الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدَّهْرِ كُلِّهِ». قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ. قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكً. قَالَ: «فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيّامٍ» ، فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ، ُقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ قُوَّةً. قَالَ:«فَصُمْ صِيَامَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ عليه السلام فَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ» . قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ عليه السلام؟، قَالَ:«نِصْفَ الدَّهْرِ» .
قَالَ: فَكَانَ
(1)
عَبْدُ اللهِ يَقُولُ بَعْدَ مَا
(2)
أَدْرَكَهُ الْكَبِرُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦3418]
692 -
وعن أبي العبَّاسِ الشَّاعرِ، عن عبد الله بن عمرٍو، قالَ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَنِّي أَصُومُ وَأَسْرُدُ
(3)
…
الحديثَ. وقال فيه: «كَانَ دَاوُدَ عليه السلام يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» . قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ
(4)
اللهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ
(5)
».
وفي روايةِ أبي العَبَّاس الشاعر - أيضًا - قال عبد الله: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنَاكَ
(6)
، وَنَفهَتْ نَفْسُكَ
(7)
». [خ¦3419]
693 -
وعن عمرِو
(8)
بن أوسٍ الثَّقَفِي، عن عبد الله بن عمرِو بن العاص، قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ
(9)
عز وجل صِيَامُ دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللهِ عز وجل صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ
(10)
ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ». [خ¦3420]
694 -
وعن سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابن عبَّاسٍ قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا
(11)
يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ المَدِيْنَةَ إِلَّا رَمَضَانَ. [خ¦1972]
695 -
وعن أبي سَلَمةَ بن عبد الرحمن، عن عائشةَ رضي الله عنها زوجِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ
(1)
في (ح) و (د) : «وكان» بدل «فكان» .
(2)
في (د) : «عندما» .
(3)
في هامش الأصل: «أَسْرُدْ: أي أُتابع» .
(4)
في (د) : «رسول» .
(5)
في (ح) و (د) : غير مكرر «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» .
(6)
في هامش الأصل: «هجمت عيناك: أي غارت عيناك، وغارتا: أي دخلتا» .
(7)
في هامش الأصل: «نفهت: أي أعيت وكلت» ، وفي هامش (ح) :«معنى: (نفهت نفسك) قال أبو عبيدة وأبو عمرو: بمعنى أعيت وكلت، يقال للمعيي منقه، قال غيرهما: وهو الناقه أيضًا، وجمعه نقهٌ، قال أبو عمر: (هجمت عيناك) أي غارتا ودخلتا، قال أبو عبيد: ومن هذا قيل: هجمت على القوم إذا دخلت عليهم بغير إذنهم، وقد هجم عليهم النعس: إذا سقط عليهم» .
(8)
في هامش الأصل: «باب أحب الصيام» .
(9)
في هامش (ح) : «معنى قوله: (أحب الصيام إلى الله) أي أكثره ثوابًا وأعظمه أجرًا» .
(10)
في (د) زيادة: «منه» .
(11)
في (د) : «ما» .
عليهِ وسَلَّمَ أَنَّها قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ. وَكَانَ يَقُولُ:«خُذُوا مِن الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا» . [خ¦43]
696 -
وعن مُطَرِّفٍ، عن
(1)
عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ
(2)
أَوْ سَأَلَ رَجُلًا، فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، أَمَا صُمْتَ سَرَرَ
(3)
هَذَا الشَّهْرِ؟» قَالَ
(4)
الرَّجُلُ: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ
(5)
: «فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ مَكَانَهُ» . [خ¦1983]
697 -
وعن أبي عثمانَ النَّهْدِيِّ، عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلَاثٍ: صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَرْقُدَ. [خ¦1178]
698 -
وعن علقمةَ، قالَ: سألتُ عائشةَ: أكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَصَّ شَيْئًا مِن الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً
(6)
، وَأَيُّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُطِيقُ؟. [خ¦1987]
699 -
وعن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُرَغِّبُ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ، فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه
(7)
عَلَى ذَلِكَ
(8)
. [خ¦2009]
ذكر ليلة القدر
(9)
700 -
قال رضي الله عنه
(10)
: وعن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ: أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(1)
في (ح) : «بن» بدل «عن» .
(2)
ليس في (ح) و (د) : «رجل» .
(3)
في هامش الأصل: «سِرَرَه: أوله وآخره، وقيل: وسطه، وهو أيام البيض» ، وفي هامش (ح) :«سِرارَ الشهر وسَرارُهُ، قال الفراء: الفتح أجود، وسرَرَه ثلاث لغاتٍ، قال أبو عبيد: سِرارُ الشهر آخره، وقال غيره: هو وسطه، وقيل: أوله، قال أهل اللغة السَرارُ: ليلة يستَسِرُ الهلال» .
(4)
في (ح) و (د) : «فقال» بدل «قال» .
(5)
في (د) : «قال: قال» .
(6)
في هامش الأصل: «ديمة: أي دائمًا، الديمة: مطر أيام لا يُقْلِعْ» .
(7)
في هامش الأصل: «وصدرًا من خلافة عمر: أي أول خلافة عمر» .
(8)
ليس في (ح) : «على ذلك» .
(9)
في (ح) و (د) زيادة: «والاعتكاف» ، وفي هامش (ح) :«الاعتكاف: معناه اللزوم والإقامة، ولما كان المعتكف ملازمًا للعمل بالطاعة مدة اعتكافه لزمه هذا الاسم، وهو في عرف الشرع اللزوم على طاعة مخصوصة» ، وفي هامش (ح) :«سميت ليلة القدر بما يقدر فيها من الأقدار وما يكون في تلك السنة من الأرزاق والآجال، لقوله: {تنزَّلُ الملائِكَةُ والرُوحُ فِيها بإذنِ ربِهِم من كلِ أمر} [القدر:4] وقيل: سمَّاها بليلة القدر أي ذات القدر العظيم والمحل الشريف، كما قال: (وما أدْرَكَ ما ليلَةُ القَدرِ*ليلةُ القدرِ خيرُ من ألفِ شهرٍ) [القدر:3، 2] وكما قال: (إنَّا أنزلناهُ في ليلةٍ مبارَكَةٍ) [الدخان:3] فسماها هذا لنزول القرآن جملة فيها إلى سماء الدنيا وثباته خيرها ودوامه وهو معنى البركة» .
(10)
ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه» .