المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أبواب في ذكر الجنة وأهلها - الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط

[أبو بكر الجوزقي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الإيمان وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ وغيرهما

- ‌كتاب الطَّهاراتِ

- ‌ أبواب غُسل الجنابة

- ‌أبواب التَّيَمُّم

- ‌أبواب الحيض

- ‌كتاب الصلاة وما يتَّصل بها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌بَابُ(3)ذكر اسْتِحْباب الدُّعاءِ عندَ النِّصفِ الآخر(4)من الليل

- ‌[باب الركعتين بعد العصر]

- ‌ذكر صلاة الخوف

- ‌كتاب الجمعة

- ‌باب العيدين

- ‌باب الاستسقاء

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب التَّعوِّذ من عذاب القبر

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ

- ‌ذِكْرُ الصَّدَقَاتِ

- ‌ذِكْرُ صَدَقَةِ الفِطْرِ

- ‌كِتَابُ الصَّومِ

- ‌ذكر ليلة القدر

- ‌كتاب المناسك

- ‌كتاب البيوع وما فيه

- ‌ذكر الأخبار في النَّهي عن الرِّبا وبيان أصناف ما فيه الرِّبا

- ‌ذكر السَّلمِ

- ‌كتاب النكاح وما يتَّصل به مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الطَّلاق

- ‌ذكر اللِّعان والحكم فيه

- ‌كتاب العَتَاقِ وما فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب النُّذور وما جاء فيه مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الأيمان وما فيه(20)مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب العطايا والهباتِ وما فيها مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب الوَصَايا

- ‌كتاب المَوَارِيثِ

- ‌كتاب الحُدودِ وما فيه(5)مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ

- ‌كتاب القضايا

- ‌كتاب الجهاد

- ‌ذكر عددِ غَزَواتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌غزوة(7)بدر

- ‌غزوة أحد

- ‌ذكر قتلِ خُبَيبٍ وكان ذلك(12)بعد أُحدٍ وقبلَ الخندق

- ‌ذكر شأنِ بئر معونةَ

- ‌ذكر غزوة(4)ذات الرِّقَاعِ

- ‌ذكر غزوة الأحزاب وهي غزوة الخندق

- ‌ذكر غزوةِ(22)بني المُصْطَلِقِ وهي غزوة المُرَيْسِيعِ

- ‌ حديث الإفك

- ‌ذكر قصَّة الحديبية وموادعة رَسُولِ اللهِ

- ‌ذكر بيعة رسول الله

- ‌ذكر غزوة خيبر

- ‌ذكر فتح مكَّة حَرَسَها اللهُ

- ‌ذكر غزوة حُنَينٍ

- ‌ذكر غزوة(8)أوطاس

- ‌ذكر غزوةِ ذاتِ السَّلاسِل

- ‌ذكر غزوة(8)ذي الخَلَصَةِ

- ‌ذكر غزوة تبوك وهي غزوة العُسْرَةِ

- ‌ذكر توبةِ(3)كعبِ بن مالك وصاحبيه

- ‌ذكر خروج النِّساء إلى الغزو

- ‌ذكر الحثِّ على ارتباط الخيل وبيان(12)فضلِه

- ‌ذكر تعظيمِ شَأنِ الغلولِ

- ‌ذكر ما أمرَ الله تعالى مِن(13)طاعةِ رسولِه

- ‌كتاب الصَّيد والذَّبائح

- ‌كتاب الضَّحايا

- ‌كتاب الأشربة

- ‌كتاب الأطعمة

- ‌كتاب اللِّباس

- ‌ذكر المناهي

- ‌حديث: «المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ، كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ»

- ‌كتاب الأسماء

- ‌كتاب الاستئذان

- ‌كِتَابُ الرُّؤيَا

- ‌«الرُّؤْيَا مِنَ اللهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ

- ‌كتاب الفضائل

- ‌ذِكْرُ الأَخْبَارِ فِي(8)عِيسَى ابنِ مَريَمَ

- ‌«أَرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ

- ‌ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

- ‌ذِكْرُ مُوسَى عليه السلام

- ‌ذِكْرُ يُونُسَ بِن مَتَّى عليه السلام

- ‌ذِكْرُ يُوسُفَ عليه السلام

- ‌«فَعَنْ مَعَادِنِ الْعَرَبِ تَسْأَلُونَ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِل أَبِي بَكْرٍ الصِّدْيقِ

- ‌ذِكْرُ هِجْرَةِ رَسُولِ اللهِ

- ‌ اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ

- ‌ذِكْرُ(9)فَضَائِلِ أبِي إِسْحَاقَ سَعدِ بنِ أبِي وَقَّاصٍ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ(4)أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ أبِي عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ

- ‌ذِكْرُ مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، وأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ(1)عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرِ

- ‌ذِكْرُ فَضَائِلِ النِّسَاءِ

- ‌ذِكْرُ فَضْلِ عَائِشَةَ

- ‌حَدِيْثُ أُمِّ زَرْعٍ

- ‌ذكر فضل(1)فاطمة

- ‌«إِنَّ بَنِي هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا بِنْتَهُمْ

- ‌ذكر أمِّ سُلَيمٍ امرأةِ أبي طلحةَ

- ‌ذكر فضلِ(8)بلالِ بن(9)رَبَاحٍ

- ‌ذكر فضائلِ(4)عبد الله بن مسعود

- ‌ذكر سعدِ بن معاذٍ الأنصاريِّ

- ‌ذكر عبدِ الله بن حَرَامٍ

- ‌ذكر إسلامِ أبي ذرٍّ

- ‌ذكر جَريرِ بن عبدِ الله البَجليِّ

- ‌ذكر ثناءِ رسولِ اللهِ

- ‌ذكر دعاءِ رسولِ الله

- ‌ذكر فضلِ عبدِ الله بن سَلَامٍ

- ‌ذكر فضلِ حسِّانِ بن ثابتٍ الأنصاريِّ

- ‌ذكر فضل أبي هُرَيرةَ الدَّوسيِّ

- ‌ذكر فضل الأشعريينَ

- ‌ذكر ما خَصَّ به رسولُ الله

- ‌ذكر فضائل الأنصار

- ‌ذكر خيرِ القرونِ من أمَّةِ محمدٍ

- ‌ذكر النَّهي عن سبِّ أصحابِ رسول الله

- ‌كتاب البِرِّ والصِّلة

- ‌ذكر(9)جُرَيجٍ الرَّاهبِ

- ‌ذكر(13)فضلِ صلةِ الرَّحمِ

- ‌ذكر جزاءِ(8)من وَصَلَ رَحِمَهُ

- ‌«مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ عَلَيهِ رِزْقُهُ

- ‌ذكر تعظيمِ الإثمِ في الظُّلمِ ووبيلِ عقابِهِ

- ‌«الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ

- ‌أبوابٌ من جامعِ الآداب

- ‌كتاب القَدَر

- ‌حكاية أبي الأسود الدُّؤلي

- ‌كتاب العِلْم

- ‌كتاب الذِّكرِ والاستغفارِ والدُّعاءِ

- ‌ذكر فضل التَّسبيح عند النَّوم

- ‌ذكر النَّفرِ الثَّلاثةِ الَّذين أصابَهم المطرُ

- ‌أبوابٌ في ذكرِ المنافقينَ

- ‌أبوابٌ شتَّى

- ‌أبوابٌ في ذكرِ الجنَّة وأهلِها

- ‌أبوابٌ في ذكرِ جهنَّمَ نعوذ بالله منها

- ‌كتاب الفِتَنِ

- ‌ذِكْرُ ما جاءَ عن رسول الله

- ‌ذِكْرُ الأخبارِ عن رسول الله

- ‌ذِكْرُ النَّفرِ الثَّلاثةِ من بني إسرائيل:

- ‌أبوابٌ شتَّى

- ‌ذكْرُ بيان أوَّلِ ما أُنزلَ منَ القرآنِ والاختلافِ فيه

- ‌في(9)فضل تعلم(10)القرآن وقراءته وتعليمه

- ‌فضل آية الكرسي

- ‌في(11)فضل سورة الكهفِ

- ‌في فضل {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}

- ‌ذكْرُ أخبارٍ في التفسير ومعاني القرآن

الفصل: ‌أبواب في ذكر الجنة وأهلها

يَغْلِي مِنْهُمَا

(1)

دِمَاغُهُ». [خ¦6561]

1810 -

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقيِّ ومَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدَّثنا أبي

(2)

، عن ابن شهابٍ، عن أبي عُبيدٍ مولى عبد الرَّحمن بن عوفٍ، عن أبي هُرَيرةَ، أنَّه سمعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:«مَا أَحَدٌ يُنْجِيهِ عَمَلُهُ» . قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ

(3)

». [خ¦6463]

1811 -

وعن هَمَّامِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مُنْجِيهِ

(4)

عَمَلُهُ، وَلَكِنْ سَدِّدُوا وَقَارِبُوا». قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ»

(5)

. [خ¦6463]

1812 -

وعن أبي سَلَمةَ، عن عائشةَ، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قالَ:«سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَا يُنْجِيهِ عَمَلُهُ» ، قِيلَ: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ

(6)

: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ بِرَحْمَةٍ» هكذا أو نحوه. [خ¦6467]

1813 -

وعن زياد بن عِلَاقَةَ، عن المغيرةِ بن شعبة: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي حَتَّى تَرِمَ

(7)

قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: «أَوَلَا

(8)

أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟». [خ¦6471]

‌أبوابٌ في ذكرِ الجنَّة وأهلِها

(9)

1814 -

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُولِيُّ، حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، حدَّثنا شَبَابَةُ بنُ سَوَّارٍ، حدَّثنا وَرْقَاءُ بن عمر، حدَّثنا أبو الزِّناد أنه سَمِعَ

(10)

الأعرج يُحدِّث عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «حُفَّت النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّت الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ»

(11)

. [خ¦6487]

1815 -

وعن الأعرجِ أيضًا

(12)

، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ

(1)

في (د) : «منها» .

(2)

من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د)، ويبدأ الحديث في (ح) :«وعن ابن شهاب..» ، وفي (د) :«عن..» بدون الواو.

(3)

في (ح) : «برحمة وفضل» ووضع فوقهما كلمتي: «مؤخر مقدم» ليصح على ما هو مثبت.

(4)

في (د) : «ينجيه» .

(5)

هذا الحديث ليس في (ح).

(6)

في (ح) و (د) : «فقال» .

(7)

كتب تحتها في الأصل: «ورم» ، وفي (ح) و (د) :«تورم» .

(8)

في (د) : «أفلا» .

(9)

في (د) : «أبواب ذكر الجنة وأهلها، وزاد في (ح) و (د) : «جعلنا الله منهم» .

(10)

من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د)، ويبدأ الحديث في (د) :«وعن الأعرج..» وكذا في (ح) لكن بلا واو العطف.

(11)

جاء في هامش (ح) : «حفاف الشيء جوانبه» .

(12)

قوله: «أيضًا» ليس في (ح) و (د).

ص: 259

بَشَرٍ». [خ¦7498]

1816 -

وعن الأعرجِ، عن أبي هُرَيرةَ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا» . [خ¦4881]

1817 -

وعن أبي حازمٍ، عن سهلِ بن سعدٍ، عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ:«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا» . قال أبو حَازِمٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بنَ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيَّ قَالَ

(1)

: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادَ

(2)

الْمُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا». [خ¦6552]

1818 -

وعن عطاءِ بن يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ. يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. فَيَقُولُ

(3)

: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ. فَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. قَالُوا: يَا رَبِّ، وَأَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ

(4)

أَبَدًا». [خ¦7518]

1819 -

وعن أبي بكرِ بن أبي موسى الأشعريِّ، عن أبيهِ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا

(5)

، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا

(6)

، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ». [خ¦4878]

1820 -

وعن عطاءِ بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُرَيرةَ: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ

(7)

فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَيَتْبَعُهُ

(8)

. قَالَ: فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ

(1)

في (ح) و (د) : «فقال» .

(2)

في (ح) و (د) : «ذو الجواد» .

(3)

في (د) : «فيقولون» .

(4)

قوله: «بعده» ليس في (ح) و (د).

(5)

في (ح) و (د) : «آنيتها وما فيها» ، وفي الأصل طمس على الميم في «فيهما» فتحتمل أن تكون «فيهما» أو «فيها» ، لكن رجحنا التثنية لتناسب «آنيتهما» ، فإنها بالتثنية في الأصل جزماً.

(6)

في (ح) و (د) : «آنيتها وما فيها» ، وفي الأصل طمس على الميم في «فيهما» فتحتمل أن تكون «فيهما» أو «فيها» ، لكن رجحنا التثنية لتناسب «آنيتهما» ، فإنها بالتثنية في الأصل جزماً.

(7)

جاء في هامش الأصل: «تضارون: أي تنقصون، أي لا يُنقص حظكم من الرؤية» .

(8)

في (ح) و (د) : «فليتَّبعه» .

ص: 259

الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِم اللهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ

(1)

، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَنَا

(2)

رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَأْتِيهِم اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ

(3)

، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتْبَعُونَهُ. قَالَ: وَيُضْرَبُ جِسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ»، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: رَبِّ سَلِّمْ ربِّ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِنْ

(4)

شَوْكِ السَّعْدَانِ

(5)

، وَهَلْ رَأَيْتُمْ شَوكَ السَّعْدَانَ؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ» ، قَالَ: «فَيُخْطَفُ

(6)

النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُم الْمُوبَقُ

(7)

بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُم الْمُخَرْدَلُ

(8)

ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ تَعَالَى مِن الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِمَّنْ

(9)

كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَمَرَ اللهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ. قَالَ: فَيَعْرِفُونَهُمْ

(10)

بِعَلَامَةِ

(11)

آثَارِ السُّجُودِ». قَالَ: «وَحَرَّمَ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِن ابْنِ

(12)

آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ»، قَالَ: «فَيُخْرِجُونَهُمْ قَد امْتُحِشُوا

(13)

، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» وذكر باقي الحديث.

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بنُ الشَّرْقي ومَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عطاء بن يزيدَ اللَّيثيِّ، عن أبي هُرَيرةَ: أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وذكر هذا الحديث إلى آخرِه. [خ¦6573]

1821 -

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقيِّ، قالَ: أخبرنا محمد بن الأزهر، حدَّثنا إسحاق

(1)

في (ح) : «تعرفون» .

(2)

في (ح) : «جاء» .

(3)

جاء في هامش ح: «حاشية: قوله: (فيأتيهم الله في صورة لا يعرفونها) الحديث، قال الإمام: يحتمل أن تأتيهم صورة مخلوقة فتقول: أنا ربكم، على سبيل الاختبار والامتحان، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفونها، الاتيان هنا عبارة عن رؤيتهم الله تعالى. وقد جرت العادة في المحدثين أن من كان غائبًا عن غيره فلا يمكنه التوصل إلى رؤيته إلا بإتيان أو مجيء، فعبر بالإتيان هاهنا والمجيء عن الرؤية على سبيل المجاز، وقوله: في صورته التي يعرفونها أحسن ما

يتأول فيه أنها صورة اعتقاد كما يقال صورة اعتقادي في هذا الأمر، والاعتقاد ليس بصورة مركبة فيكون المعنى يرون الله على ما كانوا يعتقدونه عليه من الصفات التي هو عليها سبحانه وتعالى».

(4)

في (ح) و (د) : «مثل» .

(5)

في (ح) : «السعدان: نبات له شوك كشوك الفساد» .

(6)

في (ح) و (د) : «فتخطف» .

(7)

جاء في هامش الأصل: «موبق: مهلك» .

(8)

جاء في هامش الأصل: «المخردل: أي المقطع أو المصروع من كلاليب الصراط، ومنه خردلت اللحم أي قطعت» ، وجاء في هامش (ح) :«المخردل: الذي بين السلامة والهلاك» .

(9)

في (ح) : «من» .

(10)

في (د) : «فيعرفوهم» .

(11)

في (ح) و (د) : «بعلامات» .

(12)

في (ح) و (د) : «بني» .

(13)

في الأصل: «امتحشها» ، وجاء في هامش الأصل:«امتحشها: أي أحرقها وأهلكها» ، وجاء في هامش (ح) :«اسودوا» .

ص: 260

وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدَّثنا جَرير، عن منصورٍ، عن إبراهيم

(1)

، عن عَبيدة، عن عبد الله بن مسعود قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِن النَّارِ حَبْوًا، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ

(2)

: قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى. فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُل الْجَنَّةَ، فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا - أَوْ

(3)

إِنَّ لَكَ عَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا - فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي - أَوْ تَضْحَكُ بِي - وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. قَالَ: «فَكَانَ

(4)

يُقَالُ: ذَاكَ

(5)

أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا». [خ¦7511]

1822 -

قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، حدَّثنا أبو معاويةَ وعبد الله بن نُمَيْرٍ، عن الأعمشِ

(6)

، عن المعرورِ بن سُويدٍ، عن أبي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا

(7)

صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا. فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، و

(8)

يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ

(9)

لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً. فَيَقُولُ: رَبِّ، لَقَدْ

(10)

عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَا هُنَا». وَلَقَدْ

(11)

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ

(1)

من بداية الإسناد السابق لهذا الحديث، والذي ذكره عقب الحديث السابق إلى هنا ليس في (ح) و (د)، ويبدأ هذا الحديث فيهما من:«وعن عبيدة..» .

(2)

في (ح) زيادة: «يا رب» .

(3)

في (ح) : «و» .

(4)

في (ح) و (د) : «وكان» .

(5)

في (ح) و (د) : «ذلك» .

(6)

من أول الإسناد إلى هنا ليس في (ح) و (د)، ويبدأ الحديث فيهما:«وعن المعرور..» .

(7)

في (ح) و (د) زيادة: «عليه» .

(8)

في (ح) و (د) : «وعملت» .

(9)

في (ح) : «إن» .

(10)

في (ح) و (د) : «قد» .

(11)

في (ح) و (د) : «فلقد» .

ص: 260