الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهم تأنيث طيب، وطاب بمعنى الطيب، وقيل هو من الطيب الطاهر، لخلوصها من الشرك.
قوله: "أوضع راحلته"، أي حملها على سرعة السير، يقال: وضع البعير يضع وضعًا، وأوضعه راكبه إيضاعًا بالضاد المعجمة والعين المهملة.
المسجد
قال الجوهري: قال الفراء: كل ما كان على فعل يفعُل، مثل: دخل يدخل، فالمفعل منه بالفتح، اسمًا كان أو مصدرًا، ولا يقع فيه الفرق، مثل: دخل مدخلًا، وهذا مدخله، إلا أحرفًا من الأسماء ألزموها كسر العين، من ذلك: المسجد، والمطلع، والمغرب، والمشرق، والمسقط، والمفرق، والمجزر، والمسكن، والمرفق: من رفق يرفق، والمنبت، والمنسك، من نسك ينسك، فجعلوا الكسر علامة للاسم، وربما فتحه بعض العرب في الاسم، قد روي مسكِن ومسكَن، وسمعنا المسجِد والمسجَد، والمطلِع والمطلَعِ، قال: والفتح في كله جائز وإن لم نسمعه. وما كان من باب فعل يفعل، مثل: جلس يجلس، فالموضع بالكسر والمصدر بالفتح للفرق بينهما، يقول: نزل منزلًا بفتح الزاي، تريد: نزلًا نزولًا، وهذا منزلة فتكسر، لأنك تعني به الدار، قال: وهو مذهب تفرد به هذا الباب من بين أخواته، وذلك أن المواضع والمصادر فيغير هذا الباب ترد كلها إلى فتح العين ولا يقع فيها الفروق.
قوله: "وكان مربدًا للتمر"، بالراء والباء الموحدة، قال الجوهري: المربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، قال: وأهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر مِرْبَدًا، وهو المسطح والجرين في لغة أهل نجد.
قوله: "هذا الحمال لا حمال خيبر"، قال في "النهاية": الحمال بالكسر
- يعني كسر الحاء المهملة - من الحمل، وهو الذي يحمل من خيبر التمر، أي: إن هذا في الآخرة أفضل من ذاك وأحمد عاقبة، كأنه جمع حِمل أو حَمل، ويجوز أن يكون مصدر حمل أو حامل.
قوله: "حتى ألقى بفناء أبي أيوب" الفناء بكسر الفاء: المتسع أمام الدار، ويجمع على أفنية، وأبو أيوب: اسمه خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري النجاري، من بني غنم بن مالك بن النجار غلبت عليه كنيته، أمه: هند بنت سعد بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر، شهد العقبة وبدرًا وسائر المشاهد، قاله ابن عبد البر، وقال: وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروجه من بني عمرو بن عوف حين قدم المدينة مهاجرًا من مكة، فلم يزل عنده حتى بنى مسجده في تلك السنة وبنى مساكنه، ثم انتقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسكنه، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير.
عن أبي رهم السمعي، أن أبا أيوب الأنصاري حدثه قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة نتبع الماء شفقة أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشفق، فقلت: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمتاعه أن ينقل ومتاعه قليل، قال: وكان أبو أيوب مع علي في حروبه كلها، ثم مات في القسطنطينية من بلاد الروم في زمان معاوية، وكانت غزاته تلك تحت راية يزيد، هو كان أميرهم يومئذ، وذلك سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، قال: والأصح سنة اثنتين وخمسين، قال: وقيل: إنه مرض، فلما ثقل قال لأصحابه: إذا أنا مت، فاحملوني، فإذا صاففتم العدو،