الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالُ بَيتِكُم؟! مَحمومٌ أوْ تَحَوَّلَتِ الكَعبَةُ فى كِندَةَ؟! فقالوا: لَيسَ بمَحمومٍ
(1)
، ولَم تَتَحَوَّلِ الكَعبَةُ فى كِندَةَ. فقالَ: لا أدخُلُه حَتَّى يُهتَكَ كُلُّ سِترٍ إلَّا سِترًا على البابِ
(2)
. هَذا مُنقَطِعٌ.
وروّينا فى كَراهيَةِ ذَلِكَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ -رضى اللَّه عنه-
(3)
، ويُشبِهُ أن يَكونَ ذَلِكَ لِما فيه مِنَ السَّرَفِ، واللَّهُ أعلَمُ.
بابُ ما يُستَحَبُّ مِن إجابَةِ مَن دَعاه إلَى طَعامٍ وإِن لَم يَكُنْ له سَبَبٌ
قال الشّافِعِىُّ: بَلَغَنا أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: "لَو أُهدِىَ إلَىَّ ذِراعٌ لَقَبِلتُ، ولَو دُعيتُ إلَى كُراعٍ لأجَبتُ"
(4)
.
14707 -
أخبَرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحَسَنِ القاضِى، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ علىِّ بنِ دُحَيمٍ، حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللَّهِ العَبْسِىُّ، أخبرَنا وكيعٌ، عن الأعمَشِ (ح) وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ السَّيّارِىُّ بمَرْوَ، أخبرَنا محمدُ بنُ موسَى الباشانِىُّ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ بنِ شَقيقٍ، أخبرَنا أبو حَمزَةَ، عن الأعمَشِ، عن أبى حازِمٍ، عن أبى هريرةَ -رضى اللَّه عنه- قال: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "والَّذِى نَفسِى بيَدِه لَو دُعيتُ إلَى كُراعٍ لأجَبتُ، ولَو أُهدِىَ إلَىَّ ذِراعٌ لَقَبِلتُ". ولَم يَذكُرْ وكيعٌ قَولَه: "والَّذِى نَفسِى بيَدِه"
(5)
. رَواه البخارىُّ
(1)
فى الأصل، س، ص 8:"محموم".
(2)
سعيد بن منصور (592). وأخرجه عبد الرزاق (10463) عن ابن جريج بنحوه.
(3)
ينظر مصنف عبد الرزاق (19821، 19822)، ومصنف ابن أبى شيبة (25640).
(4)
الأم 6/ 182.
(5)
تقدم فى (12063، 12064).
فى "الصحيح" عن عبدانَ عن أبى حَمزَةَ
(1)
.
14708 -
أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ غالِبٍ الخُوارِزمِىُّ الحافظُ ببَغدادَ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حَمدانَ النَّيسابورِىُّ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىٍّ السُّرِّىُّ، حدثنا ابنُ أبى أُوَيسٍ، حَدَّثَنِى مالكٌ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى طَلحَةَ أنَّه سَمِعَ أنَسَ بنَ مالكٍ -رضى اللَّه عنه- يقولُ: قال أبو طَلحَةَ لأُمِّ سُلَيمٍ: لَقَد سَمِعتُ صَوتَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرِفُ فيه الجوعَ، فهَلْ عِندَكِ مِن شَئٍ؟ قالَت: نَعَم. فأَخرَجَت أقراصًا مِن شَعيرٍ، ثُمَّ أخرَجَت خِمارًا لَها فلَفَّتِ الخُبزَ ببَعضه، ثُمَّ دَسَّتْ
(2)
تَحتَ يَدِى ورَدَّتنِى بَعضَه
(3)
، ثُمَّ أرسَلَتنِى إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. [قال: فذَهَبتُ به فوَجَدتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم]
(4)
فى المَسجِدِ ومَعَه الناسُ، فقُمتُ -أو فسَلَّمتُ عَلَيه- فقالَ لِى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"آرسَلَكَ أبو طَلحَةَ؟ ". فقُلتُ: نَعَم. فقالَ: "ألِطَعامٍ؟ ". قُلتُ: نَعَم. قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَن مَعَه: "قُومُوا". قال: فانطَلَقَ فانطَلَقتُ بَينَ أيديهِم حَتَّى جِئتُ أبا طَلحَةَ فأَخبَرتُه، قال أبو طَلحَةَ: يا أُمَّ سُلَيمٍ، قَد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالنّاسِ ولَيسَ عِندَنا مِنَ الطَّعامِ ما نُطعِمُهُم قالَت: اللَّهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: فانطَلَقَ أبو طَلحَةَ حَتَّى لَقِىَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فأَقبَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
(1)
البخارى (5178).
(2)
فى س، ص 8:"دسته".
(3)
فى س، ص 8، م:"ببعضه".
(4)
ليس فى: س، ص 8.
وأبو طَلحَةَ حَتَّى دَخَلا فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "هَلُمِّى يا أُمَّ سُلَيمٍ مما عِندَكِ". فأَتّته بذَلِكَ الخُبزِ. قال: فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ففُتَّ، وعَصرَت أُمُّ سُلَيمٍ عُكَّةً
(1)
لَها فأَدَمَتْه
(2)
-يَعنِى الإدامَ- ثُمَّ قال فيه رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما شاءَ اللَّهُ أن يَقولَ، ثُمَّ قال:"ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ". فأَذِنَ لَهُم، فأَكَلوا حَتَّى شَبِعوا ثُمَّ خَرَجوا، ثُمَّ قال:"ائْذَنْ لعَشَرَةٍ". فأَكَلوا
(3)
، حَتَّى أكَلَ القَومُ كُلُّهُم وشَبِعوا، والقَومُ سَبعونَ أو ثَمانونَ
(4)
.
14709 -
وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ محمدِ بنِ سَخْتُويَه، حدثنا محمدُ بنُ عبدِ السَّلامِ، حدثنا يَحيَى بنُ يَحيَى قال: قَرأتُ على مالكٍ. فذَكَرَ الحديثَ بنَحوِه إلَّا أنَّه قال: ثُمَّ دَسَّته تَحتَ ثَوبِى ورَدَّتنِى ببَعضِهِ
(5)
. رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ أبى أُوَيسٍ، ورَواه مسلمٌ عن يَحيَى بنِ يَحيَى
(6)
.
ورَواه سَعدُ بنُ سعيدٍ عن أنَسِ بنِ مالكٍ -رضى اللَّه عنه- وزادَ فيه: قال: ثُمَّ هَيّأَها، فإِذا هِىَ مِثلُها حينَ أكَلوا مِنها
(7)
.
(1)
العُكَّة: ما يوضع فيه السمن من ظروف الأدم. غريب الحديث لابن الجوزى 2/ 121.
(2)
أدمته: أى خلطته وجعلت فيه إدامًا يؤكل. النهاية 1/ 31.
(3)
فى س، ص 8، م:"فأذن لهم فأكلوا حتى شبعوا".
(4)
مالك 2/ 927، ومن طريقه عبد بن حميد (1236)، والبخارى (3578، 6688)، والترمذى (3630)، والنسائى فى الكبرى (6617)، وابن حبان (6534).
(5)
المصنف فى الدلائل 6/ 88. وأخرجه أبو عوانة (8308) من طريق مالك به.
(6)
البخارى (5381)، ومسلم (2040/ 142).
(7)
أخرجه أحمد (13283)، ومسلم (2040/ 143).
14710 -
أخبرَنا أبو القاسِمِ زَيدُ بنُ أبى هاشِمٍ العَلَوِىُّ بالكوفَةِ، أخبرَنا أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ على بنِ دُحَيمٍ، حدثنا محمدُ بنُ الحُسَينِ هو ابنُ أبى الحُنَينِ، حدثنا القَعنَبِىُّ، عن مالكٍ (ح) وأخبرَنا الفَقيهُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الطُّوسِىُّ، حدثنا أبو الحَسَنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الكارِزِىُّ، أخبرَنا علىُّ بنُ عبدِ العَزيزِ، حدثنا القَعنَبِىُّ، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أبى طَلحَةَ، أنَّه سَمِعَ أنَسَ بنَ مالكٍ -رضى اللَّه عنه- يقولُ: إنَّ خَيّاطًا دَعا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعامٍ صَنَعَه له. قال أنَسٌ: فذَهَبتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَى ذَلِكَ الطَّعامِ، فقَرَّبَ إلَى رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خُبْزًا مِن شَعيرٍ ومَرَقًا فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ
(1)
. قال أنَسٌ: فرأيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتبَعُ الدُّبّاءَ مِن حَوالَىِ الصَّحْفَةِ، فلَم أزَلْ أُحِبُّ الدُّبّاءَ بَعدَ ذَلِكَ اليَومِ. وفِى رِوايَةِ ابنِ أبى الحُنَينِ: بَعدَ يَومِئذٍ
(2)
. رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن القَعنَبِىِّ، ورَواه مسلمٌ عن قُتَيبَةَ عن مالكٍ
(3)
.
14711 -
أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو حامِدِ ابنُ بلالٍ البَرّازُ، حدثنا عباسٌ الدّورِىُّ، حدثنا أبو عاصِمٍ النَّبيلُ، حدثنا حَنظَلَةُ بنُ أبى سُفيانَ،
(1)
الدباء: هو القرع إذا يبس. مشارق الأنوار 1/ 225.
والقديد: لحم يقطع طولا وييبس ويدخر. مشارق الأنوار 2/ 172.
(2)
مالك 2/ 546، ومن طريقه أبو داود (3782)، والنسائى فى الكبرى (6662)، وابن حبان (4539).
(3)
البخارى (5436)، ومسلم (2041/ 144).
حدثنا سعيدُ بنُ مِيناءَ، حدثنا جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ -رضى اللَّه عنهما- أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قال لأصحابِه:"قوموا فقَد صَنَعَ جابِرٌ سُورًا"
(1)
. قال أبو الفَضلِ وهو الدُّورِىُّ: وإِنَّما يُرادُ بهَذا الحديثِ أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم تكَلَّمَ بالفارِسيَّةِ. سورٌ: عُرسُ. رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن عمرِو بنِ علىٍّ، ورَواه مسلمٌ عن حَجّاجِ بنِ الشّاعِرِ عن أبى عاصِمٍ بطولِهِ
(2)
. وسياقُه يَدُلُّ على أنَّه قال ذَلِكَ فى دَعوَةٍ إلَى طَعامٍ فى غَيرِ عُرسٍ.
14712 -
أخبَرَناه أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو الفَضلِ ابنُ إبراهيمَ، حدثنا أحمدُ بنُ سلمةَ، حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ صَخرٍ الدّارِمِىُّ والعباسُ بنُ محمدٍ الدُّورِىُّ -وهَذا حَديثُه- قالا: حدثنا أبو عاصِمٍ، حدثنا حَنظَلَةُ بنُ أبى سُفيانَ، حدثنا سعيدُ بنُ مِيناءَ، حدثنا جابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأنصارِىّ قال: لما كان يَومُ الخَندَقِ أصابَ النّاسُ خَمْصًا
(3)
شَديدًا. قال: فقُلتُ لأهلِى: هَل عِندَكِ شَئٌ حَتَّى نَدعُوَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم؟ قالَت: ما عِندَنا إلَّا صاعٌ مِن شَعيرٍ. قال: فقُلتُ لَها: اطحَنيه. قال: وذَبَحْتُ عَناقًا عِندَنا. قال: ففَرَغَتُ إلَى فَراغِى، فانطَلَقتُ أدعو النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ عِندَنا صاعًا مِن شَعيرٍ، وعِندَنا عَناقٌ أو شاةٌ فذَبَحناها. قال: فصاحَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فى أصحابِه: "قوموا فقَد صَنَعَ جابِرٌ سُورًا". قال: فانطَلَقتُ أمامَ القَومِ فأَتَيتُ امرأتِى فقالَت: بِكَ وبِكَ،
(1)
أخرجه أبو الشيخ فى أخلاق النبى ص 275 من طريق أبى عاصم به.
(2)
البخارى (4102)، ومسلم (2039/ 141).
(3)
الخمص: الجوع والمجاعة. مشارق الأنوار 1/ 241.
لا تَفضَحْنِى اليَومَ برسولِ
(1)
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قال: فدَخَلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: "ضَعوا بُرْمَتَكُم". قال: فوَضَعوا فيها اللَّحمَ فبَسَقَ فيها وبارَكَ، ثُمَّ قال:"انظُروا خابِزَةً تَخبِزُ لكم". قال: فجَعَلَتِ الخابِزَةُ تَخبِزُ. قال: فقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: "ادخُلوا عَشَرَةً عَشَرَةً". قال: فجَعَلَ يَغرِفُ لَهُم فيأكلونَ، حَتَّى أتَى على آخِرِهِم وإِنا لَنَقدَحُ
(2)
فى بُرمَتِنا، وإِنَّ عَجينَنا لَيُخبَزُ كما هو، وإِنَّ قِدرَنا لَتَغِطُّ
(3)
كما هِىَ
(4)
.
14713 -
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو العباسِ المَحبوبِىُّ، حدثنا سعيدُ بنُ مَسعودٍ، حدثنا النَّضرُ بنُ شُمَيلٍ، أخبرَنا شُعبَةُ، عن يَزيدَ بنِ خُمَيرٍ قال: سَمِعتُ عبدَ اللَّهِ بنَ بُسرٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ بأَبيه وهو على بَغلَةٍ له بَيضاءَ، فأَتاه فأَخَذَ بلِجامِها فقالَ: انزِلْ عَلَىَّ. قال: فنَزَلَ عَلَينا، فأُتِى بتَمرٍ وسَويقٍ، فجَعَلَ يأكُلُ مِنه ثُمَّ يَضَعُ النَّوَى على ظَهرِ السَّبّابَةِ أوِ الوُسطَى أو عَلَيهِما جَميعًا ثُمَّ يَرمِى به. قال: وصَنَعَ له طَعامًا فجَعَلَ يأكُلُ مِنه، ثُمَّ أتاه بقَدَع مِن لَبَنٍ أو سَوِيقٍ فشَرِبَ مِنه، ثُمَّ أعطاه الَّذِى عن يَمينِه، فأَرادَ أن يَسيرَ أو يَرتَحِلَ. فقالَ: ادعُ لَنا. فقالَ: "اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُم فيما رَزَقتَهُم واغفِرْ لَهُم وارحَمْهُم"
(5)
. أخرَجَه مسلمٌ فى "الصحيح" مِن حَديثِ غُندَرٍ وابنِ أبى عَدِىٍّ
(1)
فى س، م:"من رسول".
(2)
نقدح: نغرف. ينظر مشارق الأنوار 2/ 172.
(3)
تغط: تغلى. مشارق الأنوار 2/ 133.
(4)
أخرجه أبو عوانة (6942، 8307)، والحاكم 3/ 30، 31 من طريق الدورى به. وأحمد (15028) من طريق سعيد بن ميناء بنحوه.
(5)
المصنف فى الآداب (607). وأخرجه أحمد (17683)، وأبو داود (3729)، والترمذى (3576)، والنسائى فى الكبرى (10124)، وابن حبان (5297، 5298) من طريق شعبة به.