الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5 -
باب صدقة الفطر)
(
[مقدار صدقة الفطر] :)
(هي صاع من القوت المعتاد عن كل فرد) : لحديث ابن عمر في " الصحيحين " وغيرهما، قال: فرض رسول الله [صلى الله عليه وسلم] زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير؛ على العبد، والحر، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير من المسلمين "، والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
وفي " صحيح مسلم "، وغيره:" ليس على المسلم في عبده صدقة؛ إلا صدقة الفطر ".
وأخرج الدارقطني، والبيهقي من حديث ابن عمر، قال: أمر رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بصدقة الفطر عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد؛ عمن تمونون ".
وأخرج نحوه الدارقطني من حديث علي؛ وفي إسناده ضعف؛ وله طرق.
والخطابات في إخراجها على من ليس بمكلف؛ إنما هي كائنة مع المكلفين (1) .
(1) لعل صحة الجملة: " والخطابات في إخراجها عمن ليس بمكلف إنما هي كائنة على المكلفين "؛ ليستقيم المعنى. (ش)
وقد ذهب الجمهور إلى أنها صاع من البر وغيره.
وذهب بعض الصحابة إلى أن الفطرة من البر نصف صاع، وقد حكاه ابن المنذر عن علي، وعثمان، وأبي هريرة، وجابر، وابن عباس، وابن الزبير، وأمه أسماء بنت أبي بكر؛ بأسانيد صحيحة، كما قال الحافظ، وإليه ذهب أبو حنيفة.
وقد تمسكوا بحديث ابن عباس مرفوعا: " صدقة الفطر: مدّان من قمح "؛ أخرجه الحاكم (1) .
وأخرج نحوه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مرفوعاً.
وفي الباب أحاديث تعضد ذلك، ولكن ليس هذا بإجماع من الصحابة، حتى يكون حجة.
وقد أخرج ابن خزيمة، والحاكم في " صحيحيهما " (2) : أن أبا سعيد قال لما ذكروا عنده صدقة رمضان: لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]-: صاع تمر، أو صاع حنطة، أو صاع شعير، أو صاع أقط "، ولكن هذا - مع كونه غير مصرح باطلاع رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]- على ذلك ولا تقريره -: قد قال ابن خزيمة: ذكر
(1) في " المستدرك "(1 / 140) ، والبيهقي في " سننه "(4 / 172) .
وضعفه ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق "(2 / 1473) .
(2)
وصف " المستدرك " ب " الصحيح ": فيه توسع {
والحديث في " صحيح مسلم "(985) } !
الحنطة في خبر أبي سعيد غير محفوظ، ولا أدري ممن الوهم! ؟
وكذلك قال أبو داود.
وقد روى الحاكم (1) من حديث ابن عباس، والترمذي من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً أيضا: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أمر صارخا بمكة ينادي: " إن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم؛ صغير أو كبير، ذكر أو أنثى، حر أو مملوك، حاضر أو باد: مُدّان من قمح، أو صاع من شعير، أو تمر ".
وأخرج نحوه الدارقطني من حديث عصمة بن مالك بلفظ: " مدان من قمح "؛ وفي إسناده الفضل بن المختار وهو ضعيف.
ويؤيده ما عند أبي داود، والنسائي عن الحسن - مرسلا - بلفظ: فرض رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]- هذه الصدقة: صاعا من تمر، أو من شعير، أو نصف صاع من قمح.
وأخرج أيضا أبو داود (2) من حديث عبد الله بن ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير بلفظ: قال رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]-: " صدقة الفطر صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين ".
وأخرج سفيان الثوري في " جامعه " عن علي موقوفا بلفظ: نصف صاع بر.
(1) رواه الترمذي (667) ، والدارقطني (2 / 141) ، وهو - أيضا - ضعيف.
وانظر " نصب الراية "(2 / 420) ، و " الكامل "(3 / 346) ، و " التلخيص الحبير "(2 / 183) .
(2)
(برقم: 1620) ، وابن خزيمة (2410) ، وحسنه شيخنا.
وهذه الروايات متعاضدة صالحة لتخصيص لفظ الطعام على فرض شموله للبر، كما قال بذلك بعض أهل العلم.
قال في " المسوى ": في الحديث: " صدقة الفطر فريضة "؛ وعليه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: واجبة.
وفيه: أنه لا يشترط لها النصاب؛ بل هي فريضة على الغني والفقير، وعليه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا تجب إلا على من يملك نصابا، وإن لم يكن ناميا.
وفيه: أنها تجب على الصغير والمجنون ومن لم يطق الصوم، وعليه أكثر أهل العلم.
وفيه: أنها تجب عن الرقيق - مطلقا - سواء كانوا للتجارة، أو للخدمة، وعليه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: لا تجب عن رقيق التجارة.
وفيه: أنها لا تجب عن العبد الكافر، وعليه الشافعي.
وقال أبو حنيفة: تجب عنه.
وفيه: أنه لا يجوز إخراج الدقيق والسويق ولا الخبز ولا القيمة؛ وعليه الشافعي.