الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الحق، بدليل قوله في رواية:"تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم" أخرجه البخاري ومسلم أيضًا.
ومعنى استرعاهم: استحفظهم، يقال: استرعيته الشيء فرعاه.
ذكر القضاء
وهو من فروض الكفايات، والقضاء في الأصل: إحكام الشيء والفراغ منه، فيكون القضاء أيضًا الحكم، ومنه قوله تعالى:{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4] وسمي الحاكم قاضيًا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها، وجاء قضى بمعنى أوجب، فيجوز أن يكون سمي قاضيًا لإيجابه الحكم على المحكوم عليه.
قوله: "فقد ذبح بغير سكين"، يريد القتل بغيرها كالخنق ونحوه، فإنه أصعب وأشد من الذبح بالسكين، وقيل: الذج يكون في العرف بالسكين، فعدل عنها ليدل على أن الخوف عليه هلاك دينه لاهلاك بدنه، وكلاهما يدل على التحذير من القضاء، وقيل: معناه: أن من جعل قاضيًا فينبغي أن تموت جميع شهواته الرديئة، وأخلاقه الذميمة فهو ذبح بغير سكين، وحينئذ فيكون القضاء محبوبًا مرغبًا فيه.
تولية القضاء
قوله: "ولا علم لي بالقضاء"، أي: لا علم لي بترافع الخصوم، لأنه لم يكن قد جرب أخلاقهم في حالة الترافع بعد، ولم يرد به نفي مطلق العلم بالقضاء، إذ لو كان كذلك لم يبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك.
وقوله: "سيهدي قلبك"، أي: يرشدك إلى علم ما أشكل عليك بالرأي الذي يحله قلبك، والسين فيه: لتنفيس زمان وقوعه، نحو: إني ذاهب إلى ربي سيهدين.