الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكلنا، بالواو، قال الشيخ النواوي: وأما ما وقع في كتب الفقه "حق ما قال العبد كلنا"، بحذف الألف والواو، فغير معروف من حيث الرواية وإن كان كلامًا صحيحًا، وتقديره على الرواية المعروفة: أحق قول العبد: لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت. . . إلى آخره، واعترض بينهما قوله: وكلنا لك عبد، كما اعترض {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} بين قوله:{إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى} ، {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} للاهتمام، وتقديره هنا: أحق قول العبد: لا مانع لما أعطيت وكلنا لك عبد، فينبغي أن نقوله.
وقوله: "ذا الجد" بفتح الجيم، وكسرَهُ بعضهم، فعلى الفتح معناه: لا ينفع ذا السلطان والعظمة حظه في الدنيا منك ولا ينجيه، وإنما ينفعه رحمتك.
الذكر والدعاء بعد الصلاة
قوله: "ذهب أهل الدُّثور" بالمثلثة. جمع دثر، وهو المال الكثير، يقع على الواحد والاثنين والجمع.
شروط الصلاة
قوله: "بغير طُهور"، الطُّهور بالضم. التطهر، وبالفتح: الماء، وقال سيبويه: الطهور بالفتح: يقع على الماء والمصدر، فيجوز أن يكون ها هنا بفتح الطاء وضمها، والمراد بهما: التطهر.
و"الخميصة": بالخاء المعجمة ثم المثناة تحت ثم الصاد المهملة: ثوب خز أو صوف معلم، وقيل: لا يسمى خميصة حتى تكون سوداء معلمة.
و"الانبجانية" بكسر الباء الموحدة، ويروى بفتحها يقال: كساء أنبجاني منسوب إلى "منبج" المدينة المعروفة مكسورة الباء، ففتحت في النسب،
وأبدلت الميم همزة، وقيل: منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان وهو كساء من الصوف له خمل ولا علم له وهو من أدون الثياب.
"بابل": الصقع المعروف بالعراق، ألفه غير مهموز، قال الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال، ولا أعلم أحدًا من العلماء حرم الصلاة في أرض بابل، ويشبه إن ثبت الحديث، أن يكون نهاه أن يتخذها وطنًا ومقامًا، فأما إذا أقام بها جازت صلاته فيها، وهذا من باب التعليق في علم البيان، أو لعل النهي له خاصة ألا تراه قال: نهاني ومثله حديثه الآخر: نهاني أن أقرأ ساجدًا أو راكعًا، ولا أقول: نهاكم، ولعل ذلك إنذار منه بما لقي من المحنة بالكوفة، وهي أرض بابل، قاله في "النهاية".
وقوله: "رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري"، هي الحصير المعمول من القصب، ويقال: باريَّة وبورياء، قاله في "النهاية".
قوله: "وفي يده عرجون ابن طاب" العرجون: هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق، وهو فعلون من الانعراج: الانعطاف، ويقال: عذق ابن طاب، ورطب ابن طاب، وتمر ابن طاب: هو نوع من أنواع تمر المدينة، منسوب إلى ابن طاب رجل من أهلها.
قوله: في حسن التعليم: "واثكل أمياه"، الثكل بضم الثاء وإسكان الكاف، وبفتحها لغتان كالبُخل، والبَخل، وأمياه بكسر الميم.
وقوله: "وجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم"، يعني: فعلوا هذا لينبهوه، وهذا محمول على أنه كان قبل أن يشرع التسبيح من نابه شيء في صلاته.
وقوله: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح. . . إلى آخره" دليل على تحريم الكلام في الصلاة، سواء كان لحاجة أو غيرها، وسواء كان لمصلحة الصلاة أو غيرها.
وقوله: "إني حديث عهد بجاهلية"، الجاهلية: ما قبل ورود الشرع، سُمُّوا جاهلية لكثرة جهالاتهم وفحشها.
وقوله: "وإن منا رجالًا يأتون الكهان، قال: فلا تأتهم" نهوا عن إتيانهم لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة، فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك.
وقوله: "ومنا رجال يتطيرون، قال: ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم" معناه: أن الطيرة شيء تجدونه في نفوسكم ضرورة، ولا عتب عليكم في ذلك، فإنه غير مكتسب لكم، فلا تكليف به، ولكن لا تمتنعوا بسبه من التصرف في أموركم.
وقوله: "ومنا رجال يخطون. . . إلى آخره" معناه: من وافق خطه ذلك النبي، فهو مباح، ولكن لا طريق لنا إلى العلم اليقين بالموافقة، فلا يباح، والمقصود: أنه حرام.
وقوله: "وكانت لي جارية ترعى الغنم لي قبل أحد والجوانية" هي بفتح الجيم وتشديد الواو، وبعد الألف نون ثم ياء مشددة، وأجاز بعضهم تخفيف الياء، وهي موضع بقرب أحد، شمالي المدينة، وليست من عمل الفرع، لأن الفرع بين مكة والمدينة بعيد من المدينة وقد قال في الحديث: قبل أحد والجوانية، فكيف يكون عند الفرع؟
وقوله: "آسف"، أي: أغضب بفتح السين.
وقوله: "صككتها"، أي: لطمتها.
وقوله: "أين الله: قالت: في السماء، قال: أعتقها فإنها مؤمنة"، أي: موحدة حيث أقرت أن الإله إله السماء وهو واحد، لأن المشركين كانوا يعتقدون أن