الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15 - باب غُسْل المَحيض
(قلت: أسند فيه حديث عائشة المذكور آنفاً).
16 - باب امتشاط المرأَةِ عند غُسْلِها من المَحيض
(قلت: أسند فيه طرفاً من حديث عائشة الآتي بعده).
17 - باب نقْضِ المرأة شعرها عند غُسل المَحيض
174 -
عن عائشة قالت: خَرجنا موافينَ لهلالِ ذي الحِجَّة، (وفي روايةٍ: لخمس ليالٍ بقين من ذي الحجة 4/ 7) [ولا نُرى إلا أنه الحجُّ 2/ 151]، (فأهللنا بعمرة، ثم قًال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من كان عنده هَدْيٌ فليُهلَّ بالحج مع العُمْرةِ، ثم لا يَحلَّ حتى يحلَّ مِنْهُمَا جميعاً" 5/ 124]، [فنزلنا بِسَرِف، قالت: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابهِ 2/ 150]، فقال:
"مَنْ [لم يكن منكم معه هَدْي فـ] أحبَّ أن يُهلَّ بعمرةٍ فليُهْلِلْ (وفي روايةٍ: فأَحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا)، فإني لولا أنّي أهْديْتُ لأَهللْتُ بِعمرةٍ"، فأهلَّ بعضُهم بعمرةٍ، وأَهلّ بعضهم بحجٍّ، [ومنا من أهلّ بحجةٍ وعمرة]. [قالَت: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه فكانوا أهْلَ قوةٍ، وكانَ مَعَهمُ الهديُ، فلم يقدروا على العمرةِ]، وكنت أنا ممن أهلَّ بعمرةٍ [ولم يَسُقِ الهديَ]، [فَحِضْتُ]، فأدركني يومُ عرفةَ وأنا حائضٌ، فشكوتُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، (وفي روايةِ: فدخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقال:"ما يبكيك يا هَنْتاه؟ ". قلت: [لَوَدِدْتُ- والله- أني لم أحج العامَ 1/ 79]، سمعت قولك
لأَصحابِك، فمُنِعتُ العُمْرَةَ، قال:"وما شأنكِ [أَنُفِسْتِ؟ " 6/ 235]. قلت: [نعم]، لا أصَلي، قال:" فلا يَضِيرُكِ، (وفي روايةٍ: فلا يَضُرُّكِ 2/ 202)، إنما أنت امرأةٌ من بنات آدم، كتبَ اللهُ عليكِ ما كتب عليهنَّ) (وفي طريقٍ: إن هذا أمرٌ (وفي روايةٍ: شيء) كتبه الله على بنات آدم 1/ 77)، فَدَعي (وفَي روايةٍ: ارفضي 2/ 200) عُمرَتَكِ، وانقضي رأسكِ وامتشطي، وأهِلي بحجً، (وفي روايةٍ: فكوني في حجتِكِ، فعسى الله أن يرزقَكِيها)، [قال: [فـ] افعلي كما يفعلُ الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت (4) حتى تَطهُري 2/ 171] "، فَفَعلتُ. [فقدِم النبي صلى الله عليه وسلم، فطاف بالبيت، وبين الصفا والمروةِ، ولم يَحِلَّ، وكان معه الهديُ، فطاف من كان معه من نسائه وأصحابِه 2/ 196]، [فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهديَ أن يَحِلَّ، فَحَلَّ [منهم] من لم يكن ساق الهديَ، ونساؤه لم يسقن، فأحللن، (قالت: قال رسول صلى الله عليه وسلم:
" لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما سُقتُ الهدي، ولحللتُ مع الناس حين حلوا" 8/ 128].
[قالت: فلم أطف بالبيت]، [قالت: فخرجنا في حجته، حتى قدمنا مِنىً فطهُرْتُ]، [قالت: فَدُخِل علينا يوم النحر بلحم بقرٍ، فقلت: ما هذا؟ فقالـ[ـوا]: نَحَرَ (وفي رواية: ذَبَحَ 2/ 187 وفي أخرى: ضحى) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه [بالبقر].- قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال:
(4) زاد جابر في حديثه: "ولا تصلي". وسيأتي حديثه في آخر الكتاب "ج 4/ 94 - التمني/3 - باب"، وقد مضى معلقاً قريباً برقم (60).
أتتكَ والله بالحديث على وَجْهِه 4/ 7]-[ثم خرجتُ من مِنى فأفضتُ بالبيت [يومَ النحرِ 2/ 189]، قالتْ: ثم خرجتُ معه في النَّفْرِ الآخَر]، حتى إذا كان ليلة الحَصْبَةِ [نزلَ المُحَصَّبَ، ونزلنا معه]، [فقالتْ: يا رسول الله يرجع الناس بعمرة وحجة، وأرجع أنا بحجة؟ (وفي طريقٍ: يرجع أصحابُك بأجر حجٍّ وعمرةٍ، ولم أزد على الحج؟ 4/ 14) قال:"وما طفتِ ليالي قدمنا مكة؟ ". قلتُ: لا، قال:
"فاذهبي مع أخيك [وليردِفْكِ] إلى التنعيم، فأهِلِّي بعمرة، ثم موعدك كذا وكذا،، [ولكنها على قَدْر نفقتِك أو نَصَبِكِ 2/ 201] ".
[وحاضتْ صفيةُ بنتُ حُيَيٍّ 2/ 196]، [ليلةَ النَفْر، فـ 2/ 198]، [قالتْ: ما أراني إلا حابستَهُمْ. (وفي روايةٍ: حابستَكم)]، [فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلتُ: يا رسول الله إنها حائض]، (وفي طريقٍ: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفِر إذا صفية على باب خبائها كئيبة 6/ 184) [حزينة لأَنها حاضتْ، ف 7/ 110][قال [لها]: "عَقرا حَلقا]-[لغة قريش]-[حابستُنا هي؟] [أوَ ما طفتِ يومَ النحر؟ ". قالتْ: قلتُ: بلى، قال:"لا بأس، انفِري] [إذن] ".
[قالتْ: فدعا عبدَ الرحمنِ بنَ أبي بكر فقال:
"اخرُج بأختِك من الحرم، فلتُهلَّ بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا ههنا، فإني أَنظُرُكما حتى تأتياني"، قالت] فخرجتُ إلى التنعيم، [فأحْقَبَها (5) عبد الرحمن على ناقةٍ 2/ 141]، [62 - وحملها على قَتَبٍ 2/ 141 - 142]، قالتْ: فأهللتُ بعمرة
(5) أي أردفها على الحقيبة، وهي: الزنار الذي يجعل في مؤخر القتب، فقوله:(على قتب) أي: حملها على مؤخر قتب، والحاصل أنه أردفها وكان هو على قتب. كذا في "الفتح".
62 -
هذه الزيادة معلقة عند المصنف، وقد وصلها أبو نعيم في "المستخرج".