المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌كتاب النكاح وما يتصل به من الشرائع والسنن - الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

[أبو بكر الجوزقي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الإيمان وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ وغيرهما

- ‌كتاب الطَّهاراتِ

- ‌ أبواب غُسل الجنابة

- ‌أبواب التَّيَمُّم

- ‌أبواب الحيض

- ‌كتاب الصلاة وما يتَّصل بها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌بَابُ(3)ذكر اسْتِحْباب الدُّعاءِ عندَ النِّصفِ الآخر(4)من الليل

- ‌[باب الركعتين بعد العصر]

- ‌ذكر صلاة الخوف

- ‌كتاب الجمعة

- ‌باب العيدين

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب التَّعوِّذ من عذاب القبر

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ

- ‌ذِكْرُ صَدَقَةِ الفِطْرِ

- ‌كِتَابُ الصَّومِ

- ‌ذكر ليلة القدر

- ‌كتاب المناسك

- ‌كتاب البيوع وما فيه

- ‌ذكر الأخبار في النَّهي عن الرِّبا وبيان أصناف ما فيه الرِّبا

- ‌ذكر السَّلمِ

- ‌كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الطَّلاق

- ‌ذكر اللِّعان والحكم فيه

- ‌كتاب العَتَاقِ وما فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب النُّذور وما جاء فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الأيمان وما فيه(20)مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب العطايا والهباتِ وما فيها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الوَصَايا

- ‌كتاب المَوَارِيثِ

- ‌كتاب الحُدودِ وما فيه(5)مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب القضايا

- ‌كتاب الجهاد

- ‌ذكر عددِ غَزَواتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة(7)بدر

- ‌غزوة أحد

- ‌ذكر قتلِ خُبَيبٍ وكان ذلك(12)بعد أُحدٍ وقبلَ الخندق

- ‌ذكر شأنِ بئر معونةَ

- ‌ذكر غزوة(4)ذات الرِّقَاعِ

- ‌ذكر غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق

- ‌ذكر غزوةِ(22)بني المُصْطَلِقِ وهي غزوة المُرَيْسِيعِ

- ‌ حديث الإفك

- ‌ذكر قصَّة الحديبية وموادعة رَسُولِ اللهِ

- ‌ذكر بيعة رسول الله

- ‌ذكر غزوة خيبر

- ‌ذكر فتح مكَّة حَرَسَها اللهُ

- ‌ذكر غزوة حُنَينٍ

- ‌ذكر غزوة(8)أوطاس

- ‌ذكر غزوةِ ذاتِ السَّلاسِل

- ‌ذكر غزوة(8)ذي الخَلَصَةِ

- ‌ذكر غزوة تبوك وهي غزوة العُسْرَةِ

- ‌ذكر توبةِ(3)كعبِ بن مالك وصاحبيه

- ‌ذكر خروج النِّساء إلى الغزو

- ‌ذكر الحثِّ على ارتباط الخيل وبيان(12)فضلِه

- ‌ذكر تعظيمِ شَأنِ الغلولِ

- ‌ذكر ما أمرَ الله تعالى مِن(13)طاعةِ رسولِه

- ‌كتاب الصَّيد والذَّبائح

- ‌كتاب الضَّحايا

- ‌كتاب الأشربة

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌كتاب اللِّباس

- ‌ذكر المناهي

- ‌حديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»

- ‌كتاب الأسماء

- ‌كتاب الاستئذان

- ‌كِتَابُ الرُّؤيَا

- ‌«الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ

- ‌كتاب الفضائل

- ‌ذِكْرُ الأَخْبَارِ فِي(8)عِيسَى ابنِ مَريَمَ

- ‌«أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ

- ‌ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

- ‌ذِكْرُ مُوسَى عليه السلام

- ‌ذِكْرُ يُونُسَ بِن مَتَّى عليه السلام

- ‌ذِكْرُ يُوسُفَ عليه السلام

- ‌«فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِل أَبِي بَكْرٍ الصِّدْيقِ

- ‌ذِكْرُ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ

- ‌ اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ

- ‌ذِكْرُ(9)فَضَائِلِ أبِي إِسْحَاقَ سَعدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ(4)أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ أبِي عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ

- ‌ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، وأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ(1)عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ النِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ

- ‌حَدِيْثُ أُمِّ زَرْعٍ

- ‌ذكر فضل(1)فاطمة

- ‌«إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا بِنْتَهُمْ

- ‌ذكر أمِّ سُلَيمٍ امرأةِ أبي طلحةَ

- ‌ذكر فضلِ(8)بلالِ بن(9)رَبَاحٍ

- ‌ذكر فضائلِ(4)عبد الله بن مسعود

- ‌ذكر سعدِ بن معاذٍ الأنصاريِّ

- ‌ذكر عبدِ الله بن حَرَامٍ

- ‌ذكر إسلامِ أبي ذرٍّ

- ‌ذكر جَريرِ بن عبدِ الله البَجليِّ

- ‌ذكر ثناءِ رسولِ اللهِ

- ‌ذكر دعاءِ رسولِ الله

- ‌ذكر فضلِ عبدِ الله بن سَلَامٍ

- ‌ذكر فضلِ حسِّانِ بن ثابتٍ الأنصاريِّ

- ‌ذكر فضل أبي هُرَيرةَ الدَّوسيِّ

- ‌ذكر فضل الأشعريينَ

- ‌ذكر ما خَصَّ به رسولُ الله

- ‌ذكر فضائل الأنصار

- ‌ذكر خيرِ القرونِ من أمَّةِ محمدٍ

- ‌ذكر النَّهي عن سبِّ أصحابِ رسول الله

- ‌كتاب البِرِّ والصِّلة

- ‌ذكر(9)جُرَيجٍ الرَّاهبِ

- ‌ذكر(13)فضلِ صلةِ الرَّحمِ

- ‌ذكر جزاءِ(8)من وَصَلَ رَحِمَهُ

- ‌«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيهِ رِزْقُهُ

- ‌ذكر تعظيمِ الإثمِ في الظُّلمِ ووبيلِ عقابِهِ

- ‌«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ

- ‌أبوابٌ من جامعِ الآداب

- ‌كتاب القَدَر

- ‌حكاية أبي الأسود الدُّؤلي

- ‌كتاب العِلْم

- ‌كتاب الذِّكرِ والاستغفارِ والدُّعاءِ

- ‌ذكر فضل التَّسبيح عند النَّوم

- ‌ذكر النَّفرِ الثَّلاثةِ الَّذين أصابَهم المطرُ

- ‌أبوابٌ في ذكرِ المنافقينَ

- ‌أبوابٌ شتَّى

- ‌أبوابٌ في ذكرِ الجنَّة وأهلِها

- ‌أبوابٌ في ذكرِ جهنَّمَ نعوذ بالله منها

- ‌كتاب الفِتَنِ

- ‌ذِكْرُ ما جاءَ عن رسول الله

- ‌ذِكْرُ الأخبارِ عن رسول الله

- ‌ذِكْرُ النَّفرِ الثَّلاثةِ من بني إسرائيل:

- ‌أبوابٌ شتَّى

- ‌ذكْرُ بيان أوَّلِ ما أُنزلَ منَ القرآنِ والاختلافِ فيه

- ‌في(9)فضل تعلم(10)القرآن وقراءته وتعليمه

- ‌فضل آية الكرسي

- ‌في(11)فضل سورة الكهفِ

- ‌في فضل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}

- ‌ذكْرُ أخبارٍ في التفسير ومعاني القرآن

الفصل: ‌كتاب النكاح وما يتصل به من الشرائع والسنن

قالَ: «إِذَا اخْتُلِفَ في الطَّريقِ

(1)

جُعِلَ سَبْعَ

(2)

أَذْرُعٍ».

آخر كتاب البيوع والله أعلم

(3)

[خ¦2473]

‌كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

950 -

قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريَّا العدلُ رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن بِشْرِ بن الحكم، قالَ: حدَّثنا سفيان بن عيينةَ رحمه الله عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ

(4)

، عن علقمةَ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا

(5)

مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ

(6)

فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لا فَلْيَصُمْ؛ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ

(7)

». [خ¦5065]

951 -

قال رضي الله عنه

(8)

: وعن ثابتٍ وحُمَيدٍ الطويلِ، عن أنسٍ رضي الله عنه قالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا بها كَأَنَّهُمْ تَقلَّلُوهَا، فقالوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ

(9)

صلى الله عليه وسلم؟ قَدْ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. قال أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَأُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ فلا أُفْطِرُ. وَقال الآخَرُ: وأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ، فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا كَذَا؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ

(10)

لِلهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». لفظ حميد. [خ¦5063]

952 -

وعن سعيد بن المُسيِّبِ قال

(11)

: سمعتُ سعدَ بن أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه يقولُ: لقد رَدَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ

(12)

، وَلَوْ أحلَّهُ لاخْتَصَيْنَا. [خ¦5073]

953 -

وعن قيسِ بن أبي حازم، عن عبدِ الله بن

(1)

جاء في هامش (ح) : «قيل: الحديث جاء في أمهات الطرق، وما يكثر الاختلاف فيه لمدخل الأحمال والأثقال، ومخرجها وتلاقيها، وما لا يجدوا بدًا من الارتفاق به، وذلك في المدن والأمصار» .

(2)

في (ح) و (د) : «سبعة» .

(3)

قوله: «آخر كتاب البيوع والله أعلم» ليس في (د) و (ح).

(4)

من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر» إلى هنا ليس في (ح) و (د).

(5)

قوله: «يا» ليس في (د).

(6)

في (ح) : «الباه» ، وجاء في هامش (ح) :«قال الإمام: قوله: (من استطاع منكم الباه فليتزوج) أصل الباه في اللغة: المنزل، ثم قيل لعقد النكاح، لأن من تزوج امرأة بوأها منزلًا، والباه: ههنا التزويج، وفيه أربع لغات: الباه: بالمد والهاء، والبا: بالمد بلا هاء، والباهة: بهاءين دون مد، والبه: بهاء واحدة دون مدٍّ، وقد يسمى الجماع نفسه باه، وليس المراد بالذي وقع في الحديث على ظاهره الجماع، لأنه قال: (ومن لم يستطع فعليه بالصوم)، ولو كان غير مستطيع للجماع لم تكن له حاجة للصوم» .

(7)

جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (فإن الصوم له وجاء)، قال ابن ولاد وغيره: الوجاء بكسر الواو ممدود، قال أبو عبيد: أراد أن الصوم يقطع النكاح، ويقال للعجل إذا رضت أنثياء قد وجئ وجاء، قال غيره: الوجاء أو توجأ العروض، والخصيتان باقيتان بحالهما، والخصا شق الخصيتين واستئصالهما، والجبُّ أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الخصيتان» .

(8)

قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).

(9)

في (ح) و (د) : «كأنهم تقالُّوها فقالوا أين نحن عن النبي» .

(10)

في (د) : «أخشاكم» .

(11)

قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).

(12)

في هامش الأصل: «التبتل: ترك التزوج والانشغال بالعبادة» ، وفي (ح) :«قوله: لقد رد على عثمان بن مظعون التبتل، قال الإمام: التبتل هو الانقطاع عن النساء، وترك النكاح لمن استغنى منه إلى الانقطاع إلى الله تعالى، ومنه الحديث: (لا رهبانية في الإسلام ولا تبتل) : قال الليث: والبتول كل امرأة منقطعة عن الرجل لا شهوة لها فيهم، قال أحمد بن يحيى: سميت فاطمة بالبتول لانقطاعها عن نساء زمانها، وعن نساء الأمة دينًا وفضلًا وحسبًا، قال الطبري: التبتل هو ترك لذات الدنيا وشهواتها والانقطاع إلى الله بالتفرغ لعبادته، ومنه قيل: كمريم البتول لانقطاعها إلى الله بالخدمة، ومنه قولهم: صدقة بتلة أي منقطعة عن مالكها» .

ص: 119

مسعود رضي الله عنه: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ

(1)

مَعَنَا نِسَاءٌ، فَقُلْنَا: أَلَا نَسْتَخْصِي يَا رسولَ اللهِ؟ فَنَهَانَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنْ ذلكَ. [خ¦5075]

954 -

وعن الزُّهري، عن الحسنِ وعبدِ الله ابني محمد بن عليٍّ، عن أبيهما قال

(2)

: قال عليٌّ لابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ زَمَانَ خَيبَرٍ. [خ¦5115]

955 -

وعن إياسِ بن سَلَمَةَ بن الأكوعِ، عن أبيه قالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ أَوْطَاسٍ فِي المُتْعَةِ ثَلَاثة أيام، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا.

956 -

وعن أبي عثمان النَّهْديِّ، عن أسامةَ بن زيدٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» . [خ¦5096]

957 -

وعن حمزةَ وسالمٍ ابني عبد الله بن عمر، عن أبيهما أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:«الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ، وَالمَرْأَةِ، وَالفَرَسِ»

(3)

. [خ¦5753]

958 -

وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ

(4)

رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كَانَ فَفِي المَرْأَةِ والفَرَسِ وَالمَسْكَنِ» . [خ¦2859]

959 -

وعن سعيدِ بن أبي سعيدٍ المَقْبُريِّ

(5)

، عن أبيه المَقْبُريِّ

(6)

، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ

(7)

تَرِبَتْ يَدَاكَ». [خ¦5090]

960 -

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بِشْر، قالَ: حدَّثنا سفيان رَحِمَهُ - اللهُ تعالى - حَدَّثَنَا

(8)

هِشَامُ بنُ

(9)

عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا ابْنَةُ سَتِّ سِنِينَ،

ص: 119

[وَبَنَى بِي وَأَنَا ابنةُ تِسْعٍ، وَكُنْتُ أَلعَبُ بِالبَناتِ وكُنَّ جَوارٍ تَأْتِينَّني، وَإذا

(1)

رَأَيْنَه - تَعني النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم تَقَبَّضْنَ وتَقَمَّعْنَ، وَكَان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ بِهِنَّ إليَّ.]

(2)

[خ¦5133]

961 -

[وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتى تُستَأْمَرَ، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستَأذَنَ

(3)

». فَقَالوا: يا رسولَ اللهِ، فَكَيفَ إِذْنُها؟ قالَ:«أَنْ تَسكُتَ» .]

(4)

[خ¦5136]

962 -

[وعن ذَكوان مَولى عَائِشة، سمعَ عائشةَ تقولُ: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجارية يُنكِحُها أهلُها: أَتُسْتَأمر أمْ لا؟ فقالَ لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «نعم تُسْتَأمرُ». قالتْ عائشةُ: فقلتُ لهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحْيِي فَتَسْكُتُ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فذلكَ إِذْنُها ِإذا هي سَكَتَتْ».]

(5)

[خ¦6946]

963 -

[وعن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الأيِّمُ أحقُّ بِنَفسِها مِن وليِّها، والبِكر تُستأْمَر، وإِذْنُها سُكوتُها».]

(6)

[خ¦5136]

964 -

[وعنْ سَالمٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، عنْ عُمَرَ قالَ: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيسِ بنِ حُذيْفَةَ - أوْ قالَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ممَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ عُمَرُ: فَلقِيتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَأَنْظُرُ فِي ذلِكَ. فَلَبِثْتُ

(7)

لَيَالِي، فَلَقِيَنِيْ فَقَالَ: مَا أُرِيْدُ التَّزْوِيْجَ يَوْمِي هَذَا. قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلمْ يَرْجِعْ إليَّ شيئًا، فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيهِ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِي، فخَطَبَهَا إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ:]

(8)

(1)

في (د) : «تأتيني إذا» .

(2)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(3)

في (ح) و (د) : «تأذن» .

(4)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(5)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(6)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه كامل من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(7)

في (ح) و (د) : «فلبث» .

(8)

ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل وهو مثبت من (ح) و (د).

ص: 120

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شيئًا فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيَّ إِلَاّ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُهَا، فَلَمْ

(1)

أَكُنْ لأُفْشِيَ سرِّ النبيِّ

(2)

صلى الله عليه وسلم، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا.

قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكرٍ رحمه الله أخبرنا بهذا الحديث أبو حامد بن الشَّرْقي ومَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ رضي الله عنهما، الحديثَ

(3)

من شرطِهما

(4)

جميعًا، أخرجَه البخاري رحمه الله. [خ¦5145]

965 -

وعن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّهُ سَألَ عَائِشَةَ رضي الله عنها عنْ قولِ اللهِ عز وجل

(5)

: {وَإِنْ

(6)

خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى

(1)

في (ح) و (د) : «ولم» .

(2)

في (ح) و (د) : «رسول الله» .

(3)

من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله: أخبرنا بهذا الحديث» إلى هنا ليس في (ح) و (د).

(4)

في (د) : «شرطها» .

(5)

في (ح) و (د) : «عن قوله عز وجل» .

(6)

في (د) : «فإن» .

ص: 120

فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى

(1)

وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}، فقَالَتْ: يا ابْنَ

(2)

أُخْتِي، هَذِهِ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّهَا، ويشْركُهَا في مَالِها، و يُعْجِبُهُ مَالُهَا وَجَمَالُهَا، فَيُرِيدُ

(3)

أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ أَنْ يُقْسِطَ

(4)

صَدَاقَهَا، فَيُعْطِيهَا مِثْلَ مَا يُعْطِيهَا غَيْرُهُ، فَنُهُوا أَنْ ينْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يُقْسِطُوا

(5)

لَهُنَّ، وَتَبْلُغُوا لهِنَّ أَعَلى زِيْنَتَهنَّ

(6)

في الصَّدَاقِ، وَأُمِرُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا طَابَ لَهُمْ مِنَ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ.

قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: ثمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى:{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ، وذَكَرَ

(7)

اللهُ تَعَالى أنَّهُ يُتْلَى عليكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةُ الأُولَى، قالَ اللهُ تَعَالى: {وَإِنْ

(8)

خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي اليَتَامى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}. قالتْ عائشةُ رضي الله عنها: وقَولُ اللهِ تَعَالى فِي الآيَةِ الأُخْرَى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} رَغْبَةَ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ حينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ. قالتْ: فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا منْ رَغِبُوا فِي مَالِهَ وجَمَالِهِ مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَاّ بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ

(9)

إِذا كنَّ قَليلاتٍ منَ المالِ والجَمَالِ

(10)

. [خ¦6965]

966 -

قال رضي الله عنه

(11)

: وعن أبي الخيرِ، عن عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه قالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْوطِ أَنْ يُوفَى

(12)

بِهِ، مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ».

وعن ثابتٍ، عن أنسِ بن مالك

(13)

: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، فقال:«ما هذا؟» قال

(14)

: يا رسولَ اللهِ، تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى نَوَاةٍ

(15)

مِنْ ذَهَبٍ. فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «بَارَكَ اللهُ لَكَ

(16)

، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ». [خ¦2721]

967 -

وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ. وَالشِّغَارُ: أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ، ولَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ. [خ¦5112]

968 -

وعن عبد العزيزِ بن صُهيبٍ، عن أنسِ بن مالك رضي الله عنه

(17)

: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا

(18)

صَلَاةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ. قالَ: فَرَكِبَ

(19)

رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ورَكِبَ أَبو طَلْحَةَ وَأَنَا رِدْفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتَيَّ لَتَمَسُّ فَخِذَي

(20)

رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذِيهِ

(21)

، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم القَرْيَةَ قالَ: «اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا

(1)

في (ح) و (د) : «من النساء مثنى.. الآية» ، وليس فيهما:«وثلاث ورباع» .

(2)

في (د) : «فقال ابن» .

(3)

زاد في (ح) و (د) : «وليها» .

(4)

في الأصل: «يسقط» وزاد في (ح) و (د) : «في» .

(5)

في الأصل: «تسقطوا» ، وهكذا جاءت الأفعال بتاء المخاطب في الأصل، والمثبت بالياء من (ح) و (د).

(6)

في (د) : «سنتهن» .

(7)

في (ح) و (د) : «فذكر» .

(8)

في الأصل: «فإن» والمثبت من (ح) و (د).

(9)

في (د) : «فيهن» .

(10)

في الأصل: «قليلاً من» ، وفي (ح) و (د) كالمثبت لكن بلا «من» .

(11)

قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).

(12)

في (ح) و (د) : «توفي» .

(13)

قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د).

(14)

في (ح) : «فقال» .

(15)

في هامش الأصل: «نواة من ذهب: أي قطعة قيمتها خمسة دراهم» ، وفي (ح) و (د) :«على وزن نواة» ، وجاء في هامش (ح) :«حاشية: قال مالك: النواة: خمس الدراهم، والأوقية: أربعون، والشن: عشرون، قال أحمد بن حنبل: النواة ثلاثة دراهم وثلث، وقيل: المراد بها هنا نواة التمر وزنها من ذهب، والأول أظهر وأوضح، وقيل: النواة بالمدينة ربع دينار، وقال: كراع الشن نصف الشيء» .

(16)

قوله: «بارك الله لك» ليس في (د).

(17)

قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د).

(18)

في (ح) و (د) : «عنده» .

(19)

في (ح) و (د) : «وركب» .

(20)

في (ح) و (د) : «فخذ» .

(21)

في (ح) و (د) : «وإني أرى بياض فخذه» .

ص: 121

نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».

قال: وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فقالوا: مُحَمَّدٌ، مُحَمَّدٌ وَالخُميسُ - وَالخُميسُ الجيشُ - فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ

(1)

السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ فقالَ: يَا نَبِيَّ

(2)

اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ. فقال:«اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً» ، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ

(3)

بِنْتَ حُيَيٍّ. فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نبِيِّ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يَا نبيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ

(4)

، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ. قال ادْعُوهُ، فجيءَ بِهَا

(5)

، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:«خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا» . قالَ: وإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. فقال لَهُ ثابتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، حَتَّى إِذَا كنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِليهِ مِنَ اللَّيْلِ، فأَصْبَحَ رسُولُ اللهِ عَرُوسًا فقال: «مَنْ أصبح عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ

(6)

»، قالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، قالَ: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بالسُّويقِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ

(7)

وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦371]

969 -

وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى رضي الله عنه قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ جَارِيَةٌ فَعلَّمها وَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَذلك لَهُ أَجْرَانِ» . [خ¦2544]

970 -

وعن ابن الشِّهابِ الزُّهريِّ أنَّ

(8)

أنس بن مالك رضي الله عنه أخبرَه قالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِالحِجَابِ، لقد كان أُبيُّ بنُ كَعْبٍ رضي الله عنه سَأَلني

(9)

عنهُ، قال أنس: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَكَانَ

(1)

في (د) : «فجمعنا» .

(2)

في (ح) و (د) : «رسول» .

(3)

جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله لدحية حين سأله جارية من السبي: (اذهب فخذ فأخذ صفية)، وذكر استرجاع النبي صلى الله عليه وسلم لها منه، قال بعضهم: فيه أن الإمام إذا أعطى ونفل ما لم يعلم مقداره أن له استرجاعه والتعويض منه، وليس له أخذ بغير عوض، قال مالك: يحتمل عندي ما جرى له مع دحية وجهين: أحدهما: أن يكون ذلك برضى دحية، فيكون معاوضة جارية بجارية، فإن قيل: الواهب منهي عن شراء هبته فكيف عاوضه هنا عما وهب؟ قلنا: لم يهبه من مال نفسه فينهى عن الارتجاع، وإنما أعطاه من مال الله على جهة النظر، كما يعطى الإمام النفل لأحد أهل الجيش نظرًا، فيكون ذلك خارجًا عن ارتجاع الهبة وشراءها، والثاني: يكون إنما قصد عليه السلام إعطاء جارية من خشو السبي ووخشه، فلما اطلع أن هذه من خياره، وأن ليس من المصلحة إعطاء مثلها لمثله، وقد يؤدي ذلك إلى المفسدة، استرجعها لأنها خلاف ما أعطي» .

(4)

المثبت من (ح) وفي بقية النسخ: «النظير» .

(5)

كأنها في الأصل: «فجئني بِهَا» .

(6)

جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (من أصبح عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعًا) : فيه انبساط الرجل مع أصدقاءه وحاشيته وآله، واستدعاء مثل هذا ممن يعرف سروره به وصحبته فيه، وقوله: (فحاسوا حيسًا) قال مالك: الحيس تمر وأقط وسمن، وقد تقدم ذكره وقد بينه في الحديث، قال ابن وضاح: الحيس التمر ينزع نواه ويخلط بالسويق، والأول المعروف» .

(7)

في (ح) و (د) : «وكانت» .

(8)

في (ح) : «وعن ابن شهاب أن» ، وفي (د) :«وعن ابن شهاب عن أنس» .

(9)

في (ح) و (د) : «يسألني» .

ص: 121

تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ. فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، فجلسَ رسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَجَلَسَ مَعَهُ رِجَالٌ بَعْدَمَا قَامَ القَوْمُ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَمَشَى، فَمَشَيْتُ

(1)

مَعَهُ حَتَّى بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ مَكَانَهمْ، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ الثانيةَ، حتى إذا

(2)

بَلَغَ بَابَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ رضي الله عنها، فرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، فَإِذَا هُمْ قَدْ قاموا، فَضَرَبَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ بِالسِّتْرِ، فأُنْزِلَ

(3)

الْحِجَابُ. [خ¦5466]

971 -

وعن عبد العزيز بن صهيب، عن أنسٍ رضي الله عنه قالَ: مَا أَوْلَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى امرأةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ، جَعَلَ يَبْعَثُنِي فَأَدْعُو لهُ النَّاسَ. قُلْتُ

(4)

: فَمَا أَطْعَمَهُمْ؟ قَالَ: أَطْعَمَهُمْ خُبْزًا وَلَحْمًا حتَّى شَبِعُوا. [خ¦5168]

972 -

وعن عمرِو بن أبي عَمْرٍو، عن أنسِ بن مالك

(5)

أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبيْ طَلْحَةَ: «الْتَمِسْ لِي غُلَامًا في

(6)

غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حتَّى أَخْرُجَ إِلَى خَيْبَرَ». فَخَرَجَ لي

(7)

أَبُو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وَأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا نَزَلَ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيْرًا يَقُولُ:«اللَّهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ، وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالبُخْلِ وَالجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» . ثُمَّ قَدِمْنا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ الحصْنَ ذُكِرَ له جَمالُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بنِ أَخْطَب، وَقَدْ قُتِلَ زَوجُها، وَكانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاها رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ، فَخَرجَ بِها حَتَّى بَلَغ ثَنيةَ الصَّهباءِ حلَّتْ، فَبَنى بِها، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطْعٍ صَغيرٍ، ثُمَّ قالَ: آذِنْ

(8)

مَنْ حَوْلَكَ. فَكَانَتْ وَلِيمَةَ

(9)

رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَفِيَّةَ. ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى المَدِينَةِ، قال

(10)

: فَرَأَيْتُ

(1)

في (ح) و (د) : «ومشيت» .

(2)

قوله: «إذا» ليس في (ح) و (د).

(3)

في (ح) و (د) : «وَأُنْزِلَ» .

(4)

في (د) : «قال قلت» .

(5)

قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د).

(6)

في (د) : «من» .

(7)

قوله: «لي» ليس في (ح) و (د).

(8)

في (ح) و (د) : «ائذن» .

(9)

في (ح) و (د) : «وكانت وليمة» .

(10)

قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).

ص: 122

رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَوِّي لَهَا

(1)

وَرَاءَهُ بِعَبَاءَتِهِ

(2)

، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى

(3)

تَرْكَبَ.

وفي رِوَايَةِ حُمَيْدٍ عنْ أَنَسٍ قَالَ: فَقَالَ المسْلِمُونَ: إِحْدَى أُمَّهَاتِ المسْلِمِينَ

(4)

هيَ أَوْ مَا

(5)

مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ أُمُّ المؤْمِنِينَ إِنْ حَجَبَهَا، وإِنْ لَمْ يَحْجِبْهَا فَهِيَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِيْنُهُ. فَلَمَّا ارْتَحَلَتْ وَطَّأَ لَها خَلْفَهُ، ومَدَّ الحِجَابَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ. [خ¦2893]

973 -

وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الوَلِيمَةِ

(6)

فَلْيَأتِهَا». [خ¦5173]

974 -

وعن أبي قِلابةَ، عن أنسِ بن مالكٍ

(7)

رضي الله عنه قالَ: مِنَ السُّنَّة إِذَا تَزَوَّجَ البِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ أَقَامَ

(8)

عِنْدَهَا سَبْعًا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ عَلَى البِكْرِ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا. قال خالد الحَذَّاءُ: ولو شِئتَ قُلتَ: رفعَهُ إلى النَّبِيِّ

(9)

صلى الله عليه وسلم. [خ¦5214]

975 -

وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ سَوْدَةَ رضي الله عنها وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ. وكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا وَيَوْمَ سَوْدَةَ. [خ¦5212]

976 -

وعن عطاءٍ قالَ: حضرنا مع ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه جِنازَةَ ميمونةَ رضي الله عنها زوج النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِسَرِفٍ، قال ابن عبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، إِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوا، وارْبَعُوا

(10)

، ولا تُزَلْزِلُوا؛ فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ نبيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم تِسْع نسوةٍ، فَكَانَ

(11)

يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، ولا يَقْسِمُ للتَّاسِعَةِ، يُريدُ صفيَّةَ رضي الله عنها. [خ¦5067]

977 -

وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها

(12)

: كُنْتُ أَغَارُ اللَّاتي

(13)

وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَقُولُ

(14)

: أَوَ تَهَبُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا؟ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ

(1)

قوله: «لها» ليس في (د).

(2)

صورتها في الأصل: «بعباته» ، وفي (ح) و (د) :«بِعَبَاءَةٍ» .

(3)

في (ح) و (د) : «حين» .

(4)

في (ح) و (د) : «المؤمنين» .

(5)

في (ح) و (د) : «مما» .

(6)

في (ح) و (د) : «وليمة» .

(7)

قوله: «بن مالك» ليس في (ح) و (د).

(8)

في (د) : «قام» .

(9)

في (ح) و (د) : «رسول الله» .

(10)

هذا ما ترجح لنا في قراءة الأصل، وفي هامش الأصل:«اربعوا: أي وأرفقوا» ، وفي (ح) و (د) :«فلا تزعزعوا ولا تزلزلوا وارفقوا فإنه» .

(11)

في (ح) و (د) : «وكان» .

(12)

زاد في (د) : «قالت» .

(13)

كذا في الأصل، وفي (ح) و (د) :«للائي» .

(14)

في (ح) و (د) : «وأقول» .

ص: 122

[تَعَالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ} [الأحزاب:51] الآيةَ. قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ.]

(1)

[خ¦4788]

978 -

[وعن ابن

(2)

أبي مُلَيكةَ، عن عائشةَ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إذا أَرَادَ سَفَرًا أَقرَعَ بَينَ نِسَائِهِ.

وفي روايةٍ أخرى: فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِها رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ. قَالَتْ

(3)

: وكانَ يَقْسِمُ لِكلِّ امْرَأَةٍ مِنْهنَّ يَومَهَا وَلَيْلَتَها غير سَوْدَةَ بِنْت زَمْعَةَ، فَإنَّها وَهَبَتْ يَومَهَا وَلَيْلَتَها لِعائِشَةَ، تَبْتَغي بِذلكَ رِضَا رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.]

(4)

[خ¦5211]

979 -

[وعن كُرَيبٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَو أنَّ أَحَدَكُم إذا أَتَى أَهْلَهُ قالَ: بِسمِ اللهِ، اللَّهمَّ جَنِّبْنِي الشَّيطانَ وجنِّبِ الشَّيْطانَ ما رَزَقَتَنا، فَقُضِيَ بَيْنَهما وَلَدٌ، لَمْ يَضُرُّهُ الشَّيطانُ أبدًا».]

(5)

[خ¦3283]

980 -

[وَعَنْ مُحَمَّد بنِ المُنْكَدِر، عَنْ جابِرٍ قالَ: كانَ اليهودُ يَقولونَ: إِذا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي فَرْجِهَا مِنْ وَرَاءِها جَاءَ الوَلَدُ أَحْوَل، فَأَنَزَلَ اللهُ تَعَالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:223].

وفي رواية أبي عوانةَ: مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَمِنْ خَلْفِهَا، غَير أَنْ

(6)

لَا يَأْتي إِلَّا في المَأْتَى.]

(7)

[خ¦4528]

981 -

[وعن زُرَارَةَ بنِ أبي أَوْفى، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذا باتَتِ المَرْأةُ مُهَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْها المَلائِكَةُ حَتَّى تَرْجِع».]

(8)

[خ¦5194]

982 -

[وعن عبد الله بن مُحَيْريزٍ، عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: أَصَبْنَا سَبايا، فَكُنَّا نَعْزِلُ، فَسَأَلْنَا رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذلكَ، فَقَالَ: «وَإِنَّكُم لَتَفْعَلُونَ؟ وَإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُون، ما مِنْ نَسْمَةٍ كَائِنَةٍ إِلى يَومِ القِيَامةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَة».]

(9)

[خ¦5210]

983 -

[وعن ابنِ سِيرِينَ في قَوْلِهِ عليه السلام: «لَا عَلَيكُمْ أَلَّا تَفْعَلُوا، إِنَّمَا هُوَ القَدَرُ» قال

(10)

ابن سيرينَ: قوله: «لَا عَلَيْكُم أَلَّا تَفْعَلُوا» . أَقربُ إلى النَّهي.]

(11)

[خ¦6603]

984 -

[وعن عطاءٍ عن جابرِ بن عبد الله]

(12)

(1)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(2)

ليس في (ح) و (د) : «ابن» .

(3)

قوله: «قالت» ليس في (د).

(4)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(5)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(6)

في (د) : «أنه» .

(7)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(8)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(9)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(10)

زاد في (ح) و (د) : «محمد» .

(11)

ما بين المعقوفتين - وهو مقدار وجه من الأصل - غير واضح، مثبت من (ح) و (د).

(12)

ما بين المعقوفتين غير واضح في الأصل وهو مثبت من (ح) و (د).

ص: 123

قالَ: كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، والقُرْآنُ يَنْزِلُ. [خ¦5207]

985 -

وعن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قالَ: قال النَّبيُّ

(1)

صلى الله عليه وسلم: «إنَّ

(2)

المرأةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، لنْ

(3)

يَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ وَبهَا عِوَجٌ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا، وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا». [خ¦5185]

986 -

وعن أبي حازمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ؛ فَإِنَّ المَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ

(4)

». [خ¦3331]

987 -

وعن هَمَّام بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «لَوْلا بَنُو إِسْرَائِيلَ، لَمْ يَخْنَزِ الطَّعَامُ

(5)

، وَلَمْ يَخْنَزِ

(6)

اللَّحْمُ، وَلَوْلا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ

(7)

». أخرجه مسلم رحمه الله. [خ¦3399]

988 -

وعن أبي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ: «لا يَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَبين عَمَّتِهَا، ولا بَيْنَها وبين خَالَتِهَا

(8)

». [خ¦5109]

989 -

وعنْ عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قَالَتْ: أَتَانِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ - أَفْلَحُ بنُ

(9)

أَبِي قُعَيْسٍ - يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَسأَلتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ:«هو عَمُّكِ فَأْذَنِي لَهُ» . قلتُ

(10)

: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي المرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ؟ قالَ: «تَرِبَتْ يَدَاكِ - أَوْ قالَ: يَمِينُكِ - إِنَّهُ لعَمُّكِ

(11)

، فَأْذَنِي لَهُ». [خ¦4796]

990 -

وعن عمرةَ، أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَخْبرتْهَا أنَّ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَهَا، وأنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ

(1)

في (ح) و (د) : «رسول الله» .

(2)

قوله: «إن» ليس في (د).

(3)

في الأصل: «إن» ، وفي (د) :«تستقيم» .

(4)

في الأصل: «التوصوا بالنساء» ، وفي هامش الأصل:«في أكثر الروايات: استوصوا بالنساء خيرا» .

(5)

في الأصل: «يخبز الطعام» ، وزاد بين الأسطر في:«لم يفسد» .

(6)

في الأصل: «يخبز» .

(7)

جاء في هامش (ح) : «حاشية: قوله: (لولا بنو إسرائيل لم يخنز الطعام، ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها)، قال القاضي عياض: تفسيره لما نزل على بني إسرائيل المن والسلوى كان يسقط عليهم في مجالسهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس كسقوط الثلج، فيؤخذ منه بقدر ما يكفي ذلك اليوم إلى يوم الجمعة، فيأخذون منه الجمعة والسبت، فإن تعدوا إلى أكثر فسد، قوله: (ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها) : يعني أنها أمهن فأشبهنها بالولادة، ونزع العرق لما جرى لها في قصة الشجرة مع إبليس، وأن إبليس إنما بدأ بحواء فأغواها وزين لها حتى جعلها تأكل من الشجرة، ثم أتت آدم فقالت له مثل ذلك حتى أكل أيضًا هو» .

(8)

في (ح) : «ولا بينها وخالتها» .

(9)

في (ح) و (د) : «أخو» .

(10)

في (ح) و (د) : «فقلت» .

(11)

في (ح) و (د) : «عمك» .

ص: 123