الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخِطبة والخُطبة
1258 -
عن ابن مسعود قال: علَّمنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خُطبةَ الحاجة: "إِنَّ الحَمْدَ لله نَسْتَعِينهُ، ونَسْتَغْفِرُهُ، ونَعُوذُ به من شرِّ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ الله فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هَادِيَ لَهُ، وأشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، يَاأَيُّهَا الذينَ آمَنُو اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] " أخرجه أبو داود (1).
1259 -
عن عروة: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَ عائِشَةَ إلى أبي بَكْرٍ: فقالَ لَهُ أَبُو بَكْر: إِنَّما أَنَا أَخُوكَ، فقال: أَنْتَ أَخِي في [دِينِ] الله وكِتَابِه، وهِيَ لي حَلالٌ" أخرجه البخاري هكذا مرسلًا (2).
(1) رقم (2118) في النكاح: باب في خطبة النكاح، وإسناده حسن وهو حديث صحيح لطرقه كذا في الأصل، ومثله في سنن أبي داود، والآية على الصواب:{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ. . .} .
(2)
9/ 101 و 102 في النكاح: باب تزويج الصغار من الكبار، قال الحافظ في "الفتح": هذا الخبر الذي أورده البخاري مرسل، فإن كان يدخل مثل هذا في الصحيح، فيلزمه في غيره من المراسيل، قلت - القائل الحافظ ابن حجر - الجواب عن هذا: أنه إن كان صورة سياقه الإرسال، فهو من رواية عروة في قصة وقعت لخالته عائشة وجده لأمِّه أبي بكر، فالظاهر: أنه حمل ذلك عن خالته عائشة، أو عن أمه أسماء بنت أبي بكر، وقد قال ابن عبد البر: إذا علم لقاء الراوي لمن أخبر عنه ولم يكن مدلسًا، حمل ذلك على سماعه ممن أخبر عنه، ولو لم يأت بصيغة تدل على ذلك، وأما الإلزام: فالجواب عنه: أن القصَّة المذكورة لا تشتمل على حكم متأصِّل، فوقع فيها التساهل في صريح الاتصال، فلا يلزم من ذلك إيراد جميع المراسيل في الكتاب الصحيح، نعم الجمهور على أن السياق المذكور مرسل وقد صرح بذلك الدارقطني، وأبو مسعود، وأبو نعيم، والحميدي.
1260 -
عن ابن عمر قال: إِنَّ عُمَرَ حِينَ تأيَّمتْ (1) حفصة من خُنَيْس بن حذافة السَّهمي وكان من أصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ شَهْدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ بالمَدِينة، فقال عمر: فلَقِيتُ عُثمانَ بن عفان، فعَرَضْتُ عليه حَفْصَة، فقلت: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، فقال: سَأنْظُرُ في أمْري، فلَبثْتُ لَيَالِيَ، ثم لَقِيَني، فقال: قَدْ بَدَا لي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هذا، قال عمر: فلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيق، فقلت: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَر، فصمت أبو بكر، فلم يرجع إليَّ شَيْئًا، فكنت أَوْجَدَ عليه منِّي على عثمان، فَلَبث لَيَالِيَ، ثم خَطَبَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَأَنْكَحْتُها إِيَّاهُ، فلَقِيَني أَبُو بَكْرٍ، فقال: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حفْصَةَ فلَمْ أرْجِع إلَيْكَ شيئًا؟ فقلت: نعم، فقال [أبو بكر: ] فإِنَّه لم يَمنَعْني أن أرجِعَ إلَيْكَ فيما عَرَضْتَ عَلَيَّ، إِلَّا أَنِّي كنت علمتُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدْ ذَكَرَها، فلم أكُن لأُفْشي سِرَّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ولو تَرَكَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم لَقَبِلْتُها" أخرجه البخاري والنَّسائي (2).
1261 -
عن أم سلمة: أنَّه لمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُها، بَعَثَ إليها أَبُو بَكْرٍ فخطبها، فلم تزَوَّجَهُ، فبعث إليها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطَّاب يخطبها عليه، فقالت: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنِّي امرأةٌ غَيْرَى، وأَنِّي امرأةٌ مُصبِيَةٌ، وليس لأحدٍ من أوليائي بشاهدٍ، فأتَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَذَكَر ذلك له، فقال:"ارجع إليها [فقُل لها]: أمَّا قولك: إنِّي امرأةٌ غَيْرَى، فسَأدعُو الله عز وجل فيذهب غَيرَتَكِ، وأمَّا قولُكِ: إنِّي امرأةٌ مُصبيَةٌ، فَسَتُكفَين صِبيانك، وأمَّا قولك: ليس أحدٌ من أوليائي بشاهدٍ، فلَيسَ أحَدٌ من أوليائك شاهدٌ ولا غائبٌ يَكرَهُ ذلك" فقالت لابنها: يا عمرو! قُم فزوِّج رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فزوَّجَهُ" أخرجه
(1) في الأصل: بانت.
(2)
رواه البخاري 9/ 144 و 145 في النكاح: باب عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، والنسائي 6/ 77 و 78 في النكاح: باب عرض الرجل ابنته على من يرضى.