الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ [مِنْ سَبَايا بَنِي المُصْطَلِقِ، فأَعتَقَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فتَزَوَّجَها.
وقال النعمانُ بنُ راشدٍ عن الزُّهْري
(1)
: كان
حديث الإفك
في غزوة المريسيع.]
حديث الإفك
(2)
1182 -
[عن عُروةَ، عن عائشةَ، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفرًا أقرعَ بينَ نِسَائِهِ، فأيَتهنَّ خَرَجَ سَهمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ. وأَقْرَعَ بَينَنَا في غَزوَةِ المُرَيْسِيعِ، فخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجَ بِي، فَهَلَكَ فِيَّ مَنْ هَلَكَ.][خ¦2593]
1183 -
قَالَ رضي الله عنه: قالَ أَبُو بَكرٍ محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا: أخبرنا أبو العبِّاسِ الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمدُ بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: حدثنا مَعْمَرٌ عن الزُّهْري.
قال رضي الله عنه: قال أبو بكر محمد: وأخبرنا أبو حاتم بن الشَّرقيِّ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري.
قال رضي الله عنه: قال أبو بكر رحمه الله وأخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدَّثنا أحمد بن
…
(3)
قال: حدَّثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمرُ بن راشد
(4)
، عن الزُّهْري، قال: أخبرني سعيد بن المُسيِّبِ، وعروةُ بن الزُّبَيرِ، وعلقمةُ بن وقَّاصٍ، وعبيدُ الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عَنْ حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأها اللهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً
(5)
مِنْ
(1)
زاد في (د) : «قال» .
(2)
قوله حديث الإفك: جاء في الأصل بعد حديث عروة الآتي، والمثبت موافق لما في (ح) و (د).
(3)
بقية الاسم غير واضح في الأصل، ووقع في هذه الورقة سوء تصوير جعل القراءة صعبة.
(4)
من قوله: «قال رضي الله عنه قال أبو بكر....» إلى هنا ليس في (ح) وبدأ بقوله: «وعن الزهري» .
(5)
في (ح) و (د) : «وكلهم قد حدثني بطائفة»
حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا
(1)
مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبتَ اقْتِصَاصًا، ووَعَيْتُ
(2)
عَنْ كُلِّ واحد مِنْهُمُ الحَدِيثَ الذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا:
ذَكَرُوا أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أن يَخرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسائِهِ، فَأَيّتهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وذلك بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الحِجابُ، فأنا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ
(3)
وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا
(4)
حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوِهِ
(5)
، وَقَفَلَ
(6)
وَدَنَونا مِنَ المَدِينَةِ، آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ
(7)
، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ
(8)
حَتَّى جَاوَزْتُ الجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدي مِنْ جَزْعِ أظَفَارٍ
(9)
قَدِ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُوننِي فيه، فَحْملُوا هَوْدَجِي، فَحَملُوهُ
(10)
عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فيه.
قالتْ: وَكَانَت
(11)
النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا، لَمْ يَهْبُلْنَ
(12)
وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأكُلْنَ العُلْقَمةَ
(13)
مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ القَوْمُ ثقلَ الهَوْدَجِ
(14)
حِينَ رَحَلوه وَرَفَعوهُ. وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ
(15)
، فَبَعَثُوا الجَمَلَ وسَارُوا، وَوَجَدْتُ
(16)
عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ
(17)
بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي
(18)
الذِي كُنْتُ فيِهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُوننِي
(19)
فَيَرْجِعُونَ
(1)
قوله: «لحديثها» ليس في (د).
(2)
في (ح) و (د) : «فوعيت»
(3)
في (ح) و (د) : «هودجي» .
(4)
في (ح) و (د) : «فسرنا» .
(5)
في (ح) و (د) : «غزوته»
(6)
في هامش الأصل: «قفل: أي رجع» .
(7)
في (ح) و (د) : «الرحيل»
(8)
قوله: «فمشيت» ليس في (ح) و (د).
(9)
في (ح) و (د) : «جزع ظفار» ، وجاء في هامش (ح) :«العقد: القلادة، والجِزع: بكسر الجيم، ضرب من الجوهر، وبفتح الجيم مكان» ، وجاء في الهامش أيضًا:«قال ابن السكيت: الجزع بفتح الجيم وإسكان الزاي: الخرز اليماني، وظَفار بفتح الظاء وكسر الراء: قرية باليمن» .
(10)
في (ح) و (د) : «فرحلوه»
(11)
في (د) : «وكان» .
(12)
في (ح) و (د) : «يعبلن»
(13)
في (ح) و (د) : «العلقة» ، و جاء في هامش (ح) :«العلقة من الطعام: أي الشيء القليل منه ومنه البلغة» . في هامش الأصل: «علقمة: ما يجزئ به من الطعام» .
(14)
قوله: «ثقل الهودج» ليس في (ح) و (د).
(15)
صورتها في الأصل: «حديث من السنِّ» .
(16)
في (ح) و (د) : «فوجدت»
(17)
في (د) : «منازلهم فلم أجد» .
(18)
جاء في هامش (ح) : «فتيممت منزلي: أي قصدته وتوجهت إليه» .
(19)
في (ح) و (د) : «سيفقدوني» .
إِلَيَّ. فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِاي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ - ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ - قَدْ عَرَّسَ
(1)
مِنْ وَرَاءِ الجَيْشِ، فَأَدْلَجَ
(2)
، فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فأتاني فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقد كَانَ يرَانِي قَبْلَ أن يُضْرَبَ عليَّ
(3)
الحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، وخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، وَوَاللهِ مَا كَلَّمني بِكَلِمَةٍ، وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ
(4)
غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ، حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِيهَا، فَرَكِبْتُهَا، فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي
(5)
الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلوا مُوغِرِينَ
(6)
فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فيَّ، وَكَانَ الذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ
(7)
عَبْدُ اللهِ بنُ أُبيِّ [ابنُ]
(8)
سَلُولَ
(9)
. فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُها شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ
(10)
فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ
(11)
، ولا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي
(12)
فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ كُنتُ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيُسَلِّمُ
(13)
، ثُمَّ يَقُولُ: «كَيْفَ تِيكُمْ
(14)
؟»، فَذَلِكَ يحزنني وَلا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ. حَتَّى خَرَجْتُ بَعدَما أَنْقَهْتُ
(15)
، وخَرَجَتْ مَعَي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَنَاصِعِ، وَهو مُتَبَرَّزُنَا
(16)
، ولَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى اللَّيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتَّخذَ
(17)
الكُنُفَ قريبًا من بيوتِنَا
(18)
، وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِي التَّبرُّز فَكُنَّا
(19)
نَتَأَذَّى بِالكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا. فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ، وَهِيَ ابْنَةُ أَبِي رُهْمِ بنِ عبد المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ
(20)
صَخْرِ بنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادِ بنِ المُطَّلِبِ
(21)
، فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَابنةُ أبي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأنِنَا، فعَثَرتْ
(22)
أُمُّ مِسْطَحٍ
(23)
. فَقَالَتْ: تَعِسَ
(1)
جاء في هامش (ح) : «التعريس: النزول، وأصل التعريس النزول آخر الليل للنوم والراحة عند الخليل وغيره» .
(2)
في هامش الأصل: «فأدلج: أي سار من آخر الليل» .
(3)
قوله: «علي» ليس في (ح) و (د).
(4)
زاد في (ح) و (د) : «كلمة» .
(5)
في (ح) : «لي»
(6)
جاء في هامش (ح) : «قولها: موغرين: أي وقت الوغرة، وهي شدة الحرِّ، وقيل: أول القائلة» . في هامش الأصل: «موغرين: أي داخلين في الحر الشديد، الوعرة، الوغرة الحر الشديد» .
(7)
في هامش الأصل: «تولى: أي أكثر من القول في الإفك» .
(8)
زيادة من (ح) و (د).
(9)
زاد في (ح) و (د) : «فقدمت المدينة» .
(10)
في هامش الأصل: «يفيضون: أي يدخلون، أفاض أي دخل» .
(11)
جاء في هامش (ح) : «أي يأخذون فيه»
(12)
في (ح) و (د) : «وقد يريبني» . وجاء في هامش (ح) : «يوهمني ويشكلني» .
(13)
قوله: «فيسلم» ليس في (د).
(14)
جاء في هامش (ح) : «كيف تيكم: أي تيك التي عندكم، سؤال عن عائشة رضي الله عنها» .
(15)
في (ح) و (د) : «نقهت» ، وجاء في هامش (ح) :«أي أفقت من المرض» في هامش الأصل: «نقهت: أي برأت» .
(16)
في الأصل: «متبرجنا» .
(17)
في (ح) : «تتخذ» وفي (د) : «نتخذ» .
(18)
قوله: «قريبًا من بيوتنا» ليس في (ح) و (د) و جاء في هامش (ح) : «الكنف: جمع كنيف، وهو بيت الخلاء، وسمي بذلك للستر فيه، والكنف: الستر، فلما كان يستر في ذلك الموضع من يأتيه للحدث سمي به» .
(19)
في (ح) و (د) : «وكنا»
(20)
في (ح) و (د) : «ابنة»
(21)
في الأصل: «بن أثاثة بن عباد بن عبد المطلب» ، وفي (د) :«بن أثاثة بن عبد المطلب» . في (ح) : «وابنها مسطح بن عباد بن عبد المطلب» .
(22)
في الأصل: «فعزمت» .
(23)
زاد في (ح) و (د) : «في مرطها» .
[مِسْطَحٌ]
(1)
فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ؟! أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قد شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ
(2)
: أَيْ هَنْتَاهْ
(3)
، أوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: ومَاذا قَالَ؟ قالتْ: فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ. فَازْدَدْتُ مَرَضًا إلى مَرَضِي. فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فدَخَل عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ
(4)
، ثُمَّ قَالَ:«كَيْفَ تِيكُمْ؟» ، قُلْتُ: تَأذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَ: «نعم» . قالتْ: وأنا أُرِيدُ أَنْ أَتَيْقِنَ
(5)
الخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّه، مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ: أي بُنَيَّةُ، هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً
(6)
عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، ولَهَا ضَرَائِرُ إِلا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا. قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ، وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ
(7)
لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي.
وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رضي الله عنهما حِينَ اسْتَثبَتُّ أبَويَّ
(8)
، يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ. قَالَت
(9)
: فَأَمَّا أُسَامَةُ بنُ زَيدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
(10)
بِالذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الوُدِّ، فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَهْلُكَ، وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا. وَأَمَّا عَلِيُّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال
(11)
: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عز وجل عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ
(12)
، وَإنْ تَسْأَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ. قَالَتْ
(13)
: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ، فَقَالَ:«يا بَرِيرَةُ، هَلْ رَأَيْتِ شَيْئًا يَرِيبُكِ مِنْ عَائشةَ رضي الله عنها؟» . فقَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالذِي بَعَثَكَ
(1)
زيادة من (ح) و (د) : «مسطح» ، و جاء في هامش (ح) :«تعس مسطح: بكسر العين، معناه: هلك، وقيل: سقط، والتعس السقوط على وجهه خاصة» .
(2)
في (د) : «فقالت» .
(3)
جاء في هامش (ح) : «قولها: أي هنتاه، أي يا امرأة، أو يا هذه، ولا تقال هنتاه إلا في النداء» .
(4)
قوله: «فسلم» ليس في (د).
(5)
في (ح) و (د) : «حينئذ أن أتيقن»
(6)
جاء في هامش (ح) : «وقولها: ما كانت امرأة قط وضيئة: ممدود أي جميلة، والوضاءة: الحسن ممدود، وفي وراية ابن ماهان: حظيَّة من الحظوة، ورفعة المكانة» .
(7)
في هامش الأصل: «لا يرقأ: أي لا يسكن» .
(8)
في (ح) و (د) : «حتى استلبث الوحي» .
(9)
في (د) : «قال» .
(10)
في (ح) و (د) : «فأشار عليه» .
(11)
في (د) : «فقال» ، في (ح) زيادة:«فقال»
(12)
في (ح) و (د) : «كثيرة» .
(13)
في الأصل: «قال» .
بِالحَقِّ، إنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ
(1)
عليها أَكْثَر مِنْ أَنَّهَا
(2)
جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ فَتَأكُلُهُ
(3)
.
قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ ابن سَلُولَ، قالتْ: فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ: «يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ [قَدْ]
(4)
بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيتِي؟ فوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِي». فَقَامَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الأنصاريُّ فقالَ: أَعْذِرُكَ منه يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ
(5)
الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ. قَالَتْ
(6)
: فَقَامَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ اجْتلَتْه
(7)
الحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بن معاذ رضي الله عنه: لَعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُهُ، وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَامَ أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ - وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بن معاذٍ - فَقَالَ لِسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ، لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِينَ. فَثَارَ الحَيَّانِ الأَوْسُ وَالخَزْرَجُ وهَمُّوا
(8)
أَنْ يَقْتَتِلُوا، وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخَفِّضُهُمْ، حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ.
قَالَتْ: وبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثم بَكَيْتُ ليلتي المُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ
(9)
وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وأَبَوايَ يَظُنَّانِ أَنَّ البُكَاء فَالِقٌ كَبِدِي. قالتْ: فَبَيْنَما هما جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ
(1)
جاء في هامش (ح) : «أغمصه: بكسر الميم أي أعيبه وأنتقده، والغميص: العيب، وأصله الطعن بالقول السيء» . وفي (د) : «أغمضه» . في هامش الأصل: «أغمصه: أعيبه» .
(2)
في (د) : «غير أنها» بدل قوله: «أكثر من أنها» .
(3)
في (ح) و (د) : «فيأتي الداجن فيأكله» و جاء في هامش (ح) : «قال الهروي: دواجن البيوت ما ألفها من الطير والشاء وغيرها، الواحدة داجنة، وقد دجن في بيته إذا لزمه،
…
داجن ألف البيت، والمداجنة حسن المخالطة» كلمة في الحاشية غير واضحة.
(4)
مكانها ذاهب في الأصل.
(5)
قوله: «من» ليس في (ح) و (د).
(6)
قوله: «قالت» ليس في (ح) و (د).
(7)
في (ح) و (د) : «احتملته»
(8)
في (ح) و (د) : «حتى هموا»
(9)
في (د) : «دمعي» .
لَهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي. قَالَتْ: فَبَيْنَا
(1)
نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِيْ مَا قِيلَ لِيْ
(2)
، وَلقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأنِي شيءٌ. قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ:
«أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ، فإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً، فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلممْتِ
(3)
بِذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ، فَإِنَّ العَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ
(4)
بذنبِه ثُمَّ تَابَ، تَابَ اللهُ عَلَيْهِ». قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَقَالَتَهُ قَلَصَ
(5)
دَمْعِي، حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً. فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا قَالَ. قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عنِّي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ القُرْآنِ: إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَرفْتُ أنَّكم سَمِعْتُمْ بهذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، فإنْ
(6)
قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ - واللهُ يَعلمُ أنِّي بريئةٌ - لا تُصَدِّقُونِي بذلكَ، وَإنِ
(7)
اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ - وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ - لَتُصَدِّقُونَنِي، وإنِّي واللهِ ما أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَما قال أَبَو يُوسُفَ عليه السلام:{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف:18].
قالتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فاضْطَجَعْتُ عَلَى فرَاشِي. قالتْ: وأنا وَاللهُ حِينَئِذٍ أعلمُ أنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ
(8)
يُبَرِّئني بِبَرَاءَتِي، ولَشَأنِي كان أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ
(9)
(1)
في (ح) و (د) : «فبينما»
(2)
في (ح) : «منذ لي قيل ما قيل» ، وفي (د) :«منذ قيل ما قيل» .
(3)
في هامش الأصل: «ألممت: أي قصدت» .
(4)
صورتها في الأصل: «اعترفت» .
(5)
في هامش الأصل: «قلص: أي جفَّ» .
(6)
في (ح) و (د) : «فلئن»
(7)
في (ح) و (د) : «ولئن»
(8)
في (ح) و (د) : «وأن الله» .
(9)
في (د) : «» .
يَتَكَلَّمَ اللهُ جل جلاله فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ
(1)
كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ
(2)
بِهَا. قالتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسَهُ
(3)
، وَلا خَرَجَ
(4)
مِنْ أَهْلِ البَيْتِ أَحَدٌ، حَتَّى أنْزِلَ اللهُ عز وجل عَلَى نبيِّهِ
(5)
صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأخُذُهُ مِنَ البُرَحَاءِ
(6)
عندَ الوحيِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنحَدرُ مِنْهُ مِثْلُ الجُمَانِ
(7)
مِنَ العَرَقِ فِي اليَوْم الشَّاتي
(8)
مِنْ ثِقَلِ القَوْلِ الذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ.
قَالَتْ: فلَما سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ
(9)
أَوَّلَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَما واللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» . قَالَتْ
(10)
لِيْ أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: وَاللهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ، ولا أَحْمَدُ
(11)
إِلا الله هو الذيْ أنْزلَ براءَتيْ. قَالَتْ: فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ذكرُه: {إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} عَشْرَ آيَات، وأَنْزَلَ
(12)
جلَّ ذكرُهُ هذه الآياتِ [في]
(13)
بَراءَتِي.
قالَتْ: وقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه وكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ منْهُ وَفَقْرِهِ
(14)
-: واللهِ لا أُنْفِقُ عَلَيهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ. فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: {وَلا يَأتَلِ
(15)
أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ والسَّعَةِ أن يؤتوا أولي القُرْبَى
(16)
} إِلَى قَوْلِهِ: {ألا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [البقرة:173]، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ عز وجل لِي. فَرَجَعَ
(17)
إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ التِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا.
قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زوجَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم
(1)
في (د) : «في نفسي بأن يتكلم الله فيَّ بأمر لكن» .
(2)
قوله: «الله» ليس في (ح) و (د).
(3)
جاء في هامش (ح) : «قولها: فما رام رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه، أي ما برحه وغادره، والريم: البراح والزوال، يقال: منه رام يريم، فأما من طلبَ الشيء فرام يروم» .
(4)
قوله: «خرج» ليس في (ح) و (د).
(5)
في (ح) و (د) زيادة: «محمد»
(6)
جاء في هامش (ح) : «الشدة» ، وجاء في الهامش أيضًا:«البرحاء: ما يبرح بالإنسان، أي شغله ما هو فيه عن غيره» . في هامش الأصل: «البرحاء: غشية: وأيضًا شدة الكرب وأيضًا شدة الأذى» .
(7)
جاء في هامش (ح) : «اللؤلؤ» . في هامش الأصل: «الجمان:
…
سمين يعمل من الفضة أمثال اللؤلؤ».
(8)
في هامش الأصل: «شديد البرد» .
(9)
في (ح) و (د) : «وكان» .
(10)
في (ح) و (د) : «فقالت» .
(11)
صورتها في الأصل: «أحد» .
(12)
في (ح) و (د) : «فأنزل الله» .
(13)
زيادة من (ح) و (د).
(14)
في (د) : «وصغره» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «وفقره» .
(15)
في هامش الأصل: «ولا يأتل: ولا يحلف، الائتلاء: الحلف» .
(16)
قوله: «أن يؤتوا أولي القربى» ليس في (ح) و (د).
(17)
في هامش الأصل: «رجع: أي أعاد النفقة إليه» .
عَنْ أَمْرِي
(1)
: «مَا عَلِمْتِ؟ أَوْ ما رَأَيْتِ؟» ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ التِي كَانَتْ تُسَامِينِي [من]
(2)
أَزْوَاجِ النَّبِيِّ
(3)
صلى الله عليه وسلم، فَعَصَمَهَا اللهُ بِالوَرَعِ. وَطَفِقَتْ
(4)
أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحشٍ تُحَارِبُ لَهَا
(5)
، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ.
قَالَ الزُّهري رحمه الله: فَهَذَا ما انْتَهى إِلَيْنا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ. هذا
(6)
لفظ محمد بن يحيى. [خ¦4141]
1184 -
وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: لمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْني الذي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيباً
(7)
وما عَلِمْتُ به فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فأَشِيرُوا
(8)
عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا
(9)
أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي سُوءًا قَطُّ
(10)
، وَأَبَنُوهُمْ بِمَنْ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلا دَخَلَ بَيْتِي إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي». وَسَاقَ الحَدِيثَ بهذه القصة، وَفِيهِ:
وَلَقَدْ جَاءَ
(11)
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْتِي، فَسَأَلَ عنِّي خَادِمَتي
(12)
، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأكُلَ خَمِيرَهَا أو عجِينَهَا - شَكَّ هِشَامٌ رحمه الله قالَ: فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى أَسْقَطت
(13)
لما بِهِ
(14)
. فَقَالَتْ
(15)
: سُبْحَانَ اللهِ! وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ
(16)
الذَّهَبِ الأَحْمَرِ. وَ بَلَغَ الأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ فيه، قَالَ
(17)
: سُبْحَانَ اللهِ! مَا كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى
(1)
صورتها في الأصل: «امرأتي» .
(2)
زيادة من (ح) و (د)، وجاء في هامش (ح) :«تساميني: من المساماة، أي تغالبني وتساويني وتعاندني وتضاهيني بجمالها» .
(3)
في (د) : «رسول الله» ووضع فوقها إشارة كتبها في الهامش وكتب تحتها: «النبي» .
(4)
في (ح) و (د) : «فطفقت»
(5)
جاء في هامش (ح) : «أي تتعصب»
(6)
في (د) : «وهذا» .
(7)
في الأصل: «خطبنا» .
(8)
في (ح) و (د) : «أشيروا»
(9)
جاء في هامش (ح) : «قذفوا»
(10)
في (ح) و (د) : «شرًا قط»
(11)
كذا في (ح)، وفي (د) :«جاز» ، وموضعها في الأصل ذاهب.
(12)
صورتها في الأصل: «فسألني عن خادمي» .
(13)
في (ح) و (د) : «أسقطوا» .
(14)
في (ح) و (د) : «لهاته» بدل قوله: «لما به» .
(15)
في (د) : «قالت» .
(16)
في (د) : «نثر» .
(17)
في (ح) و (د) : «فقال» .