الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَيْت المَقْدِس، فقال:"ائتُوهُ فَصَلُّوا فِيهِ" وكانَتِ البلادُ إذْ ذَاكَ حَرْبًا، "فإنْ لم تَأْتُوه وتُصَلُّوا فيه، فابْعَثُوا بِزَيْتٍ يُسْرَجُ في قَنَادِيلهِ" أخرجه أبو داود (1).
ذكر العلم وآدابه
وقول الله تعالى: {عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 4، 5] وقوله: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} . [النساء: 113].
رواية الحديث والعلم
1430 -
عن شقيق قال: كان عبد الله يُذَكِّرُ الْنَّاسَ في كُلِّ خَمِيْسٍ، فقال له رَجُلٌ: لَودِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنا في كُلِّ يَوْمٍ، قال: أَمَا إنَّهُ يمنعني مِنْ ذلِكَ أنِّي أكرَهُ أن أُمِلَّكُم، وإنِّي أتَخَوَّلُكُم بالمَوعِظَة كما كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يتخوَّلنا بها مخافة السَّآمة علينا". أخرجه البخاري ومسلم (2).
رواية الحديث والعلم
1431 -
عن عياض بن حمار قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومِ في خُطبته: "ألا إنَّ رَبِّي أَمَرني أَنْ أُعَلِّمَكُم ما جَهِلْتُم مِمَّا عَلَّمَني يَوْمي هذا، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُه عَبْدًا حَلالٌ، وإني خَلقتُ عِبادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ، وإنَّهُمْ أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَاجْتَالتْهُم عن دينهم، وحَرَّمَت عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأَمَرَتْهُم أن
(1) رقم (457) في الصلاة: باب في السرج في المساجد، ورواه أيضًا أحمد في المسند 6/ 463 وابن ماجه رقم (1407) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الصلاة في بيت المقدس، وإسناده صحيح.
(2)
رواه البخاري 1/ 149 في العلم: باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولهم بالموعظة، وباب من جعل لأهل العلم أيامًا معلومة، وفي الدعوات: باب الموعظة ساعة بعد ساعة، ومسلم رقم (2821) في المنافقين: باب الاقتصاد في الموعظة.
يُشركوا بي ما لم أُنَزِّلْ به سُلْطانًا، وإنَّ الله نَظَرَ إلى أهلِ الأَرضِ فَمَقَتَهُمْ، عَرَبَهُمْ وعَجَمَهُم، إِلَّا بَقَايا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، وقال: إِنَّما بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيكَ وأَبْتَلِي بِكَ، وأَنْزَلْتُ عليك كِتابًا لا يَغْسلُهُ الماءُ، تَقْرَؤُهُ نَائمًا ويَقْظَانَ، وإنَّ اللهَ أَمَرَني أنْ أُحرِّقَ قُرَيْشًا، فقلت:[ربِّ] إذًا يَثْلغُوا رَأْسي، فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً، قال: اسْتَخْرجْهُم كما أَخْرَجوكَ، واغْزُهُم نُغْزك (1) وأنْفِقْ فسَنُنْفِقْ عليك، وابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَث خَمْسَةً مِثْلَهُ، وقاتِلْ بمن أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ، قال:"أَهلُ الجَنَّةِ ثلاثة: ذو سُلْطان مُقْسِطٌ متَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ، ورَجُلٌ رَحيمٌ رَقيقُ القلبِ لكُلِّ ذي قُرْبى، ومسْلِمٌ عفيفٌ مَتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وأهلُ النَّارِ خمسةٌ: الضعيفُ الذي لا زَبْرَ لَهُ الذِّين هُمْ فيكم تَبَعًا لا يتْبَعُون أَهلًا ولا مَالًا، والخائِنُ الذي لا يخفى له طَمَعٌ، وإِنْ دَقَّ إِلَّا خانَهُ، ورَجُلٌ لا يُصْبِحُ ولا يُمْسي إلَّا وهو يُخَادعكَ عن أَهلِكَ ومالِك" وذكر البُخلَ أو الكَذِبَ، والشِّنْظِيرُ: الفَحَّاشُ. رواه مسلم.
وزاد في رواية: "وإنَّ الله أوحى إليَّ أن تَوَاضَعُوا حتى لا يَفخَرَ أحدٌ على أحدٍ ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ (2).
1432 -
عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال: "يا عِبادى إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسي، وجَعلتُه بينَكُم مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَموا، يا عبادي كُلُّكُمْ ضالٌّ إلَّا من هَدَيْتَهُ فاستَهْدُوني أَهْدِكُم، يا عبادِي كُلُّكُم جَائع إلَّا من أَطْعَمْتُهُ، فاسْتَطْعِمُوني أُطْعِمْكُم، يا عبادِي كُلُّكُم عَارٍ إلَّا من كَسَوتهُ، فاسْتَكْسوني أكْسُكُم، يا عبادي إنكم تُخْطِئون بالليل والنهار، وأنا أغْفِرُ الذُّنُوب جميعًا، فاسْتَغْفِرونِي أغْفِر لكم، يا عبادي إنكم لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّوني، ولن تَبلُغُوا نَفْعي فَتَنْفَعُوني،
(1) في الأصل: نعنك.
(2)
رواه مسلم رقم (2865) في الجنة: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار.