الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
46 - باب المساجدِ في البيوتِ
111 -
وصلَّى البَرَاءُ بن عازبٍ في مسجدهِ في دارهِ جماعةً.
226 -
عن محمود بن الربيع الأنصاري [وزعم أنه عَقَلَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعَقَلَ مَجَّةً مجّها (وفي روايةٍ قال: عَقلْتُ من النبي صلى الله عليه وسلم مجَّة مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين 1/ 27) من دَلْوٍ كان في دارهم 1/ 204][فزعم محمود 2/ 55] أنَّ [ـه سمع] عِتبانَ بن مالك- وهو [أعمى، و1/ 163] من أصحاب رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ممَّنْ شهدَ بدْراً من الأَنصارِ [مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت أصلي لقومي بني سالمٍ، وكانَ يَحولُ بيني وبينَهم وادٍ إذا جاءت الأَمطار، فَيَشُقُّ عليّ اجتيازه قِبَلَ مسجدِهم، فجئت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وقلتُ له:] يا رسولَ اللهِ! قد أنكرتُ بصَري وأنا أُصَلي لِقوْمي [من بني سالم]، فإذا كانتِ الأَمطارُ سالَ الوادي الذي بيْنىِ وبينَهم، ولم أستطعْ أنْ آتِيَ مسجدَهم، فأُصَليَ بهم، وودِدتُ يا رسولَ اللهِ! أنك تأتيني فَتُصلّي في بيتي [مكاناً] فأتخِذُه مصلّىً، قالَ: فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سأفعلُ إنْ شاءَ اللهُ"، قالَ عِتْبانُ: فغدَا [علىَّ] رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأبو بكرٍ [معَهُ] حينَ ارتفعَ (وفي روايةٍ: بَعْد ما اشتدَّ) النهارُ، فاستأذَنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأذِنتُ لهُ، فلَم يجلِسْ حينَ (وفي روايةٍ: حتى 6/ 202) دخلَ البيتَ، ثم قال:"أينَ تحبُّ أنْ أصلِّيَ من بيتِكَ؟ ". قالَ: فأَشرتُ لهُ إلى ناحيةٍ من البيتِ، فقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فكبَّرَ، فقُمنا فصفَفنا [خَلْفَه]، فصلَّى ركعتَين ثم سلَّمَ، [وسلَّمْنا حينَ
111 - وصله ابن أبي شيبة بمعناه في قصة له.
سلم]، قالَ: وحبَسناهُ على خَزيرةٍ (24) صنَعناها لهُ، [فسمع أهلُ الدار (25) رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في بيتي] قالَ: فثابَ (26) في البيتِ رجَالٌ من أهلِ الدار ذوُو عدَدٍ، فاجتمعوا، فقالَ قائلٌ منْهم: أين مالكُ بنُ الدُّخَيشِن أو ابن الدُخْشُن؟ فقالَ بعضُهم: ذلكَ منافقٌ لا يُحبُّ اللهَ ورسولَه، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"لا تقُل ذلكَ، ألَا تَراهُ قد قالَ: لا إلهَ إلا الله، يُريدُ بذلك وَجهَ اللهِ؟ ".
قالَ: الله ورسولُه أعلَمُ، قالَ:[أما نحن] فإنا نَرى وجهَهُ (27) ونصيحتَه إلى المنافقينَ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
" فإن الله قد حرَّمَ على النَّار مَن قال: لا إلهَ إلَاّ الله؛ يبتغي بذلكَ وجهَ اللهِ".
[قال محمود: فحدثتها قوماً فيهم أبو أيوب- صاحب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها، ويزيد بن معاوية عليهم بأرض الروم، فأنكرها عليَّ أبو أيوب؛ قال: والله ما أظنُّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلتَ قط، فكَبُرَ ذلك عليّ، فجعلتُ لله عليَّ إن سَلَّمني حتى أَقْفُلَ من غزوتي أن أسأل عنها عِتبانَ بنَ مالكٍ رضي الله عنه إن وجدته حياً - في مسجد قومه، فقفلتُ، فأهللت بِحَجةٍ أو بعُمرة، ثم سرت حتى قدمتُ المدينةَ، فأتيت بني سالمٍ، فإذا عِتبانُ شيخٌ أعمى يصلي لقومه، فلما سلم من الصلاة سلمتُ عليه، وأخبرته من أنا، ثم سألته عن ذلك الحديث؟ فحدَّثنيه كما حدثنيه أولَ مرة 2/ 56].
(24) لحم يقطع صغاراً، يصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
(25)
أي: المحلة.
(26)
أي: اجتمعوا بعد أن تفرقوا.
(27)
أي: توجهه.