الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الأول في الأسماء
والاسم باعتبار الاشتقاق: ما يكون علامة للشيء، ودليلًا يدفعه إلى الذهن من الألفاظ والصفات والأفعال، واستعماله عرفًا في اللفظ الموضوع لمعنى، سواء كان مركبًا أو مفردًا، مخبرًا عنه أو خبرًا، أو رابطة بينهما، واصطلاحًا في المفرد الدال على معنى في نفسه، غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، وأكثر هذه الأسماء المذكورة لرسول الله صلى الله عليه وسلم صفات، وصفاته الجميلة كثيرة، فإذا استقصى الناظر نظره فيها بلغت زيادة على الألف، لأنهم استقصوا النظر في صفات الأسد، فبلغت أسماؤه بحسبها خمسمائة، ذكرها الصغاني رحمه الله في كتاب صنفه، مفردًا لها، فما ظنك بصفاته صلى الله عليه وسلم.
محمد: اسم منقول من الصِّفةِ.
أحمد: أفعل: قطع عن الإضافة مبالغةً، وكانت العرب قد سمعوا أنَّ الله باعثٌ نبيًا اسمه محمد، فسمَّتْ أَبناءَها محمدًا قبل مولدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، منهم: محمد بن حمران الجعفي الشاعر، وكان في عصر امرئ القيس بن حجر، ومحمد بن خوْلي: بطن من همدان وغيره، وكذلك سمَّوْا أحمدَ أيضًا، منهم: أحمد بن
جحش الأسدي وغيره، ووهم بعض الناس فقال: ولم يسم أحمد أحد قبل النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس كما قاله.
الماحي: من قولك: محوتُ الخَطَّ: إذا أزلتَه، وجاء مفسرًا في الحديث الذي محيت به سيئات من تبعه، ومن قوله: يمحو الله به الكفر، أي: بإظهار الحجة على بطلانه، وكل ما قامت الحجة على أنه باطل، فلا أثر لوجوده الصُّوري.
الحاشر: أي: يحشر الناس على أثره وزمان نبوته، فهو إسناد مجازي، لأنه سبب في حشرهم لا يحشرون حتى يحشر.
العاقب: هو الذي يخلف في الخير من كان قبله، وكذلك العقوب.
المقفِّي: بكسر الفاء بمعنى العاقب؛ وبالفتح بمعنى الكريم، مأخوذ من القفا، والقفاوة: البر، سمي به لكرمه.
نبي الرحمة: من قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} وهي العطف والإشفاق.
نبي الملاحم: من كونه يحارب الكفار، والملحمة: الحرب، والملاحم جمعها، وهذا من رحمته بهم، لأنه يدخلهم في الإسلام قهرًا، فيصيرون إلى الجنة، قال أبو هريرة في قوله تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} أي: خير الناس للناس، تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام.
الشاهد: من قوله تعالى: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} أو من مشاهدته الحال، فأخبر بما شاهد منها {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} .
المبشر والمنذر: من قوله تعالى: {بَشِيرًا وَنَذِيرًا} ، فالبشارة في الخير،
والإنذار في العذاب، فإن استعمل البشارة في العذاب نحو:{فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} فمجاز.
الضحوك: لتبسمه، لأنه كان بسومًا غير عبوس، وهو اسمه بالتوراة.
المتوكل: لتوكله على الله تعالى، وهو التفويض لأموره كلها إليه تعالى.
الفاتح: أي أبواب العلوم على الأمة الأمِّية.
الأمين: سماه به قومه في الجاهلية لما شاهدوه من صدقه وأمانته، فعيل: من الأمن.
المصطفى: من الاصطفاء، وهو تناول صفوة الشيء.
الخاتم: من ختمت الشيء: إذا بلغت آخره، وهو آخر الأنبياء بعثة.
النبي: من النبأ، لإنبائه عن الله تعالى، أو من النَّبْوة، وهو الارتفاع، أو من النبيء، وهو الطريق، وهو في العرف: الرسول الذي لم ينزل عليه كتاب.
الرسول: هو النبي الذي أنزل عليه كتاب، وكل رسول نبي، ولا عكس.
الأمي: نسبة إلى أم القرى مكة، أو إلى أمِّه لبقائه على أصل الخلقة في عدم تعلم الكتابة.
القيّم: ومعناه: الجامع لمكارم الأخلاق الكامل فيها أو الجامع لشمل الناس بتأليفه بينهم وجمع شتاتهم.
نبي التوبة: لمجيئه بقبول التوبة المجردة عن القربان وقتل النفس.
القاسم: يقسم مال الله تعالى على عباده.
العبد: من قولهم: طريق معبَّد، أي: مذلل موطأ، وكان قد هذب
ووطئ، فسمي عبدًا لذلك، أو من قولهم للمكرم: المعبد، قال حاتم بن عبد الله الطائي:
يقول ألا يا امسك عليك فإنني
…
أرى المال عند الباخلين معبّدًا
أي: معظمًا.
عبد الله: إضافة تخصيص وتكريم، كبيت الله.
المزمل: من تزمل الرجل بثيابه، أي: تدثر، من قوله عندما أنزل عليه:"زملوني".
المدثر: تفعل من الدثار، وهو ما يدثر به الإنسان فوق الشعار، قال صاحب "المجمل" من قوله عندما أنزل عليه:"زملوني" أيضًا.
الحبيب: فعيل بمعنى مفعول، أي: أحبه الله تعالى محبة زائدة عن محبته غيره، ومحبته تعالى لعباده عبارة عن إرادته بهم الخير "الجوهري"، يقال: أحبه فهو محب وحبه يحبه بالكسر، وهذا شاذ، لأنه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعديًا ما خلا هذا الحرف، والمحبة مأخوذة من حبة القلب، وهي سويداؤه، تقول: حببته: إذا أصبت حبة قلبه، وكما تقول: كبدته: إذا أصبت كبده، فسمي الميل إلى المحبوب محبة لذلك.
الخطيب: فعيل بمعنى فاعل، لأنه خطيب الأنبياء يوم القيامة.
الخليل: قال الجوهري: الخليل: الصديق، والخلة: الفقر والحاجة، وقيل: معنى الخلة: الاختصاص، وقيل: الانقطاع، وقيل: الصفاء، وقيل: المحبة، فعلى كونها بمعنى المحبة، فالخليل والحبيب سواء على القول بالمغايرة، فقيل:
الخلة أفضل من المحبة، لقوله:"لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا"، وقيل: بل المحبة أفضل، لأن المحبة عبارة عن الميل إلى المحبوب، والميل أمر طبيعي، والخلة التي هي إما الفقر أو غيره ليس كذلك.
الداعي: من قوله: {أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} .
السراج المنير: استعير له لما في دعوته من الظهور التام والحجة على صدقه.
حريص عليكم: من الحرص على الخير، أي: هدايتهم وإنقاذهم.
رؤوف رحيم: مشتقان من أسمائه تعالى.
الطيب: من قوله تعالى: {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} .
ذو العزم: أي: ذو الجد، وقيل: ذو الحزم، أمر بالاقتداء بهم، فسمي بذلك، واختلف في أولي العزم، فقيل: هم الرسل كلهم، فـ "من" في قوله تعالى:{أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} بيانية، إلا يونس لعجلة كانت فيه، وقيل: هم نجباء الرسل ثمانية عشر مذكورين في (سورة الأنعام) قبل قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ، وقيل: الذين أمروا بالجهاد منهم، وقيل: نوح، وهود، وصالح، ولوط، وشعيب، وموسى، ستة ذكروا نسقًا في (سورة الأعراف) و (الشعراء)، وقال ابن عباس: هم أصحاب الشرائع: نوح، وإبراهيم، وعيسى، وموسى، وخامسهم محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم، ذكروا في قوله تعالى:{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} {مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا. .} إلى آخره.
الصاحب: من قوله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} .
الصالح: من قول الأنبياء: "مرحبًا بالأخ الصالح".
السيد: من قولهم: ساد قومه يسودهم، فهو سيد، وهم سادة على وزن
فعلة بالتحريك، لأن تقدير سيد فعيل، وهو مثل سري وسراة، ولا نظير لهما يدل على ذلك أنه يجمع على سيائد مثل أفيل أفائل، تبيع وتبائع، وقال البصريون: تقدير سيد فيعل، وجمع على فعلة، كأنهم جمعوا سائدًا مثل قائد وقادة، وقالوا: إنما جمعت العرب الجيد والسيد على جيائد وسيائد بالهمز على غير قياس، لأن جمع فيعل فياعل بلا همز.
الحرز: من قوله: حرز الأميين، والحرز: الموضع الأمين الحصين، ويسمى التعويذ حرزًا.
النور: من رؤيا أمه أنه خرج معه نور أضاءت له السماوات والأرض.
الأزهر: من قول واصفه: الأزهر اللون.
الأجود: لأنه كان من أجود الناس.
الشكور: من قوله: "أفلا أكون عبدًا شكورًا" حيث قام حتى تورمت قدماه.
الحق المبين: من قوله تعالى: {حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ} مشتقان من اسمي الله تعالى في قوله تعالى: {أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} ومعناهما: المتحقق صدقه البين أمره.
الكريم: لكرمه على الله تعالى.
العظيم: من قوله في التوراة: عظيمًا لأمة عظيمة، وقوله تعالى:{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
الجبار: من قوله في كتاب داود: تقلد أيها الجبار سيفك، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة يمينك، سمي به لقهره الأعداء.
الخبير: من قوله تعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} ، قيل: المخاطب بالسؤال