الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر سنة تسع وستين وخمسمائة
النيل المبارك فى هذه السنة
الماء القديم ستة أذرع وعشرون أصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرة أصابع.
ما لخص من الحوادث
الخليفة المستضئ بنور الله أمير المؤمنين. والسلطان صلاح الدين بالديار المصرية.
ويقال إن فى هذه السنة مات نور الدين الشهيد، وأخذ السلطان صلاح الدين الشام، وملّكها لأخيه الملك المعظم عيسى، حسبما سقناه.
وأن فيها كان القبض على الجماعة المذكورين وشنقهم.
وفيها وصل أسطول صقلية إلى ثغر الإسكندرية، وأقاموا عليه أربعة أيام، وأقلعوا عنه مستهل المحرم سنة سبعين وخمسمائة.
وفيها ظهر رجل مغربى بضيعة من أعمال دمشق-يقال لها مشغرى -ادعى النبوة-لعنه الله-وقلب رءوس خلق من الناس، وعصوا على أهل دمشق، فأرسل إليهم المعظم عسكرا، فلم يقدروا عليه-لوعارة بلدهم-وعادوا مجروحين.
وفيها خرج السلطان صلاح الدين، وكسر عساكر الموصل على تل السلطان.
وكان المواصلة أحد وعشرين ألف مقاتل.
وفيها نزل الملك المظفر تقى الدين [عمر] بن شاهنشاه على طرابلس، والتقى مع البرنز صاحب طرابلس، وكانت وقعة عظيمة، قتل فيها من المسلمين شمس الدين ابن المقدم، وسيف الدين غازى بن المشطوب، وكانا من كبار الأمراء الناصرية.
قال ابن واصل: إن توجه الملك المعظم شمس الدولة أخو السلطان صلاح الدين إلى اليمن وفتحها، كان فى هذه السنة، أعنى سنة تسع وستين. وكان صاحب مدينة زبيد يسمى عبد النبى، فاستأسره المعظم، ومات فى أسره. وكذلك صاحب عدن، يسمى ياسر فأخذ أيضا ومات فى الأسر. واستناب بعدن الأمير عز الدين عثمان، وبزبيد سيف الدولة مبارك بن منقذ. وحصل المعظم على أموال عظيمة، ودفائن جليلة أظهرها لهم صاحبها عبد النبى بن محمد.
وفيها توفى نور الدين-رحمه الله-يوم الأربعاء حادى عشر شوال من هذه السنة وهو الصحيح، بمرض الخوانيق فى مدة سبعة أيام. وكان عمره ثمان وخمسون سنة، مولده سنة أحد عشر وخمسمائة، حليته أسمر طويل، فى وجهه شعرات يسيرة، سيرته لا يدرك لها غاية فى الجودة.