الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فبكى وقال: وَدِدْتُ أن عملي كلَّهُ مثلُ عَمَلِه يومًا واحدًا من أَيَّامه، وليلةً واحدة من لَيالِيهِ، أما لَيْلَتُه، فالليلة [التي] سَارَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى الغَار، فلما انْتَهَيَا إليه قال: والله لا تدخُله حتى أَدْخُل قَبْلَكَ، فإِنْ كانَ فيه شَيْءٌ أَصابَني دُونَكَ، قال: فدخل، فكَسَحَهُ، فَوَجَدَ فيه ثُقْبًا، فَشَقَّ إِزارَهُ، وسَدَّها به، فَبَقِيَ منها اثنان، فَأَلقَمَهُما رِجْلَيْهِ، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل، فدخَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ووضَعَ رَأْسَهُ في حَجْرِه، ونام، فلُدِغَ أبو بكر في رِجْله مِن الجَحْرِ، ولم يَتَحَرَّكْ مخافَةَ أن ينتَبه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت دُمُوعُه على وجهِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"مَا لَكَ يا أبَا بَكْرِ؟ " قال: لُدِغْتُ، فِداكَ أبي وأمِّي، فَتَفَلَ عليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فذهب عنه ما يَجدُه، ثم انتقض عليه، وكان سببَ موتِه. وأَمَّا يومُه، فلما قُبِضَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ارتَدَّتِ العَرَبُ، وقالوا: لا نُؤَدِّي زَكَاةً، فقال: لو مَنَعُوني عِقالًا لجاهَدْتُهُم عليه، فقلت: يا خليفةَ رسولِ الله، تَأَلَّفِ النَّاسَ، وارْفُق بهم. فقال لي: أَجبَّارٌ في الجاهِليَّةِ، وخَوارٌ في الإسلام؟ إنه قد انقطع الوحيُ، وتَمَّ الدِّينُ، أَيَنْقُصُ وأنا حَيٌّ؟ . أخرجه (1).
1643 -
عن ابن عمر قال: خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بين أبي بكرٍ وعمرَ فقال: "هكذا نُبْعَثُ". أخرجه الترمذي وابن ماجه (2).
عمر بن الخطاب رضي الله عنه
1644 -
عن جابر قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "رَأَيْتُني دخلتُ الجَنَّةَ،
(1) ذكره المحب الطبري في كتابه (الرياض النضرة في مناقب العشرة)، وقال: أخرجه النسائي.
(2)
رواه الترمذي رقم (3670) في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وابن ماجه في المقدمة: باب فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه واللفظ له، من حديث سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر، وإسناده ضعيف، لضعف سعيد بن مسلمة، قال الترمذي: هذا حديث غريب وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي.
ورأْيتُ قَصْرًا بفِنائِه جَارِيَةٌ، فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر، فأردتُ أن أدخُلَهُ. فأنظُر إليه فذكرتُ غَيْرَتَكَ" فقال عمر: بأَبِي [أنت] وأُمِّي يا رسولَ الله، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟ . أخرجه البخاري ومسلم (1).
1645 -
عن أبي سعيد قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بَيْنا أَنا نَائِمٌ، رأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ وعَلَيْهمْ قُمُصٌ، فمنها ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ ومنها ما يبلغ دُون ذَلِكَ، وعُرضَ عَليَّ عمرُ بنُ الخطاب وعليه قَميصٌ يَجُرُّه، قالوا: فما أَوَّلْتَه يا رسول الله؟ قال: الدِّين". أخرجه البخاري ومسلم (2).
1646 -
عن ابنِ عمر قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "بَيْنا أَنا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَربْتُ منه حَتَّى إِنِّي لأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ من أَظْفَارِي، ثُمَّ أعْطَيْتُ فضلي عمر بن الخطاب". قال من حَوْلَه: فما أَوَّلتَ ذلِكَ يا رسول الله؟ قال: العِلْمُ". أخرجه البخاري ومسلم والترمذي (3).
(1) البخاري 12/ 366 في التعبير: باب القصر في المنام، وباب الوضوء في المنام، وفي بدء الخلق: باب صفة الجنة، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي النكاح: باب الغيرة، ومسلم رقم (2394) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه.
(2)
رواه البخاري 1/ 69 في الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان في الأعمال، وفي فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، وفي التعبير: باب القميص في المنام، وباب جر القميص في المنام، ومسلم رقم (2390) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر بن الخطاب.
(3)
رواه البخاري 7/ 36 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب مناقب عمر بن الخطاب، وفي العلم: باب فضل العلم، وفي التَعبير: باب اللبن، وباب إذا جرى اللبن في أطرافه وأظافره، وباب إذا أعطى فضله غيره في النوم، وباب القدح في النوم، ومسلم رقم (2390) في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر بن الخطاب، والترمذي رقم (2285) في الرؤيا: باب رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم، اللبن والقمص.