الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إليه، أو مسه بيده الشريفة، أو أرعاه طرفه، أو صاحبه في مشي أو قعود أو سفر، فقد شرَّفه وفضله بذلك، فإن ذلك يؤذن باهتمامه صلى الله عليه وسلم به، والله يختص برحمته من يشاء، والمراد بالفضيلة على هذا التخصيص بمزايا ليست للغير.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
1639 -
عن أبي الدرداء قال: كنتُ جالسًا عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم، إذْ أَقبلَ أَبو بكر آخِذًا بطرف ثوبه، حتى أبدى عن رُكْبَتَيْه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أَمَّا صاحِبُكُم فقد غَامَرَ" فسلَّم، فقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شَيْءٌ، فأسرعت إليه ثم نَدِمْتُ، فسألتُه أن يَغْفِرَ لي، فأبى عليِّ، فأَقبلتُ إليك، فقال:"يَغْفِرُ الله لَكَ يا أَبا بَكْرٍ" ثلاثًا، ثُمَّ إنَّ عمر نَدِمَ، فَأَتى منزل أبي بَكْرٍ فقال: أَثَمَّ أبو بكر؟ قالوا: لا، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فجعل وجهُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يَتَمعَّرُ حتى أَشْفَقَ أبو بكر، فجثا على رُكبتيه وقال: يا رسول الله، والله أنا كنتُ أظْلمَ مَرتين، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، فقلتُم: كَذَبْتَ، وقال أبو بكر: صَدَقَ، وواساني بِنَفْسِه ومَالِه، فَهَلْ أَنْتُم تَارِكُون لي صَاحِبي" مَرَّتَيْنِ، فما أُوذِيَ بعدها. أخرجه البخاري (1).
1640 -
عن أنس: أَنَّ أبا بكر كان يصلِّي في وَجَعِ النبي صلى الله عليه وسلم الذي تُوُفِّيَ فيه، حتى إذا كان يومُ الاثنين وهم صفوفٌ في الصَّلاةِ، كشَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سِتْرَ الحُجْرَةِ، فنظر إلينا وهو قائم، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثم تَبَسَّم فَضَحِكَ، فَهَممْنا أن نَفتَتِن منَ الفَرَحِ برؤيةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَنَكَصَ أبو بكر على عَقِبهِ لَيَصِلَ الصَفَّ، وظنَّ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خَارِجٌ إلى الصَّلاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنا
(1) 7/ 17 و 18 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت متخذًا خليلًا، وفي تفسير سورة الأعراف: باب {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} .