الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إما من المصنف، وإما من غيره.
النزول بالمحصَّب
وهو بضم الميم وتشديد الصاد المهملة المفتوحة: اسم لمكان متسع بين مكة ومنى، وهو أقرب إلى منى، وهو الأبطح، والبطحاء، وخيف بني كنانة، والمحصب أيضًا: موضع الجمار من منى، لكن ليس هو المراد هنا بالنزول فيه.
قوله: "كان يبيت بذي طوى" بفتح الطاء على الأصح، ويجوز ضمها كسرها، وبفتح الواو المخففة، وتصرف ولا تصرف لغتان: هو موضع عند باب مكة بأسفل مكة ويعرف اليوم بآبار الزاهر.
قوله: "وكانت زاملته"، الزاملة بالزاي: البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع، كأنها فاعلة من الزمل: الحمل.
قوله: "الشعث التفل"، الشعث بكسر العين المهملة: المغبر الرأس، والتفل بالتاء المثناة فوق والفاء: الذي ترك استعمال الطيب، مأخوذ من التفل بالتاء المثناة فوق والفاء، وهو الريح الكريهة.
و"العج" بفتح العين المهملة وبالجم: رفع الصوت بالتلبية.
و"الثج": بفتح الثاء المثلثة وبالجيم: سيلان دماء الهدي والأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجًا.
ذكر حجة الوداع
قوله: "واستثفري بثوب"، بالسين المهملة، ثم التاء المثناة فوق، ثم الثاء المثلثة والراء. هو أن تشد فرجها بعصابة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، فتمنع بذلك سيل الدم، وهو مأخوذ من ثفر الدابة التي تجعل تحت ذنبها.
قوله: "حتى إذا استوت به ناقته على البيداء" البيداء المفازة لا شيء فيها، والمراد بها: بيداء ذي الحليفة.
وقوله: "وأهل الناس بهذا الذي يهلون به فلم يرد عليهم"، إشارة إلى ما روي من زيادة الناس في التلبية من الثناء، فمنه ما روي عن عمر أنه كان يزيد: لبيك ذا النعماء والفضل الحسن، لبيك مرهوبًا منك ومرغوبًا إليك.
وعن ابن عمر: لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل.
وقوله: "فقام سراقة بن جعشم"، بضم الجيم، وضم الشين المعجمة وفتحها.
وقوله: "فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشًا على فاطمة"، التحريش: الإغراء، والمراد هنا: أن يذكر له ما يقتضي عتابها على ظنه أنه لا يجوز لها لبس الثياب المصبوغة والاكتحال، لكونها لم تحل على ظنه.
وقوله: "فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى عرفة" معنى أجاز: جاوز المزدلفة ولم يقف بها، بل توجه إلى عرفات، ومعنى قوله:"حتى أتى عرفة": قارب عرفات، لأنه فسره بقوله:"فوجد القبَّة قد ضربت له بنمرة"، ونمرة ليست من عرفات.
وقوله: "أمر بالقصواء فرحُلت" بتخفيف الحاء، أي: جعل عليها الرحل.
وقوله: "فأتى بطن الوادي"، هو وادي عُرنة بضم العين المهملة وفتح الراء وبعدها نون، وليست عرنة من أرض عرفات عند الشافعي رضي الله عنه والعلماء كافة إلا مالكًا فقال: هي من عرفات.
وقوله: "كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"، أي: متأكدة الحرمة شديدته.
وقوله: "تحت قدمي موضوع"، إشارة إلى تبطيله.
وقوله: "وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة"، اسم هذا الابن في قول الجمهور: إياس بي ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقيل: حارثة، وقيل: آدم، قال الدارقطني: وهو تصحيف، وقيل: تمام، ورواه بعضهم دم ربيعة بين الحارث: والصواب: ابن ربيعة، لأن ربيعة عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زمن عمر بن الخطاب، إلا أن يراد الدم الذي يستحق الطلب به ربيعة، فنسبه إليه لأنه وليه كما قال:"ربا العباس"، فيجوز حينئذ.
وقوله: "فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات"، هن صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي يتوسط أرض عرفات، وهذا هو الموقف المستحب، فلا عبرة بما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل، وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلا فيه، وحيث وقف من أرض عرفة فهو جائز.
وقوله: "وجعل حبل المشاة بين يديه"، روي حبل بالحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة، وروي بالجيم وفتح الموحدة. قال القاضي عياض: إن الأول أشبه بالحديث، وحبل المشاة: أي مجتمعهم، وحبل الرمل: ما طال منه وضخم، وأما بالجيم: فمعناه: طريقهم، وحيث تسلك الرجالة.
وقوله: "ولم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص" هكذا هو في كل نسخ صحيح مسلم، ولعل صوابه: حين غاب القرص، بيانًا لقوله: غربت الشمس وذهبت الصفرة.
وقوله: "وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مَورك رَحْله"، يقال: شنقت البعير بتخفيف النون، أشنقه شنقًا، وأشنقته إشناقًا: إذا كففته
بزمامه وأنت راكبه، والمورك والموركة، بفتح الميم وكسر الراء: الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه قدام واسطة الرحل إذا مل من الركوب.
وقوله: "السكينة السكينة"، مرتين منصوبًا، أي: الزموا السكينة، وهو الرفق والطمأنينة.
وقوله: "كلما أتى حبل من الحبال"، الحبال هنا بكسر الحاء المهملة جمع حبل: وهو التل اللطيف من الرمل الضخم، قاله النووي.
وقوله: "حتى تصعد" بفتح التاء المثناة فوق وضمها، يقال: صعِد في الجبل وأصعد، ومنه:{إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ} [آل عمران: 153].
والمزدلفة سميت بذلك لمجيء الناس إليها في زلف من الليل، أي: ساعات، وجمعًا: لاجتماع الناس فيها، أو لاجتماع آدم بحواء فيها، وقد سبق ذكرهما وكل المزدلفة من الحرم.
وقوله: "لم يسبِّح بينهما شيئًا"، أي: لم يصل بينهما نافلة، وتسمى النافلة سبحة لاشتمالها على التسبيح.
وقوله: "حتى أتى المشعر" بفتح الميم، وكسرها، والمراد به هنا: قزح بضم القاف وفتح الزاي وبالحاء المهملة - هو جبل معروف في مزدلفة وهذا حجة للفقهاء في أن المشعر هو قزح، وقال جمهور المفسرين وأهل السير والحديث: المشعر الحرام جميع المزدلفة.
وقوله: "حتى أسفر جدًا" بكسر الجيم، أي: إسفارًا بليغًا.
وقوله: "أبيض وسيمًا"، أي: حسنًا.
وقوله: "مرت به ظُعُن" بضم الظاء المعجمة والعين المهملة، ويجوز
إسكان العين جمع ظعينة، وأصل الظعينة: البعير الذي عليه المرأة، ثم سميت به المرأة مجازًا لملابستها البعير.
وقوله: "يجرين" بفتح الياء وسكون الجيم.
وقوله: "حتى أتى بطن محسر" بضم الميم وفتح الحاء المهملة كسر السين المهملة المشددة، سمي بذلك لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه، أي: أعيى وكلّ.
وقوله: "فحرك قليلًا"، أي: حرك دابته، وهذا هو السنَّة في هذا الموضع، فيحرك الراكب ويسرع الماشي، وليكن ذلك قدر رمية حجر.
وقوله: "فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة منها حصى الخذف"، هكذا هو في نسخ "صحيح مسلم"، وعلى هذا فقوله:"حصى الخذف" متعلق بحصيات، أي: رمى بسبع حصيات حصى الخذف، يكبر مع كل حصاة، فحصى الخذف، متصل بحصيات، واعترض بينهما "يكبر مع كل حصاة".
وقوله: "فنحر ثلاثًا وستين بيده"، هكذا في نسخ "صحيح مسلم" بيده، ورواه ابن ماهان: بَدنة وكلاهما صواب، وكلاهما جرى، لأنه نحر ثلاثًا وستين بدنة بيده.
وقوله: "ما غبر" أي: ما بقي.
وقوله: "وأشركه في هديه"، أي: مشاركة في نفس الهدي، وقيل: معناه: أنه أعطاه منها قدرًا يذبحه عن نفسه كما جاء في رواية الترمذي: وأعطى عليًا البدن التي جاءت معه من اليمن، وهي تمام المائة، يعني سبعًا وثلاثين، لأن الذي جاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا وستين.
وقوله: "ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر" البضعة، بفتح الباء الموحدة: القطعة من اللحم، وكان الأكل من كل واحدة سنة، كان هذا الفعل أسهل في فعله، لأن الأكل من مرقه أكل من الجميع.
وقوله: "فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر" فيه حذف تقديره: فطاف بالبيت طواف الإفاضة، ثم صلى الظهر.
وقوله: "يسقون على زمزم"، أي يغرفون بالدلاء ويصبونه في الحياض ونحوها، ويسبلونه للناس.
وقوله: "لولا أن يغلبكم الناس" أي: لولا خوفي أن يعتقد الناس أن ذلك من مناسك الحج ويزدحمون عليه بحيث يغلبونكم ويدفعونكم عن الإسقاء لاستقيت معكم لكثرة فضله.
وزمزم: البئر المشهورة، بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعًا، سميت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زَمزم، وزمزام، وزُمازم: إذا كان كثيرًا.
قوله: "نضر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها"، نضره وأنضره بالضاد المعجمة، أي: نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد: من النضارة، وهي في الأصل: حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره.
وقوله: "ثلاث لا يغل" بالغين المعجمة: من الأغلال: الخيانة في كل شيء ويروى: يَغِلُّ بفتح الياء من الغل: وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ويروى يغل بالتخفيف من الوغول: الدخول في الشر، والمعنى أنه هذه الخلال الثلاث تُستصلَحُ بها القلوب، فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة والدخل والشر، و"عليهن" في موضع الحال، تقديره: لا يغل كائنًا عليهن قلب مؤمن.
قوله: في كسوة الكعبة: "نتيلة بنت حباب"، هي نتيلة، بضم النون وفتح المثناة فوق، وقال ابن عبد البر: وهي نتلة، ونتيلة، بالتاء وبالياء: ابنة جناب، يعني بالجيم والنون والموحدة، ابن كليب بن مالك بن عمرو بن عامر بن زيد مناة - وهو الضحيان - ابن الخزرج ابن تيم الله، بن النمر بن قاسط، قال: وهي أول عربية كست البيت الحرام الحرير والديباج بأصناف الكسوة، وذلك أن العباس ضل وهو صبي، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته، ففعلت.