الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 268].
(31)
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن للشيطان لمة باين آدم، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان؛ فإيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك؛ فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى، فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ:{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ..} الآية.
تخريجه:
أخرجه الترمذي (2988) في تفسير القرآن: باب من سورة البقرة، قال: حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة الهمداني، عن عبد الله رضي الله عنه .. فذكره.
وأخرجه النسائي في (السنن الكبرى) 10: 37 في التفسير: باب قوله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} رقم (10985)، وأبو يعلى في مسنده 8: 417 (4999)، والطبري في تفسيره 5: 6، وابن أبي حاتم في تفسيره 2: 529 (2810)، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان 3: 278 (997) -، كلهم من طريق هناد بن السري به، بلفظه.
وعزاه السيوطي في (الدر المنثور) 3: 285 إلى ابن المنذر.
الحكم على الإسناد:
إسناد ضعيف، لأجل عطاء بن السائب، وقد سمع منه أبو الأحوص بعد اختلاطه.
قال الحافظ في ترجمته في (هدي الساري) ص 446: (من مشاهير الرواة الثقات، إِلا أنه اختلطما فضعفوه بسبب ذلك، وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد، عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء؛ فحديثه ضعيف، لأنه بعد اختلاطه، إِلا حماد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه". وفي التقريب: صدوق اختلط. مات سنة 136 هـ.
ينظر: الكامل 5: 360، مقدمة ابن الصلاح ص 392، تهذيب الكمال 20: 86 السير 6: 110، الميزان 3: 70، الكاشف 2: 22، ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص 134، شرع علل الترمذي 2: 555، التهذيب 4: 130، هدي الساري ص 446، التقريب ص 391، فتح المغيث 3: 278، الكواكب النيرات ص 70.
وقد رواه الطبري 5: 6 - 8 من طرق عن حماد بن سلمة، وعمرو بن قيس الملائي، وابن علية، وجرير بن عبد الحميد، أربعتهم عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا عليه.
وهؤلاء الأربعة كلهم ممن روى عنه بعد الاختلاط، سوى حماد بن سلمة فاختلف فيه، ومال ابن حجر في ترجمته من (التهذيب)، والسخاوي في (فتح المغيث) 3: 278 إلى أنه سمع منه مرتين، قبل الاختلاط وبعده.
ورواه عبد الرزاق في تفسيره 1: 109 فقال: نا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}: قال: (إن للملك لمة، وللشيطان لمة، فلمة الملك: إيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجدها فليحمد الله، ولمة الشيطان: إيعاد بالشر، وتكذيب بالحق، فمن وجدها فليستعذ بالله).
ومن طريقه: أخرجه الطبري 5: 7.
وهذا سند منقطع، عبيد الله لم يسمع من ابن مسعود، كما في ترجمة عبيد الله من (جامع التحصيل) ص 232.
ورواه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1: 700 - من وجه آخر عن الزهري به، مرفوعا.
وأخرجه الطبري في تفسيره 5: 7 من وجه آخر، فقال: حدثنا المثنى، قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن فطر، عن المسيب بن رافع، عن عامر بن عبدة، عن عبد الله رضي الله عنه بنحوه.