الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1808 -
وأخرجه عن عطاء، عن ابن عباس قال كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يرى باللَّيْلِ في الظُّلْمَةِ كما يرى بالنَّهَار" (1).
ذكر التقاء النبي صلى الله عليه وسلم بإلياس وسماعه كلام الحضر عليهما السلام وإسنادهما ضعيف
1809 -
عن أنس بن مالك قال: كنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فنزلنا مَنْزلًا، فإذا رجل في الوادي يقول: اللهم اجْعَلْني من أُمَّةِ محمد المَرْحُومَةِ المغْفُورَةِ، قال: فأَشْرَفْتُ على الوادي، فإذا رجلٌ طوله أكثر من ثلاثمائة ذِرَاعٍ، فقال لي: من أنت؟ قال. قلت: أنا أنس بن مالك خادمُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأَين هو؟ قلت: هو ذا يَسْمَعُ كلامَك، قال: فأتِهِ فأَقْرِئْهُ الْسَّلام وقل له: أَخُوكَ إلياسُ يُقرئك السَّلام، فأَتَيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأَخبرتُهُ، فجاء حتى لَقِيتُهُ، فعانَقَهُ وسلَّم عليه، ثم قَعَدَا يتحدَّثانِ، فقال: يا رسول الله! إنِّي ما آكُل في سَنةٍ إِلَّا يومًا، وهذا يومُ فطري، فآكُل أنا وأنت، قال: فنزلت عليهما مائِدَةٌ من السماء، عليها خُبْزٌ وحُوتٌ وكَرْفَسُ، فأَكَلا وأَطْعَماني، وصلَّيا العصر، ثم ودَّعَه، ثم رأيتُه مَرَّ في السَّحَابِ نحو السماء. قال البيهقي: هذا الذي روي في الحديث في قدرة الله تعالى جائز، وبما خص به رسوله صلى الله عليه وسلم من المعجزات شبيه، إلا أن إسناد هذا الحديث ضعيف بمرة، وفيما صح من المعجزات كفاية. عن عبد الله بن نافع، عن لهيعة بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد، فسمِعَ كلامًا في زاوية، فإذا هو بقائل يقول: اللَّهُمَّ أعني على ما يُنْجيني مما خَوَّفْتَني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك:"ألا تضم إليها أُخْتَها"؟ فقال الرجل: اللَّهُمَّ ارْزقْني شَوقَ الصَّادِقِين إلى ما شَوَّقْتَهُم [إليه]، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنسِ بن مالك وكان معه: "اذهب يا أنس إليه فقل له:
(1) رواه البيهقي في "دلائل النبوة": باب ما جاء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وراء ظهره.
يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسْتَغْفِر لي" فجاءه أنسُ فبَلَّغَهُ فقال الرجل: يا أنس أنت رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم[إليَّ] فقال لي: كما أنت فارْجِع فاشْتَثْبتهْ، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قل له: نعم"، فقال: نعم، فقال له: اذهب فقل لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: فَضْلُكَ على الأنبياء مثل فضل رمضان على الشّهور، وفضل أُمَّتِكَ على الأُمَمِ مثل فضل يومِ الجمعةِ على سَائِرِ الأيَّامِ، فذهبوا ينظرون، فإذا هو الخَضِرُ عليه السلام (1).
(1) ذكره السيوطي في كتابه "الخصائص الكبرى" ونسبه لابن عدي والبيهقي من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده، نقول: وكثير بن عبد الله، قال الذهبي في "الميزان": قال ابن معين: ليس بشيء، وقال الشافعي وأبو داود: ركن من أركان الكذب، وضرب أحمد على حديثه، وقال الدارقطني وغيره: متروك وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ونسبه للطبراني في الأوسط، وفيه الوضاح بن عباد الكوفي تكلم فيه، وشيخ الطبراني بشر بن علي بن بشر العمي لم أعرفه. قال ابن كثير في "البداية" بعد أن ذكر الحديث: فقد كفانا البيهقي أمره وقال: هذا حديث ضعيف بمرة، والعجيب أن الحاكم أخرجه في مستدركه، وهذا مما يستدرك به علي المستدرك فإنه حديث موضوع مخالف للأحاديث الصحاح من وجوه.