الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(2) التصنيف الضمني
بمعنى أن يضمن الأئمةُ مروياتِ التفسير في كتبهم مع غيرها من موضوعات العلم الأخرى.
ومن الأمثلة على ذلك:
1 -
سنن سعيد بن منصور الخراساني المتوفى بمكة سنة 227 هـ:
قال ابن نقطة في ترجمته: "صنف كتاب السنن، وجمع فيها من أقوال الصحابة والتابعين وفتاويهم ما لم يجمعه غيره"(1).
واشتمل الكتاب على كتاب التفسير، وضمنه المرفوع والموقوف والمقطوع.
قال السيوطي: "سعيد بن منصور له السنن، وفيها باب عظيم في التفسير يجيء نحو مجلد"(2). وقد طبع بعضه، والباقي لا يزال مخطوطا (3).
2 -
مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت 241 هـ):
واشتمل على جمهرة كبيرة من أحاديث التفسير، لكنه مرتب على المسانيد فتفرقت تلك الأحاديث على مسانيد الصحابة، وحينما عمد الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا إلى ترتيب المسند على الأبواب في (الفتح الرباني) بناه على سبعة أقسام، وجعل أحدها: التفسير، وقد استغرق الجزء الثامن عشر بتمامه، واشتمل على (549) رواية.
(1) التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد 2: 17.
(2)
مقدمة (الدر المنثور)، مقال منشور في مجلة البحوث والدراسات القرآنية، تحقق د. حازم حيدر ص 188. وانظر مقدمة محقق السنن د. سعد آل حميد ص 104، 170.
(3)
طبع (فضائل القرآن) وبعض (التفسير) من سنن سعيد بن منصور بتحقيق د. سعد آل حميد في خمسة مجلدات، والسادس للفهارس العلمية وقد بلغ المطبوع إلى نهاية سووة الرعد، والباقى لا يزال مخطوطا، وبلغت المرويات في المطبوع (1177) رواية.
3 -
الجامع الصحيح للإمام البخاري (ت 256 هـ):
وقد رتب كتابه -كما هو معلوم- على الكتب والأبواب، وجعل منها كتاب التفسير الذي ضمنه (380) بابا، ومشى فيه على ترتيب السور، مع العناية ببيان الغريب، وذكر أسباب النزول وغير ذلك مما له تعلق بالآية.
واشتمل كتاب التفسير على (503) أحاديث بحسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وهذا بخلاف ما فيه من الآثار عن الصحابة والتابعين.
وكتاب التفسير من (صحيح البخاري) من نفائس المحدثين التي خدموا بها علم التفسير، وينبغي أن يضم معه ما كتبه عليه الحافظ ابن حجر في كتابيه البديعين:(فتح الباري) و (تغليق التعليق)، بل امتدت عناية ابن حجر بكتاب التفسير حتى أفرده بالتصنيف في كتاب سماه (تجريد التفسير من صحيح البخاري)(1).
4 -
جامع الإمام الترمذي (ت 279 هـ):
وهو أحد الكتب الستة المشهورة، وقد ضمنه كتابا مستقلا بعنوان:(كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)، احتوى على (95) بابا مسوتة حسب ترتيب المصحف الشريف. واشتمل كتاب التفسير على (420) رواية (2)، والغالب على هذه المرويات أنها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ساق قبل ذلك كتاب (فضائل القرآن) ثم كتاب (القراءات).
5 -
السنن الكبرى للحافظ النسائي (ت 303 هـ):
وقد اشتملت على كتاب التفسير، وهو كتاب حافل تضمن (740) رواية، مرتبة على سور القرآن (3). وقد طبع كتاب التفسير من (السنن الكبرى) مفردا (4).
(1) ينظر: كثف الظنون 1: 345، (ابن حجر العسقلاني ..) د. شاكر عبد المنعم 1:285.
(2)
ينظر: جامع الترمذي 5: 183 - 424.
(3)
بنظر: السنن الكبرى 10: 5 - 351.
(4)
بعنوان: (تفسير النسائي) وصدر عن مؤسسة الكتب الثقافية عام 1410 هـ بتحقيق: صبري الشافعي، وسيد الجليمي.
6 -
المستدرك على الصحيحين، للحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405 هـ):
وتضمن هذا الكتاب كتابا مفردا للتفسير، قال في أوله:"قد بدأنا في هذا الكتاب بنزول القرآن في ما روي في المسند من القراءات، وذكر الصحابة الذين جمعوا القرآن وحفظوه، هذا قبل تفسير السور"(1).
ورتب المرويات فيه بحسب ترتيب السور، وقد اشتمل كتاب التفسير فيه على (1129) رواية، لكن ينبغي التنبه إلى ما اشتهر به الحاكم من التساهل في التصحيح.
قال الحافظ ابن الصلاح: "واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحن، وجمع ذلك في كتابا سماه (المستدرك) .. وهو واسمع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به"(2).
7 -
جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام اين الاثير الجزري (ت 606 هـ):
وهو كتاب جمع فيه مؤلفه أحاديث الأصول الستة (موطأ مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي) مقتصرا على راوي الحديث الأعلى دون بقية الإسناد، ورتب الأحاديث على الكتب والأبوب، لكنه رتب الكتب على حروف المعجم، وضم إلى ذلك شرح الغريب.
وجعل في حرف التاء: كتاب التفسير، وهو كتاب حافل اشتمل على (431) حديثا مرتبة على ترتيب السور (3).
(1) المستدرك 2: 220.
(2)
علوم الحديث ص 21 - 22.
(3)
ينظر: جامع الأصول 2: 3 - 446.
8 -
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، للحافظ نور الدين الهيثمي (ت 807 هـ):
وهو كتاب جمع فيه مؤلفه زوائد ستة كتب (مسند أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى، ومعاجم الطبراني الثلاثة) على الكتب الستة المشهورة (الصحيحن، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه)، ورتب الأحاديث على الكتب والأبوب، مع الاقتصار على راوي الحديث الأعلى، ثم يتكلم عقب كل حديث بذكر من أخرجه من أولئك الستة المتقدمين، وحال رجال الحديث بعبارة مختصرة.
ومما اشتمل عليه الكتاب: كتاب التفسير، الذي استغرق (175) صفحة من الكتاب (1).
(1) ينظر: مجمع الزوائد 6: 303 - 329، 7: 2 - 150.