الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عند باب الفضل بن يحيى ويمرّ نهر جيحون بين هذه الجبال وأنهار أخرى تصبّ فيه منها نهر بلاد الوخش يصبّ فيه من الشّرق تحت التّرمذ إلى جهة الشّمال ونهر بلخ يخرج من جبال البتم مبدئه عند الجوزجان ويصبّ فيه من غربيّه وعلى هذا النّهر من غربيّه بلاد آمد من خراسان وفي شرقيّ النّهر من هنالك أرض الصّغد وأسر وشنّة من بلاد التّرك وفي شرقها أرض فرغانة أيضا إلى آخر الجزء شرقا وكلّ بلاد التّرك تحوزها جبال البتم إلى شمالها وفي الجزء التّاسع من غربة أرض التّبت إلى وسط الجزء وفي جنوبيّها بلاد الهند وفي شرقيّها بلاد الصّين إلى آخر الجزء وفي أسفل هذا الجزء شمالا عن بلاد التّبت بلاد الخزلجيّة من بلاد التّرك إلى آخر الجزء شرقا وشمالا ويتّصل بها من غربيّها أرض فرغانة أيضا إلى آخر الجزء شرقا ومن شرقيّها أرض التّغرغر من التّرك إلى الجزء شرقا وشمالا. وفي الجزء العاشر في الجنوب منه جميعا بقيّة الصّين وأسافله وفي الشّمال بقيّة بلاد التّغرغر ثمّ شرقا عنهم بلاد خرخير من التّرك أيضا إلى آخر الجزء شرقا وفي الشّمال من أرض خرخير بلاد كتمان من التّرك وقبالتها في البحر المحيط جزيرة الياقوت في وسط جبل مستدير لا منفذ منه إليها ولا مسلك والصّعود إلى أعلاه من خارجة صعب في الغاية وفي الجزيرة حيّات قتّالة وحصى من الياقوت كثيرة فيحتال أهل تلك النّاحية بما يلهمهم الله إليه وأهل هذه البلاد في هذا الجزء التّاسع والعاشر فيما وراء خراسان والجبال كلّها مجالات للتّرك أمم لا تحصى وهم ظواعن رحّالة أهل إبل وشاء وبقر وخيل للنّتاج والرّكوب والأكل وطوائفهم كثيرة لا يحصيهم إلّا خالقهم وفيهم مسلمون ممّا يلي بلاد النّهر نهر جيحون ويغزون الكفّار منهم الدّائنين [1] بالمجوسيّة فيبيعون رقيقهم لمن يليهم ويخرجون إلى بلاد خراسان والهند والعراق
الإقليم الرّابع:
يتّصل بالثّالث من جهة الشّمال. والجزء الأوّل منه في غربيّه
[1] الذين يدينون بالمجوسية.
قطعة من البحر المحيط مستطيلة من أوّله جنوبا إلى آخره شمالا وعليها في الجنوب مدينة طنجة ومن هذه القطعة تحت طنجة من البحر المحيط إلى البحر الرّوميّ في خليج متضايق بمقدار اثني عشر ميلا ما بين طريف والجزيرة الخضراء شمالا وقصر المجاز وسبتة جنوبا ويذهب مشرّقا إلى أن ينتهي إلى وسط الجزء الخامس من هذا الإقليم وينفسح في ذهابه بتدريج إلى أن يغمر الأربعة الأجزاء وأكثر الخامس من هذا الإقليم الثّالث والخامس كما سنذكره ويسمّى هذا البحر البحر الشّاميّ أيضا وفيه جزائر كثيرة أعظمها في جهة الغرب يابسة ثمّ مايرقة ثمّ منرقة ثمّ سردانيّة ثمّ صقلّيّة وهي أعظمها ثمّ بلونس ثمّ أقريطش ثمّ قبرص كما نذكرها كلّها في أجزائها الّتي وقعت فيها ويخرج من هذا البحر الرّوميّ عند آخر الجزء الثّالث منه وفي الجزء الثّالث من الإقليم الخامس خليج البنادقة يذهب إلى ناحية الشّمال ثمّ ينعطف عند وسط الجزء من جوفه ويمرّ مغرّبا إلى أن ينتهي في الجزء الثّاني من الخامس ويخرج منه أيضا في آخر الجزء الرّابع شرقا من الإقليم الخامس خليج القسطنطينيّة يمرّ في الشّمال متضايقا في عرض رمية السّهم إلى آخر الإقليم ثمّ يفضي إلى الجزء الرّابع من الإقليم السّادس وينعطف إلى بحر نيطش ذاهبا إلى الشّرق في الجزء الخامس كلّه ونصف السّادس من الإقليم السّادس كما نذكر ذلك في أماكنه وعند ما يخرج هذا البحر الرّوميّ من البحر المحيط في خليج طنجة وينفسح إلى الإقليم الثّالث. يبقى في الجنوب عن الخليج قطعة صغيرة من هذا الجزء فيها مدينة طنجة على مجمع البحرين وبعدها مدينة سبتة على البحر الرّوميّ ثمّ قطاون ثمّ باديس ثمّ يغمر هذا البحر بقيّة هذا الجزء شرقا ويخرج إلى الثّالث وأكثر العمارة في هذا الجزء في شماله وشمال الخليج منه وهي كلّها بلاد الأندلس الغربيّة منها ما بين البحر المحيط والبحر الرّوميّ أوّلها طريف عند مجمع البحرين وفي الشّرق منها على ساحل البحر الرّوميّ الجزيرة الخضراء ثمّ مالقة ثمّ المنقب [1] ثمّ المرية وتحت هذه من لدن البحر المحيط غربا
[1] وفي بعض النسخ المنكب.
وعلى مقربة منه شريش ثمّ لبلة وقبالتها فيه جزيرة قادس وفي الشّرق عن شريش ولبلة إشبيليّة ثمّ أستجة وقرطبة ومديلة ثمّ غرناطة وجيّان وأبّدة ثمّ وادياش وبسطة وتحت هذه شنت مريّة وشلب على البحر المحيط غربا وفي الشّرق عنهما بطليوس وماردة ويابرة ثمّ غافق وبزجالة ثمّ قلعة رياح وتحت هذه أشبونة على البحر المحيط غربا وعلى نهر باجة وفي الشّرق عنها شنترين وموزيّة على النّهر المذكور ثمّ قنطرة السّيف ويسامت اشبونة من جهة الشّرق جبل الشّارات يبدأ من المغرب هنالك ويذهب مشرّقا مع آخر الجزء من شماليّه فينتهي إلى مدينة سالم فيما بعد النّصف منه وتحت هذا الجبل طلبيرة في الشّرق من فورنة ثمّ طليطلة ثمّ وادي الحجارة ثمّ مدينة سالم وعند أوّل هذا الجبل فيما بينه وبين أشبونة بلد قلمريّة وهذه غربيّ الأندلس. وأمّا شرقيّ الأندلس فعلى ساحل البحر الرّوميّ منها بعد المرية قرطاجنّة ثمّ لفتة ثمّ دانية ثمّ بلنسية إلى طرطوشة آخر الجزء في الشّرق، وتحتها شمالا ليورقة وشقّورة تتاخمان بسطة وقلعة رياح من غرب الأندلس ثمّ مرسية شرقا ثمّ شاطبة تحت بلنسية شمالا ثمّ شقر ثمّ طرطوشة ثمّ طركونة آخر الجزء ثمّ تحت هذه شمالا أرض منجالة وريدة متاخمان لشقّورة وطليطلة من الغرب ثمّ أفراغة شرقا تحت طرطوشة وشمالا عنها ثمّ في الشّرق عن مدينة سالم قلعة أيّوب ثمّ سرقسطة ثمّ لاردة [1] آخر الجزء شرقا وشمالا. والجزء الثّاني من هذا الإقليم غمر الماء جميعه إلّا قطعة من غربيّه في الشّمال فيها بقيّة جبل البرنات ومعناه جبل الثّنايا والسّالك يخرج إليه من آخر الجزء الأوّل من الإقليم الخامس يبدأ من الطّرف المنتهي من البحر المحيط عند آخر ذلك الجزء جنوبا وشرقا ويمرّ في الجنوب بانحراف إلى الشّرق فيخرج في هذا الإقليم الرّابع منحرفا عن الجزء الأوّل منه إلى هذا الجزء الثّاني فيقع فيه قطعة منه تفضي ثناياها إلى البرّ المتّصل وتسمّى أرض غشكونيّة وفيه مدينة خريدة وقرقشونة وعلى ساحل البحر الرّوميّ من هذه القطعة مدينة برشلونة ثمّ أربونة وفي هذا البحر الّذي غمر
[1] هكذا في معجم البلدان وفي نسخة لجنة البيان العربيّ لارادة وهو تحريف.
الجزء جزائر كثيرة والكثير منها غير مسكون لصغرها ففي غربيّه جزيرة سردانيّة [1] وفي شرقيّه جزيرة صقلّيّة متّسعة الأقطار يقال إنّ دورها سبعمائة ميل وبها مدن كثيرة من مشاهيرها سرقوسة وبلرم وطرابغة ومازر ومسيني وهذه الجزيرة تقابل أرض إفريقية وفيما بينهما جزيرة أعدوش ومالطة. والجزء الثّالث من هذا الإقليم مغمور أيضا بالبحر إلّا ثلاث قطع من ناحية الشّمال الغربيّة منها أرض قلوريّة والوسطى من أرض أبكيردة والشّرقيّة من بلاد البنادقة.
والجزء الرّابع من هذا الإقليم مغمور أيضا بالبحر كما مرّ وجزائره كثيرة وأكثرها غير مسكون كما في الثّالث والمغمور منها جزيرة بلونس في النّاحية الغربيّة الشّماليّة وجزيرة أقريطش مستطيلة من وسط الجزء إلى ما بين الجنوب والشرق منه. والجزء الخامس من هذا الإقليم غمر البحر منه مثلّثة كبيرة بين الجنوب والغرب ينتهي الضّلع الغربيّ منها إلى آخر الجزء في الشّمال وينتهي الضّلع الجنوبيّ منها إلى نحو الثّلثين من الجزء ويبقى في الجانب الشّرقيّ من الجزء قطعة نحو الثّلث يمرّ الشّمالي منها إلى الغرب منعطفا مع البحر كما قلناه وفي النّصف الجنوبيّ منها أسافل الشّام ويمرّ في وسطها جبل اللّكام إلى أن ينتهي إلى آخر الشّام في الشّمال فينعطف من هنالك ذاهبا إلى القطر الشّرقيّ الشّماليّ ويسمّى بعد انعطافه جبل السّلسلة ومن هنالك يخرج إلى الإقليم الخامس ويجوز من عند منعطفه قطعة من بلاد الجزيرة إلى جهة الشّرق ويقوم من عند منعطفه من جهة المغرب جبال متّصلة بعضها ببعض إلى أن ينتهي إلى طرف خارج من البحر الرّوميّ متأخّر إلى آخر الجزء من الشّمال وبين هذه الجبال ثنايا تسمّى الدّروب وهي الّتي تفضي إلى بلاد الأرمن وفي هذا الجزء قطعة منها بين هذه الجبال وبين جبل السّلسلة فأمّا الجهة الجنوبيّة الّتي قدّمنا أنّ فيها أسافل الشّام وأنّ جبل اللّكام معترض فيها بين البحر الرّوميّ وآخر الجزء من الجنوب إلى الشّمال فعلى ساحل
[1] أي سردينية.
البحر بلد أنطرطوس [1] في أوّل الجزء من الجنوب متاخمة لغزّة وطرابلس على ساحله من الإقليم الثّالث وفي شمال أنطرطوس جبلة ثمّ اللّاذقيّة ثمّ إسكندرونة ثمّ سلوقيّة وبعدها شمالا بلاد الرّوم وأمّا جبل اللّكام المعترض بين البحر وآخر الجزء بحافاته فيصاقبه من بلاد الشّام من أعلى الجزء جنوبا من غربيّه حصن الحواني وهو للحشيشة [2] الإسماعيليّة ويعرفون لهذا العهد بالفداويّة ويسمّى مصيات [3] وهو قبالة أنطرطوس وقبالة هذا الحصن في شرق الجبل بلد سلميّة [4] في الشّمال عن حمص وفي الشّمال وفي مصيات بين الجبل والبحر بلد أنطاكية ويقابلها في شرق الجبل المعرّة وفي شرقها المراغة وفي شمال أنطاكية المصيصة ثمّ أذنة ثمّ طرسوس آخر الشّام ويحاذيها من غرب الجبل قنّسرين ثمّ عين زربة [5] وقبالة قنّسرين في شرق الجبل حلب ويقابل عين زربة منبج آخر الشّام. وأمّا الذروب فعن يمينها ما بينها وبين البحر الرّوميّ بلاد الرّوم الّتي هي لهذا العهد للتّركمان وسلطانها ابن عثمان وفي ساحل البحر منها بلد أنطاكية والعلايا. وأمّا بلاد الأرمن الّتي بين جبل الدّروب وجبل السّلسلة ففيها بلد مرعش وملطية والمعرّة إلى آخر الجزء الشّماليّ ويخرج من الجزء الخامس في بلاد الأرمن نهر جيحان ونهر سيحان في شرقيّه فيمرّ بها جيحان جنوبا حتّى يتجاوز الدّروب ثمّ يمرّ بطرسوس ثمّ بالمصيصة ثمّ ينعطف هابطا إلى الشّمال ومغرّبا حتّى يصبّ في البحر الرّوميّ جنوب سلوقيّة ويمرّ نهر سيحان موازيا لنهر جيحان فيحاذي المعرّة ومرعش ويتجاوز جبال الدّروب إلى أرض الشّام ثمّ يمرّ بعين زربة ويحوز عن نهر جيحان ثمّ ينعطف إلى الشّمال مغرّبا فيختلط بنهر جيحان عند المصيصة
[1] أي طرطوس.
[2]
أظن أنه يعني الحشاشون الإسماعيلية.
[3]
ورد ذكرها في معجم البلدان مصياب أو مصياف كما تعرف اليوم أما مصيات فهي محرفة.
[4]
كذا ذكرها ياقوت بياء مفتوحة غير مشددة وتعرف في أنحاء بلاد الشام بياء مشددة وفتح اللام وتسكين الميم.
[5]
ذكرها ياقوت «عين زربى» .
ومن غربها وأمّا بلاد الجزيرة الّتي يحيط بها منعطف جبل اللّكام إلى جبل السّلسلة ففي جنوبها الرّافضة والرّقّة ثمّ حرّان ثمّ سروج والرّها ثمّ نصيبين ثمّ سميساط وآمد تحت جبل السّلسلة وآخر الجزء من شماله وهو أيضا آخر الجزء من شرقيّه ويمرّ في وسط هذه القطعة نهر الفرات ونهر دجلة يخرجان من الإقليم الخامس ويمرّان في بلاد الأرمن جنوبا إلى أن يتجاوزا جبل السلسلة فيمرّ نهر الفرات من غربيّ سميساط وسروج وينحرف إلى الشّرق فيمرّ بقرب الرّافضة والرّقّة ويخرج إلى الجزء السّادس ويمرّ دجلة في شرق آمد وينعطف قريبا إلى الشّرق فيخرج قريبا إلى الجزء السّادس وفي الجزء السّادس من هذا الإقليم من غربيّه بلاد الجزيرة وفي الشّرق منها بلاد العراق متّصلة بها تنتهي في الشّرق إلى قرب آخر الجزء ويعترض من آخر العراق هنالك جبل أصبهان هابطا من جنوب الجزء منحرفا إلى الغرب فإذا انتهى إلى وسط الجزء من آخره في الشّمال يذهب مغرّبا إلى أن يخرج من الجزء السّادس ويتّصل على سمته بجبل السّلسلة في الجزء الخامس فينقطع هذا الجزء السّادس بقطعتين غربيّة وشرقيّة ففي الغربيّة من جنوبيّها مخرج الفرات من الخامس وفي شماليّها مخرج دجلة منه أمّا الفرات فأوّل ما يخرج إلى السّادس يمرّ بقرقيسياء ويخرج من هنالك جدول إلى الشّمال ينساب في أرض الجزيرة ويغوص في نواحيها ويمرّ من قرقيسيا غير بعيد ثمّ ينعطف إلى الجنوب فيمرّ بقرب الخابور إلى غرب الرّحبة ويخرج منه جداول من هنالك يمرّ جنوبا ويبقى صفّين في غربيّه ثمّ ينعطف شرقا وينقسم بشعوب فيمرّ بعضها بالكوفة وبعضها بقصر ابن هبيرة وبالجامعين وتخرج جميعا في جنوب الجزء إلى الإقليم الثّالث فيغوص هنالك في شرق الحيرة والقادسيّة ويخرج الفرات من الرّحبة مشرّقا على سمته إلى هيت من شمالها يمرّ إلى الزّاب والأنبار من جنوبهما ثمّ يصبّ في دجلة عند بغداد. وأمّا نهر دجلة فإذا دخل من الجزء الخامس إلى هذا الجزء يمرّ بجزيرة ابن عمر على شمالها ثمّ بالموصل كذلك وتكريت وينتهي إلى
الحديثة فينعطف جنوبا وتبقى الحديثة في شرقه والزّاب الكبير والصّغير كذلك ويمرّ على سمته جنوبا وفي غرب القادسيّة إلى أن ينتهي إلى بغداد ويختلط بالفرات ثمّ يمرّ جنوبا على غرب جرجرايا إلى أن يخرج من الجزء إلى الإقليم الثّالث فتنتشر هنالك شعوبه وجداوله ثمّ يجتمع ويصبّ هنالك في بحر فارس عند عبّادان وفيما بين نهر دجلة والفرات قبل مجمعهما ببغداد هي بلاد الجزيرة ويختلط بنهر دجلة بعد مفارقته ببغداد نهر آخر يأتي من الجهة الشّرقيّة الشّماليّة منه وينتهي إلى بلاد النّهروان قبالة بغداد شرقا ثمّ ينعطف جنوبا ويختلط بدجلة قبل خروجه إلى الإقليم الثّالث ويبقى ما بين هذا النّهر وبين جبل العراق والأعاجم بلد جلولاء وفي شرقها عند الجبل بلد حلوان وصيمرة [1] .
وأمّا القطعة الغربيّة من الجزء فيعترضها جبل يبدأ من جبل الأعاجم مشرّقا إلى آخر الجزء ويسمّى جبل شهرزور ويقسمها بقطعتين في الجنوب من هذه القطعة الصّغرى بلد خونجان من الغرب والشّمال عن أصبهان وتسمّى هذه القطعة بلد الهلوس وفي وسطها بلد نهاوند وفي شمالها بلد شهرزور غربا عند ملتقى الجبلين والدّينور شرقا عند آخر الجزء وفي القطعة الصّغرى الثّانية من بلاد أرمينيّة قاعدتها المراغة والّذي يقابلها من جبل العراق يسمّى باريا وهو مساكن للأكراد والزّاب الكبير والصّغير الّذي على دجلة من ورائه وفي آخر هذه القطعة من جهة الشّرق بلاد أذربيجان ومنها تبريز والبيدقان وفي الزّاوية الشّرقيّة الشّماليّة من هذا الجزء قطعة من بحر نيطش وهو بحر الخزر وفي الجزء السّابع من هذا الإقليم من غربة وجنوبه معظم بلاد الهلوس وفيها همذان وقزوين وبقيّتها في الإقليم الثّالث وفيها هنالك أصبهان ويحيط بها من الجنوب جبل يخرج من غربها ويمرّ بالإقليم الثّالث ثمّ ينعطف من الجزء السّادس إلى الإقليم الرّابع ويتّصل بجبل العراق في شرقيّه الّذي مرّ ذكره هنالك وإنّه محيط ببلاد الهلوس في القطعة الشّرقيّة ويهبط
[1] ورد في بعض النسخ صميرة وهو تحريف.
هذا الجبل المحيط بأصبهان من الإقليم الثّالث إلى جهة الشّمال ويخرج إلى هذا الجزء السّابع فيحيط ببلاد الهلوس من شرقها وتحته هنالك قاشان ثمّ قم وينعطف في قرب النّصف من طريقه مغرّبا بعض الشّيء ثمّ يرجع مستديرا فيذهب مشرّقا ومنحرفا إلى الشّمال حتّى يخرج إلى الإقليم الخامس ويشتمل على منعطفه واستدارته على بلد الرّيّ في شرقيّه ويبدأ من منعطفه جبل آخر يمرّ غربا إلى آخر هذا الجزء ومن جنوبه من هنالك قزوين ومن جانبه الشّماليّ وجانب جبل الرّيّ المتّصل معه ذاهبا إلى الشّرق والشّمال إلى وسط الجزء ثمّ إلى الإقليم الخامس بلاد طبرستان فيما بين هذه الجبال وبين قطعة من بحر طبرستان ويدخل من الإقليم الخامس في هذا الجزء في نحو النّصف من غربة إلى شرقه ويعترض عند جبل الرّيّ وعند انعطافه إلى الغرب جبل متّصل يمرّ على سمته مشرّقا وبانحراف قليل إلى الجنوب حتّى يدخل في الجزء الثّامن من غربة ويبقى بين جبل الرّيّ وهذا الجبل من عند مبدئهما بلاد جرجان فيما بين الجبلين ومنها بسطام ووراء هذا الجبل قطعة من هذا الجزء فيها بقيّة المفازة الّتي بين فارس وخراسان وهي في شرقيّ قاشان وفي آخرها عند هذا الجبل بلد أستراباذ وحافات هذا الجبل من شرقيّه إلى آخر الجزء بلاد نيسابور من خراسان ففي جنوب الجبل وشرق المفازة بلد نيسابور ثمّ مرو الشّاهجان آخر الجزء وفي شماله وشرقيّ جرجان بلد مهرجان وخازرون وطوس آخر الجزء شرقا وكلّ هذا تحت الجبل وفي الشّمال عنها بلاد نسا ويحيط بها عند زاوية الجزئين الشّمال والشّرق مفاوز معطّلة. وفي الجزء الثّامن من هذا الإقليم وفي غربيّه نهر جيحون ذاهبا من الجنوب إلى الشمال ففي عدوته الغربيّة رمم [1] وآمل من بلاد خراسان والظّاهريّة والجرجانيّة من بلاد خوارزم ويحيط بالزّاوية الغربيّة الجنوبيّة منه جبل أستراباذ المعترض في الجزء السّابع
[1] في بعض النسخ رمّ بفتح أوله وتشديد ثانيه، جمع رموم ومعناها محال الأكراد ومنازلهم. بلغة أهل فارس. وهي مواضع بفارس (معجم البلدان) .