الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على ترقوته وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق، وهما ترقوتان من الجانبين، ووزنها فعلوة بالفتح.
الكفالة والضمان
قوله: "فأنا حميله" بفتح الحاء المهملة، الحميل: الكفيل.
قوله: في إحياء الموات: "حمى النقيع"، بفتح النون وكسر القاف، موضع قريب من المدينة كان ينتقع فيه الماء، أي: يجتمع، حماه لنعم الفيء والصدقة.
و"سرف" بفتح السين وكسر الراء وبالفاء سبق ذكره: موضع في مكة على عشرة أميال.
والرَّبذة بفتح الراء وفتح الباء الموحدة وبالذال المعجمة: قرية قرب المدينة بها قبر أبي ذر الغفاري رضي الله عنه.
هدية المشرك
قوله: "عن عياض بن حمار"، هو عياض بكسر العين المهملة بعدها المثناة تحت وبالضاد المعجمة، ابن حمار على لفظ الدابة المعروفة، ابن أبي حمار، ابن ناحية، بن عقال، بن محمد، بن سفيان، بن مجاشع، بن دارم، بن مالك، ابن حنظلة، بن مالك، بن زيد مناة، بن تميم التميمي المجاشعي. وقيل: في نسبه غير هذا، قال الشيخ النواوي: وصحف ابن مندة محمد بن سفيان هذا فقال: محمد بالخاء المعجمة، وأسقط من نسبه جماعة، فغلطوه فيهما. نزل عياض البصرة، وهو معدود عند أهلها، روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثون حديثًا روى مسلم منها حديثًا، روى عنه مطرف ويزيد ابنا عبد الله، والحسن البصري وغيرهم: قال ابن عبد البر: وكان صديقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قديمًا، وكان يقال له:
حِرْميُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان إذا حج طاف في ثيابه، قال في "النهاية": كان أشراف العرب الذين يتحمَّسُون في دينهم، أي: يتشددون إذا حج أحدهم لم يأكل [إلا طعام] رجل من الحرم، ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل رجل شريف من أشرافهم رجل من قريش فيكون كل واحد منهما حِرْميُّ صاحبه، كما يقال: كريٌّ للمُكْري والمكْتَري، والنسب في الناس إلى الحرم: حِرْمي بكسر الحاء وسكون الراء، يقال: رجل حِرْمي، وإذا كان من غير الناس، قالوا: ثوب حَرَمي.
وقوله: "نهيت عن زَبْدِ المشركين"، قال في "النهاية": الزَّبْد يعني بالزاي وسكون الباء الموحدة: الرفْد والعطاء، يقال منه: زبده يزبده بالكسر، فأما يزبُدُه بالضم: فهو إطعام الزُّبد. قال الخطابي: يشبه أن يكون هذا الحديث منسوخًا، لأنه قد قبل هدية غير واحد من المشركين، أهدى له المقوقس مارية [القبطية] والبغلة، وأهدى له أكَيْدر دومة، فقبل منهما، وقيل: إنما رد هديَّتَه ليغيظه (1) بردها، فيحمله على الإسلام، وقيل: ردها لأن للهدية موضعًا من القلب، ولا يجوز له أن يميل بقلبه إلى مشرك، فردها قطعًا لسبب الميل، وليس ذلك مناقضًا لقبول هدية النجاشي والمقوقس وأكيدر، لأنهم أهل كتاب.
قوله: في الثواب على الهدية: "أهدى رجل من بني فزازة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ناقة إبله"، أي: من إبل النبي صلى الله عليه وسلم، قال الجوهري: الناقة تقديرها: فعلة بالتحريك، لأنها جمعت على نوق، مثل: بدنة وبدن، وخشبة وخشب، وفعلة بالتسكين لا تجمع على ذلك، وقد جمعت في القلة على أنوق، ثم استثقلوا الضمة على الواو، فقدموها، فقالوا: أنوق، حكاها يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من الواو ياء، فقالوا: أنيق، ثم جمعوها على أنايق، وقد تجمع الناقة على
(1) في الأصل: ليعطيه، والتصحيح من "النهاية".
نياق، مثل ثمرة وثمار، إلا أن الواو صارت ياء لكل ما قبلها.
قوله: في الإقطاع: "عن أبيض بن حمال"، قال النواوي: وحمال بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم: هو أبو سعيد أبيض بن حمال، بن مرثد، بن ذي لحيان، بضم اللام السبئي المأربي بعد الميم همزة ساكنة، يجوز تخفيفها بقلبها ألفًا، ثم راء مكسورة، وباء موحدة، من أهل مأرب: بلدة معروفة باليمن. قال ابن مسعود: وقد أبيض على النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قال: ويقال: بل لقيه بمكة في حجة الوداع، وأبيض بالباء الموحدة ثم المثناة تحت ثم الضاد المعجمة.
وقوله: "هو مثل الماء العِدِّ"، بالعين والدال المهملتين، أي: الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد.
وقوله: "وغيلًا"، الغيل بفتح الغين المعجمة وسكون المثناة تحت: ما جرى من المياه في الأنهار والسواقي، والغيل: بكسر الغين المعجمة: شجر ملتف يستتر فيه كالأجمة، والذي يقتضيه الحديث أن يكون المقطع هو الثاني، أي: أقطعه الشجر الذي هناك، أما العبل بفتح العين المهملة وبالباء الموحدة، فالورق. يقال: عبلت الشجرة: إذا أخذت ورقها، وأعبلت الشجرة إذا طلع ورقها، قاله في "النهاية".
قوله: في البنات والأخوات: "لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم"، الحبر بفتح الحاء المهملة وكسرها: العالم.
وقوله: في الجنين: "بغرة عبد أو أمة"، الغرة: العبد بنفسه أو الأمة، وأصل الغرة: البياض الذي يكون في وجه الفرس، وكان أبو عمرو بن العلاء يقول: عبد أبيض، أو أمة بيضاء، وسمي غرة لبياضه، فلا يقبل في الدية عبد أسود، ولا جارية سوداء، وليس ذلك شرطًا عند الفقهاء، وإنما ذلك في الجنين إذا سقط ميتًا، فإن سقط حيًا ففيه الدية كاملة.
قوله: في ذكر من لا وارث له: "وجعله للغلام الذي أعتقه"، ليس هذا بالإرث، إنما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله عطية لما رآه من المصلحة، فإن وضع المال في المصالح للذي يعرفها.