الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل السابع عشر خطبته في مرضه صلى الله عليه وسلم
-
قوله: "بعصابة دسماء"، أي: سوداء، قاله في "النهاية".
قوله: "فقالوا ما شأنه أهجر"؟ استفهام، أي: هل تغير كلامه لأجل المرض، واختلف بسبب ما يجده من الوجع، لأنهم كانوا قد سمعوا منه صلى الله عليه وسلم مرارًا ما أخبر به من الاختلاف والارتداد الكائن بعده في هذه الأمة بعبارات كثيرة لا تقبل التأويل، فلما سمعوا قوله صلى الله عليه وسلم: أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده، تعارض عندهم الخبر الأول وهذا القول، فتوهموا من غلبة الوجع، فقالوا قولهم هذا استفهامًا، فلما لم يكرره النبي صلى الله عليه وسلم وتركهم، علموا أنه لم يكن أمرهم بإحضار الكتف أمرًا جزمًا، فسكتوا عن ذلك، وقالوا: حسبنا كتاب الله، والقائل: ما شأنه هجر؟ عمر بن الخطاب. "فهذا أوان قطعت أبهري": هو عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين، وقيل: هو عرق مستبطن القلب، فإذا انقطع لم يبق معه حياة، وقيل: الأبهر: عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم، وله شرايين تتصل بأكثر الأطراف والبدن، فالذي في الرأس منه يسمى النامة، ومنه قولهم: أمسك الله نامته، أي: أماته، ويمتد إلى الحلق، فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى الصدر، فيسمى الأبهر، ويمتد إلى الظهر فيسمى