الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ
(1)
: «نَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام
(2)
قَالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى}
(3)
[البقرة:260]، رَحِمَ
(4)
اللهُ تَعَالَى لُوطًا، كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ
(5)
».
وعَن المزنيِّ قَالَ: إِنَّمَا شَكَّ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام أنْ يُجِيبهُ اللهُ تَعَالَى إلى ما سألَ أم لا. واللهُ أَعلم
(6)
. [خ¦4537]
ذِكْرُ مُوسَى عليه السلام
1517 -
قَالَ رضي الله عنه
(7)
: عَنْ هَمَّامِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوأَةِ بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى عليه السلام يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ
(8)
. قَالَ: فَذَهَبَ مُوسَى عليه السلام يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ. قَالَ: فَجَمَحَ
(9)
مُوسَى فِي إِثْرِهِ يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى سَوْأَةِ مُوسَى فَقَالُوا: وَاللهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ. قَالَ: فَقَامَ الحَجَرُ بَعْدَ مَا نُظِرَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ
(10)
بِالْحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ
(11)
أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: وَاللهِ إِنَّهُ نَدَبٌ
(12)
بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَثَرٌ مِنْ ضَرْبِ مُوسَى بِالْحَجَرِ. [خ¦278]
1518 -
وعَن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عليه السلام، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ
(1)
قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).
(2)
في (ح) و (د) زيادة: «إذ» .
(3)
زاد في (ح) و (د) : «الآية» .
(4)
في (ح) و (د) : «ورحم» .
(5)
جاء في هامش (ح) : «معنى قوله إلى ركن شديد: إلى الله تعالى» .
(6)
قوله: «والله أعلم» ليس في (د).
(7)
ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه» ، ويبدأ فيهما بـ «وعن» .
(8)
جاء في هامش (ح) : «قال الكواشي في تفسيره للكتاب العزيز: الأدرة: هو مرض بالأثنيين» .
(9)
جاء في هامش الأصل، وكذا في هامش (ح) :«جمح: أسرع» .
(10)
في (ح) و (د) : «فطفق» .
(11)
في (ح) و (د) : «قال» .
(12)
في (د) : «ندبا بالحجر ستةً أو سبعةً» ، وجاء في هامش (ح) :«الندب هنا: الأثر بفتح الدال، وأصله أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد» .
لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ
(1)
عَيْنَهُ، وَقَالَ
(2)
: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. فقَالَ: أَي رَبِّ، ثُمَّ مَاذا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ، فَسَأَلَ
(3)
اللهَ تَعَالَى أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ
(4)
. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ» . [خ¦1339]
1519 -
وعَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ
(5)
، إِذْ أَعْطَاهُ إِنْسَانٌ شَيْئًا فَكَرِهَهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَطَمَ وَجْهَهُ، قَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عليه السلام عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا! فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلَانٍ لَطَمَ وَجْهِي؟ فَسَأَلَهُ النَبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لِمَ [لَطَمَ]
(6)
وَجْهُهُ؟» قَالَ: قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَقُلْتُ: تقُولُ هَذَا ورَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فقَالَ: «لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ عز وجل، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ
(7)
مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَاّ مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ مَرَّةً أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يبُعَثَ - أَوْ فِي
(1)
قوله: «إليه» ليس في (د) وفي (ح) : «له» .
(2)
في (ح) و (د) : «فقال» .
(3)
في (د) : «فلان تسأل» .
(4)
في (ح) و (د) : «برمية» .
(5)
في (ح) و (د) : «سلعته» .
(6)
سقطت من الأصل.
(7)
جاء في هامش (ح) : «الصعق: الهلاك والموت، وهو الصعق والصعقة والصاعقة، وقيل كل عذاب مهلك، ويكون أيضًا الغشية من فزع وخوف» .
أَوَّلِ مَنْ بُعِثَ - فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ
(1)
يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي
(2)
. وَلَا أَقُولُ إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بنِ مَتَّى». [خ¦2411]
1520 -
وعَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى، [عن أبيهِ]
(3)
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام» . [خ¦4638]
1521 -
وعَن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ
(4)
بِمُوسَى صَاحِبِ الْخَضِرِ عليهما السلام. فَقَالَ
(5)
: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ تَعَالَى، سَمِعْتُ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ. فَعَتَبَ اللهُ تَعَالى عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللهُ تَعَالَى ذِكْرَهُ إِلَيْهِ: أَنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ. قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ كَيْفَ لِي بِهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: احْمِلْ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فحَيْثُ يُفْقَدُ
(6)
الحُوتُ فَهُوَ ثَمَّةَ
(7)
. فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَتَاهُ - وهُوَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ - فَحَمَلَ مُوسَى حُوتًا فِي مِكْتَلٍ، فَانْطَلَقَ
(8)
هُوَ وفَتَاهُ يَمْشِيَانِ، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ فَرَقَدَ مُوسَى وفَتَاهُ، فَاضْطَرَبَ
(9)
الحُوتُ فِي المِكْتَلِ
(10)
، حَتَّى خَرَجَ مِنَ المِكْتَلِ فَسَقَطَ فِي الْبَحْرِ.
فَقَالَ
(11)
: وأَمْسَكَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ جَرْيَ الْمَاءِ حَتَّى كَانَ مِثْلَ الطَّاقِ، وكَانَ للحُوْتِ سَرَبًا، وكَانَ
(1)
في (د) : «بصعقه» .
(2)
جاء في هامش (ح) : «قوله فلا أدري أحوسب بصعقته يوم الطور أو بعث قبلي: فيجتهد أن يكون قبل أن يعلم أنه أول من تنشق عنه الأرض، أن حمل اللفظ على ظاهره» .
(3)
ساقطة من الأصل.
(4)
في (ح) و (د) بزيادة: «هو» .
(5)
كذا في الأصل و (د)، وفي (ح) :«قال» .
(6)
في (د) : «تفقد» .
(7)
في (ح) و (د) : «ثمَّ» .
(8)
زاد في (د) : «به» .
(9)
جاء في هامش (ح) : «اضطرب: أي اهتز» .
(10)
جاء في هامش (ح) : «المكتل بكسر الميم: الزنبيل وهي القفة» .
(11)
في (ح) و (د) : «قال» .
لِمُوسَى وفَتَاهُ عَجَبًا. فَانْطَلَقَا بَقِيَّة يَوْمِهِمَا ولَيْلَتِهِمَا، ونَسِيَ صَاحِبُ مُوسَى أَنْ يُخْبِرَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ مُوسَى {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:62] قَالَ: فَلَمْ يَنْصَبْ
(1)
حَتَّى جَاوَزَ المَكَانَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} [الكهف:63] قَالَ مُوسَى
(2)
: {ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ
(3)
فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف:63] قَالَ: يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا، حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ، فَرَأى رَجُلًا مُسَجًّى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ مُوسَى، فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ: أَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ! قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّكَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ عز وجل عَلَّمَكَهُ اللهُ تَعَالَى
(4)
لَا أَعْلَمُهُ، وأَنَا عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى عَلَّمَنِيهِ لَا تَعْلَمُهُ.
فقَالَ لَهُ
(5)
مُوسَى: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ
(6)
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:66 - 70] قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَانْطَلَقَ الْخَضِرُ ومُوسَى يَمْشِيَانِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ، فَمَرَّتْ بِهِمَا سَفِينَةٌ، فَكَلَّمَاهُم
(7)
أَنْ يَحْمِلُوهُم
(8)
، فَعُرَفُوا الْخَضِرَ، فَحَمَلُوهُمَا بِغَيْرِ نَوْلٍ
(9)
، فَعَمَدَ الْخَضِرُ إِلَى لَوْحٍ مِنْ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ
(1)
جاء في هامش (ح) : «أي يتعب» .
(2)
قوله: «موسى» ليس في (د).
(3)
في النسخ الثلاث: «نبغي» بالياء.
(4)
قوله: «علمكه الله تعالى» ليس في (د).
(5)
قوله: «له» ليس في (د).
(6)
في النسخ الثلاث: «تعلمني» .
(7)
في (ح) و (د) : «وكلماهم» .
(8)
في (ح) و (د) : «يحملوهما» .
(9)
جاء في هامش الأصل: «النول: في الأصل العطاء، والآخر ها هنا» . وجاء في هامش (ح) : «النول: من النوال، أي بغير عطية وأجرة» .