الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحدُها:
أَنَّ سَهْمَ ذِى القُرْبَى ثابتٌ بعد موتِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وقد مَضَى ذكرُ ذلك، والخلافُ فيه. وقد ذَكَرَهم اللَّهُ تعالى فى كتابِه من ذَوِى السِّهامِ، وثَبَتَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كان يُعْطهِم، فرَوَى جُبَيْرُ بن مُطْعِمٍ، قال: وَضَعَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذى القُرْبَى فى بَنِى هاشمٍ وبنى المُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بنى نَوْفَلٍ وبنى عبدِ شمسٍ. وذَكَرَ الحديثَ، [حديثٌ صحيحٌ، و](1) رَوَاه أبو داودَ، [والبُخارِىُّ نحوَه](2). ولم يأْتِ لذلك نَسْخٌ ولا تَغْيِيرٌ، فوَجَبَ القولُ به، والعَمَلُ بحُكْمِه. قال أحمدُ: حدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثنا أبو مَعْشَرٍ، عن الْمَقْبُرِىِّ، قال: كَتَبَ نَجْدَةُ إلى ابنِ عبَّاس يسأَلُه عن سَهْمِ ذى القُرْبَى، فكَتَبَ ابنُ عبَّاس: إنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أنَّه لنَا، فأبَى ذلك (3) علينا تَوْمُنا (4). قال أحمدُ: أنا أذْهَبُ إلى (5) أنَّه لِقَرابةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، على ما قال ابنُ عبَّاسٍ:"هو لَنَا".
الفصل الثانى:
أَنَّ ذا القُرْبَى هم بنُو هاشمٍ وبنو (6) المُطلِبِ بن عَبدِ مَنافٍ دونَ غيرِهم؛ بدليل ما رَوَى جُبيرُ بن مُطْعمٍ، قال: لما قَسَمَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذَوِى (7) القُرْبَى من خَيْبَرَ، بين بنى هاشمٍ وبنى المُطَّلِبِ، أَتَيْتُ أنا وعثمانُ بن عَفَّانٍ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فقُلْنا: يا رسولَ اللَّه، أمَّا بنو هاشم فلا ننكِرُ فَضْلَهُم، لمَكانِك الذى وَضَعَكَ اللَّه به (5) فهم، فما بالُ إخْوانِنا من بنى المُطلِبِ أعْطَيْتَهُم وَتَرَكْتَنَا، وإنَّما نحنُ وهم منكَ بمَنْزِلةٍ واحدةٍ؟ فقال:"إنَّهُمْ لَمْ يُفارِتُونِى فِى جَاهِليَّةٍ ولَا إِسْلَامٍ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبنُو الْمُطَّلِبِ شَىْءٌ وَاحِدٌ"، وشَبَّكَ بين أصابِعِه. وفى رِوايَةٍ: "إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونَا فِى جَاهِلِيَّةٍ
(1) سقط من: الأصل، م.
(2)
سقط من: م. وفى أ: "وذكره البخارى ونحوه".
والحديث تقدم تخريجه فى: 4/ 111. وانظر فيه صحيح البخارى، والمسند.
(3)
سقط من: الأصل، أ، ب.
(4)
تقدم تخريجه فى صفحة 289.
(5)
سقط من: ب.
(6)
فى ب زيادة: "عبد".
(7)
فى م: "ذى".