الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على خُمُسِ الخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَواضِعَهُ، حياتَه وحياةَ أبي بكر، وحياةَ عُمَرَ، فأُتِيَ عُمَرُ بمالٍ آخَرَ في حَيَاتِهِ، فدعاني فقال: خُذْهُ، فقلت: لا أُرِيدُهُ، فقال: خُذْهُ، فأنتم أَحَقُّ به، قلت: قد اسْتَغْنَيْنَا عنه، فَجَعَلَهُ في بَيَتِ المَالِ. وفي رواية: قال: اجتمعت أنا والعباسُ، وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله؟ إنْ رأَيْتَ أَنْ تُوَلِّيَني حَقَّنا من هذا الخُمُسِ في كِتَابِ الله فَأَقْسِمَهُ في حَيَاتِكَ كَيْلا يُنازِعَني أَحَدٌ بَعْدَكَ فَافْعلْ، قال: ففعل ذلك، فَقَسَمْتُه حياةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ولايةَ أبي بكر، حتى كانت آخِرُ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ، فإنه أَتاه مالٌ كثير، فَعَزَلَ حَقَّنَا، ثم أَرسل إِليَّ، فقلت: بنا عَنْهُ العامَ غِنًى، وبالمسلمين إليه حاجة، فاردُدْه عليهم، فلقيت العباسَ بعد ما خرجت من عند عمر، فأَخبرته، فقال: لقد حَرَمْتَنا الغَدَاةَ شَيْئًا لا يُرَدُّ عَلَيْنا أَبَدًا، وكان رَجُلًا داهِيًا. أخرجه أبو داود (1).
1485 -
عن يزيد بن هرمز: أَنَّ نَجْدَةَ الحَروْرِيَّ حين حجَّ في فِتْنَةِ ابن الزُّبَيْر، أَرسل إلى ابِن عباس يَسْأَلُه عن سَهْمِ ذي القُرْبى: لمن تراه؟ فقال له: لقربى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، قَسَمَهُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَهُم، وقد كانَ عمرُ عرضَ علينا من ذلِكَ عَرْضًا رأَيْناهُ دُونَ حَقِّنا، ورَدَدْنَاهُ عليه، وأَبَيْنا أَنْ نَقْبَلَهُ. رواية أبي داود (2).
الفيء وقسمته
1486 -
عن عوف بن مالك قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أَتَاهُ
(1) رقم (2983) و (2984) في الخراج والإِمارة: باب بيان مواضع الخصر وسهم ذي القربى، وهو حديث حسن.
(2)
رقم (2982) في الخراج والإِمارة: باب بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى، وإسناده صحيح.
الفَيْءُ، قَسَمَهُ في يَوْمِهِ، فأَعْطى الآهلَ حظَّيْنِ، وأَعطى العَزَبَ حَظًّا.
وفي رواية: فَدُعِينَا كنتُ أُدْعى قَبْلَ عَمَّارٍ فَدُعِيتُ، فأَعْطاني حَظَّيْنِ، وكان لي أَهْلٌ، ثم دُعِي بَعْدي عَمَّارُ بن يَاسِرٍ، فَأُعْطِيَ حَظًا واحِدًا. أخرجه أبو داود (1).
1487 -
في مالك بن أوس: سمعتُ عُمرَ بن الخطابِ يقول: كانَتْ أَموالُ بني النضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ على رَسُولِهِ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عليه المُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ ولا رِكَابٍ، وكانتْ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خالِصًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعْزلُ نَفَقَةَ أهْلِه سَنَةً، ثم يَجعلُ ما بَقِيَ في الكُرَاعِ والسِّلاحِ عُدَّةً في سبيل الله. هذه رواية لأبي داود والنسائي، والحديث طويل القصة. رواه البخاري ومسلم (2).
وقال الحميديُّ في كتابه: زاد البرقاني في روايته: فغلب على هذه الصدقة عليٌّ رضي الله عنه، فكانت بيد عليٍّ، ثم كانت بيد حسن بن عليٍّ، ثم كانت بيد حسين، ثم كانت بيد علي بن الحسين، ثم كانت بيد الحسن بن الحسن، ثم كانت بيد زيد بن الحسن، ثم بيد عبد الله بن الحسن، ثم وَلِيَها بَنُو العبَّاسِ.
(1) رقم (2953) في الخراج والإِمارة: باب في قسم الفيء، وإسناده صحيح.
(2)
رواه البخاري 12/ 4 و 5 في الفرائض: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نورث ما تركنا صدقة"، وفي الجهاد: باب المجن ومن يتترس بترس صاحبه، وفرض الخمس، وفي المغازي: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين، وفي تفسير سورة الحشر: باب قوله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} ، وفي النفقات: باب حبس الرجل قوت سنة على أهله، وفي الاعتصام: باب ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين والبدع، ومسلم رقم (1757) في الجهاد: باب حكم الفيء، وأبو داود رقم (2963) و (2964) و (2965) و (2967) في الخراج والإِمارة: باب في صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأموال، والنسائي 7/ 136 و 137 في قسم الفيء، وإسناده عند أبي داود والنسائي صحيح.