الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الحادي عشر: في النِّكاح
وقول الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} .. الآية [الأحزاب: 50].
كم امرأةً تزوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلم
-؟
1253 -
قرأت في كتاب "دلائل النبوة" للإمام أبي بكر البيهقي رحمه الله، عن قتادة: أن نبيَّ الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجَ خمس عَشْرَةَ امرأةً ودخل بثلَاث عشرة امرأة، اجتمعَ عنده منهُنَّ إحدى عشرة، وقُبضَ عن تِسْعٍ، فأمَّا اثْنَتَانِ مْنِهُنَّ فأَفْسَدْنهما النِّسَاءُ، فطَّلَقُهما، وذلك أنَّ النِّساءَ قلن لإِحْدَاهُما: إذا دَنا مِنْكِ فَتَمَنَّعِي، فتَمنَّعَتْ فطلَّقَها، وأمَّا الأُخْرىَ، فلما مات ابنه إبراهيم قالت: لو كان نَبيًّا لما مات ابنُه، فطلَّقَها. منهُنَّ خمسٌ من قريشٍ: عائشةُ بنتُ أبي بكر الصديق، وحفصةُ بنتُ عمر بن الخطاب، وأمُّ سلمةَ بنتُ أبي أُمَيَّةَ، وسَودَةُ بنتُ زَمَعَةَ، وأُمُّ حبيبة بنتُ أبي سُفيان، وميمونةُ بنتُ الحارث الخُزاعية، وزينبُ بنتُ جَحْش الأسدية، وصفيةُ بنتُ حَيِّ بن أخطب الخيبرية، قُبِضَ صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء.
قوله: منهن خمس من قريش: أي: من التسع اللاتي توفي عنهن.
1254 -
وذكر البيهقي عن قتادة أيضًا أنه قال: تَزوَّجَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خَمْسَ عَشرَةَ امرأةً. . . فذكرهن، وزاد: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجَ أم شريك الأنصارية من بني النجار، وقال:"إني لأحب أن أتزوج مِنَ الأْنصَار، ولكِنِّي أكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ"، ولم يدخل بها.
1255 -
وذكر عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تزوَّجَ ثمانِي عشرةَ امرأةً، وزاد فيهن قتيلةَ بنت قيس أختِ الأشعث بن قيس، فزعم بعضُهم أنه تزوَّجَها قبل وفاتِه بشهرين، وزعم آخرون أنه تزوَّجها في مرضه، ولم تقدم عليه ولا رآها، وزعم آخرون أنه أوصى أن تُخَيَّر قتيلةُ، إن شاءت أن يُضربَ عليها الحجابُ وتحرَّمَ على المؤمنين، وإن شاءَتْ فلتَنْكحْ من شَاءَتْ، فاختارت النِّكاحَ، فتَزَوَّجَهَا عكرمةُ بن أبي جهل بحضرموت، وقال بعضهم: إنه لم يوصِ فيها بشيء، وإنَّها ارْتَدَّتْ. وزاد أبو عبيدة في العدد: فاطمة بنت شريح، ومينا بنت أسماء السلمية.
وذكر ابن منده في كتابه: أن التي ارتدت هي البرصاء من بني عوف بن سعد بن ذبيان.
وقد اختلف العلماء في عِدَّةِ أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وترتيبهن، وعِدَّة من مات منهن قبلَه، ومن مات عنهن، ومن دَخل بها، ومن لم يدْخل بها، ومن خطبها ولم ينكحها، ومن عَرَضَتْ نفسَها عليه، ونحن نذكر ما نقله ابن الأثير في "جامع الأصول" وقال: إنه أشهر ما نقل، ونزيده ما يناسبه مُبَيِّنًا إن شاء الله تعالى.
قالوا: إِنَّ أَوَّلَ امرأة تزوَّجَها خَديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، ثم سَوْدَةُ بنت زَمْعَةَ، ثم عائِشَةُ، ثم حفصةُ، ثم اُّمُّ سَلمةَ، ثم جُوَيْريَةُ، ثم زينبُ بنت جحش، ثم زينبُ بنت خزيمة، ثم رَيْحَانَةُ بنت زيد، ثم أمُّ حبيبة، ثم صَفِيَّةُ، ثم مَيْمُونَةُ، وتزوج فاطمةَ بنت الضَّحاكِ، وأسماءَ بنت النُّعْمانِ، وقيل: أوَّلهُنَّ خديجة، ثم سودةُ، ثم