الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَيَسْألُ
(1)
عنهُ: «هَلْ تَرَكَ وَفَاءً مِنْ دِينِهِ؟» فَإِنْ قَالُوا: لَا، قالَ:«صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» ، فَلَمَّا فَتْحَ اللهُ عز وجل عَلَيْهِ الفُتُوحَ قالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالمؤْمِنِينَ
(2)
مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ
(3)
تَرَكَ دَيْنًا فَإِلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِلْوَارِثِ». والله أعلم
(4)
. [خ¦2298]
كتاب الحُدودِ وما فيه
(5)
مِن الشَّرائعِ والسُّنَنِ
1059 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو العبَّاسِ الدَّغُوْلي وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف، قالا: حدثنا عمران بن موسى، قالَ: حدَّثنا عبيد الله بن عمر القَوَارِيريُّ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بنِ يَسَارٍ
(6)
، عَنْ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بنِ خَدِيجٍ: أَنَّ مُحَيِّصَةَ بنَ مَسْعُودٍ وَعَبْدَ اللهِ بنَ سَهْلٍ انطَلَقَا قِبَلَ خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْيلِ
(7)
، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بنُ سَهْلٍ، وَاتَّهَمُوا
(8)
اليَهُودَ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَ مُحَيِّصَةَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي أَمْرِ أَخِيهِ - وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ - فقالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«كَبِّرِ، الكُبْرَ»
(9)
، أَوْ قالَ:«لِيَبْدَأِ الأَكْبَرُ» ، فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فقال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ
(10)
عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ»
(11)
. فقالوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ، كَيْفَ نَحْلِفُ؟ قالَ: «فَتُبْرِئُكُمْ [يَهُودُ]
(12)
بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ»، قالوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْمٌ كُفَّارٌ ضُلَّال
(13)
! قالَ: فَودَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِبَلِهِ
(14)
. قال سَهْلٌ: فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا
(15)
لَهُمْ
(16)
، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ رَكْضَةً بِرِجْلِهَا. قال حَمَّادٌ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
وفي روايةٍ أُخْرى قالَ: فقالَ لهم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «تَأتُونِي بِالبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَهُ» ، قالوا: مَا لَنَا
(1)
في (ح) و (د) : «يسأل» .
(2)
في (ح) و (د) : «المؤمنين» .
(3)
في (ح) و (د) : «من» .
(4)
قوله: «الله أعلم» ليس في (ح) و (د).
(5)
في (ح) و (د) : «وما فيها» .
(6)
من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله: أخبرنا أبو العباس الدَّغُوْلي» إلى هنا ليس في (ح) و (د).
(7)
في (ح) و (د) : «النَّخْلِ» .
(8)
في (ح) و (د) : «فَاتَّهَمُوا» .
(9)
في هامش الأصل: «الكبر: أكبر ولد الرجل» .
(10)
في (ح) و (د) : «يقسم منكم خمسون» .
(11)
في هامش الأصل: «برمته: جملته» .
(12)
زيادة من (ح) و (د).
(13)
في (ح) : «ظلال» .
(14)
جاء في هامش (ح) : «قوله: فوداه رسول الله من قبله، وفي الرواية الأخرى أعطا عقله، وفي الأخرى وداه من عنده قبل ذلك، لأنه عليه السلام لما لم يحلفوا ولم يحلّفوا أو تنزهوا عن اليمين لما لم يحضروه، ولم يروا إلزامها بينًا حذروا مجاهرتهم لله بالحنث فيها لكفرهم، وأنه يكون سببًا لجرأتهم على اغتيال المسلمين إذا علموا أنهم يحلفون لا غير، ولم يتوجه لهم حكم أرضاهم النبي عليه السلام تفضلًا منه بأن ودّاه من عنده أو من بيت المال، وقيل: بل فعل ذلك لما خشي أن.. في نفوس الأنصار على أهل خيبر وهم ذمة مما تبقى عاديته، فرأى من المصلحة قطع ذلك وحسم الطلب بما أعطاهم، وما روي في الحديث الآخر: فودّاه من إبل الصدقة، قيل: هو غلط إذ ليس هذا مصروف الصدقات، والأصح: قول من قال: من قتله أو من عنده أن من ماله أو من مال الفيء، وقيل: يجمع بينهما أن يستلف ذلك من الصدقة حتى يؤدي لمستحقها من الفيء، وإذا قلنا على التأويل الآخر أنه للمصلحة فقد تجوز تصريفها في مثل هذا عند بعض العلماء في المصالح العامة، وقيل أيضًا أن قد يكون فيما نفع من ذلك استيلافًا لليهود رجاء إسلامهم وأعطاه
…
فيكون من سهم المؤلفة قلوبهم أو يكون أو
…
» بعض الكلمات ناقصة من المخطوط.
(15)
وجاء في هامش (ح) : «المربد للتمر مثل الأندر للطعام» .
(16)
قوله: «لهم» ليس في (ح).
بَيِّنَةٌ. قالَ: «فَيَحْلِفُونَ لَكُم» ، قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ
(1)
اليَهُودِ. فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ بمِئَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ».
وفي روايةٍ أُخْرى قالَ
(2)
: فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِمَّا أَنْ تَدُوا
(3)
صَاحِبَكُمْ - يَعْنِي اليَهُودَ - وَإِمَّا أَنْ تُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ
(4)
مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ». وكَتَبَ
(5)
إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذَلكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللهِ مَا قَتَلْنَاهُ
…
وذَكرَ بَاقِي الحَديثَ. [خ¦6898]
1060 -
وعنْ قَتَادةَ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه
(6)
: أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا
(7)
المَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ
(8)
، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في طَلَبِهِم
(9)
فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ
(10)
أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ يَعَضُّونَ الحِجَارَةَ حَتَّى
(11)
مَاتُوا. [خ¦5686]
1061 -
وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ رضي الله عنه: أَنَّ يَهُوديًّا
(12)
رَضَخَ
(13)
رَأسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيْلَ لَها: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ؟ أَفُلَانٌ أَفُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا: أيْ نَعَمْ، فَأَخَذُوا اليَهُودِيَّ، فَجِيءَ بِهِ
(14)
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، [فاعْتَرفَ فَأَمَرَ به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم]
(15)
، فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. [خ¦5295]
1062 -
وعن حُمَيدٍ الطويلِ، عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه
(16)
: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ
(17)
لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَطَلَبُوا إِلَيهم العَفْوَ فَأَبَوْا، وعَرَضُوا الأَرْشَ عَلَيْهِمْ، فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فقال أَنَسُ بنُ النَّضْرِ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ والذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا. فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «
(18)
كِتَابُ اللهِ، القِصَاصُ»،
(1)
في (ح) و (د) : «أيمان» .
(2)
قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).
(3)
في (ح) : «يدوا» .
(4)
في (ح) و (د) : «يأذنوا بحرب» .
(5)
في (ح) و (د) : «فكتب» .
(6)
قوله: «بن مالك رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).
(7)
في هامش الأصل: «اجتووا: كرهوا» ، وجاء في هامش (ح) :«قوله: فاجتووا المدينة: فسروه في الرواية الأخرى استوخموها، أي لم توافقهم كما قال، وسقمت أجسامهم: معناه كرهوها لسقم أصابهم، أخذ من الجوى، وهو داء في الجوف» .
(8)
في (ح) و (د) : «الإبل» .
(9)
قوله: «في طلبهم» ليس في (ح) و (د).
(10)
في هامش الأصل: «سمر: أحمى المسامير على العيون» ، في (ح) :«وسمل» ، وجاء في هامش (ح) :«قوله: سمل أعينهم: يروى سمر بالراء، فمعنى سملها فقأها بشوك أو غيره، قال أبو ذويب: والعين بعدهم: كأن حداقها سملت بشوك فهي عود تدمع، ومعنى سمرها: كحلها بمسامير محمية، وقيل هما بمعنى واحد، الراء تبدل من اللام» .
وجاء أيضًا في هامش (ح) : «حاشية: ذكر أبو عبد الله المرابط في شرحه أنه قيل: إن هذا كان الحكم أول الإسلام قبول قول القتيل، وأن هذا بمعنى هذا الحديث، وما جاء من اعترافه في هذا الحديث فإنما جاء من رواية قتادة، ولم يقل غيره، فهو مما عدَّ عليه، ذكره القاضي عياض في شرح مسلم، وفي هذا الحديث الرد على من أنكر القصاص بغير الحديدة، وفيه دلالة على قتل الرجل بالمرأة، خلافًا لمن شذ فقال: لا يقتل الرجل بالمرأة، وفيه دلالة على
…
المقتول هذا الذي استدل به بعضهم».
وجاء في هامش (ح) : «أسالهما وأبلاهما بمسلة محماة» .
(11)
في (د) : «حين» .
(12)
في الأصل: «يهوداً» .
(13)
جاء في هامش (ح) : «رضخ: بمعنى هشم» .
(14)
زاد في (ح) و (د) : «إلى» .
(15)
ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و (د).
(16)
قوله: «بن مالك رضي الله عنه» ليس في (د).
(17)
جاء في هامش (ح) : «حاشية: المعروف أن الربيع هي صاحبة هذه القصة، أخت أنس بن النضر، وعنه أنس بن مالك، وأن الذي أقسم أخوها أنس بن النضر» .
(18)
زاد في (ح) و (د) : «يا أنس» .
فَرَضِيَ القَوْمُ فَعَفَوْا. فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ تَعَالى لأَبَرَّهُ» . [خ¦6894]
1063 -
وعن صَفْوَان بنِ يَعْلَى، عن أبيهِ يعلى بنِ أُمَيَّةَ قالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَزْوَةَ العُسْرَة
(1)
، وكَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلكَ الغَزْوَةُ أَوْثَقُ عَمَلِي، فقال يَعْلَى: وكَانَ
(2)
لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا، فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَالَ عَطَاءُ: فلقَدْ أَخْبَرَني أيُّهُما عَضَّ الآخَرَ فَنَسِيْتُهُ
(3)
، قالَ: فَانْتَزَعَ
(4)
يَدَهُ مِن في العَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءُ: فحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَعضهَا كَأَنَّهَا
(5)
فِي فيِّ فَحْلٍ يَقْضَمُهَا». [خ¦4417]
1064 -
وعن زُرَارَة بنِ
(6)
أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ رَجُلٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَانْتَزَعَ ثَنِيَتَهُ، فاخْتَصَمَا
(7)
إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال:«يَعَضُّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ كَمَا يَعَضُّ الفَحْلُ، لا دِيَةَ لَكَ» . [خ¦6892]
1065 -
وعَنْ مَسْرُوقٍ
(8)
، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه، قالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا
(9)
، إِلَّا كَانَ عَلَى ابنِ آدَمَ الأَوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دَمِهَا، لِأَنَّهُ كان أَوَّلُ مَنْ سَنَّ القَتْلَ». [خ¦7321]
1066 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا مَكِّيُّ بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الله بن هاشم، قالَ: حدَّثنا أبو معاوية، وعبد الله بن نُمَيرٍ، عن الأعمشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ
(10)
، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قالَ: قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، والتَّارِكُ لدينه المفارق لِلْجَمَاعَةِ
(11)
».
قال
(1)
في (ح) و (د) : «العسيرة» .
(2)
في (ح) : «قال يعلى» ، وفي (د) :«قال يعلى كان» .
(3)
في (د) : «ونسيته» .
(4)
في (ح) و (د) : «فانتزع المعضوض» .
(5)
في (ح) : «كأنه» ، وجاء في هامش (ح) :«يقضمها: أي يعضها، والقضم بأطراف الأسنان، والأفصح الكسر في الماضي، والفتح في المستقبل» .
(6)
زاد في (ح) و (د) : «أبي» .
(7)
في (ح) و (د) : «واختصما» .
(8)
من قوله: «وعن مسروق
…
» أتى في (ح) من اللوحة 90 يسار خطأ.
(9)
جاء في هامش (ح) : «قوله: (لا تقتل نفس ظلمًا) الحديث، قال الإمام: الكفل بكسر الكاف، الجزء والنصيب، ومنه قوله تعالى:{يكن له كفل منها} وهذا أصل في أن المعونة على ما لا يحل لا تحل، قال الله تعالى:{ولا تعانوا على الإثم والعدوان} وقد جعل الدال على الخير كفاعله، كما الدال على الشر كفاعله، ولعل القتل إنما كان في الناس على جهة التعاون فأخذه واحد عن واحد حتى ينتهي إلى ابن آدم الأول، هكذا التعليم في البدع والضلالات ويكون على معلمها الأول
…
وهكذا على
…
والحقائق نصيب الأجر، قال عليه السلام: من سنَّ سنَّةً حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، ومن سنَّ سنَّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» يوجد بعض الخلل في تصوير المخطوط، فوقع نقص في بعض كلمات الحاشية.
(10)
من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر» ليس في (ح) و (د)، وبعدها في (ح) و (د) : وعن.
(11)
في (د) : «الجماعة» .
الأعمش رحمه الله: فحدَّثتُ به إبراهيمَ، فحَدَّثني عن الأسودِ، عن عائشةَ رضي الله عنها بمِثلِهِ
(1)
. [خ¦6878]
1067 -
وعن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ رضي الله عنه، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ:«أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي الدِّمَاءِ» . [خ¦6864]
1068 -
وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قالَ: لمَّا كَانَ ذَلِكَ اليَوْمُ، رَكِبَ
(2)
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَاقَتَهُ، ثُمَّ وَقَفَ، فقال:«أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فقال:«أَلَيْسَ يَوْم النَّحْرِ؟» قُلْنَا: بَلَى. ثُمَّ
(3)
قالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فقال:«أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» فَسَكَتْنَا، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قالَ:«أَلَيْسَ البَلَدَ الحرَامَ؟» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَإِنَّ أَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، وَدِمَاءَكُمْ، حَرَامٌ بينكُمْ في مِثْل يَوْمِكُمْ هَذَا، في مِثْل شَهْرِكُمْ هَذَا، في مِثْل بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا لِيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ مُبَلِّغٍ» .
وفي روايةٍ أُخْرى: «ألا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ
(4)
الغَائِبَ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَشْهَدَ أَوْعَى لِمَا أَقُوْلُ مِنْ بَعْضٍ مَنْ شَهِدَ». ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلى غُنَيْمَاتٍ، فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ
(5)
، والثَلَاثَةِ الشَّاةُ». [خ¦67]
1069 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وأبو عليٍّ الحسن بن محمد.
قالَ: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أحمد بن سَلَمةَ، قالَ: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن يسار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال محمد: حدَّثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، قالَ: حدَّثنا أيوب السِّختيانيُّ، عن محمدِ بن
(1)
في (ح) و (د) : «مثله» .
(2)
في (ح) و (د) زيادة: «فيه» .
(3)
قوله: «ثم» ليس في (ح) و (د).
(4)
في (ح) و (د) : «وفي رواية أخرى فيبلغ الشاهد» .
(5)
قوله: «الشاة» ليس في (ح) و (د).
سيرينَ
(1)
، عن عبد الرحمن بن أبي بكرةَ، عن أبيه رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ
(2)
السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، أَرْبَعَةٌ منها الحُرُمُ: ثَلَاثَةٌ
(3)
مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وَذُو الحِجَّةِ، والمحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ
(4)
الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ. ثمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» فقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعلم، قالَ
(5)
: فَسَكَتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. ثم قالَ: «أَلَيْسَ ذَا الحِجَّةِ؟» قُلْنَا: بَلَى. فقال: «أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أعلم، فسكتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. قالَ: «أَلَيْسَ البَلْدَةَ؟
(6)
» قُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَأَيُّ
(7)
يَوْمٍ هَذَا؟» قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَسَكَتنا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ. فقال:«أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟» فقُلْنَا: بَلَى. قالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ - وَأَحْسِبُهُ قالَ: وأَعْرَاضَكُمْ - عَلَيْكُمْ
(8)
حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا
(9)
، لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. فلِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ، فلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يَبْلُغُهُ أَوْعَى لَهُ
(10)
مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ». قَالَ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا
(11)
ذَكَرَ هَذا الحَدِيْثَ قَالَ: صَدَقَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَدْ كَانَ ذَاكَ. ثُمَّ قَالَ:«أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» .
وفي روايةٍ أُخْرى من روايةِ عبد الرحمن بن أبي بكرةَ أيضًا، وحُميدِ بن عبد الرحمن عن أبي بكرة
(12)
قالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ النَّحْرِ فقال
…
الحديث. [خ¦4406]
1070 -
وعن أبي سَلَمةَ بنِ عبد الرحمنِ عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحدَاهُما الأُخْرَى، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا
(13)
، فَقَضَى فِيهِ رسول
(1)
قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب» إلى هنا ليس في (ح) و (د)، و بدأ في (ح) و (د) :«وعن عبد الرحمن» .
(2)
قوله: «الله» ليس في (ح) و (د).
(3)
في (ح) و (د) : «ثلاث» .
(4)
قوله: «مضر» ليس في (ح).
(5)
قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).
(6)
في (ح) و (د) : «فقال أليس البلد الحرام» .
(7)
في (ح) و (د) : «وأي» .
(8)
قوله: «عليكم» ليس في (ح) و (د).
(9)
زاد في (ح) : «لألا» ، وفي (د) :«ألا لا» .
(10)
قوله: «له» ليس في (ح) و (د).
(11)
في (ح) و (د) : «وكان محمد يعني ابن سيرين إذا» .
(12)
قوله: «عن أبي بكرة» ليس في (ح) و (د).
(13)
من قوله: «جنينها.. إلى قوله
…
غزا نبي من الأنباء عليه السلام فقال» أتى في (ح) في اللوحة 122 يسار إلى اللوحة 130 يمين خطأ، جاء في هامش (ح) :«الجنين: الحمل» .
الله صلى الله عليه وسلم بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَو وَلِيدَةٍ
(1)
.
وفي رواية سعيدٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أنَّ المَرْأَةَ التِي قَضَى عَلَيْهَا بِغُرَّةٍ
(2)
تُوُفِّيَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ مِيرَاثَهَا لِبَنِيهَا
(3)
وَزَوْجِهَا، وَأَنَّ عَقْلَها
(4)
عَلَى عَصَبَتِهَا. [خ¦6740]
1071 -
وعَنِ الْمِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْلَاصِ
(5)
الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بنُ شُعْبَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقضي فيه بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقَالَ: ائْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ. فَشَهِدَ
(6)
مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ. [خ¦7317]
1072 -
وعَنْ
(7)
عُرْوَةَ وَعُمْرَة
(8)
، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: «تُقْطَعُ
(9)
يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا». [خ¦6789]
1073 -
وعن عُروةَ، عن عائشةَ رضي الله عنها قالتْ: كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ
(10)
المتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بقْطَع يَدِهَا، فَأَتَى أَهْلُهَا أُسَامَةَ، فَكَلَّمُوهُ، فَكَلَّمَ أُسَامةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا، فقال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا أُسَامَةُ، ألا أَرَاكَ
(11)
تُكَلِّمُنِي فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ». ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا، فقال: «إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ. والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ
(12)
بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» قال: فَقَطَعَ يَدَ المخْزُومِيَّةِ. قَالتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ، وَتَزَوَّجَتْ، فَكَانَتْ تَأْتِي
(13)
بَعْدَ ذَلكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
(14)
صلى الله عليه وسلم. [خ¦3475]
1074 -
وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ
(15)
عَبْدِ اللهِ، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنه
(1)
وجاء في هامش (ح) : «أي أمة مولدة» .
(2)
(3)
في (ح) : «لبنتها» .
(4)
جاء في هامش (ح) : «العقل: العاقلة على العصبة بعد للأقربين» .
(5)
في هامش الأصل: «إملاص المرأة: إذلاق الجنين، أي إسقاط» ، وجاء في هامش (ح) :«قوله: استشار عمر الناس في إملاص المرأة، قال الإمام: إملاصها بالجنين هو أن تنزله قبل وقت الولادة، وكل ما زلق من يد فقد ملص ملصًا، قال أبو العباس: ومنه حديث الدجال: فأملصت به أمه أي أزلقته، فقال: أفاضت به وأزلقته واستهلت به بمعنى واحد» .
(6)
زاد في (ح) و (د) : «معه» .
(7)
في (ح) و (د) : «عَنْ» .
(8)
في الأصل: «وعمر» .
(9)
في الأصل: «لا تقطع» وفي (ح) : «يقطع» .
[خ¦6790][خ¦6791]
(10)
(11)
في (ح) و (د) : «أريك» .
(12)
زاد في (ح) و (د) : «فاطمة» .
(13)
في (ح) و (د) : «تأتيني» .
(14)
في (ح) و (د) : «النبي» .
(15)
في (د) : «عن» .
قَالَ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، قَالَ:[بَيْنَا أَنَا بمَنْزِلٍ بِمِنًى، وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ]
(1)
فقالَ: لَوْ رَأَيتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المؤْمِنينَ، فَقالَ: يَا أمِيرَ المؤمِنينَ، هَلْ لَكَ في فُلَانٍ يَقولُ: لَوْ
(2)
مَاتَ عُمَرُ رضي الله عنه لبَايَعْتُ فُلانًا. قالَ: فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي، فَمَنْ عَقَلَهَا أَوْ وَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعْقِلَهَا فَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. إِنَّ اللهَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم، فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأتُها وعَقَلْتُهَا وَوَعَيْتُهَا. ورَجَمَ
(3)
رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ تعالى، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللهُ تعالى، فَالرَّجْمَ في كِتَابِ اللهِ تعالى حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ، مِنَ الرِّجَالِ و النِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الاِعْتِرَافُ، فَقَدْ
(4)
قَرَأْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. [خ¦6830]
1075 -
وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بنِ المُسيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه
(5)
قالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنَ الأسْلمِيينَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ فِي المسْجِدِ، فَنَادَاهُ، فقال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَتَنَحَّى تِلْقَاءَ وجهه فقال: يا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي زَنَيْتُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى ثَنَّى ذَلِكَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال:«أَبِكَ جُنُونٌ؟» قالَ: لا. قالَ: «فَهَلْ أَحْصَنْتَ؟»
(1)
ساقط من الأصل، مثبت من في (ح) و (د).
(2)
في الأصل: «لما» والمثبت من (ح) و (د).
(3)
في (ح) و (د) : «فرجم» .
(4)
في (ح) و (د) : «وقد» .
(5)
في (ح) و (د) زيادة: «أنه» .
قالَ: نَعَمْ. فقال
(1)
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «ارْجُمُوهُ» .
قال ابنُ شِهَابٍ رحمه الله: فَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ جَابِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُ، فَرَجَمْنَاهُ بالمصَلَّى، فَلَمَّا لَقِيَتْهُ الحجَارَةُ
(2)
، فَأَدْرَكْنَاهُ
(3)
في الحَرَّةِ
(4)
فَرَجَمْنَاهُ. [خ¦7167]
1076 -
وعن أبي سَلَمةَ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَاعْتَرَفَ عنده بِالزِّنَا.. الحديث، وقال في آخرِهِ: فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ
(5)
، فقال لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَيْرًا، وَلم يُصَلِّ عَلَيْهِ. [خ¦6820]
1077 -
قال رضي الله عنه: قالَ الشَّيخُ أبو بكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامدِ بن الشَّرْقي، قالَ: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر، قالَ: حدَّثنا سفيان، عن الزُّهْري
(6)
، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وزيدِ بن خالدٍ وشِبْلٍ رضي الله عنهما قالوا: كُنَّا عِنْدَ رسُولِ اللهِ عليه السلام، فَقَامَ رَجُلٌ فقال: أَنْشُدُكَ اللهَ
(7)
إِلَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا
(8)
بِكِتَابِ اللهِ تعالى وأَذنْ لي، قَالَ:«قُلْ» . قالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا
(9)
عَلَى هَذَا، فزَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ، ثم سَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، فَقالوا: إنَّ عَلَى ابنِي جَلْد مِئَةٍ، وَإنَّ عَلَى امْرَأَته الرَّجْم. فقالَ رَسُولُ اللهِ
(10)
صلى الله عليه وسلم: «وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَهُمَا
(11)
بِكِتَابِ اللهِ: أما المِئَةُ الشَّاةِ
(12)
وَالخَادِمُ فرَدٌّ
(13)
عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ - لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ - عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [خ¦6827]
1078 -
قال رضي الله عنه
(14)
: وعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أنَّه قالَ: إنَّ
(1)
في (ح) و (د) : «قال» .
(2)
جاء في هامش (ح) : «أذلقته: آلمته وأخذته ألمًا، والسيف الذلق المحدود المسنون، قال الإمام: أذلقته أي أصابته بحدِّها، وذلق كل شيء حده، وقيل: الذلق السرعة، ومنه لسان ذلق» .
(3)
في (ح) و (د) : «فلما أذلقته الحجارة فرَّ فأدركناه» ، وفي هامش الأصل:«لَقِيَتْهُ: أصابته» .
(4)
في (ح) و (د) : «بِالحَرَّةِ» .
(5)
قوله: «حتى مات» ليس في (ح) و (د).
(6)
من قوله: «قال رضي الله عنه: قال الشيخ أبو بكر رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرْقي» إلى هنا ليس في (ح) و (د)، وبعدها في (ح) و (د) :«وعن» .
(7)
جاء في هامش (ح) : «ومعنى أنشدك الله: أي أسألك به، وقوله: (بكتاب الله) قيل: بحكم الله، وقيل: بفرض الله، وقيل: بما تضمنه كتاب الله من القضاء بالحق» .
(8)
في (ح) : «لنا» .
(9)
جاء في هامش (ح) : «العسيف: الأجير، وجمعه عسفاء، نحو أجير وأجراء، وفقيه وفقهاء» .
(10)
في (ح) و (د) : «النبي» .
(11)
في (ح) و (د) : «بَيْنَكُمَا» ، ووقع في (ح) قبلها:«لأقضي» .
(12)
في (د) : «شاة» .
(13)
في (ح) : «ترد» ، وفي (د) :«فتردُّ» .
(14)
قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).