الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والأفاويه وفيها يقال معادن الذّهب والزّمرّد وعامّة أهلها على دين المجوسيّة وفيهم ملوك متعدّدون وبهذه الجزائر من أحوال العمران عجائب ذكرها أهل الجغرافيا وعلى الصّفّة الشّماليّة من هذا البحر في الجزء السّادس من هذا الإقليم بلاد اليمن كلّها فمن جهة بحر القلزم بلد زبيد والمهجم وتهامة اليمن وبعدها بلد صعدة مقرّ الإمامة الزّيديّة وهي بعيدة عن البحر الجنوبيّ وعن البحر الشّرقيّ وفيما بعد ذلك مدينة عدن وفي شماليّها صنعاء وبعدهما إلى المشرق أرض الأحقاف وظفّار وبعدها أرض حضرموت ثمّ بلاد الشّحر ما بين البحر الجنوبيّ وبحر فارس.
وهذه القطعة من الجزء السّادس هي الّتي انكشف عنها البحر من أجزاء هذا الإقليم الوسطى وينكشف بعدها قليل من الجزء التّاسع وأكثر منه من العاشر فيه أعالي بلاد الصّفين ومن مدنه الشّهيرة خانكو وقبالتها من جهة الشّرق جزائر السّيلان وقد تقدّم ذكرها وهذا آخر الكلام في الإقليم الأوّل والله سبحانه وتعالى وليّ التّوفيق بمنّه وفضله.
الإقليم الثّاني:
وهو متّصل بالأوّل من جهة الشّمال وقبالة المغرب منه في البحر المحيط جزيرتان من الجزائر الخالدات الّتي مرّ ذكرها وفي الجزء الأوّل والثّاني منه في الجانب الأعلى منهما أرض قنورية وبعدها في جهة الشّرق أعالي أرض غانة ثمّ مجالات زغاوة من السّودان وفي الجانب الأسفل منهما صحراء نستر متّصلة من الغرب إلى الشّرق ذات مفاوز تسلك فيها التّجّار ما بين بلاد المغرب وبلاد السّودان وفيها مجالات الملثّمين من صنهاجة وهم شعوب كثيرة ما بين كزولة ولمتونة ومسراتة ولمطة ووريكة وعلى سمت هذه المفاوز شرقا أرض فزّان ثمّ مجالات أزكار [1] من قبائل البربر ذاهبة إلى أعالي الجزء الثّالث على سمتها في الشّرق وبعدها من هذا الجزء الثّالث وهي جهة الشّمال منه بقيّة أرض وذّان وعلى سمتها شرقا أرض سنتريّة وتسمّى الواحات الدّاخلة وفي الجزء الرّابع من أعلاه
[1] وفي بعض النسخ ازكار.
بقيّة أرض الباجويّين ثمّ يعترض في وسط هذا الجزء بلاد الصّعيد حافات النّيل الذّاهب من مبدئه في الإقليم الأوّل إلى مصبّه في البحر فيمرّ في هذا الجزء بين الجبلين الحاجزين وهما جبل الواحات من غربيّه وجبل المقطّم من شرقيّه وعليه من أعلاه بلد أسنا وأرمنت ويتّصل كذلك حافاته إلى أسيوط وقوص ثمّ إلى صول ويفترق النّيل هنالك على شعبين ينتهي الأيمن منهما في هذا الجزء عند اللّاهون والأيسر عند دلاص وفيما بينهما أعالي ديار مصر وفي الشّرق من جبل المقطّم صحارى عيذاب ذاهبة في الجزء الخامس إلى أن تنتهي إلى بحر السّويس وهو بحر القلزم الهابط من البحر الهنديّ في الجنوب إلى جهة الشّمال وفي عدوته الشّرقيّة من هذا الجزء أرض الحجاز من جبل يلملم إلى بلاد يثرب في وسط الحجاز مكّة شرّفها الله وفي ساحلها مدينة جدّة تقابل بلد عيذاب في العدوة الغربيّة من هذا البحر.
وفي الجزء السّادس من غربيّه بلاد نجد أعلاها في الجنوب وتبالة وجرش إلى عكاظ من الشّمال وتحت نجد من هذا الجزء بقيّة أرض الحجاز وعلى سمتها في الشّرق بلاد نجران وخيبر وتحتها أرض اليمامة وعلى سمت نجران في الشّرق أرض سبإ ومأرب ثمّ أرض الشّحر وينتهي إلى بحر فارس وهو البحر الثّاني الهابط من البحر الهنديّ إلى الشّمال كما مرّ ويذهب في هذا الجزء بانحراف إلى الغرب فيمرّ ما بين شرقيّه وجوفيه قطعة مثلّثة عليها من أعلاه مدينة قلهات وهي ساحل الشّحر ثمّ تحتها على ساحله بلاد عمان. ثمّ بلاد البحرين وهجر منها في آخر الجزء وفي الجزء السّابع في الأعلى من غربيّه قطعة من بحر فارس تتّصل بالقطعة الأخرى في السّادس ويغمر بحر الهند جانبه الأعلى كلّه وعليه هنالك بلاد السّند إلى بلاد مكران ويقابلها بلاد الطّوبران وهي من السّند أيضا فيتّصل السّند كلّه في الجانب الغربيّ من هذا الجزء وتحول المفاوز بينه وبين أرض الهند ويمرّ فيه نهره الآتي من ناحية بلاد الهند ويصبّ في البحر الهنديّ في الجنوب وأوّل بلاد الهند على ساحل البحر الهنديّ وفي سمتها شرقا بلاد بلهرا وتحتها الملتان بلاد الصنم