الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فأَنْكَرَتْ أنْ تَكُونَ زَنَتْ، فجَلَدَهُ الحَدَّ وتَرَكَها. أخرجه أبو داود (1).
1367 -
عن ابن عباس: أنَّ رَجُلًا من بَكْر بن لَيْثٍ أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَقَرَّ عِنْدَه أَنَّهُ زَنى بامْرَأَةٍ أرْبَعَ مَرَّاتٍ، فجلَدَه مائة جَلْدَةٍ، وكان بِكْرًا، ثُمَّ سَأَلَهُ البَيِّنَةَ على المَرْأَةِ، فقالت: كَذَبَ، واللهِ يا رسولَ الله، فجَلَدهُ حَدَّ الفِرْيَةِ ثمانين. أخرجه أبو داود (2).
ذكر الذين حدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
1368 -
عن أبي سعيد: أنَّ رَجُلًا من أَسلَمَ يقال له: ماعز بن مالك، أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال: أنِّي أصَبْتُ فاحِشَةً، فأَقِمْه عَلَيَّ، فردَّهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِرَارًا، قال: ثُمَّ سَأَلَ قومَهُ، فقالوا: ما نعلم به بَأْسًا، إلَّا أنه أصاب شيئًا يرى أنه يُجْزئُهُ منه، إلَّا يُقامُ فيه الحَدَّ، قال: فرجع إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَنا أنْ نَرْجُمَه، قال: فانطلقنا به إلى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قال: فما أوْثَقْنَاهُ، ولا حَفَرْنا له، فرميناه بالعِظَامِ والمَدَرِ والخَزَف، قال: فاشتَدَّ، واشتَدَدنا خلفه، حتى أتى عَرضَ الحَرَّةِ، فانْتَصَبَ لنا، فرَميْنَاهُ بِجَلامِيْدِ الحَرَّةِ - يعني الحجارة - حتَّى سَكَتَ، قال: ثم قَامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا من العَشِيِّ قال: "أَوَ كُلَّما انْطَلَقْنا غُزَاةً في سبيلِ اللهِ، تخلَّف رَجُلٌ في عِيَالِنا، لهُ نَبيبٌ كَنَبيبِ الْتَّيْسِ؟ عليَّ أنْ لا أُوتى برَجُلٍ فَعَلَ ذلِكَ إِلَّا نَكَّلْتُ به" قال: فما اسْتَغْفَرَ له ولا سَبَّهُ. هذه رواية مسلم (3).
1369 -
عن جابر قال: رَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم رجُلًا من أسلم،
(1) رقم (4466) في الحدود: باب إذا أقر الرجل بالزنا ولم تقر المرأة، وإسناده حسن.
(2)
رقم (4467) في الحدود: باب إذا أقر الرجل بالزنا ولم تقر المرأة، وفي سنده القاسم بن فياض الأبناوي الصنعاني وهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب".
(3)
رقم (1694) في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا.
ورَجُلًا من اليهودِ، وامْرَأَةً، هذه رواية مسلم (1).
1370 -
عن عمران بن حصين قال: إنَّ امْرَأةً من جُهَيْنَةَ أَتَتْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وهي حُبْلى من الزِّنى، فقالت: يا رسول الله، أَصَبْتُ حَدًّا فأَقِمْهُ عَليَّ، فدعا نبيُّ الله وَلِيَّها، فقال:"أَحْسِنْ إلَيْها، فإذا وضَعَتْ فَأْتني" ففعل، فأمر بها نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم، فشُدَّتْ ثِيَابُها، ثم أمر بها فَرُجِمَتْ، ثم صلَّى عليها، قال عمر: أَتُصَلِّي عليها وقد زَنَتْ؟ فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لقد تَابَتْ تَوْبَةً لو قُسِمَتْ بينَ سَبْعِينَ منْ أَهْلِ المدِينَةِ لوَسِعَتْهم، وهل وَجَدْت [أفضل من] أن جَادَت بنفسِها للهِ عز وجل". أخرجه مسلم (2).
1371 -
عن أبي بكرة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رَجَمَ امْرَأَةً، فحفرَ لها إلى الثَّندَوَةِ (3).
زاد في رواية: ثم رَمَاها أَوَّلًا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بَحصَاةٍ مِثلِ الحِمِّصةِ، ثم قال:"ارْموها واتَّقُوا الوَجْهَ" فلما طُفِئَت أُخْرِجت وصَلَّى عليها. أخرجه أبو داود (4).
1372 -
عن خالد بن اللَّجْلاج [عن أبيه] أَنَّهُ كانَ قاعِدًا يَعْتَمِل في السُّوقِ، فمرَّتِ امرأةٌ تحمل صَبيًا، فَثارَ النَّاسُ معها، وثُرْتُ فيمن ثَارَ، فانْتَهَيْتُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول:"مَنْ أَبُو هذا مَعَكِ؟ " فسكَتَت، فقال شابٌّ حَذْوَها: أنا أَبُوهُ يا رسول الله، [فأقبل عليها، فقال: "من أبو هذا معك؟ " فقال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، ] فنظَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حولَهُ
(1) رقم (1701) في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا.
(2)
رقم (1646) في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا.
(3)
في الأصل: إلى السوءة، وما أثبتناه من سنن أبي داود.
(4)
رقم (4443) و (4444) في الحدود: باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، وفي سنده جهالة.
يسألُهم عنه، فقالوا: ما علمنا إِلَّا خَيْرًا، فقال [له] النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَحْصَنْت؟ " قال: نعم، [فأمر به فرجم] قال: فحفرنا له حتى أمْكَنَّا، ثم رَمَيْنَاهُ بالحجارة حتى هَدَأَ، فجاءَ رجلٌ يَسْأَلُ عن المَرْجُوم، فانطلقنا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلنا: هذا جاءَ يسألُ عن الخبيث، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ من ريح المِسْكِ" فإذا هو أبوه، فَأَعَنَّاهُ على غَسْلِهِ وتَكْفِينهِ ودفْنِهِ، وما أدري قال: الصلاة عليه أم لا. أخرجه أبو داود (1).
1373 -
عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قالا: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو جَالِسٌ، فقال: يا رسولَ الله أنْشُدُكَ إلَّا قَضَيْتَ لي بكتابِ الله، فقال الخَصْمُ الآخَرُ - وهو أفْقَهُ منه -: نعم، فاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتابِ اللهِ وائْذَنْ لي، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"قُلْ" قال: إنَّ ابني كان عَسِيفًا على هذا فَزَنا بامرَأَتِهِ، وإنِّي أُخبِرتُ أنَّ على ابني الرَّجمَ، فَافتَدَيتُ منه بِمائةِ شَاةٍ ووليدةٍ، فسأَلت أهلَ العلم، فأخبروني، أنَّ ما على ابني جلدُ مائة وتغريبُ عام، وأنَّ على امرأَةِ هذا الرَّجمَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والَّذِي نَفسِي بيَدِهِ لأقضِينَّ بينَكُما بكتاب الله: الوَلِيدَةُ والْغَنَمُ رَدٌّ، وعلى ابنِكَ جَلْدُ مائةٍ وتغريبُ عامٍ" أغدُ يا أُنَيسُ لِرَجُل من أسلَمَ - إلى امرَأَةِ هذا، فإن اعترفَت فارجُمها، فَغَدَا عليها، فاعتَرَفَت، فأمر بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَرُجِمَت. أخرجه البخاري ومسلم والجماعة. وقال مالك: والعسيف: الأجير (2).
(1) رقم (4435) و (4436) في الحدود: باب رجم ماعز بن مالك، وهو حديث حسن.
(2)
رواه البخاري 12/ 121 في الحدود: باب الاعتراف بالزنا، وباب البكران يجلدان ولا ينفيان، وباب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه، وباب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم، وباب هل يأمر الإِمام رجلًا فيضرب الحد غائبًا عنه، وفي الوكالة: باب الوكالة في الحدود، وفي الشهادات: باب شهادة القاذف والسارق والزاني، ومسلم رقم (1697) و (1698) في الحدود: باب من اعترف على نفسه بالزنا، والموطأ 2/ 822