الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ فَاطِمَةَ أَتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَسْتَخْدِمُهُ
(1)
خَادِمًا فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ؟ إِذَا أَوَيْتِ إِلَى فِرَاشِكِ فَسَبِّحِي ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرِي وَاحْمَدِي أَحَدُهُمَا ثَلَاثًا
(2)
وَثَلَاثِينَ، وَالآخَرُ
(3)
أَرْبَعًا
(4)
وَثَلَاثِينَ».
قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقِيلَ لَهُ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ، ذَكَرْتُهَا مِنْ
(5)
آخِرِ اللَّيْلِ. [خ¦5361]
1754 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا بَهْزُ بن أسدٍ، قالَ: حدَّثنا شعبة، عن الحكَمِ
(6)
، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ
(7)
: أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ
(8)
مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَى فِي يَدَيهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَأُتَيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِسَبْيٍ، فَانْطَلَقَتْ إِلَيهِ فَلَمْ تُوَافِقْهُ وَوَافَقَتْ عَائِشَةَ، فَأَخْبَرَتْهَا بِحَاجَتِهَا. فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ
(9)
بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ إِلَيهَا. قَالَ: فَجَاءَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ:«عَلَى مَكَانِكُمَا» فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ
(10)
عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «أُعَلِّمُكُمَا مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِمَّا سَأَلْتُمَا: إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَاحْمَدَا
(11)
ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبِّرَا
(12)
اللهَ تَعَالَى أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَذَاكَ
(13)
خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ». [خ¦3113]
1755 -
وعن أبي العاليةِ، عن ابن عبَّاسٍ: أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَربِّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» . [خ¦6345]
1756 -
وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيكِ
(14)
فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا، فَتَعَوَّذُوا
(1)
جاء في هامش الأصل: «أي طلب منه خادمًا» .
(2)
في (ح) و (د) : «ثلاثة» .
(3)
في (د) : «والأخرى» .
(4)
في (ح) و (د) : «أربعة» .
(5)
في (ح) و (د) : «في» .
(6)
من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د)، ويبدأ الحديث فيهما:«وعن عبد الرحمن..» .
(7)
زاد في (د) : «بن أبي طالب رضي الله عنه» .
(8)
في (ح) و (د) : «اشتكت» .
(9)
قوله: «عائشة» ليس في (د).
(10)
في (د) : «قدمه» .
(11)
في (د) : «واحمدوا» .
(12)
في (د) : «وكبروا» .
(13)
في (ح) و (د) : «فذلك» .
(14)
بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ». ويُروى: «مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ» . [خ¦3303]
1757 -
وعن أبي عُبيدٍ مولى ابنِ أزهر، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ
(1)
دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي». [خ¦6340]
1758 -
وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرَّحمن، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي»
(2)
. [خ¦6340]
1759 -
وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً» .
ويُروى: «أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً
(3)
». أخرجَه البخاريُّ. [خ¦6307]
1760 -
وعن أبي بُرْدَةَ، عن الأَغَرِّ المُزَنِيِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيُغَانُ
(4)
عَلَى قَلْبِي
(5)
، وَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِئَةَ مَرَّةٍ». أخرجَه مسلم. [خ¦6307]
1761 -
وعن أبي عثمان (1)، عن أسامة بن زيدٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«وَقَفْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، وَإِذَا أَصْحَابَ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَوَقَفْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا أَكْثَرُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ» . [خ¦5198]
1762 -
وعن أبي رجاءٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قال محمد صلى الله عليه وسلم: «اطَّلَعْتُ فِي
(6)
الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي
(7)
النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» أخرجَه مسلم. [خ¦5198]
1763 -
وعن أبي رجاءٍ، عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» . أخرجَه البخاريُّ. [خ¦5198]
ذكر النَّفرِ الثَّلاثةِ الَّذين أصابَهم المطرُ
فأوَوا إلى غارٍ
(8)
1764 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن
(1)
قوله: «قد» ليس في (د).
(2)
هذا الحديث بتمامه ليس في (ح) و (د).
(3)
قوله: «مرة» ليس في (ح).
(4)
جاء في هامش الأصل: «ليغان
…
قال الشاعر:
كأني بين خافيتي عُقاب أصاب حمامة في يوم غين
والغين: السحاب الرقيق
…
».
(5)
جاء في هامش (ح) : «قوله: ليغان على قلبي أي يستر، قال أبو عبيد: يعني أنه يتغشى القلب ما
…
يقال غينت السماء غينًا وهو إطباق الغيم السماء والغيم والغين واحد».
(6)
في (ح) و (د) : «على أهل» .
(7)
في (د) : «على» .
(8)
في (د) : «فآووا إلى الغار» .
الأزهرِ ومحمد بن المُهَلَّبِ، قالا: حدَّثنا إسماعيلُ بن الخليلِ، قالَ: حدَّثنا علي بن مُسْهِرٍ، عن عبيد الله بن عمر
(1)
، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَمَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ، فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِم الغَارُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: يَا هَؤُلَاءِ، قَدْ تَرَوْنَ مَا
(2)
نَزَلَ بِكُمْ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا عَلِمَ اللهُ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي دُعَائِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا بِفَرَقٍ
(3)
مِنْ أَرُزٍّ، فَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَزَرَعْتُهُ، فَصَارَ مِنْ أَمْرِهِ أَنِّي اشْتَرَيْتُ مِنْ ذَلِكَ الفَرَقِ بَقَرًا
(4)
، فَجَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ بَعْدُ، فَقُلْتُ: سُقْ تِلْكَ الْبَقَرَ
(5)
فَإِنَّهَا مِنْ أَجْرُكَ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَسْخَرُ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: سُقْهَا فَإِنَّهَا مِنْ أَجْرِكَ. فَسَاقَهَا. فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي
(6)
إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَتْ
(7)
الصَّخْرَةُ قَلِيلًا.
وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي طَلَبْتُ امْرَأَةً فَأَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ آتِيَهَا بِمِئَةِ دِينَارٍ، فَلَمْ أَزَلْ أَطَلُبُهَا حَتَّى قَدَرْتُ عَلَى مِئَةِ دِينَارٍ، فَجِئْتُ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا، فَأَمْكَنَتْنِي مِنْ نَفْسِهَا، وَقَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِن امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لِي
(8)
: اتَّقِ اللهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتَمَ
(9)
إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا وَتَرَكْتُ لَهَا الْمِئَةَ الدِّينَارٍ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي جعلتُ
(10)
ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَانْسَاخَت الصَّخْرَةُ، وَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ.
فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غَنَمٌ أَرْعَاهَا، وَكُنْتُ إِذَا انْصَرَفْتُ بَدَأْتُ بِأَبَوَيَّ أَسْقِيهِمَا قَبْلَ عِيَالِي وَأَهْلِي، فَجِئْتُ ذَاتَ لَيْلَةً وَقَدْ رَقَدَا
(11)
فَأَتَيتُهُمَا بِاللَّبَنِ، فَقُمْتُ عَلَى رُؤُوسِهِمَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ خَشْيَتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا، فَفَرَّجَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ».
وفي رواية سالمٍ، عن أبيهِ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
(1)
من بداية الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د).
(2)
زاد في (ح) و (د) : «قد» هنا.
(3)
جاء في هامش الأصل: «فرق: مكيال يسع فيه ستة عشر رطلًا» ، وفي (ح) :«بفرق» وكتب في الحاشية: «وقوله: استأجرت أجيرًا بفرق، من أرز الفرق هو إناء قدر ثلاثة أصابع قاله بعضهم بسكون الراء وفتحها قال ولا يقال بالإسكان» .
(4)
في (ح) و (د) : «بقرة» .
(5)
في (د) : «البقرة» .
(6)
قوله: «أني» ليس في (ح) و (د).
(7)
جاء في هامش الأصل: «فانساخت: أي غارت في الأرض» ، وجاء في هامش (ح) :«انساخت الصخرة أي: ارتفعت» .
(8)
قوله: «لي» ليس في (د).
(9)
جاء في هامش الأصل: «فض الشيء: أي لا تفض كسرَه» .
(10)
في (ح) و (د) : «فعلت» .
(11)
في (ح) : «رقدوا» .
حَتَّى آوَاهُم الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ فَدَخَلُوهُ، فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِن الْجَبَلِ فَسَدَّتْ عَلَيْهِم الْغَارَ» وذكر الحديث: «وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ
(1)
عَمٍّ كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ»، وقال في القصَّة الثالثة: «فَثَمَّرْتُ
(2)
أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الْأَمْوَالُ فَارْتَعَجَتْ
(3)
». [خ¦2215]
1765 -
وعن الحارثِ بن سُوَيدٍ قالَ: اشْتَكَى عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ فَعُدْتُهُ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، فَقَالَ
(4)
: سَمِعْتُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَلهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ
(5)
مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا، فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ
(6)
وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَقَامَ فِي طَلَبَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَالْعَطَشُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ». قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ
(7)
، يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ
(8)
هَكَذَا، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ
(9)
عَلَى أَنْفِهِ. [خ¦6308]
1766 -
وعنْ قَتَادةَ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «للهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ
(10)
». [خ¦6309]
1767 -
وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي» . [خ¦7422]
1768 -
وعن سعيد بن المُسيِّبِ، أنَّ أبا هُرَيرةَ قالَ: سَمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: «جَعَلَ اللهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ، وَأَنْزَلَ فِي الْأَرْضِ جُزْءًا وَاحِدًا، فَمِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الْخَلْقُ حَتَّى تَرْفَعَ الْفَرَسُ
(1)
في (ح) و (د) : «ابنة» .
(2)
جاء في هامش الأصل: «ثمَّرت: أي تصرفت» .
(3)
في (ح) : «فارتجعت» ، وجاء في هامش الأصل: «
…
ارتعج: أي كثر».
(4)
في (ح) و (د) : «قال» .
(5)
جاء في هامش الأصل: «دوية: المفازة الملساء التي لا ماء فيها ولا نبات فيها ولا شجر» ، وجاء في هامش (ح) :«الدويَّة: التي هي مفازة لا ماء ولا كلأ فيها» .
(6)
في (ح) و (د) : «واستيقظ» .
(7)
جاء في هامش الأصل: «في أصل جبل: أي على رأس جبل» .
(8)
قوله: «به» ليس في (د).
(9)
في (ح) و (د) : «يده» .
(10)
جاء في هامش (ح) : «قوله: قد أضلَّه بأرض فلاة: أضلّ الرجل دابته إذا لم يجدها بموضعه» .
حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ يُصِيبَهُ». [خ¦6000]
1769 -
وعن أسلمَ، عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ رضي الله عنه قالَ: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَبْيٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِن السَّبْيِ تَبْتَغِي، إِذْ
(1)
وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ فِي بَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ. فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتُرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: لَا وَاللهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «للهُ
(2)
أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ المَرْأَةِ بِوَلَدِهَا». [خ¦5999]
1770 -
وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ لِأَهْلِهِ: إِذَا مَا
(3)
مُتُّ فَأَحْرِقُوهُ فَاذْرُوهُ
(4)
نِصْفَهُ فِي الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعَذِّبُهُ
(5)
عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِن الْعَالَمِينَ. فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا، فَأَمَرَ اللهُ الْبَحْرَ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ. قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ»
(6)
. [خ¦7506]
1771 -
وعن عقبةَ بن عبد الغَافِرِ يقولُ
(7)
: سمعتُ أبا سعيد الخُدْريَّ يُحدِّثُ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ
(8)
اللهُ تَعَالَى مَالًا وَوَلَدًا
(9)
، فَقَالَ لِوَلَدِهِ: لَتَفْعَلُنَّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ أَوْ لَأُوَلِّيَنَّ مِيرَاثِي غَيْرَكُمْ، إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي - وَأَكْبَرُ
(10)
عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ- ثُمَّ اسْحَقُونِي وَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ، فَإِنِّي لَمْ أَبْتَئِرْ
(11)
عِنْدَ اللهِ خَيْرًا، وَإِنَّ
(12)
اللهَ إِنْ يَقْدِرْ عَلَيَّ يُعَذِّبْنِي
(13)
. قَالَ: فَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا وَرَبِّي. فَفَعَلُوا
(14)
ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي، فَقَالَ اللهُ عز وجل: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ. قَالَ: فَمَا تَلَافَاهُ
(15)
غَيْرُهَا». [خ¦3478]
1772 -
وعن عبد الرَّحمنِ بن أبي عَمْرَةَ يقولُ: سمعتُ أبا هُرَيرةَ يقولُ
(16)
: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ ذَنْبًا فَقَالَ: رَبِّ إِنِّي
(17)
أَذْنَبْتُ ذَنْبًا - أو أَصَبْتُ ذَنْبًا - فَاغْفِرْهُ
(18)
لِي. فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي
(1)
في (د) : «إذا» .
(2)
في (ح) و (د) : «الله» .
(3)
في (ح) و (د) : «أنا»
(4)
في (د) : «وأذروه» .
(5)
في (ح) و (د) : «ليعذبنَّه» .
(6)
زاد في (ح) و (د) : «وفي البخاري: وكان نبَّاشًا» .
(7)
قوله: «يقول» ليس في (ح) و (د).
(8)
جاء في هامش الأصل: «رغسه: أي أعطاه» .
(9)
جاء في هامش (ح) : «قوله: رغسه الله مالًا وولدًا: قال أبو عبيد: قال الأموي: معناه: أكثر له منه وبارك له فيه، ويقال منه: رغسه الله يرغسه رغسًا إذا كان ماله ناميًا كثيرًا وكذا هو في الحسب وغيره» .
(10)
في (ح) : «وأكثر» .
(11)
في (د) : «أتين» ، وجاء في هامش الأصل:«لم أبتئر: أي لم أدخر» .
(12)
في (ح) و (د) : «فإن» .
(13)
في (ح) و (د) : «ليعذبني» ، وجاء في هامش (ح) :«فسرها قتادة: معناه لم يدخر عند الله خيرًا» .
(14)
في (ح) و (د) : «تفعلوا» .
(15)
جاء في هامش الأصل: «تلافاه: أي تداركه» .
(16)
قوله: «يقول» ليس في (ح) و (د).
(17)
زاد في (د) : «قد» .
(18)
في (ح) و (د) : «فاغفر» ، وفي الأصل دائرة فوق الراء يترجح أنها هاء الضمير.
أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
(1)
وَيَأْخُذُ بِه، فَغَفَرَ لَهُ. فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَر، فَقَالَ: رَبِّ، إِنِّي
(2)
أَذْنَبْتُ ذَنْبًا فَاغْفِرْهُ لِي. فَغَفَرَ لَهُ
(3)
، قَالَ: فَمَكَثَ
(4)
مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا آخَرَ، قَالَ: أَذْنَبْتُ ذَنْبًا آخَرَ
(5)
فَاغْفِرْهُ
(6)
لِي. فَقَالَ رَبُّهُ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَيَأْخُذُ بِهَا. قَالَ
(7)
: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ»
(8)
. [خ¦7507]
1773 -
وعن شَقِيقٍ، عن عبد اللهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا أَحَدَ أَغْيَرُ مِن اللهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِن اللهِ جَلَّ اسْمُهُ
(9)
». [خ¦4634]
1774 -
وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِنَّ اللهَ يَغَارُ
(10)
، وَالْمُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ». [خ¦5223]
1775 -
وعن عُروةَ بن الزُّبَيرِ، أنَّ أسماءِ بنتِ أبي بكرٍ حدَّثتْه أنَّها سمعتْ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول:«لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرُ مِن اللهِ» . [خ¦5222]
1776 -
وعن أبي عُثمانَ، عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِن امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ عَنْ كَفَّارَتِهَا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى:{أَقِم الصَّلَاةَ طَرَفَي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِن اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود:114] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِيَ هَذِهِ؟ قَالَ:«لِمَنْ عَمِلَ مِنْ أُمَّتِي» . [خ¦526]
1777 -
وعن أبي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا. قَالَ: فَجَعَلَ يَسْأَلُ: هَلْ لَهُ تَوبَةٌ؟ فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ. فَقَالَ: لَيْسَتْ لَكَ تَوْبَةٌ، فَقَتَلَ الرَّاهِبَ، ثُمَّ جَعَلَ يَسْأَلُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرْيَةٍ فِيهَا قَومٌ صَالِحُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَنَاءَ
(11)
بِصَدْرِهِ «، ثُمَّ مَاتَ، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، فَكَانَ
(12)
(1)
في (ح) و (د) : «الذنب» .
(2)
في (د) زيادة: «قد» .
(3)
قوله: «فغفر له» ليس في (ح) و (د).
(4)
في (ح) و (د) : «ثم مكث» .
(5)
قوله: «آخر» ليس في (ح) و (د).
(6)
في (ح) و (د) : «فاغفر» .
(7)
في (ح) و (د) : «فقال» .
(8)
في هامش (د) : إشارة بلاغ.
(9)
قوله: «جلَّ اسمه» ليس في (د).
(10)
جاء في هامش الأصل: «يغار غيرت» .
(11)
في (د) : «فباء بصدره» ، وجاء في هامش (ح) :«قوله ناء بصدره: أي نهض وتقدم ليقرب بذلك القدر من الأرض الصالحة» .
(12)
في (د) : «وكان» .