الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّاسَ عليها. قَالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيها وبَلَّغْتُهَا مَا أَرْسَلُونِي به، فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِهَا، فَرَدُّونِي
(1)
إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ مَا أَرْسَلُونِي بِهِ إِلَى عَائِشَةَ. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيها، أَمَّا حِينَ صَلَاّهُمَا فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فصلَّاهما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ جَارِيَةً، وقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فقُولِي لَهُ: تَقُولُ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْمَعُكَ
(2)
تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكعتين وَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ. قالتْ
(3)
: فَفَعَلَتِ الْجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأْخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا بِنْتَ
(4)
أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْر، إِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ بِالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ». [خ¦1233]
475 -
وَعَنْ عُروَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: قَالَتْ
(5)
: «وَاللهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَكْعَتَيْنِ
(6)
بَعْدَ الْعَصْرِ عِنْدِي
(7)
». [خ¦591]
ذكر صلاة الخوف
476 -
قَالَ رضي الله عنه: قَالَ أَبُو بَكرٍ رحمه الله: أخبرنا أبو حامد بن الشَّرقي، ومَكِّيُّ بن عَبْدَان، قالا: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْري
(8)
، عن سالم، عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ الْعَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَقَامُوا في مَقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَكْعَةً،
(1)
في (ح) : «وردّوني» .
(2)
في (د) : «سمعتك» .
(3)
في (ح) و (د) : «قال» .
(4)
في (ح) و (د) : «يا ابنة» .
(5)
تكرر فعل: «قالت» في الأصل، وفي (ح) :«أنها قالت» ، وفي (ح) و (د) : زيادة: «له: يا ابن أختي» .
(6)
في (ح) و (د) : «السّجدتين» بدل «ركعتين» .
(7)
في (ح) و (د) زيادة: «قط» .
(8)
سقط الإسناد في (ح) و (د)، ويبتدأ من:«عن الزهري» .
ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً. [خ¦942]
477 -
وعن مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ رضي الله عنه: أَنُّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: ليَتَقَدَّمِ الإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي بِهِمِ الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ ولا يُصَلَّون
(1)
، فَإِذَا صَلَّى الذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا إلى مَكَانِ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلا يُسَلِّمُوا، فيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا فَيُصَلُّوا مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ رَجَلٍ
(2)
مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ لأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ انْصِرَافِ الإِمَامِ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ صَلَّت رَكْعَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ ورُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.
قَالَ مَالِكٌ رحمه الله: قَالَ نَافِعٌ: إنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنه روى ذلك عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَشُكَّ. [خ¦4535]
478 -
وَعَنْ أَبي سَلَمةَ، عن جابرِ بن عبدِ الله رضي الله عنه قالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِذَاتِ الرِّقَاعِ، وكُنَّا إِذَا أَتَيْنَا عَلَى شَجَرَةٍ ظَلِيلَةٍ
(3)
تَرَكْنَاهَا لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَسَيْفُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعَلَّقٌ بِشَجَرَةٍ، فَأَخَذَ سَيْفَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَاخْتَرَطَهُ
(4)
، فَقَالَ:[يا]
(5)
رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُنِي؟ قَالَ:«لا» . قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي، قَالَ:«اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ» . قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَغْمَدَ السَّيْفَ وَعَلَّقَهُ.
(1)
في (ح) : «ولا يصلوا» .
(2)
في (ح) و (د) : «كل واحد» .
(3)
في هامش الأصل: «ظليلة: كثيرة الظل» .
(4)
في هامش الأصل: «انخراط: الدخول» .
(5)
زيادة من (ح) و (د).