المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عند باب الفضل بن يحيى ويمرّ نهر جيحون بين هذه - تاريخ ابن خلدون - جـ ١

[ابن خلدون]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الأول]

- ‌المؤلف والكتاب

- ‌كلمة الناشر

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌المقدمة في فضل علم التّاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع لما يعرض للمؤرخين من المغالط وذكر شيء من أسبابها

- ‌فصل

- ‌الكتاب الأول في طبيعة العمران في الخليقة وما يعرض فيها من البدو والحضر والتغلب والكسب والمعاش والصنائع والعلوم ونحوها وما لذلك من العلل والأسباب

- ‌الباب الأوّل من الكتاب الأول في العمران البشري على الجملة وفيه مقدمات

- ‌الأولى في أنّ الاجتماع الإنسانيّ ضروريّ

- ‌المقدمة الثانية في قسط العمران من الأرض والإشارة إلى بعض ما فيه من الأشجار [1] والأنهار والأقاليم

- ‌تكملة لهذه المقدمة الثانية في أن الربع الشمالي من الأرض أكثر عمرانا من الربع الجنوبي وذكر السبب في ذلك

- ‌تفصيل الكلام على هذه الجغرافيا

- ‌الإقليم الأوّل

- ‌الإقليم الثّاني:

- ‌الإقليم الثّالث:

- ‌الإقليم الرّابع:

- ‌ الإقليم الخامس

- ‌الإقليم السّادس

- ‌ الإقليم السّابع

- ‌المقدمة الثالثة في المعتدل من الأقاليم والمنحرف وتأثير الهواء في ألوان البشر والكثير في أحوالهم

- ‌المقدمة الرابعة في أثر الهواء في أخلاق البشر

- ‌المقدمة الخامسة في اختلاف أحوال العمران في الخصب والجوع وما ينشأ عن ذلك من الآثار في أبدان البشر وأخلاقهم

- ‌المقدمة السادسة في أصناف المدركين من البشر بالفطرة أو الرياضة ويتقدمه الكلام في الوحي والرؤيا

- ‌ولنذكر الآن تفسير حقيقة النبوة على ما شرحه كثير من المحققين ثم نذكر حقيقة الكهانة ثم الرؤيا ثم شان العرافين وغير ذلك من مدارك الغيب

- ‌أصناف النفوس البشرية

- ‌الوحي

- ‌الكهانة

- ‌الرؤيا

- ‌فصل:

- ‌فصل:

- ‌فصل

- ‌الباب الثاني في العمران البدويّ والأمم الوحشية والقبائل وما يعرض في ذلك من الأحوال وفيه فصول وتمهيدات

- ‌الفصل الأول في أن أجيال البدو والحضر طبيعية

- ‌الفصل الثاني في أن جيل العرب في الخلقة طبيعيّ

- ‌الفصل الثالث في أن البدو أقدم من الحضر وسابق عليه وان البادية أصل العمران والأمصار مدد لها

- ‌الفصل الرابع في أن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر

- ‌الفصل الخامس في أن أهل البدو أقرب إلى الشجاعة من أهل الحضر

- ‌الفصل السادس في أن معاناة أهل الحضر للأحكام مفسدة للبأس فيهم ذاهبة بالمنعة منهم

- ‌الفصل السابع في أن سكنى البدو لا تكون إلا للقبائل أهل العصبية

- ‌الفصل الثامن في أن العصبية إنما تكون من الالتحام بالنسب أو ما في معناه

- ‌الفصل التاسع في أن الصريح من النسب إنما يوجد للمتوحشين في القفر من العرب ومن في معناهم

- ‌الفصل العاشر في اختلاط الأنساب كيف يقع

- ‌الفصل الحادي عشر [1] في أن الرئاسة لا تزال في نصابها المخصوص من أهل العصبية

- ‌الفصل الثاني عشر في ان الرئاسة على أهل العصبية لا تكون في غير نسبهم

- ‌الفصل الثالث عشر في أن البيت والشرف بالاصالة والحقيقة لأهل العصبية ويكون لغيرهم بالمجاز والشبه

- ‌الفصل الرابع عشر في أن البيت والشرف للموالي وأهل الاصطناع إنما هو بمواليهم لا بأنسابهم

- ‌الفصل الخامس عشر في أن نهاية الحسب في العقب الواحد أربعة اباء

- ‌الفصل السادس عشر في أن الأمم الوحشية أقدر على التغلب ممن سواها

- ‌الفصل السابع عشر في ان الغاية التي تجري إليها العصبية هي الملك

- ‌الفصل الثامن عشر في أن من عوائق الملك حصول الترف وانغماس القبيل في النعيم

- ‌الفصل التاسع عشر في أن من عوائق الملك المذلة للقبيل والانقياد إلى سواهم

- ‌الفصل العشرون في أن من علامات الملك التنافس في الخلال الحميدة وبالعكس

- ‌الفصل الحادي والعشرون في أنه إذا كانت الأمة وحشية كان ملكها أوسع

- ‌الفصل الثاني والعشرون في أن الملك إذا ذهب عن بعض الشعوب من أمة فلا بد من عوده إلى شعب آخر منها ما دامت لهم العصبية

- ‌الفصل الثالث والعشرون في أن المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده

- ‌الفصل الرابع والعشرون في أن الأمة إذا غلبت وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء

- ‌الفصل الخامس والعشرون في أن العرب لا يتغلبون إلا على البسائط

- ‌الفصل السادس والعشرون في أن العرب إذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب

- ‌الفصل السابع والعشرون في أن العرب لا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين على الجملة

- ‌الفصل الثامن والعشرون في أن العرب أبعد الأمم عن سياسة الملك

- ‌الفصل التاسع والعشرون في أن البوادي من القبائل والعصائب مغلوبون لأهل الأمصار

- ‌الباب الثالث من الكتاب الأول في الدول العامة والملك والخلافة والمراتب السلطانية وما يعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه قواعد ومتممات

- ‌الفصل الأول في أن الملك والدولة العامة إنما يحصلان بالقبيل والعصبية

- ‌الفصل الثاني في أنه إذا استقرت الدولة وتمهدت فقد تستغني عن العصبية

- ‌الفصل الثالث في أنه قد يحدث لبعض أهل النصاب الملكي دولة تستغني عن العصبية

- ‌الفصل الرابع في أن الدول العامة الاستيلاء العظيمة الملك أصلها الدين اما من نبوة أو دعوة حق

- ‌الفصل الخامس في أن الدعوة الدينية تزيد الدولة في أصلها قوة على قوة العصبية التي كانت لها من عددها

- ‌الفصل السادس في أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم

- ‌الفصل السابع في أن كل دولة لها حصة من الممالك والأوطان لا تزيد عليها

- ‌الفصل الثامن في أن عظم الدولة واتساع نطاقها وطول أمدها على نسبة القائمين بها في القلة والكثرة

- ‌الفصل التاسع في ان الأوطان الكثيرة القبائل والعصائب قل ان تستحكم فيها دولة

- ‌الفصل العاشر في ان من طبيعة الملك الانفراد بالمجد

- ‌الفصل الحادي عشر في ان من طبيعة الملك الترف

- ‌الفصل الثاني عشر في ان من طبيعة الملك الدعة والسكون

- ‌الفصل الثالث عشر في أنه إذا تحكمت طبيعة الملك من الانفراد بالمجد وحصول الترف والدعة أقبلت الدولة على الهرم

- ‌الفصل الرابع عشر في أن الدولة لها أعمار طبيعية كما للأشخاص

- ‌الفصل الخامس عشر في انتقال الدولة من البداوة إلى الحضارة

- ‌الفصل السادس عشر في أن الترف يزيد الدولة في أولها قوة إلى قوتها

- ‌الفصل السابع عشر في أطوار الدولة واختلاف أحوالها وخلق أهلها باختلاف الأطوار

- ‌الفصل الثامن عشر في أن آثار الدولة كلها على نسبة قوتها في أصلها

- ‌الفصل التاسع عشر في استظهار صاحب الدولة على قومه وأهل عصبيته بالموالي والمصطنعين

- ‌الفصل العشرون في أحوال الموالي والمصطنعين في الدول

- ‌الفصل الحادي والعشرون فيما يعرض في الدول من حجر السلطان والاستبداد عليه

- ‌الفصل الثاني والعشرون في ان المتغلبين على السلطان لا يشاركونه في اللقب الخاص بالملك

- ‌الفصل الثالث والعشرون في حقيقة الملك وأصنافه

- ‌الفصل الرابع والعشرون في أن إرهاف الحد مضرّ بالملك ومفسد له في الأكثر

- ‌الفصل الخامس والعشرون في معنى الخلافة والإمامة

- ‌الفصل السادس والعشرون في اختلاف الأمة في حكم هذا المنصب وشروطه

- ‌الفصل السابع والعشرون في مذاهب الشيعة في حكم الإمامة

- ‌الفصل الثامن والعشرون في انقلاب الخلافة إلى الملك

- ‌الفصل التاسع والعشرون في معنى البيعة

- ‌الفصل الثلاثون في ولاية العهد

- ‌وعرض هنا أمور تدعو الضّرورة إلى بيان الحقّ فيها

- ‌فالأول منها ما حدث في يزيد من الفسق أيّام خلافته

- ‌والأمر الثّاني هو شأن العهد مع النّبيّ صلى الله عليه وسلم وما تدّعيه الشّيعة من وصيّته لعليّ رضي الله عنه

- ‌والأمر الثّالث شأن الحروب الواقعة في الإسلام بين الصّحابة والتّابعين

- ‌الفصل الحادي والثلاثون في الخطط الدينية الخلافية

- ‌فأمّا إمامة الصّلاة

- ‌وأمّا الفتيا

- ‌وأمّا القضاء

- ‌العدالة:

- ‌الحسبة والسكة

- ‌الفصل الثاني والثلاثون في اللقب بأمير المؤمنين وانه من سمات الخلافة وهو محدث منذ عهد الخلفاء

- ‌الفصل الثالث والثلاثون في شرح اسم البابا والبطرك في الملة النصرانية واسم الكوهن عند اليهود

- ‌الفصل الرابع والثلاثون في مراتب الملك والسلطان والقابها

- ‌ الوزارة

- ‌الحجابة:

- ‌ديوان الأعمال والجبايات

- ‌ديوان الرسائل والكتابة

- ‌الشرطة:

- ‌قيادة الأساطيل:

- ‌الفصل الخامس والثلاثون في التفاوت بين مراتب السيف والقلم في الدول

- ‌الفصل السادس والثلاثون في شارات الملك والسلطان الخاصة به

- ‌الآلة:

- ‌السرير:

- ‌السكة:

- ‌مقدار الدرهم والدينار الشرعيين

- ‌الخاتم

- ‌الطراز:

- ‌الفساطيط والسياج

- ‌المقصورة للصلاة والدعاء في الخطبة

- ‌الفصل السابع والثلاثون في الحروب ومذاهب الأمم وترتيبها

- ‌الفصل الثامن والثلاثون في الجباية وسبب قلتها وكثرتها

- ‌الفصل التاسع والثلاثون في ضرب المكوس أواخر الدولة

- ‌الفصل الأربعون في أن التجارة من السلطان مضرة بالرعايا ومفسدة للجباية

- ‌الفصل الحادي والأربعون في أن ثروة السلطان وحاشيته إنما تكون في وسط الدولة

- ‌فصل:

- ‌الفصل الثاني والأربعون في أن نقص العطاء من السلطان نقص في الجباية

- ‌الفصل الثالث والأربعون في أن الظلم مؤذن بخراب العمران

- ‌فصل:

- ‌الاحتكار:

- ‌الفصل الرابع والأربعون في أن الحجاب كيف يقع في الدول وفي أنه يعظم عند الهرم

- ‌الفصل الخامس والأربعون في انقسام الدولة الواحدة بدولتين

- ‌الفصل السادس والأربعون في أن الهرم إذا نزل بالدولة لا يرتفع

- ‌الفصل السابع والأربعون في كيفية طروق الخلل للدولة

- ‌الفصل الثامن والأربعين فصل في اتساع الدولة أولا إلى نهايته ثم تضايقه طورا بعد طور إلى فناء الدولة واضمحلالها [1]

- ‌الفصل التاسع والأربعون في حدوث الدولة وتجددها كيف يقع

- ‌الفصل الخمسون في ان الدولة المستجدة إنما تستولي على الدولة المستقرة بالمطاولة لا بالمناجزة

- ‌الفصل الحادي والخمسون في وفور العمران اخر الدولة وما يقع فيها من كثرة الموتان والمجاعات

- ‌الفصل الثاني والخمسون في أن العمران البشري لا بد له من سياسة ينتظم بها أمره

- ‌الفصل الثالث والخمسون في أمر الفاطمي وما يذهب إليه الناس في شأنه وكشف الغطاء عن ذلك

- ‌الفصل الرابع والخمسون في ابتداء الدول والأمم وفي الكلام على الملاحم والكشف عن مسمى الجفر

- ‌الباب الرابع من الكتاب الأول في البلدان والأمصار وسائر العمران وما يعرض في ذلك من الأحوال وفيه سوابق ولواحق

- ‌الفصل الأول في أن الدول من المدن والأمصار وأنها إنما توجد ثانية عن الملك

- ‌الفصل الثاني في أن الملك يدعو إلى نزول الأمصار

- ‌الفصل الثالث في أن المدن العظيمة والهياكل المرتفعة إنما يشيدها الملك الكثير

- ‌الفصل الرابع في أن الهياكل العظيمة جدا لا تستقل ببنائها الدولة الواحدة

- ‌الفصل الخامس فيما تجب مراعاته في أوضاع المدن وما يحدث إذا غفل عن المراعاة

- ‌الفصل السادس في المساجد والبيوت العظيمة في العالم

- ‌الفصل السابع في أن المدن والأمصار بإفريقية والمغرب قليلة

- ‌الفصل الثامن في أن المباني والمصانع في الملة الإسلامية قليلة بالنسبة إلى قدرتها وإلى من كان قبلها من الدول

- ‌الفصل التاسع في أن المباني التي كانت تختطها العرب يسرع إليها الخراب إلا في الأقل

- ‌الفصل العاشر في مبادي الخراب في الأمصار

- ‌الفصل الحادي عشر في ان تفاضل الأمصار والمدن في كثرة الرزق لأهلها ونفاق الأسواق إنما هو في تفاضل عمرانها في الكثرة والقلة

- ‌الفصل الثاني عشر في أسعار المدن

- ‌الفصل الثالث عشر في قصور أهل البادية عن سكنى المصر الكثير العمران

- ‌الفصل الرابع عشر في أن الأقطار في اختلاف أحوالها بالرفه والفقر مثل الأمصار

- ‌الفصل الخامس عشر في تأثل العقار والضياع في الأمصار وحال فوائدها ومستغلاتها

- ‌الفصل السادس عشر في حاجات المتمولين من أهل الأمصار إلى الجاه والمدافعة

- ‌الفصل السابع عشر في أن الحضارة في الأمصار من قبل الدول وأنها ترسخ باتصال الدولة ورسوخها

- ‌الفصل الثامن عشر في أن الحضارة غاية العمران ونهاية لعمره وانها مؤذنة بفساده

- ‌الفصل التاسع عشر في أن الأمصار التي تكون كراسي للملك تخرب بخراب الدولة وانقراضها

- ‌الفصل العشرون في اختصاص بعض الأمصار ببعض الصنائع دون بعض

- ‌الفصل الحادي والعشرون في وجود العصبية في الأمصار وتغلب بعضهم على بعض

- ‌الفصل الثاني والعشرون في لغات أهل الأمصار

- ‌الباب الخامس من الكتاب الأول في المعاش ووجوبه من الكسب والصنائع وما يعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه مسائل

- ‌الفصل الأول في حقيقة الرزق والكسب وشرحهما وان الكسب هو قيمة الأعمال البشرية

- ‌الفصل الثاني في وجوه المعاش وأصنافه ومذاهبه

- ‌الفصل الثالث في أن الخدمة ليست من الطبيعي

- ‌الفصل الرابع في ابتغاء الأموال من الدفائن والكنوز ليس بمعاش طبيعي

- ‌الفصل الخامس في أن الجاه مفيد للمال

- ‌الفصل السادس في أن السعادة والكسب إنما يحصل غالبا لأهل الخضوع والتملق وان هذا الخلق من أسباب السعادة

- ‌الفصل السابع في أن القائمين بأمور الدين من القضاء والفتيا والتدريس والإمامة والخطابة والأذان ونحو ذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب

- ‌الفصل الثامن في أن الفلاحة من معاش المتضعين وأهل العافية من البدو

- ‌الفصل التاسع في معنى التجارة ومذاهبها وأصنافها

- ‌الفصل العاشر في أي أصناف الناس يحترف بالتجارة وأيهم ينبغي له اجتناب حرفها

- ‌الفصل الحادي عشر في أن خلق التجار نازلة عن خلق الأشراف والملوك

- ‌الفصل الثاني عشر في نقل التاجر للسلع

- ‌الفصل الثالث عشر في الاحتكار

- ‌الفصل الرابع عشر في أن رخص الأسعار مضر بالمحترفين بالرخص

- ‌الفصل الخامس عشر في أن خلق التجارة نازلة عن خلق الرؤساء وبعيدة من المروءة

- ‌الفصل السادس عشر في أن الصنائع لا بد لها من العلم [2]

- ‌الفصل السابع عشر في أن الصنائع إنما تكمل بكمال العمران الحضري وكثرته

- ‌الفصل الثامن عشر في أن رسوخ الصنائع في الأمصار إنما هو برسوخ الحضارة وطول أمده

- ‌الفصل التاسع عشر في أن الصنائع إنما تستجاد وتكثر إذا كثر طالبها

- ‌الفصل العشرون في أن الأمصار إذا قاربت الخراب انتقضت منها الصنائع

- ‌الفصل الحادي والعشرون في أن العرب أبعد الناس عن الصنائع

- ‌الفصل الثاني والعشرون فيمن حصلت له ملكة في صناعة فقل أن يجيد بعد في ملكة أخرى

- ‌الفصل الثالث والعشرون في الإشارة إلى أمهات الصنائع

- ‌الفصل الرابع والعشرون في صناعة الفلاحة

- ‌الفصل الخامس والعشرون في صناعة البناء

- ‌الفصل السادس والعشرون في صناعة النجارة

- ‌الفصل السابع والعشرون في صناعة الحياكة والخياطة

- ‌الفصل الثامن والعشرون في صناعة التوليد

- ‌الفصل التاسع والعشرون في صناعة الطب وانها محتاج إليها في الحواضر والأمصار دون البادية

- ‌الفصل الثلاثون في أن الخط والكتابة من عداد الصنائع الإنسانية

- ‌الفصل الحادي والثلاثون في صناعة الوراقة

- ‌الفصل الثاني والثلاثون في صناعة الغناء

- ‌الفصل الثالث والثلاثون في أن الصنائع تكسب صاحبها عقلا وخصوصا الكتابة والحساب

- ‌الباب السادس من الكتاب الأول في العلوم وأصنافها والتعليم وطرقه وسائر وجوهه وما يعرض في ذلك كله من الأحوال وفيه مقدمة ولواحق

- ‌فالمقدّمة في الفكر الإنسانيّ

- ‌الفصل الأول في أن العلم والتعليم طبيعي في العمران البشري

- ‌الفصل الثاني في أن التعليم للعلم من جملة الصنائع

- ‌الفصل الثالث في ان العلوم إنما تكثر حيث يكثر العمران وتعظم الحضارة

- ‌الفصل الرابع في أصناف العلوم الواقعة في العمران لهذا العهد

- ‌الفصل الخامس في علوم القرآن من التفسير والقراءات

- ‌وأمّا التفسير

- ‌الفصل السادس في علوم الحديث

- ‌الفصل السابع في علم الفقه وما يتبعه من الفرائض

- ‌الفصل الثامن في علم الفرائض

- ‌الفصل التاسع في أصول الفقه وما يتعلق به من الجدل والخلافيات

- ‌وأما الخلافات

- ‌وأما الجدال

- ‌الفصل العاشر في علم الكلام

- ‌الفصل الحادي عشر في أن عالم الحوادث الفعلية إنما يتم بالفكر

- ‌الفصل الثاني عشر في العقل التجريبي وكيفية حدوثه [1]

- ‌الفصل الثالث عشر في علوم البشر وعلوم الملائكة

- ‌الفصل الرابع عشر في علوم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام

- ‌الفصل الخامس عشر في أن الإنسان جاهل بالذات عالم بالكسب

- ‌الفصل السادس عشر في كشف الغطاء عن المتشابه من الكتاب والسنة وما حدث لأجل ذلك من طوائف السنّية والمبتدعة في الاعتقادات

- ‌الفصل السابع عشر في علم التصوّف

- ‌تذييل:

- ‌الفصل الثامن عشر في علم تعبير الرؤيا

- ‌الفصل التاسع عشر في العلوم العقلية وأصنافها

- ‌الفصل العشرون في العلوم العددية

- ‌ومن فروع علم العدد صناعة الحساب

- ‌ ومن فروعه الجبر والمقابلة

- ‌ ومن فروعه أيضا المعاملات

- ‌ ومن فروعه أيضا الفرائض

- ‌الفصل الحادي والعشرون في العلوم الهندسية

- ‌ومن فروع هذا الفن الهندسة المخصوصة بالأشكال الكروية والمخروطات

- ‌ ومن فروع الهندسة المساحة

- ‌ المناظرة من فروع الهندسة

- ‌الفصل الثاني والعشرون في علم الهيئة

- ‌ومن فروعه علم الأزياج [1]

- ‌الفصل الثالث والعشرون في علم المنطق

- ‌الفصل الرابع والعشرون في الطبيعيات

- ‌الفصل الخامس والعشرون في علم الطب

- ‌الفصل السادس والعشرون في الفلاحة

- ‌الفصل السابع والعشرون في علم الإلهيات

- ‌الفصل الثامن والعشرون في علوم السحر والطلسمات

- ‌الفصل التاسع والعشرون علم أسرار الحروف

- ‌الكلام على استخراج نسبة الأوزان وكيفياتها ومقادير المقابل منها وقوة الدرجة المتميزة بالنسبة إلى موضع المعلق من امتزاج طبائع وعلم طب أو صناعة الكيميا

- ‌الطب الروحانيّ

- ‌مطاريح الشعاعات في مواليد الملوك وبنيهم

- ‌الانفعال الروحانيّ والانقياد الرباني

- ‌مقامات المحبة وميل النفوس والمجاهدة والطاعة والعبادة وحب وتعشق وفناء الفناء وتوجه ومراقبة وخلة وأئمة

- ‌فصل في المقامات للنهاية

- ‌الوصية والتختم والإيمان والإسلام والتحريم والاهلية

- ‌كيفية العمل في استخراج أجوبة المسائل من زايرجة العالم بحول الله منقولا عمن لقيناه من القائمين عليها

- ‌2- فصل في الاطلاع على الأسرار الخفية من جهة الارتباطات الحرفية

- ‌فصل في الاستدلال على ما في الضمائر الخفية بالقوانين الحرفية

- ‌الفصل الثلاثون في علم الكيمياء

- ‌الفصل الحادي والثلاثون في إبطال الفلسفة وفساد منتحلها

- ‌الفصل الثاني والثلاثون في إبطال صناعة النجوم وضعف مداركها وفساد غايتها

- ‌الفصل الثالث والثلاثون في انكار ثمرة الكيميا واستحالة وجودها وما ينشأ من المفاسد عن انتحالها

- ‌الفصل الرابع والثلاثون في أن كثرة التآليف في العلوم عائقة عن التحصيل

- ‌الفصل الخامس والثلاثون في المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف والغاء ما سواها

- ‌الفصل السادس والثلاثون في أن كثرة الاختصارات المؤلفة في العلوم مخلة بالتعليم

- ‌الفصل السابع والثلاثون في وجه الصواب في تعليم العلوم وطريق إفادته

- ‌الفصل الثامن والثلاثون في أن العلوم الإلهية لا توسع فيها الأنظار ولا تفرع المسائل

- ‌الفصل التاسع والثلاثون في تعليم الولدان واختلاف مذاهب الأمصار الإسلامية في طرقه

- ‌الفصل الأربعون في أن الشدة على المتعلمين مضرة بهم

- ‌الفصل الحادي والأربعون في أن الرحلة في طلب العلوم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعلم

- ‌الفصل الثاني والأربعون في أن العلماء من بين البشر أبعد عن السياسة ومذاهبها

- ‌الفصل الثالث والأربعون في أن حملة العلم في الإسلام أكثرهم العجم

- ‌الفصل الرابع والأربعون في أن العجمة إذا سبقت إلى اللسان قصرت بصاحبها في تحصيل العلوم عن أهل اللسان العربيّ

- ‌الفصل الخامس والأربعون في علوم اللسان العربيّ

- ‌ علم النّحو

- ‌علم اللغة

- ‌علم البيان

- ‌علم الأدب

- ‌الفصل السادس والأربعون في أن اللغة ملكة صناعية

- ‌الفصل السابع والأربعون في أن لغة العرب لهذا العهد مستقلة مغايرة للغة مضر وحمير

- ‌الفصل الثامن والأربعون في أن لغة أهل الحضر والأمصار لغة قائمة بنفسها للغة مضر

- ‌الفصل التاسع والأربعون في تعليم اللسان المضري

- ‌الفصل الخمسون في أن ملكة هذا اللسان غير صناعة العربية ومستغنية عنها في التعليم

- ‌الفصل الواحد والخمسون في تفسير الذوق في مصطلح أهل البيان وتحقيق معناه وبيان أنه لا يحصل للمستعربين من العجم

- ‌الفصل الثاني والخمسون في أن أهل الأمصار على الإطلاق قاصرون في تحصيل هذه الملكة اللسانية التي تستفاد بالتعليم ومن كان منهم أبعد عن اللسان العربيّ كان حصولها له أصعب وأعسر

- ‌الفصل الثالث والخمسون في انقسام الكلام إلى فني النظم والنثر

- ‌الفصل الرابع والخمسون في أنه لا تتفق الإجادة في فني المنظوم والمنثور معا إلا للأقل

- ‌الفصل الخامس والخمسون في صناعة الشعر ووجه تعلمه

- ‌الفصل السادس والخمسون في أن صناعة النظم والنثر إنما هي في الألفاظ لا في المعاني

- ‌الفصل السابع والخمسون في أن حصول هذه الملكة بكثرة الحفظ وجودتها بجودة المحفوظ

- ‌الفصل الثامن والخمسون في بيان المطبوع من الكلام والمصنوع وكيف جودة المصنوع أو قصوره

- ‌الفصل التاسع والخمسون في ترفع أهل المراتب عن انتحال الشعر

- ‌الفصل الستون في أشعار العرب وأهل الأمصار لهذا العهد

- ‌(الموشحات والأزجال للأندلس)

- ‌الموشحات والأزجال في المشرق

- ‌خاتمة

الفصل: عند باب الفضل بن يحيى ويمرّ نهر جيحون بين هذه

عند باب الفضل بن يحيى ويمرّ نهر جيحون بين هذه الجبال وأنهار أخرى تصبّ فيه منها نهر بلاد الوخش يصبّ فيه من الشّرق تحت التّرمذ إلى جهة الشّمال ونهر بلخ يخرج من جبال البتم مبدئه عند الجوزجان ويصبّ فيه من غربيّه وعلى هذا النّهر من غربيّه بلاد آمد من خراسان وفي شرقيّ النّهر من هنالك أرض الصّغد وأسر وشنّة من بلاد التّرك وفي شرقها أرض فرغانة أيضا إلى آخر الجزء شرقا وكلّ بلاد التّرك تحوزها جبال البتم إلى شمالها وفي الجزء التّاسع من غربة أرض التّبت إلى وسط الجزء وفي جنوبيّها بلاد الهند وفي شرقيّها بلاد الصّين إلى آخر الجزء وفي أسفل هذا الجزء شمالا عن بلاد التّبت بلاد الخزلجيّة من بلاد التّرك إلى آخر الجزء شرقا وشمالا ويتّصل بها من غربيّها أرض فرغانة أيضا إلى آخر الجزء شرقا ومن شرقيّها أرض التّغرغر من التّرك إلى الجزء شرقا وشمالا. وفي الجزء العاشر في الجنوب منه جميعا بقيّة الصّين وأسافله وفي الشّمال بقيّة بلاد التّغرغر ثمّ شرقا عنهم بلاد خرخير من التّرك أيضا إلى آخر الجزء شرقا وفي الشّمال من أرض خرخير بلاد كتمان من التّرك وقبالتها في البحر المحيط جزيرة الياقوت في وسط جبل مستدير لا منفذ منه إليها ولا مسلك والصّعود إلى أعلاه من خارجة صعب في الغاية وفي الجزيرة حيّات قتّالة وحصى من الياقوت كثيرة فيحتال أهل تلك النّاحية بما يلهمهم الله إليه وأهل هذه البلاد في هذا الجزء التّاسع والعاشر فيما وراء خراسان والجبال كلّها مجالات للتّرك أمم لا تحصى وهم ظواعن رحّالة أهل إبل وشاء وبقر وخيل للنّتاج والرّكوب والأكل وطوائفهم كثيرة لا يحصيهم إلّا خالقهم وفيهم مسلمون ممّا يلي بلاد النّهر نهر جيحون ويغزون الكفّار منهم الدّائنين [1] بالمجوسيّة فيبيعون رقيقهم لمن يليهم ويخرجون إلى بلاد خراسان والهند والعراق

‌الإقليم الرّابع:

يتّصل بالثّالث من جهة الشّمال. والجزء الأوّل منه في غربيّه

[1] الذين يدينون بالمجوسية.

ص: 82

قطعة من البحر المحيط مستطيلة من أوّله جنوبا إلى آخره شمالا وعليها في الجنوب مدينة طنجة ومن هذه القطعة تحت طنجة من البحر المحيط إلى البحر الرّوميّ في خليج متضايق بمقدار اثني عشر ميلا ما بين طريف والجزيرة الخضراء شمالا وقصر المجاز وسبتة جنوبا ويذهب مشرّقا إلى أن ينتهي إلى وسط الجزء الخامس من هذا الإقليم وينفسح في ذهابه بتدريج إلى أن يغمر الأربعة الأجزاء وأكثر الخامس من هذا الإقليم الثّالث والخامس كما سنذكره ويسمّى هذا البحر البحر الشّاميّ أيضا وفيه جزائر كثيرة أعظمها في جهة الغرب يابسة ثمّ مايرقة ثمّ منرقة ثمّ سردانيّة ثمّ صقلّيّة وهي أعظمها ثمّ بلونس ثمّ أقريطش ثمّ قبرص كما نذكرها كلّها في أجزائها الّتي وقعت فيها ويخرج من هذا البحر الرّوميّ عند آخر الجزء الثّالث منه وفي الجزء الثّالث من الإقليم الخامس خليج البنادقة يذهب إلى ناحية الشّمال ثمّ ينعطف عند وسط الجزء من جوفه ويمرّ مغرّبا إلى أن ينتهي في الجزء الثّاني من الخامس ويخرج منه أيضا في آخر الجزء الرّابع شرقا من الإقليم الخامس خليج القسطنطينيّة يمرّ في الشّمال متضايقا في عرض رمية السّهم إلى آخر الإقليم ثمّ يفضي إلى الجزء الرّابع من الإقليم السّادس وينعطف إلى بحر نيطش ذاهبا إلى الشّرق في الجزء الخامس كلّه ونصف السّادس من الإقليم السّادس كما نذكر ذلك في أماكنه وعند ما يخرج هذا البحر الرّوميّ من البحر المحيط في خليج طنجة وينفسح إلى الإقليم الثّالث. يبقى في الجنوب عن الخليج قطعة صغيرة من هذا الجزء فيها مدينة طنجة على مجمع البحرين وبعدها مدينة سبتة على البحر الرّوميّ ثمّ قطاون ثمّ باديس ثمّ يغمر هذا البحر بقيّة هذا الجزء شرقا ويخرج إلى الثّالث وأكثر العمارة في هذا الجزء في شماله وشمال الخليج منه وهي كلّها بلاد الأندلس الغربيّة منها ما بين البحر المحيط والبحر الرّوميّ أوّلها طريف عند مجمع البحرين وفي الشّرق منها على ساحل البحر الرّوميّ الجزيرة الخضراء ثمّ مالقة ثمّ المنقب [1] ثمّ المرية وتحت هذه من لدن البحر المحيط غربا

[1] وفي بعض النسخ المنكب.

ص: 83

وعلى مقربة منه شريش ثمّ لبلة وقبالتها فيه جزيرة قادس وفي الشّرق عن شريش ولبلة إشبيليّة ثمّ أستجة وقرطبة ومديلة ثمّ غرناطة وجيّان وأبّدة ثمّ وادياش وبسطة وتحت هذه شنت مريّة وشلب على البحر المحيط غربا وفي الشّرق عنهما بطليوس وماردة ويابرة ثمّ غافق وبزجالة ثمّ قلعة رياح وتحت هذه أشبونة على البحر المحيط غربا وعلى نهر باجة وفي الشّرق عنها شنترين وموزيّة على النّهر المذكور ثمّ قنطرة السّيف ويسامت اشبونة من جهة الشّرق جبل الشّارات يبدأ من المغرب هنالك ويذهب مشرّقا مع آخر الجزء من شماليّه فينتهي إلى مدينة سالم فيما بعد النّصف منه وتحت هذا الجبل طلبيرة في الشّرق من فورنة ثمّ طليطلة ثمّ وادي الحجارة ثمّ مدينة سالم وعند أوّل هذا الجبل فيما بينه وبين أشبونة بلد قلمريّة وهذه غربيّ الأندلس. وأمّا شرقيّ الأندلس فعلى ساحل البحر الرّوميّ منها بعد المرية قرطاجنّة ثمّ لفتة ثمّ دانية ثمّ بلنسية إلى طرطوشة آخر الجزء في الشّرق، وتحتها شمالا ليورقة وشقّورة تتاخمان بسطة وقلعة رياح من غرب الأندلس ثمّ مرسية شرقا ثمّ شاطبة تحت بلنسية شمالا ثمّ شقر ثمّ طرطوشة ثمّ طركونة آخر الجزء ثمّ تحت هذه شمالا أرض منجالة وريدة متاخمان لشقّورة وطليطلة من الغرب ثمّ أفراغة شرقا تحت طرطوشة وشمالا عنها ثمّ في الشّرق عن مدينة سالم قلعة أيّوب ثمّ سرقسطة ثمّ لاردة [1] آخر الجزء شرقا وشمالا. والجزء الثّاني من هذا الإقليم غمر الماء جميعه إلّا قطعة من غربيّه في الشّمال فيها بقيّة جبل البرنات ومعناه جبل الثّنايا والسّالك يخرج إليه من آخر الجزء الأوّل من الإقليم الخامس يبدأ من الطّرف المنتهي من البحر المحيط عند آخر ذلك الجزء جنوبا وشرقا ويمرّ في الجنوب بانحراف إلى الشّرق فيخرج في هذا الإقليم الرّابع منحرفا عن الجزء الأوّل منه إلى هذا الجزء الثّاني فيقع فيه قطعة منه تفضي ثناياها إلى البرّ المتّصل وتسمّى أرض غشكونيّة وفيه مدينة خريدة وقرقشونة وعلى ساحل البحر الرّوميّ من هذه القطعة مدينة برشلونة ثمّ أربونة وفي هذا البحر الّذي غمر

[1] هكذا في معجم البلدان وفي نسخة لجنة البيان العربيّ لارادة وهو تحريف.

ص: 84

الجزء جزائر كثيرة والكثير منها غير مسكون لصغرها ففي غربيّه جزيرة سردانيّة [1] وفي شرقيّه جزيرة صقلّيّة متّسعة الأقطار يقال إنّ دورها سبعمائة ميل وبها مدن كثيرة من مشاهيرها سرقوسة وبلرم وطرابغة ومازر ومسيني وهذه الجزيرة تقابل أرض إفريقية وفيما بينهما جزيرة أعدوش ومالطة. والجزء الثّالث من هذا الإقليم مغمور أيضا بالبحر إلّا ثلاث قطع من ناحية الشّمال الغربيّة منها أرض قلوريّة والوسطى من أرض أبكيردة والشّرقيّة من بلاد البنادقة.

والجزء الرّابع من هذا الإقليم مغمور أيضا بالبحر كما مرّ وجزائره كثيرة وأكثرها غير مسكون كما في الثّالث والمغمور منها جزيرة بلونس في النّاحية الغربيّة الشّماليّة وجزيرة أقريطش مستطيلة من وسط الجزء إلى ما بين الجنوب والشرق منه. والجزء الخامس من هذا الإقليم غمر البحر منه مثلّثة كبيرة بين الجنوب والغرب ينتهي الضّلع الغربيّ منها إلى آخر الجزء في الشّمال وينتهي الضّلع الجنوبيّ منها إلى نحو الثّلثين من الجزء ويبقى في الجانب الشّرقيّ من الجزء قطعة نحو الثّلث يمرّ الشّمالي منها إلى الغرب منعطفا مع البحر كما قلناه وفي النّصف الجنوبيّ منها أسافل الشّام ويمرّ في وسطها جبل اللّكام إلى أن ينتهي إلى آخر الشّام في الشّمال فينعطف من هنالك ذاهبا إلى القطر الشّرقيّ الشّماليّ ويسمّى بعد انعطافه جبل السّلسلة ومن هنالك يخرج إلى الإقليم الخامس ويجوز من عند منعطفه قطعة من بلاد الجزيرة إلى جهة الشّرق ويقوم من عند منعطفه من جهة المغرب جبال متّصلة بعضها ببعض إلى أن ينتهي إلى طرف خارج من البحر الرّوميّ متأخّر إلى آخر الجزء من الشّمال وبين هذه الجبال ثنايا تسمّى الدّروب وهي الّتي تفضي إلى بلاد الأرمن وفي هذا الجزء قطعة منها بين هذه الجبال وبين جبل السّلسلة فأمّا الجهة الجنوبيّة الّتي قدّمنا أنّ فيها أسافل الشّام وأنّ جبل اللّكام معترض فيها بين البحر الرّوميّ وآخر الجزء من الجنوب إلى الشّمال فعلى ساحل

[1] أي سردينية.

ص: 85

البحر بلد أنطرطوس [1] في أوّل الجزء من الجنوب متاخمة لغزّة وطرابلس على ساحله من الإقليم الثّالث وفي شمال أنطرطوس جبلة ثمّ اللّاذقيّة ثمّ إسكندرونة ثمّ سلوقيّة وبعدها شمالا بلاد الرّوم وأمّا جبل اللّكام المعترض بين البحر وآخر الجزء بحافاته فيصاقبه من بلاد الشّام من أعلى الجزء جنوبا من غربيّه حصن الحواني وهو للحشيشة [2] الإسماعيليّة ويعرفون لهذا العهد بالفداويّة ويسمّى مصيات [3] وهو قبالة أنطرطوس وقبالة هذا الحصن في شرق الجبل بلد سلميّة [4] في الشّمال عن حمص وفي الشّمال وفي مصيات بين الجبل والبحر بلد أنطاكية ويقابلها في شرق الجبل المعرّة وفي شرقها المراغة وفي شمال أنطاكية المصيصة ثمّ أذنة ثمّ طرسوس آخر الشّام ويحاذيها من غرب الجبل قنّسرين ثمّ عين زربة [5] وقبالة قنّسرين في شرق الجبل حلب ويقابل عين زربة منبج آخر الشّام. وأمّا الذروب فعن يمينها ما بينها وبين البحر الرّوميّ بلاد الرّوم الّتي هي لهذا العهد للتّركمان وسلطانها ابن عثمان وفي ساحل البحر منها بلد أنطاكية والعلايا. وأمّا بلاد الأرمن الّتي بين جبل الدّروب وجبل السّلسلة ففيها بلد مرعش وملطية والمعرّة إلى آخر الجزء الشّماليّ ويخرج من الجزء الخامس في بلاد الأرمن نهر جيحان ونهر سيحان في شرقيّه فيمرّ بها جيحان جنوبا حتّى يتجاوز الدّروب ثمّ يمرّ بطرسوس ثمّ بالمصيصة ثمّ ينعطف هابطا إلى الشّمال ومغرّبا حتّى يصبّ في البحر الرّوميّ جنوب سلوقيّة ويمرّ نهر سيحان موازيا لنهر جيحان فيحاذي المعرّة ومرعش ويتجاوز جبال الدّروب إلى أرض الشّام ثمّ يمرّ بعين زربة ويحوز عن نهر جيحان ثمّ ينعطف إلى الشّمال مغرّبا فيختلط بنهر جيحان عند المصيصة

[1] أي طرطوس.

[2]

أظن أنه يعني الحشاشون الإسماعيلية.

[3]

ورد ذكرها في معجم البلدان مصياب أو مصياف كما تعرف اليوم أما مصيات فهي محرفة.

[4]

كذا ذكرها ياقوت بياء مفتوحة غير مشددة وتعرف في أنحاء بلاد الشام بياء مشددة وفتح اللام وتسكين الميم.

[5]

ذكرها ياقوت «عين زربى» .

ص: 86

ومن غربها وأمّا بلاد الجزيرة الّتي يحيط بها منعطف جبل اللّكام إلى جبل السّلسلة ففي جنوبها الرّافضة والرّقّة ثمّ حرّان ثمّ سروج والرّها ثمّ نصيبين ثمّ سميساط وآمد تحت جبل السّلسلة وآخر الجزء من شماله وهو أيضا آخر الجزء من شرقيّه ويمرّ في وسط هذه القطعة نهر الفرات ونهر دجلة يخرجان من الإقليم الخامس ويمرّان في بلاد الأرمن جنوبا إلى أن يتجاوزا جبل السلسلة فيمرّ نهر الفرات من غربيّ سميساط وسروج وينحرف إلى الشّرق فيمرّ بقرب الرّافضة والرّقّة ويخرج إلى الجزء السّادس ويمرّ دجلة في شرق آمد وينعطف قريبا إلى الشّرق فيخرج قريبا إلى الجزء السّادس وفي الجزء السّادس من هذا الإقليم من غربيّه بلاد الجزيرة وفي الشّرق منها بلاد العراق متّصلة بها تنتهي في الشّرق إلى قرب آخر الجزء ويعترض من آخر العراق هنالك جبل أصبهان هابطا من جنوب الجزء منحرفا إلى الغرب فإذا انتهى إلى وسط الجزء من آخره في الشّمال يذهب مغرّبا إلى أن يخرج من الجزء السّادس ويتّصل على سمته بجبل السّلسلة في الجزء الخامس فينقطع هذا الجزء السّادس بقطعتين غربيّة وشرقيّة ففي الغربيّة من جنوبيّها مخرج الفرات من الخامس وفي شماليّها مخرج دجلة منه أمّا الفرات فأوّل ما يخرج إلى السّادس يمرّ بقرقيسياء ويخرج من هنالك جدول إلى الشّمال ينساب في أرض الجزيرة ويغوص في نواحيها ويمرّ من قرقيسيا غير بعيد ثمّ ينعطف إلى الجنوب فيمرّ بقرب الخابور إلى غرب الرّحبة ويخرج منه جداول من هنالك يمرّ جنوبا ويبقى صفّين في غربيّه ثمّ ينعطف شرقا وينقسم بشعوب فيمرّ بعضها بالكوفة وبعضها بقصر ابن هبيرة وبالجامعين وتخرج جميعا في جنوب الجزء إلى الإقليم الثّالث فيغوص هنالك في شرق الحيرة والقادسيّة ويخرج الفرات من الرّحبة مشرّقا على سمته إلى هيت من شمالها يمرّ إلى الزّاب والأنبار من جنوبهما ثمّ يصبّ في دجلة عند بغداد. وأمّا نهر دجلة فإذا دخل من الجزء الخامس إلى هذا الجزء يمرّ بجزيرة ابن عمر على شمالها ثمّ بالموصل كذلك وتكريت وينتهي إلى

ص: 87

الحديثة فينعطف جنوبا وتبقى الحديثة في شرقه والزّاب الكبير والصّغير كذلك ويمرّ على سمته جنوبا وفي غرب القادسيّة إلى أن ينتهي إلى بغداد ويختلط بالفرات ثمّ يمرّ جنوبا على غرب جرجرايا إلى أن يخرج من الجزء إلى الإقليم الثّالث فتنتشر هنالك شعوبه وجداوله ثمّ يجتمع ويصبّ هنالك في بحر فارس عند عبّادان وفيما بين نهر دجلة والفرات قبل مجمعهما ببغداد هي بلاد الجزيرة ويختلط بنهر دجلة بعد مفارقته ببغداد نهر آخر يأتي من الجهة الشّرقيّة الشّماليّة منه وينتهي إلى بلاد النّهروان قبالة بغداد شرقا ثمّ ينعطف جنوبا ويختلط بدجلة قبل خروجه إلى الإقليم الثّالث ويبقى ما بين هذا النّهر وبين جبل العراق والأعاجم بلد جلولاء وفي شرقها عند الجبل بلد حلوان وصيمرة [1] .

وأمّا القطعة الغربيّة من الجزء فيعترضها جبل يبدأ من جبل الأعاجم مشرّقا إلى آخر الجزء ويسمّى جبل شهرزور ويقسمها بقطعتين في الجنوب من هذه القطعة الصّغرى بلد خونجان من الغرب والشّمال عن أصبهان وتسمّى هذه القطعة بلد الهلوس وفي وسطها بلد نهاوند وفي شمالها بلد شهرزور غربا عند ملتقى الجبلين والدّينور شرقا عند آخر الجزء وفي القطعة الصّغرى الثّانية من بلاد أرمينيّة قاعدتها المراغة والّذي يقابلها من جبل العراق يسمّى باريا وهو مساكن للأكراد والزّاب الكبير والصّغير الّذي على دجلة من ورائه وفي آخر هذه القطعة من جهة الشّرق بلاد أذربيجان ومنها تبريز والبيدقان وفي الزّاوية الشّرقيّة الشّماليّة من هذا الجزء قطعة من بحر نيطش وهو بحر الخزر وفي الجزء السّابع من هذا الإقليم من غربة وجنوبه معظم بلاد الهلوس وفيها همذان وقزوين وبقيّتها في الإقليم الثّالث وفيها هنالك أصبهان ويحيط بها من الجنوب جبل يخرج من غربها ويمرّ بالإقليم الثّالث ثمّ ينعطف من الجزء السّادس إلى الإقليم الرّابع ويتّصل بجبل العراق في شرقيّه الّذي مرّ ذكره هنالك وإنّه محيط ببلاد الهلوس في القطعة الشّرقيّة ويهبط

[1] ورد في بعض النسخ صميرة وهو تحريف.

ص: 88

هذا الجبل المحيط بأصبهان من الإقليم الثّالث إلى جهة الشّمال ويخرج إلى هذا الجزء السّابع فيحيط ببلاد الهلوس من شرقها وتحته هنالك قاشان ثمّ قم وينعطف في قرب النّصف من طريقه مغرّبا بعض الشّيء ثمّ يرجع مستديرا فيذهب مشرّقا ومنحرفا إلى الشّمال حتّى يخرج إلى الإقليم الخامس ويشتمل على منعطفه واستدارته على بلد الرّيّ في شرقيّه ويبدأ من منعطفه جبل آخر يمرّ غربا إلى آخر هذا الجزء ومن جنوبه من هنالك قزوين ومن جانبه الشّماليّ وجانب جبل الرّيّ المتّصل معه ذاهبا إلى الشّرق والشّمال إلى وسط الجزء ثمّ إلى الإقليم الخامس بلاد طبرستان فيما بين هذه الجبال وبين قطعة من بحر طبرستان ويدخل من الإقليم الخامس في هذا الجزء في نحو النّصف من غربة إلى شرقه ويعترض عند جبل الرّيّ وعند انعطافه إلى الغرب جبل متّصل يمرّ على سمته مشرّقا وبانحراف قليل إلى الجنوب حتّى يدخل في الجزء الثّامن من غربة ويبقى بين جبل الرّيّ وهذا الجبل من عند مبدئهما بلاد جرجان فيما بين الجبلين ومنها بسطام ووراء هذا الجبل قطعة من هذا الجزء فيها بقيّة المفازة الّتي بين فارس وخراسان وهي في شرقيّ قاشان وفي آخرها عند هذا الجبل بلد أستراباذ وحافات هذا الجبل من شرقيّه إلى آخر الجزء بلاد نيسابور من خراسان ففي جنوب الجبل وشرق المفازة بلد نيسابور ثمّ مرو الشّاهجان آخر الجزء وفي شماله وشرقيّ جرجان بلد مهرجان وخازرون وطوس آخر الجزء شرقا وكلّ هذا تحت الجبل وفي الشّمال عنها بلاد نسا ويحيط بها عند زاوية الجزئين الشّمال والشّرق مفاوز معطّلة. وفي الجزء الثّامن من هذا الإقليم وفي غربيّه نهر جيحون ذاهبا من الجنوب إلى الشمال ففي عدوته الغربيّة رمم [1] وآمل من بلاد خراسان والظّاهريّة والجرجانيّة من بلاد خوارزم ويحيط بالزّاوية الغربيّة الجنوبيّة منه جبل أستراباذ المعترض في الجزء السّابع

[1] في بعض النسخ رمّ بفتح أوله وتشديد ثانيه، جمع رموم ومعناها محال الأكراد ومنازلهم. بلغة أهل فارس. وهي مواضع بفارس (معجم البلدان) .

ص: 89