، فإنه أعطى الأنبرور من الأردن إلى البحر، والضياع التى من باب القدس إلى يافا، فاحتجت أنا أن أعطيه القدس أيضا» . ووصلت الأخبار إلى سائر بلاد الإسلام أن الملك الكامل أعطى القدس للإفرنج، فقامت الدنيا على ساق واحد، وعظم ذلك على سائر المسلمين، وأقاموا المآتم. وكان الملك الناصر داود منحرفا عن الأمير عز الدين أيبك صاحب صرخد، فتركه وقدم على السلطان الملك الكامل وهو على تل العجول. وكان عزمه العود إلى مصر. فلما أتاه الأمير عز الدين أيبك المشار إليه، قال:«قد جاءنى مفتاح الشام» وأقبل عليه، وأعطاه عشرة آلاف دينار. وجمع رأيه على السّير إلى دمشق، فتوجه إليها، واحتاطت العساكر بها من كل جهة. وقبض الناصر على الفخر بن بصاقة وابن عمه، ورماهما فى الجب. وكان قد اتهم الفخر بالأشرف، وأنه واطأ على الملك الناصر.

وفيها دخل الأنبرور ملك الفرنج إلى القدس الشريف، وجرى له فيها عجائب، منها أنه لما دخل الصخرة رأى قسيسا جالسا عند الصخرة عند القدم، يأخذ من الفرنج القراطيس، فجاء إليه كأنه يطلب منه الدعاء، ثم لكمه رماه إلى الأرض، وقال له:

«يا خنزير، السلطان قد تصدق علينا بزيارة هذا المكان، وتفعلوا فيه هذه الأفاعيل القباح! إن عاد منكم أحد إلى هذا الفعل قتلته» .

قال أبو المظفر: حكى لى قوّام الصخرة، قال: نظروا إلى الكتابة التى على الصخرة، وهى:«طهر هذا البيت المقدس صلاح الدين من المشركين» . فقال: «ومن هم المشركين؟» .

ثم قال للقوّام: «ما هذه الشبابيك التى على أبواب الصخرة؟» قالوا: «تمنع العصافير» .

فقال: «قد أتى الله إليكم بالخنازير» . وقالوا عنه أيضا: ولما أتى وقت الظهر أذّن المؤذنون، فقام هو ومن كان معه من جماعته، فصلوا. وكان معلمه الذى أتى معه

ص: 293

من صقلّية، يقرأ عليه المنطق، وقيل إنه كان مسلما فى الباطن. وكان الأنبرور من صفته أنه أشقر، أمعط، أعمش، لو كان عبدا ما ساوى سبعين درهما. وقيل إنه كان دهريا، وإنما كان يتلاعب بالنصرانية. قال أبو المظفر: وكان السلطان الملك الكامل قد أمر القاضى شمس الدين قاضى نابلس بأن يقول للمؤذنين-ما دام الأنبرور فى القدس-لا يصعدوا المنابر، وإنما يؤذنون فى الحرم. فسها القاضى عن ذلك، ولم يقل للمؤذنين شيئا. فصعد فى تلك الليلة عبد الكريم المؤذن-وكان حسن الصوت لذيذ النغمة-وسبّح وقت السحر، وجعل يقرأ الآيات المختصة بالنصارى، مثل قوله تعالى:{إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ»} . وقوله تعالى:

{مَا اِتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ»} ، وما أشبه ذلك من الآيات الشريفة. فلما طلع الفجر أذّن ونزل، فاستدعاه القاضى وقال:«يا عبد الكريم ماذا الذى صنعت؟ السلطان رسم بكيت وكيت» . فقال: «ما عرفتنى بشئ. والتوبة» . فلما كانت الليلة الثانية لم يصعد عبد الكريم المئذنة، ولا تكلم. فلما كان باكر النهار، طلب الأنبرور القاضى، وقال:«يا قاضى أين ذاك الذى كان البارحة وذكر ذلك الكلام الحسن؟» . فقال:

القاضى: «مرسوم السلطان لنا بكيت وكيت» . وعرفه ما وقع من السهو فى ذلك.

فقال الأنبرور: «لقد أخطأ يا قاضى. تغيرون أنتم شعائركم وشرعكم ودينكم لأجلى؟.

فلو كنتم عندى فى بلادى كنت أبطل ضرب الناقوس لأجلكم؟ الله لله لا تفعلون ذلك». ثم إنه فرق على القوام والمؤذنين والمجاورين جملة كبيرة، وطلب عبد الكريم المؤذن وأعطاه مائة دينار. ولم يقم بالقدس غير ليلتين، وعاد إلى يافا، وخاف من الديوية، فإنهم أرادوا قتله.

ص: 294

قال ابن واصل فى تاريخه: أن لما تسلم الأنبرطور القدس الشريف رسم الملك الناصر داود لشمس الدين سبط الشيخ جمال الدين بن الجوزى أنه يصعد المنبر ويعزى الناس على عهد الكامل بسبب تسليمه القدس للفرنج، ليجتمع الناس على معاضدة الناصر داود على عمه الملك الكامل. قال: فصعد وجلس للوعظ، وذكر مناقب صلاح الدين فى تطهيره للقدس الشريف من الفرنج، ولوّح بما صار إليه فى ذلك الوقت وأنشد قصيدة، منها يقول:

على قبة المعراج والصخرة التى

تفاخر ما فى الأرض من صخرات

مدارس آيات خلت من تلاوة

ومنزل وحى مقفر العرصات

قال: فلم ير ذلك اليوم إلا باك وباكية.

وفيها اشتد الحصار على دمشق وألجأت الضرورة أن الناصر داود خرج الى عمه السلطان الملك الكامل، وأعطاه الكرك وعجلون والصلت ونابلس والقدس وقلعة الخليل، صلوات الله عليه، وأخذ منه الشوبك. وتسلم السلطان الكامل دمشق فى شهر ربيع الأول من هذه السنة. ثم سار السلطان إلى مدينة حماه وانتزعها من الناصر قليج أرسلان، وأعطاها لأخيه الملك المظفر تقى الدين محمود، وهو شقيق الناصر قليج أرسلان، وهما أبناء أخت السلطان الملك الكامل، ولدى الملك المنصور محمد بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب.

وفيها توجه الملك الناصر داود بن الملك المعظم عيسى بن الملك العادل أبو بكر ابن أيوب إلى الكرك، وأقام الأشرف موسى بدمشق، وملكها له أخوه، فدخل عليه ابن عنين الشاعر وامتدحه. فلم يتفق عنده كما كان عند المعظم. وكان

ص: 295

ابن عنين هجاء خبيث اللسان، فشرع يفعل عنده ما كان يفعله فى مجالس المعظم، فنهره الأشرف، فخرج من عنده مكسورا فقال:

وكنا نرجّى بعد عيسى محمدا

لينقذنا من شدة الضّرّ والبلوى

فأوقعنا فى تيه موسى كما ترى

حيارى فلا منّ لديه ولا سلوى

فبلغ الأشرف، فغضب، وأمر بقطع لسانه. فدخل عليه جماعة، فحلف لا بد من قطع لسانه، فحلفوا له أنه لم يقل هذا، وإنما الأعداء تقوّلوا عليه. فقال الأشرف:

«هذا ما يسلم أحد من خبث لسانه، ولا بد من قطعه» . فهرب ابن عنين إلى بلاده بزرع وحوران، وتغافل الأشرف عنه.

وفى أول شهر ذى القعدة راسل السلطان جلال الدين الإمام المستنصر بالله، وسأله أن ينعم عليه بلباس الفتوة. وذلك أن جلال الدين كان قد قصد مشهد الإمام على رضى الله عنه. وكان نقيب الفتوة يومئذ الجلال عبد الله بن المختار، فاجتمع به ورغبه فى ذلك. فأجاب الخليفة سؤاله، ووكل الإمام المستنصر بالله فخر الدين أبا طالب أحمد ابن الدامغانى فى الفتوة، ونفّذ معه الشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن شيخ الشيوخ.

وسيّر معهما التشاريف والخلع، وأصحبهما بالأمير سعد الدين بن الحاجب على، فوصلوا إلى السلطان جلال الدين وهو على أخلاط محاصرا لها، فألبسوه الفتوة وتشاريف الخلافة، ودخل تحت الطاعة.

وفيها قصد ملك بكران وبلاد سيف، البحر وركبه، وقصد جزيرة

ص: 296

قيس التى تعرف بكيش، وكان فى جمع كثير من المقاتلين، ونازلها، وملكها، وغنم منها أموالا عظيمة، ما لا يقع عليه الحصر. وولى عليها رجلا من خاصته؛ ورحل عنها.

وفيها توفى الملك المسعود أقسيس بن السلطان الملك الكامل صاحب اليمن.

وكان لما بلغه موت عمه الملك المعظم فى سنة خمس وعشرين طمع فى الشام، وفعل أقبح فعل، لم يسبقه إليه أحد من الملوك. وذلك أنه نادى فى بلاد اليمن فى جميع التجّار:«من أراد السفر صحبة السلطان إلى الديار المصرية والشام فليتجهز ليأمن من الحقوق الموجبة عليه» . فجاءت التجار من الهند والسند بأموال الدنيا، من كل صنف عجيب. فلما تكاملت التجار فى زبيد، أمرهم أن يكتبوا له سائر ما معهم، وقال:

«إنما القصد حمايتكم من الزكاة بالديار المصرية» . فكتبوا له جميع ما معهم، فصار يكتب لكل تاجر رأس ماله، وأخذ الباقى باليد عسفا، فأجمعوا التجار رأيهم، واجتمعوا ببابه، واستصرخوا، وقالوا:«نحن قوم من بلاد شتى، ولنا سنين عن أهالينا، فكيف تأخذ أموالنا؟» ، فلم يلتفت إليهم. قال أبو المظفر: بلغنى أن كان ثقله فى خمسمائة مركب، ومعه ألف وسبعمائة خادم، ومائة قنطار عنبر خام، ومائة قنطار عود قاقلى، ونوافج مسك، وبرانى مسك، ومائة ألف ثوب حرير، ومائة صندوق من الجواهر والأموال. ثم ركب الطريق إلى مكة-شرفها الله تعالى-فمرض فى الطريق مرضا شديدا، فما دخل مكة إلا وقد انفلج، ويبست يداه ورجلاه، ورأى فى نفسه العبر. فلما احتضر، بعث إلى رجل مغربى من المجاورين بمكة، وقال له:«والله ما أرضى لنفسى من جميع ما معى كفنا أتكفن فيه، فعسى تتصدق علىّ بكفن» .

فأرسل إليه نصفيتين ومائتى درهم، ودفن فى المعلى. وقيل: إن الهواء ضرب بعض المراكب، فعادت إلى زبيد، فأخذوها أصحابها.

ص: 297

قال أبو المظفر: وسر الملك الكامل بموته. ولما حضر خازنه إلى بين يديه، ما سأله كيف مات، بل قال:«كم معك من المال والتحف» . وكان هذا الملك المسعود أقسيس، رجل مجنون، عديم الدين، وفعل فى الحرم الشريف قبل ذلك أفعالا قبيحة، من جملتها أنه كان يرمى الطيور التى فى الحرم بالبندق فى وسط الحرم الشريف، مع أشياء لا يطاق سماعها، فعوقب، ولم يمهل. فنعوذ بالله من الاعتقاد الفاسد، والتجاسر على المحارم، والتعرض إلى ما نهى عنه، والتخلى عما أمرنا به. ونسأله العافية فى الدين والدنيا والآخرة.

ص: 298