الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر سنة ثمانين وخمسمائة
النيل المبارك فى هذه السنة
الماء القديم سبعة أذرع وثلاثة عشر أصبعا. مبلغ الزيادة ثمانية عشر ذراعا وثلاثة عشر أصبعا.
ما لخص من الحوادث
الخليفة الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين، نافذ الأحكام، مطاع الأوامر.
والسلطان صلاح الدين سلطان الإسلام بالديار المصرية وما معها.
وفيها غزا السلطان الكرك من دمشق. وخرج إلى خدمته الملك المظفر تقى الدين بالعساكر المصرية. وعاد إلى دمشق، ثم رجع المظفر إلى مصر بجيوشه.
وفيها فتح سيف الإسلام أكثر معاقل اليمن، وقوى بها سلطانه.
وفيها وقع خلاف بين الأتراك والأكراد، وقتل بينهم خلق كثير.
وفيها عدى السلطان صلاح الدين الفرات، ونزل الموصل وحاصرها، ووقع الصلح بينه وبين عز الدين صاحبها.
وفيها توفى شاه أرمن صاحب أخلاط، ولم يخلف غير بنت واحدة، فقام بمملكة أخلاط مملوكه سيف الدين بكتمر.
وتوفى قطب الدين صاحب ماردين، وكذلك توفى نور الدين بن فخر الدين صاحب آمد، رحمهم الله أجمعين.
وفيها كان الخلاف من أهل ديار بكر والجزيرة. وكذلك كان الخلاف بين كثير من ملوك الدنيا فى هذه السنة من سائر الأجناس، وقتل خلائق لا تحصى.
وفيها فتح السلطان صلاح الدين ميافارقين، وقتل عليها خلق كثير.
وفيها حكم المنجمون بأن يأتى هواء عظيم، ويهلك منه عالم عظيم، إلا من دخل المغائر، حتى أن قليج أرسلان صنع مغائر وسروب تحت الأرض، وسقفها بالأخشاب، وجعل فيها ما يحتاج إليه. وخرج هو وعياله وأهله وباتوا تلك الليلة التى زعم المنجمون أن يكون فيها ذلك الريح، فلم يجر شئ من ذلك.
وفيها تسلم السلطان صلاح الدين شهرزور.
وفيها خرج الملك العادل سيف الدين أبو بكر عن حلب، وتسلمها الملك الظاهر ابن أخيه، وتوجه العادل إلى مصر. وفيها فتح السلطان صلاح الدين صفد فى مدة أحد عشر يوما، ودكها دكا إلى الأرض، وامتدح بهذه القصيدة التى منها يقول:
بجدك أعطاف القنا تتعطّف
…
وطرف الأعادى دون مجدك تطرف
شهاب غدا فى ظلمة الشرك ثاقب
…
وسيف إذا ما هزه الله مرهف
وقفت على حصن المخاض وإنه
…
لموقف صدق لا يوازيه موقف
وما أشرقت أعلامك الصفر سحرة
…
إلى أن عادت أعلامها السود تكسف
ولا ضربت كوسات نصرك ساعة
…
إلى أن غدت أكباد أعدائك ترجف
كبا من أعاليها صليب وبيعة
…
وساد بها دين حنيف ومصحف
نصحتكم يا أمة الكفر فاسمعوا
…
نصيحة من قد جاء بالله يحلف
لقد قلت أنا ما لكم لا سمعتموا
…
دعوا بيت يعقوب فقد جاء يوسف