الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
15180 -
ورَوَى أبو داودَ في "المراسيل" عن محمدِ بنِ الصَّبّاحِ بنِ سُفيانَ، عن سُفيانَ، عن ابنِ أبى عَروبَةَ، عن قَتادَةَ قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في بَيتِ حَفصَةَ، فدَخَلَت فرأت مَعَه فَتاتَه فقالَت: في بَيتِى ويَومِى؟ فقالَ: "اسكُتِى، فواللَّهِ لا أقرَبُها، وهِىَ علىَّ حَرامٌ". أخبَرَناه أبو بكرٍ حمدُ بنُ محمدٍ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ الفَسَوِىُّ، حدثنا أبو علىٍّ اللُّؤلُّؤِىُّ، حدثنا أبو داودَ. فذَكَرَه
(1)
.
بابُ مَن قال: ما لِي عليَّ حَرامٌ. لا يُريدُ جَواريَهُ
15181 -
أخبرَنا أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ الإسماعيلِىُّ، حدثنا المَنيعِىُّ، حدثنا أحمدُ بنُ حَنبَلٍ، حدثنا حَجّاجُ بنُ محمدٍ قال: قال ابنُ جُرَيجٍ: زَعَمَ عَطاءٌ أنَّه سَمِعَ عُبَيدَ بنَ عُمَيرٍ يُخبِرُ قال: سَمِعتُ عائشةَ رضي الله عنها تُخبِرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يَمكُثُ عِندَ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ رضي الله عنها ويَشرَبُ عِندَها عَسَلًا، فتَواصَيتُ أنا وحَفصَةُ أيَّتُنا ما دَخَلَ عَلَيها النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فلتَقُلْ
(2)
. إنِّى أجِدُ مِنكَ ريحَ مَغافيرَ
(3)
، أكَلتَ مَغافيرَ؟ فدَخَلَ على إحداهُما فقالَت ذَلِكَ له فقالَ:"بَل شَرِبتُ عَسَلًا عِندَ زَينَبَ ولَن أعودَ له". فنَزَلَت: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلَى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} . لِعائشَةَ وحَفصَةَ رضي الله عنهما: {وَإِذْ أَسَرَّ
(1)
المراسيل (240). وأخرجه ابن جرير في تفسيره 23/ 88 من طريق سعيد بنحوه. وعبد الرزاق في تفسيره 2/ 301 عن قتادة بمعناه.
(2)
في الأصل: "فليقل".
(3)
مغافير: شيء كالصمغ فيه حلاوة ينضحه شجر العرفط وله ريح منكرة. مشارق الأنوار 1/ 386، وتفسير غريب ما في الصحيحين ص 262.
النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا}. لِقَولِه: "بَل شرِبتُ عَسَلًا"
(1)
. رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن الحَسَنِ بنِ محمدٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ حاتِمٍ، كِلاهُما عن حَجّاجٍ
(2)
.
قال البخارىُّ: وقالَ إبراهيمُ بنُ موسَى، عن هِشامِ بنِ يوسُفَ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَطاءٍ في هَذا الحديثِ:"ولَن أعودَ له، وقَد حَلَفتُ، ولا تُخبِرِى بذَلِكَ أحَدًا"
(3)
.
قال الشيخُ: وكَذَلِكَ قالَه محمدُ بنُ ثَورٍ عن ابنِ جُرَيجٍ
(4)
. وفِى حَديثِ ابنِ أبى مُلَيكَةَ عن ابنِ عباسٍ في هذه القِصةِ: "واللَّهِ لا أشرَبُه"
(5)
. فأَخبَرَ أنَّه حَلَفَ عَلَيه، فأَشبَهَ أن يَكونَ وُجوبُ الكَفّارَةِ تَعَلَّقَ باليَمينِ لا بالتَّحريمِ.
وقَد رَواه عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ عن عائشةَ يُخالِفُه في بَعضِ الألفاظِ، ولَم يَذكُرْ نُزولَ الآيَةِ فيه، وهو فيما:
15182 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو في "فوائدِ الأصَمِّ" قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ خَليلٍ، حدثنا علىُّ بنُ مُسهِرٍ، عن
(1)
أحمد (25852)، وعنه أبو داود (3714). وأخرجه النسائي (3421)، وابن حبان (4183) من طريق حجاج به.
(2)
البخارى (5267، 6691)، ومسلم (1474/ 20).
(3)
البخارى عقب (6691). وأخرجه موصولا في (4912).
(4)
أخرجه أبو عوانة (4554) من طريق محمد بن ثور به.
(5)
أخرجه الطبرانى (11226)، والمصنف في الصغرى (2688) من طريق ابن أبي مليكة به.
هِشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ رضي الله عنها قالَت: كان رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ العَسَلَ والحَلواءَ، وكانَ إذا انصَرَفَ مِنَ العَصرِ دَخَلَ على نِسائِه فيَدنو مِن إحداهُنَّ، فدَخَلَ على حَفصةَ بنتِ عُمَرَ رضي الله عنهما فاحتَبَسَ عِندَها أكثَرَ مِمّا كان يَحتَبِسُ فغِرتُ، فسألتُ عن ذَلِكَ، فقيلَ لِى: أهدَت لَها امرأةٌ مِن قَومِها عُكَّةَ
(1)
عَسَلٍ فسَقَتْه مِنها شَربَةً. فقُلتُ: أمَا
(2)
واللهِ لَنَحْتالَنَّ له. فقُلتُ لِسَودَةَ بنتِ زَمعَةَ: إنَّه سَيَدنو مِنكِ إذا دَخَلَ عَلَيكِ فقولِى له: يا رسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ
(3)
؟ فإِنَّه سَيَقولُ لَكِ: لا. فقولِى له: ما هذه الرّيحُ التى أجِدُ مِنكَ؟ فإِنَّه سَيَقولُ لَكِ: سَقَتنى حَفصَةُ شَربَةً مِن عَسَلٍ. فقولِى له: جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ
(4)
. وسأقولُ ذَاكَ، وقولِى أنت يا صَفيَّةُ ذاكَ. قالت
(5)
: تَقولُ سَودَةُ: واللهِ ما هو إلَّا أن قامَ على البابِ، فأَرَدتُ أن أُناديَه بما أمَرتِنى فرَقًا مِنكِ، فلَمّا دَنا مِنها قالَت له سَودَةُ: يا رسولَ اللهِ، أكَلتَ مَغافيرَ؟ قال:"لا". قالَت: فما هذه الرّيحُ التى أجِدُ مِنكَ؟ قال: "سَقَتنِى حَفصَةُ شَربَه عَسَل". فقالَت: جَرَسَت نَحلُه العُرفُطَ. فلَمّا دارَ إلَىَّ قُلتُ له مِثلَ ذَلِكَ، فلَمّا دارَ إلَى صَفيَّةَ قالَت له مِثلَ ذَلِكَ. تَعنِى فلَمّا دارَ إلَى حَفصَةَ قالَت: يا رسولَ اللهِ، ألا أسقيكَ مِنه؟ قال:"لا حاجَةَ لِى فيه". قال: تَقولُ لَها سَودَةُ: سُبحانَ اللهِ! واللهِ لَقَد
(1)
العكة: وعاء من جلود مستدير يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. النهاية 3/ 284.
(2)
في م: "إنا".
(3)
في الأصل، ومسند أحمد:"مغافر". وينظر فتح الباري 9/ 377.
(4)
جرست: أي أكلت العرفط ليصير منه العسل، قال أهل اللغة: العرفط من الشجر كل شجر له شوك. ينظر صحيح مسلم شرح النووى 10/ 76.
(5)
في س، ص 8، م:"قال".