الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الناسَ [إلحافاً]، [يتَعفَّفُ، واقرؤا إن شئتم -يعني قوله تعالى-:{لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ".
56 - باب خَرْصِ التمرِ
(43)
707 -
عن أبي حُمَيدٍ الساعديِّ رضي الله عنه قال: غزونا معَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم غزوةَ تَبوكَ، فلمَّا جاءَ واديَ الَقُرَى إذا امرأةٌ في حديقةٍ لها، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِهِ:
"اخرُصوا". وخرَصَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عشَرةَ أوسُقٍ، فقال لها:"أحصي ما يَخرُجُ منْها". فلما أتَينا تَبوكَ، قالَ:
"أمَا إنها ستهُبُّ الليلَةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقُومَنَّ أحدٌ، ومن كانَ معَه بَعيرٌ فليَعْقِلْهُ". فعقَلناها، وهبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقامَ رجلٌ فألقتْهُ بجبَلِ طيِّءٍ.
وأهدى ملِكُ أيْلةَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم بغلةً بيضاءَ، وكساهُ بُرداً، وكتَب له ببَحرهِمْ (44). فلما أتى واديَ القرى، قال للمرأةِ:"كم جاءَت حديقتُكِ؟ ". قالت: عشَرةَ أوسُقٍ، خرْصَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:
" إنِّي متعجِّلٌ إلى المدينةِ، فمن أرادَ منْكم أن يتعجَّلَ معي (45) فليتعجَّل". فلما أشرفَ على المدينةِ قال:
(43) أي: حزر ما على النخل من التمر وتخمينه.
(44)
أي: ببلدهم على البحر. والمعنى أنه أقرّه عليهم بما التزموه من الجزية.
(45)
أي: إني سالك الطريق القريبة، فمن أراد فليأت معي، يعني: ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش. "فتح".