الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما قيل في تزويج خديجة
1256 -
روى البيهقي في كتاب "الدلائل"، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن عمار بن ياسر رضي الله عنه كان إذا سمع ما يتحدثُ به النَّاسُ عن تَزْويج رسولِ الله صلى الله عليه وسلم خديجة، وما يُكْثِرُون فيه يقول: أنا أَعْلَمُ النَّاسِ بتَزْوِيجه إيَّاها، إنِّي كنتُ له تِرْبًا وكنت له إلفًا وخِدْنًا، وإنِّي خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ، حتَّى إذا كنا بالحَزَوَّرَةِ، اجتزنا على أختِ خديجة وهي جالِسَةٌ على أدْم تبيعها، فنادَتْني، فانصرفت إليها، ووقف لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أما لصاحِبكَ هذا من حاجَةٍ في تَزْوِيج خَدِيجَةَ، قال عمار: فرجعت إليه، فأخبرتُه، فقال:"بلى لعمري" فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: أغدُوا علينا إذا أصبحنا، فَغَدَونا عليهم، فوجدناهم قد ذَبَحُوا بَقَرَةً، وألبسوا أبا خَدِيجةَ حُلَّةً، وصَفَّرُوا لِحْيَتَه، وكَلَّمْتُ أخاها، فَكَلَّمَ أباهُ وقد سُقِي خَمْرًا، فذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانَهُ، وسأله أن يُزَوِّجَهُ خديجة، فزوَّجَهُ خديجةَ، وصنَعُوا مِنَ البَقَرَةِ طَعَامًا، فَأَكَلْنَا منه، ونامَ أبوهُا، ثم استيقَظ ضاحيًا، فقال: ما هذِه الحلة، وهذه البقيعة، وهذا الطعام، فقالت له ابنته التي كانت كلَّمَتْ عَمَّارًا: هذه حلَّةٌ كساكها محمد بن عبد الله خَتَنُكَ، وبقرةٌ أهداها لَكَ، فذَبَحْناها حين زَوَّجْتَه خديجة، فأنكر أن يكون زوَّجَهُ، وخرج يصيح، حتى جاء الحِجر، وخرجت بنو هاشم برسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى جَاؤوه فكلَّموه، فقال: أين صاحِبُكم الذي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُه، فبرزَ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فلما نظر إليه قال: إنْ كنتُ زوَّجْتُه، فسبيل ذلك، وإن لم أكن أفعل، فَقَدْ زَوَّجْتُه (1).
سودة أم المؤمنين
بنت زَمَعَةَ، بن قيس، بن عبد شمس، بن عبد ودٍّ، بن نضر، بن
(1) ذكره البيهقي في "الدلائل" 1/ 341 و 342.