المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر وفاة الملك الأشرف موسى رحمه الله - كنز الدرر وجامع الغرر - جـ ٧

[ابن الدواداري]

فهرس الكتاب

- ‌مقدّمة المؤلّف

- ‌ذكر ابتداء دولة الملوك بنى أيوبونسبهم وبدء شأنهم

- ‌ذكر سنة خمس وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة المستنجد بالله بن المقتفى لأمر اللهوما لخص من سيرته

- ‌ذكر خلافة العاضد لدين الله-آخرهم-وما لخص من سيرته

- ‌نكتة

- ‌نكتة أخرى

- ‌ذكر سنة ست وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر نبذ من أخباره وزبد من أشعاره

- ‌ذكر شاور ونسبه وبدء شأنه

- ‌ذكر سنة ثمان وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر طرف من أخبار السلجوقية وملوكهم

- ‌ذكر عدة ملوك بنى سلجوق

- ‌ذكر عبد المؤمن ونسبه وبدء شأنه

- ‌ذكر سنة تسع وخمسين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنتى اثنى وثلاث وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هاتين السنتين

- ‌ذكر سنة أربع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌[ما لخص من الحوادث]

- ‌الملك الصالح إسماعيل بن الملك العادل محمودنور الدين الشهيد بن أتابك زنكى

- ‌ذكر سنة ست وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة المستضئ بنور الله بن المستنجد بالله،وما لخص من سيرته

- ‌السلطان الأجلّ صلاح الدنيا والدين يوسفالملك الناصر

- ‌ذكر سنة سبع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر منازلة الكرك وسببه

- ‌ذكر سنة تسع وستين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام الناصر لدين اللهابن المستضئ بنور الله، وخبره

- ‌ذكر سنة ست وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وسبعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر فتح القدس الشريف

- ‌ذكر خطبة القاضى محيى الدين

- ‌ذكر سنة أربع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ذكر سنة خمس وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر الوقعة الكبرى على عكا

- ‌ذكر سنة ست وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وثمانين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة السلطان صلاح الدين رحمه الله

- ‌ذكر عدة أولاده الملوك

- ‌الملك العزيز

- ‌الملك الظاهر

- ‌ذكر بعض محاسنه رضى الله عنه

- ‌ذكر سنة تسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سبب انتقاض ملك الأفضلصاحب دمشق

- ‌ذكر سنة إحدى وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر تملك المنصور بن الملك العزيز

- ‌ذكر سنة ست وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر القاضى الفاضل وفقر من ترسّله

- ‌ذكر سنة سبع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وتسعين وخمسمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ستمائة هجريةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتى عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر توجه السلطان خوارزم شاهإلى نحو بغداد

- ‌ذكر أولاد الشيخ وأصلهم

- ‌ذكر سنة خمس عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر الوقعة العظمى على ثغر دمياط وابتدائها

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك العادل

- ‌ذكر سنة ست عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌آل السلطان صلاح الدين بن أيوب

- ‌آل السلطان الملك العادل بن أيوب

- ‌آل سيف الإسلام صاحب اليمن ابن أيوب

- ‌آل المعظم شاهان شاه الكبير بن أيوب

- ‌ذكر سنة سبع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر ليلة طيبة جرت بين ملوك الإسلام

- ‌ذكر السلطان علاء الدين خوارزم شاه

- ‌ذكر بدء شأن الترك الأول حسبما ذكره صاحب الكتاب التركى

- ‌ذكر سبب تغلب التتار على ملك ألطن خانوما كان من حيل الحروب

- ‌ذكر ما جرى بين الملكين السلطان علاء الدينخوارزم شاه وجكزخان

- ‌ذكر دخول التتار بلاد الإسلام

- ‌ذكر سنة تسع عشرة وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة عشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر تملك السلطان جلال الدين منكبرتى بن السلطانعلاء الدين خوارزم شاه

- ‌ذكر سنة إحدى وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر بعض شئ من سيرة الإمام الناصر

- ‌ذكر خلافة الإمام الظاهر بأمر الله بن الإمامالناصر لدين الله وسيرته

- ‌ذكر سنة ثلاث وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام المستنصر بالله بن الإمام الظاهر بأمر الله

- ‌ذكر سنة أربع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثمان وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة تسع وعشرين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة إحدى وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة اثنتين وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ثلاث وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة الملك الأشرف موسى رحمه الله

- ‌ذكر سنة ست وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الكامل

- ‌ذكر تملك الملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودودابن السلطان سيف الدين الملك العادل لدمشق

- ‌ذكر سنة سبع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سلطنة السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر سنة ثمان وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر عجائب مما ذكر رسول التتار

- ‌ذكر سنة تسع وثلاثين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة أربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر خلافة الإمام المستعصم بالله وأخباره وما لخص من سيرته

- ‌ذكر سنة إحدى وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنتى اثنتى وثلاث وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هاتين السنتين

- ‌الحوادث

- ‌ذكر سنة أربع وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة خمس وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة ست وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سنة سبع وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر سبب مجئ الفرنسيس وما تم فى هذه الوقعة

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الصالح، رحمه الله تعالى

- ‌ذكر بيعة الملك المعظم توران شاه بن الملك الصالح، رحمه الله

- ‌ذكر سنة ثمان وأربعين وستمائةالنيل المبارك فى هذه السنة

- ‌ما لخص من الحوادث

- ‌ذكر اللّيلة الغراء المسفرة عن الصباح الأزهر بالنصر والظفر

- ‌ذكر قتلة الملك المعظم وتمليك أم خليل شجر الدّر وسبب ذلك

- ‌ذكر الشعراء بالمائة السادسة من أهل المشرق،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السادسة من أهل المغرب،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السابعة من أهل المشرق،والمختار من أشعارهم فى المرقص والمطرب

- ‌ذكر شعراء المائة السابعة من أهل المغرب،والمختار من أشعارهم فى طبقتى المرقص والمطرب

الفصل: ‌ذكر وفاة الملك الأشرف موسى رحمه الله

‌ذكر سنة خمس وثلاثين وستمائة

النيل المبارك فى هذه السنة

الماء القديم خمسة أذرع وعشرون أصبعا. مبلغ الزيادة ثمانية عشر ذراعا وعشرون أصبعا.

‌ما لخص من الحوادث

الخليفة الإمام المستنصر بالله أمير المؤمنين. والوزير ابن العلقمى بحاله. والسلطان الملك الكامل بالديار المصرية، والسكة والخطبة له بسائر الممالك. والملك الأشرف صاحب دمشق، إلى أن توفى فى هذه السنة، حسبما يأتى. وصاحب بعلبك الملك الأمجد.

وأسد الدين الملك المجاهد صاحب حمص. وصاحب حماة الملك المظفر تقى الدين محمود بن الملك المنصور. وصاحب حلب الملك الناصر يوسف بن العزيز بن الظاهر. وصاحب ميافارقين المظفر شهاب الدين غازى بن الملك العادل الكبير. وصاحب الشرق الملك الصالح نجم الدين أيوب بن السلطان الملك الكامل. وصاحب الموصل والجزيرة الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ النورى. والتتار ملاّك الدنيا بالمشرق، من حدود مطلع الشمس إلى بغداد. وصاحب الروم غياث الدين بن علاء الدين كيقباذ السلجوقى، المقدم ذكره.

وصاحب الهند السلطان غياث الدين بن شهاب الدين الغورى، المقدم ذكره.

وصاحب اليمن المظفر يوسف بن رسول الخارجى، المقدم ذكره. والأمير أسد الدين جغريل الكاملى بمكة، والحروب بينه وبين راجح. وصاحب المدينة-على ساكنها أفضل الصلاة والسلام-جماز بن شيحة. والمغرب فى يد عدة ملاك متفرقة؛ البعض من بنى عبد المؤمن، والبعض من غيرهم.

وفى شهر المحرم من هذه السنة توفى الأشرف، رحمه الله.

‌ذكر وفاة الملك الأشرف موسى رحمه الله

هو أبو الفتح السلطان الملك الأشرف مظفر الدين موسى شاه أرمن بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب بن شاذى بن مروان. ولد بالقاهرة المعزية،

ص: 320

وقيل بالكرك المحروس، سنة ست وسبعين وخمسمائة. وقيل إنه ولد قبل أخيه المعظم عيسى بليلة واحدة. وكان مبتدأ أمره بالقدس الشريف، تحت حكم ابن الزنجيلى عثمان. قال أبو المظفر: قال لى المعظم عيسى: «أنا أخذت له حران والرها والشرق من السلطان الملك العادل رحمه الله، أبى، وجهزته من عندى بالأموال والخيل والعدد والمماليك» ، وتقلبت به الأحوال حتى صار شاه أرمن، وكسر المواصلة والروم، والسلطان جلال الدين الخوارزمى، وأخاه شهاب الدين غازى. وكان جوادا سمحا شجاعا ميمونا، ما كسرت له راية قط. ولما كان فى نزعه أخذ بعض مماليكه سنجقه ليكسره، وقال:«لا يحمله غيره» ، ففتح له عينه وهو فى غمرات الموت، وقال بكلام لا يكاد يفهم من الضعف:«لا تفعل يا فلان، فو الله ما كسرت قط» . وكان عفيفا طاهر الذيل.

قال أبو المظفر: اجتمعت به فى أخلاط-بالقلعة-فجلسنا للمحادثة، فأعاب أخاه المعظّم فى شئ بلغه عنه. ثم قال: والله ما مددت عينى إلى محرم قط، لا ذكر ولا أنثى. ولقد كنت يوما جالسا فى هذه المنظرة التى نحن فيها، فلم أشعر حتى دخل علىّ الخادم، وقال:«على الباب امرأة عجوز، تذكر أنها من عند بنت شاه أرمن صاحب أخلاط» . فأذنت لها فدخلت، ومعها ورقة من عند بنت شاه أرمن، تذكر فيها أن الحاجب-عليّا قد غلبها على ضيعة لها. فكتبت لها على قصتها بردّ ضيعتها، ونهى الحاجب عنها. فقالت العجوز:«وهى تسأل الحضور بين يديك، فعندها كلام فيه سر، لا يمكن ذكره إلا للسلطان، منها له» . فأذنت لها بالحضور، فحضرت امرأة ما رأيت فى الدنيا أحسن منها، ولا أظرف من قدّها وشكلها، كأنّ الشمس تحت نقابها. فخدمت ووقفت، فقمت وقفت لها إجلالا كونها بنت ملك شاه أرمن. ثم سفرت عن وجهها، فأضاءت منه المنظرة، يبهت من نظره. فقلت:«استرى وجهك، واخبرينى حالك» . فقالت: «أنا بنت شاه أرمن

ص: 321

صاحب هذه البلد، مات أبى واستولى بكتمر على البلاد، وتغيّرت الدّول، ولى ضيعة أعيش منها، أخذها الحاجب علىّ، وما عدت أعيش إلا من عمل النقش للناس، وساكنة فى دار بالأجرة». قال: فبكيت، ورقيت لها رقة عظيمة، وأمرت أن يكتب لها توقيع مؤبد بضيعتها، ملعونا من يغير عليها أو يتعرض لها. وأمرت لها بقماش، ومال جيد، ودار تسكنها تصلح لها، وخادم وجاريتين. وقلت:

«بسم الله، ومهما كان لك من الحوائج والأشغال سيّرى هذه العجوز» . فقالت العجوز: «يا خوند! ما جاءت إلى هاهنا إلاّ لخدمتك. تقدم نفسها لتحظى بك الليلة» . قال: فو الله لقد غاب صوابى، وأوقع الله تعالى فى قلبى تغيّر الزمان، وأنه يملك أخلاط غيرى. ويحتاج أهلى إلى مثل ذلك. قال فقلت:«يا عجوز! معاذ الله! والله ما هو شيمتى، ولا خلوت قط بغير حلالى. فخذيها وانصرفى فى دعة الله. وهى العزيزة الكريمة» . فقامت وهى تقول: «صان الله عواقبك» .

والذى بناه الأشرف من الأبنية الحسنة، مسجد أبو الدرداء بقلعة دمشق وزخرفه، والمسجد الذى عند باب الصغير، ومسجد القصب الذى بظاهر باب السلامة، وأوقف عليهم الأوقاف الحسنة. ودار الحديث، وهى النورية. والتربة التى له بالكلاسة. جميع هذا بدمشق خارج أعماله فى الشرق وفى أخلاط وغيرها.

ومع عدة خانات للسبيل فى سائر البلاد. وكان حسن الظن بالله تعالى، يزور الصالحين ويتفقدهم بالمال والأطعمة الطيبة والحلاوات الحسنة، شئ كثير مما يطول شرح ذلك.

قال أبو المظفر: مرض الملك الأشرف فى شهر رجب مرضتين مختلفتين، فى الأعالى والأسافل، حتى كان الجرائحى يخرج العظام من رأسه وهو يسبّح الله تعالى ويقدسه ويحمده. ثم قوى عليه ذلك فى آخر سنة أربع. فلما يئس من نفسه قال

ص: 322

لوزيره جمال الدين بن جرير: «فى أى شئ تكفنونى؟» . فقال: «حاشاك يا خوند» .

فقال: «دعنى من هذا الكلام. لا تكفنى من هذه الخزائن فى شئ؛ فإنهن لا يخلون من الجنايات» . وكان عماد الدين موسك حاضرا فقال له: «قم واحضر الوديعة التى عندك» . قال: فمضى، وعاد على رأسه ميزر صوف أبيض، يلوح منه نور الرضى، ففتحه فإذا فيه خروق الفقراء، وطاقيات الأولياء مثل الشيخ مسعود الرهاوى، والشيخ يونس البيطار، والشيخ على الفاسى، وجماعة من الأولياء الكبار. وكان فى جملتهم إزار عتيق، ما يساوى خمسة دراهم. فقال: هذا يكون على جسدى، ألقى به ربى، فإن صاحبه كان من الأبدال. أقام بالرها يزرع قطعة زعفران يتقوت منها برهة من الزمان. وكنت أزوره وأعرض عليه المال يمتنع، فقلت له يوما:«أنا أعرض عليك المال ولا تقبل فأريد من أثرك شيئا أجعله كفنى» ، فدفع إلىّ هذا الإزار وقال:«لقد أحرمت فيه عشرين حجة» . وكان آخر كلام الملك الأشرف يقول: «لا إله إلا الله» . وتوفى يوم الخميس رابع المحرم من هذه السنة. ودفن بالقلعة. ثم نقل إلى تربته بالكاملية، فى جمادى الأولى، رحمه الله تعالى.

قال أبو المظفر: حكى لى الفقيه محمد اليونانى ببعلبك فى سنة خمس وأربعين وستمائة، عند عودى من بغداد، قال: حكى لى فقير صالح من جبل لبنان، قال: رأيت الأشرف بعد موته فى النوم، وعليه ثياب خضر، وهو يطير بين السماء والأرض، مع جماعة من الأولياء، فقلت له:«يا موسى إيش تعمل مع هؤلاء، وأنت كنت تفعل فى الدنيا ما كنت تفعل» . قال: فالتفت إلىّ وتبسّم وقال: «الجسد الذى كان يفعل تلك الأفاعيل تركناه عندكم. والروح التى كانت تحب هؤلاء صارت معهم» .

رحمه الله.

ولم يخلف الملك الأشرف من الأولاد غير بنت واحدة تزوجها الملك الجواد

ص: 323

مظفر الدين يونس بن مودود بن الملك العادل الكبير، وهو ابن عمها، وذلك لما ملك دمشق بعد وفاة الملك الكامل-حسبما يأتى من ذكر ذلك فى تاريخه إن شاء الله تعالى.

ثم لما ملك الملك الصالح إسماعيل-عمها-دمشق المرة الثانية، فسخ نكاحها من الملك الجواد بأنه أثبت عند الحاكم بدمشق أن الجواد حلف بطلاقها فى أمر وحنث فيه، ثم زوجها لابنه الملك المنصور، واستمرت فى صحبته إلى آخر وقت. وهذا الملك المنصور اسمه نور الدين محمود.

قال أبو المظفر: وكان قد عهد إلى أخيه إسماعيل الملك الصالح المعروف بأبى الخيش.

فلما انقضى عزاء الأشرف، ركب الملك الصالح المشار إليه فى دست السلطنة، وترجل الأمراء فى خدمته، وصاحب حمص إلى جانبه، والأمير عز الدين أيبك صاحب صرخد-جدنا-قد حمل الغاشية بين يديه. ونزل القلعة، وأخلع، وأنعم، وأعطى. ثم توجه أسد الدين الملك المجاهد إلى حمص، والأمير عز الدين إلى صرخد.

هذا جرى والسلطان الملك الكامل يتجهز الجيوش أولا فأول إلى الشام.

ووردت الأخبار بوصول العساكر من مصر، فقسم الملك الصالح الأبراج على الأمراء وحصنها، وغلّق أبوابها، واعتد للحصار. وحضر الأمير عز الدين وأمر أن تفتح الأبواب. ثم جاء الناصر داود من الكرك فنزل المزّة. ونزل مجير الدين وتقى الدين القابون. ونزل السلطان الملك الكامل مسجد القدم. وأحدقت العساكر بالبلد من كل جهة. وقطع الكامل المياه عن دمشق، واشتد الحصار، وغلت الأسعار، وسدوا جميع أبواب البلد، خلا باب النصر وباب الفرج. ثم إن الصالح أحرق العقيبة والطواحين. ثم زحف الناصر داود إلى باب توما، وعلق النقوب،

ص: 324

ولم يبق إلا فتحها. وأحرق الصّالح أيضا قصر حجاج، والشاغور، وأخرب خرابا كثيرا. وجرت قبائح كثيرة لا تشرح، حتى أحرقت أناس كثيرة فى منازلهم. فلما رأى الصالح عين الغلبة نفّذ إلى السلطان الملك الكامل يقول:«متى فتحتها عنوة قهرا أرميت النار فى أربع جوانبها، فأحرقتها جميعا، ولا لى ولا لك» . وكان الكامل يتحقق منه قوة النفس والإقدام على كل شئ، فمشى الناس بينهم فى الصلح، وتقرر أن السلطان يعطى للصالح بعلبك وبصرى وسلمية.

ثم تسلم السلطان دمشق، ودخلها. فلما طلع القلعة ودخل دار رضوان، رأى فى الإيوان قبر أخيه الأشرف، فرفسه برجله وقال:«انقلوا هذا المكتفر أخ، الساعة الساعة» ، فنقلوه إلى تربته فى الكلاسة.

وكان نزول السلطان على حصار دمشق ثالث وعشرين ربيع الأوا. ووقع الصلح يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى. وخرج إلى السلطان مستأمنا، فقربه.

وأقبل عليه وأعطاه ما وقع عليه الأيمان، والله أعلم.

ص: 325