الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا، لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْكم الْكَفَافُ، لَا عَلَيَّ وَلَا لِيْ، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حِينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ
(1)
. [خ¦7218]
1226 -
وعن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: قَدمَ عليَّ رَجُلانِ
(2)
من بني عمِّي، فسألاني أن أَمشِيَ مَعَهما إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَينَاهُ فَسَلَّمْنا عليه، ثمَّ إنَّ أحدَ الرَّجُلَينِ
(3)
سَأَلَه العَمَلَ، ثمَّ سَأَلَه الآخرُ. فنَظرَ إلى أبي موسى رضي الله عنه، وحرَّك النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يدَه، فقُلْتُ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جئتُ لما جاءَا لَه، ولا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا. قال أبو موسى رضي الله عنه: فبَعَثَنيْ ولم يَبْعَثْهُما.
وَفي روايةٍ أخرى: قالَ - يعني أبا موسى -: ومَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ العَمَلَ. وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سِوَاكِهِ
(4)
تَحْتَ شَفَتِيهِ وقد قَلَصَتْ. فقَالَ: «لَنْ نَسْتَعْمِلَ - أو لَا
(5)
نَسْتَعْمِلُ - عَلَى عَمَلِنَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى - أَوْ يَا عَبْدَ اللهِ بنَ قَيْسٍ -»، فَبَعَثَهُ إلى اليَمَنِ، ثُمَّ أَتْبَعَهُ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ َأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً، وقال: انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ، قَالَ
(6)
: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ
(7)
رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السُّوءِ فتَهوَّدَ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ
(8)
، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: اجْلِسْ نَعَمْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ
(9)
، قَضَاءُ
(10)
اللهِ وَرَسُولِهِ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ. ثُمَّ تَذَاكَرَا قِيَامَ اللَّيْلِ، فَقَالَ مُعَاذُ رضي الله عنه: أَمَّا أَنَا فأَقُومُ وَأَنَامُ، وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي. [خ¦2261]
ذكر حقِّ الرَّعيَّة
(1)
في هامش الأصل: «قال عمرو بن العاص لعمر رضي الله عنه حين أصيب: جندت الجنود ومصرت الأمصار» .
(2)
كذا في (ح) و (د)، وفي الأصل الكلمة ذاهبة من التصوير.
(3)
في (ح) و (د) : «إن أحدهما» .
(4)
في (ح) و (د) : «سؤاله» .
(5)
في (د) : «ولا» .
(6)
في (ح) و (د) : «فقال» .
(7)
في (د) : «ثم» مكررة.
(8)
جاء في هامش الأصل: «يعني قتله قضاء الله» ، وفي (ح) و (د) :«يقبل» .
(9)
في (ح) و (د) : «يقبل» .
(10)
في (د) : «قضى» .
على الإمام
1227 -
قالَ رضي الله عنه: قالَ الشيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أَخبَرَني مَكِيُّ بنُ عَبْدَانَ، قالَ: حَدَّثَنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ، قالَ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعيد، قالَ: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمَرَ
(1)
، عن نَافِعٍ، عَن ابنِ عمر رضي الله عنهما قالَ: قالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ
(2)
، وَكُلُّكم مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ
(3)
عليهم وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْهُمْ، وَامْرأَةُ الرَّجل رَاعِيَةٌ
(4)
عَلَى
(5)
بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْؤولَةٌ عَنْهُمْ
(6)
، أَلَا فَكُلُّكُمْ
(7)
رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ». [خ¦2409]
1228 -
وعَنِ الحَسَنِ رحمه الله عَنْ مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُسْتَرْعَى رَعِيَّةً يَمُوتُ يومَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ
(8)
، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ تعالى عَلَيْهِ الجَنَّةَ». [خ¦7151]
ذكر تعظيمِ شَأنِ الغلولِ
(9)
1229 -
قالَ رضي الله عنه: عنْ أبي زُرْعَةَ
(10)
، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا خطيبًا، فَذَكَرَ الغُلُولَ، فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، فقَالَ: «لَا
(11)
أُلْفِيَنَّ
(12)
أَحَدَكُمْ يَجِيءُ عَلَى رَقَبَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ
(13)
، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. ولَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ
(1)
من أول السند إلى هنا ليس في (ح) و (د).
(2)
(3)
صورتها في الأصل: «راعي» في المواضع كلها.
(4)
في (ح) : «راعيته» .
(5)
زاد في (د) : «أهل» .
(6)
زاد في (ح) و (د) : «وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه» .
(7)
في (ح) و (د) : «وكلكم» .
(8)
في (ح) و (د) : «رعيته» .
(9)
جاء في هامش الأصل: «هذا الحديث كله قوله تعالى: {ومن يغلل يأتِ بما غلَّ يوم القيامة}» ، في هامش (ح) :«الغلول: معناه في الأصل الخيانة، ثم صار عرفًا في خيانة المغانم، قال نفطويه: سمي بذلك لأن الأيدي مغلولة عنه محبوسة، يقال: غلّ وأغلَّ غلولًا وأغلالًا والله أعلم» .
(10)
قوله: «قال رضي
…
أبي زرعة» ليس في (د)، وفي (ح) :«وعن أبي زرعة» .
(11)
في (ح) : «ألا» .
(12)
جاء في هامش الأصل: «ألفين: لا أجدن، ألفيا: أي وجدا» ، جاء في هامش (ح) :«ألفينَّ: أي أجدنَّ» .
(13)
جاء في هامش (ح) : «حاشية: قال الإمام رضي الله عنه: قوله: (له رغاء)، الرغاء: صوت البعير، وكذا ما ذكره بعد صوت كل شيء وصفه به، قال القاضي: وفي هذا الحديث تعظيم أمر الغلول والعقوبة عليه، ولا خلاف أنه من الكبائر، وشهرة المستترين بالمعاصي في الآخرة، يوم تبلى السرائر، وكشفهم وهتك سترهم بحملهم على رؤوسهم ما اختانوه وغلّوه واستأسروا به عن الخلق في الدنيا، كما قال تعالى:{ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} وقوله: {لا أملك لك من الله شيئًا} إما من المغفرة أو من الشفاعة، إلا أن يأذن الله في ذلك، ويكون منه ذلك عليه السلام أولًا غيظًا عليهم، إلا قوله: قال قد بلغت ثم لما قال ذلك
…
من الرقة والرأفة التي خصه الله ووصفه بها، ما سأل ربه الشفاعة فيهم حتى يأذن له في الشفاعة فيمن شأنهم على ما مضى في حديث الشفاعة
…
كله من المعادن، والصامت الذهب بالفضة، والرقاع الثياب» بعض الكلمات ناقصة من المخطوط وغير واضحة.