المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌خطة المؤلف في الكتاب:

- ‌وصف النسخ

- ‌عملنا في تحقيق الكتاب:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌[مقدمة المصنف]

- ‌الباب الأول: في الباعث على عمل الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه

- ‌الفصل الثاني: في بيان اختلاف أغراض الناس ومقاصدهم في تصنيف الحديث

- ‌الفصل الثالث: في اقتداء المتأخرين بالسابقين، وسبب اختصارات كتبهم وتأليفها

- ‌الفصل الرابع: في خلاصة الغرض من جمع هذا الكتاب

- ‌الباب الثاني: في كيفية وضع الكتاب

- ‌الفصل الأول: في ذكر الأسانيد والمتون

- ‌الفصل الثاني: في بيان وضع الأبواب والفصول

- ‌الفصل الثالث: في بيان التقفية، وإثبات الكتب في الحروف

- ‌الفصل الرابع: في بيان أسماء الرواة والعلائم

- ‌الفصل الخامس: في بيان الغريب والشرح

- ‌الفصل السادس: فيما يستدل به على أحاديث مجهولة الوضع

- ‌الباب الثالث: في بيان أصول الحديث، وأحكامها، وما يتعلق بها

- ‌الفصل الأول: في طريق نقل الحديث وروايته

- ‌الفرع الأول: في صفة الراوي وشرائطه

- ‌الفرع الثاني: في مسند الراوي، وكيفية أخذه

- ‌الفرع الثالث: في لفظ الراوي وإيراده، وهو خمسة أنواع

- ‌النوع الأول: في مراتب الأخبار، وهي خمس:

- ‌المرتبة الأولى:

- ‌المرتبة الثانية:

- ‌المرتبة الثالثة:

- ‌المرتبة الرابعة:

- ‌المرتبة الخامسة:

- ‌النوع الثاني: في نقل لفظ الحديث ومعناه

- ‌النوع الثالث: في رواية بعض الحديث

- ‌النوع الرابع: انفراد الثقة بالزيادة

- ‌النوع الخامس: في الإضافة إلى الحديث ما ليس منه

- ‌الفرع الخامس: في المرسل

- ‌الفرع السادس: في الموقوف

- ‌الفرع السابع: في ذكر التواتر والآحاد

- ‌الفصل الثاني: في الجرح والتعديل، وفيه ثلاثة فروع

- ‌الفرع الأول: في بيانهما وذكر أحكامهما

- ‌الفرع الثاني: في جواز الجرح ووقوعه

- ‌الفرع الثالث: في بيان طبقات المجروحين

- ‌الفصل الثالث في النسخ

- ‌الفرع الأول: في حده وأركانه

- ‌الفرع الثاني: في شرائطه

- ‌الفرع الثالث: في أحكامه

- ‌الفصل الرابع: في بيان أقسام الصحيح من الحديث والكذب

- ‌الفرع الأول: في مقدمات القول فيها

-

- ‌الفرع الثاني: في انقسام الخبر إليها

- ‌فالأول: يتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثاني: ما يجب تكذيبه، ويتنوع أنواعًا

- ‌القسم الثالث: ما يجب التوقف فيه

- ‌قسمة ثانية

- ‌قسمة ثالثة

- ‌الفرع [الثالث] (*) : في أقسام الصحيح من الأخبار

- ‌القسم الأول في الصحيح

- ‌النوع الأول: من المتفق عليه

- ‌النوع الثاني: من المتفق عليه

- ‌النوع الثالث: من المتفق عليه

- ‌النوع الرابع: من المتفق عليه

- ‌النوع الخامس: من المتفق عليه

- ‌النوع السادس: وهو الأول من المختلف فيه

- ‌النوع السابع: وهو الثاني من المختلف فيه

- ‌النوع الثامن: وهو الثالث من المختلف فيه

- ‌النوع التاسع: وهو الرابع من المختلف فيه

- ‌النوع العاشر: وهو الخامس من المختلف فيه

- ‌القسم الثاني: في الغريب والحسن وما يجري مجراهما

- ‌الباب الرابع: في ذكر الأئمة الستة رضي الله عنهم وأسمائهم، وأنسابهم، وأعمارهم، ومناقبهم وآثارهم

- ‌[الإمام] مالك

- ‌[الإمام] البخاري

- ‌[الإمام] مسلم

- ‌[الإمام] أبو داود

- ‌[الإمام] الترمذي

- ‌[الإمام] النسائي

- ‌الباب الخامس: في ذكر أسانيد الكتب الأصول المودعة في كتابنا هذا

- ‌«صحيح البخاري»

- ‌«صحيح مسلم»

- ‌ كتاب «الموطأ»

- ‌ كتاب «السنن» لأبي داود

- ‌ كتاب «الترمذي»

- ‌ كتاب «السنن» للنسائي

- ‌ كتاب «الجمع بين الصحيحين» للحُمَيْدِي [

- ‌ كتاب «رزين»

- ‌حرف الهمزة

- ‌الكتاب الأول: في الإيمان والإسلام

- ‌الباب الأول: في تعريفهما حقيقةً ومجازاً

- ‌الفصل الأول: في حقيقتهما وأركانهما

- ‌الفصل الثاني: في المجاز

- ‌الباب الثاني: في أحكام الإيمان والإسلام

- ‌الفصل الأول: في حكم الإقرار بالشهادتين

- ‌الفصل الثاني: في أحكام البيعة

- ‌الفصل الثالث: في أحكام متفرقة

- ‌الباب الثالث: في أحاديث متفرقة تتعلق بالإيمان والإسلام

- ‌الكتاب الثاني: في الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌الباب الأول: في الاستمساك بهما

- ‌الباب الثاني: في الاقتصاد والاقتصار في الأعمال

- ‌الكتاب الثالث: في الأمانة

- ‌الكتاب الرابع: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌الكتاب الخامس: في الاعتكاف

- ‌الكتاب السادس: في إحياء الموات

- ‌الكتاب السابع: في الإيلاء

- ‌الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى

- ‌الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه

- ‌الفصل الثاني: فيمن سماه النبي صلى الله عليه وسلم إبتداءً

- ‌الفصل الثالث: فيمن غير النبي صلى الله عليه وسلم أسمه

- ‌الفصل الرابع: ما جاء في التسمية باسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته

- ‌الفصل الخامس: في أحاديث متفرقة

- ‌الكتاب التاسع: في الآنية

- ‌الكتاب العاشر: في الأمل والأجل

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها همزة، ولم ترد في حرف الهمزة

- ‌حرف الباء

- ‌الكتاب الأول: في البر

- ‌الباب الأول: في بر الوالدين

- ‌الباب الثاني: في بر الأولاد والأقارب

- ‌الباب الثالث: في بر اليتيم

- ‌الباب الرابع: في إماطة الأذى عن الطريق

- ‌الباب الخامس: في أعمالٍ من البر متفرقة

- ‌الكتاب الثاني: في البيع

- ‌الباب الأول: في آدابه

- ‌الفصل الأول: في الصدق والأمانة

- ‌الفصل الثاني: في التساهل والتسامح في البيع والإقالة

- ‌الفصل الثالث: في الكيل والوزن

- ‌الفصل الرابع: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الثاني: فيما لايجوز بيعه ولا يصح

- ‌الفصل الأول: في النجاسات

- ‌الفصل الثاني: في بيع ما لم يقبض، أو ما لم يملك

- ‌الفصل الثالث: في بيع الثمار والزروع

- ‌الفرع الأول: في بيعها قبل إدراكها وأمنها من العاهة

- ‌الفرع الثاني: في بيع العرايا

- ‌الفرع الثالث: في المحاقلة والمزابنة والمخابرة وما يجري معها

- ‌الفصل الرابع: في أشياء متفرقة لا يجوز بيعهاأمهات الأولاد

- ‌الولاء

- ‌الماءُ والمِلْحُ والْكَلأُ والنَّارُ

- ‌القينات

- ‌الغنائم

- ‌حبل الحبلة

- ‌ضراب الجمل

- ‌الصدقة

- ‌الحيوان باللحم

- ‌الباب الثالث: فيما لايجوز فعله في البيع

- ‌الفصل الأول: في الخداع

- ‌الفرع الأول: في مطلق الخداع

- ‌الفرع الأول: في النجش

- ‌الفصل الثاني: في الشرط والإستثناء

- ‌الفصل الرابع: في النهي عن بيع الغرر والمضطر والحصاة

- ‌الفصل الخامس: في النهي عن بيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان

- ‌الفصل السادس: في النهي عن بيعتين في بيعة

- ‌الفصل السابع: في أحاديث تتضمن منهيات مشتركة

- ‌الفصل الثامن: في التفريق بين الأقارب في البيع

- ‌الباب الرابع: في الربا

- ‌الفصل الأول: في ذمه وذم آكله وموكله

- ‌الفصل الثاني: في أحكامه

- ‌الفرع الأول: في المكيل والموزون

- ‌الفرع الثاني: في الحيوان

- ‌الفرع الثالث: في أحاديث متفرقة

- ‌الباب الخامس: من كتاب البيع، في الخيار

- ‌الباب السادس: في الشفعة

- ‌الباب السابع: في السلم

- ‌الباب الثامن: في الإحتكار والتسعير

- ‌الباب التاسع: في الرد بالعيب

- ‌الباب العاشر: في بيع الشجر المثمر، ومال العبد، والجوائح

- ‌الكتاب الثالث: من حرف الباء في البخل وذم المال

- ‌الكتاب الرابع: في البنيان والعمارات

- ‌ترجمة الأبواب التي أولها باء، ولم ترد في حرف الباء

الفصل: ‌الكتاب التاسع: في الآنية

‌الكتاب التاسع: في الآنية

178 -

(خ م ت د س) عبد الرحمن بن أبي ليلى رحمه الله قال: إنَّهم كانوا عند حُذيْفَةَ بالمدائن (1) ، فاستَسقَى، فسقَاهُ مَجُوسِيّ في إناءٍ من فِضَّةٍ، فرمَاهُ به، وقال: إنِّي قد أمرتُه ألا يَسْقِيَني فيه، إني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«لا تَلْبَسُوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تَشْرَبوا في آنيةِ الذهب والفِضَّة، ولا تأكلوا في صِحافها، فإنَّها لهم في الدنيا» . زاد في رواية: «ولكم في الآخرة» .

هذه رواية البخاري ومسلم.

ولمسلم أيضًا بنحوه، وليس فيه، ولا «تأكلُوا في صحافِها» .

وأخرجه الترمذي وأبو داود نحو مسلم.

وأخرجه النسائي قال: استَسْقَى حُذَيفةُ، فأتاه دِهقَانٌ بماءٍ في إناءٍ من فضَّةٍ، فَحَذَفَهُ ثم اعتذَرَ إليهم مما صنع به، وقال: إنَّني نَهيتُه، فلم يَنْتَهِ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

وذكر الحديث، مثلَ مسلم (2) .

⦗ص: 386⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

دِهُقان (3) : الدِّهقان: رئيس القرية، والمقدّم على الجماعة من الفلاحين والتُّناء (4) .

(1) بلد عظيم على دجلة بينها وبين بغداد سبعة فراسخ، كانت مسكن ملوك الفرس، وبها إيوان كسرى وكان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص في خلافة عمر سنة ست عشرة، وكان حذيفة عاملاً عليها في خلافة عمر ثم عثمان إلى أن مات بعد قتل عثمان.

(2)

البخاري 11/486 في الأطعمة، باب الأكل في إناء مفضض و 12/198 في الأشربة، باب آنية الفضة و (402) و (403) في اللباس، باب لبس الحرير للرجال و (407) في اللباس، باب افتراش الحرير. وأخرجه مسلم رقم (2067) في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال إناء الذهب

⦗ص: 386⦘

والفضة، والترمذي رقم (1879) في الأشربة، باب ما جاء في كراهية الشرب في آنية الفضة والذهب، وأبو داود رقم (3723) في الأشربة، باب الشراب في آنية الذهب والفضة، والنسائي 8/198 و 199 في الزينة، باب النهي عن لبس الديباج، وأخرجه ابن ماجة رقم (3414) في الأشربة، باب الشرب في آنية الفضة.

(3)

بكسر الدال وضمها - معرب.

(4)

تنأت بالبلد تنوءاً: قطنته، والتانئ من ذلك، وهم تناء، أي مقيمون، والاسم التناءة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح:

1 -

أخرجه الحميدي (440) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، وأحمد (5/397) قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن ابن عون. قال أبو عبد الرحمن - عبد الله بن أحمد-: قال أبي، قال معاذ: حدثنا ابن عون. وفي (5/404) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور. والدارمي (2136) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا ابن عون. والبخاري (7/99) قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا سيف بن أبي سليمان. وفي (7/146) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون. وفي (7/194) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت ابن أبي نجيح، ومسلم (6/136) قال: حدثني عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أبي نجيح، وفي (6/137) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور.

(ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون.

(ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سيف. و «ابن ماجة» (3414) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر. و «النسائي» (8/198) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، قال حدثنا ابن أبي نجيح. وفي الكبرى «تحفة الأشراف -3373» عن إسحاق، عن جرير، عن منصور.

(ح) وعن يحيى بن مخلد البغدادي، عن معافي بن عمران عن سيف.

(ح) وعن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، عن عبد الله بن عون، خمستهم (ابن أبي نجيح، وابن عون، ومنصور، وسيف، وأبو بشر) عن مجاهد.

2-

وأخرجه أحمد (5/385، 400) قال حدثنا وكيع. وفي (5/396) قال حدثنا عفان. وفي (5/398) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و «البخاري» (7/146) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي (7/193) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و «مسلم» (6/136) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.

(ح) وحدثنا ابن المثني، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

(ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي.

(ح) وحدثني عبد الرحمن بن بشر، قال: حدثنا بهز. و «أبو داود» (3723) قال: حدثنا حفص بن عمر، و «ابن ماجة» (3590) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «الترمذي» 1878 قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، ثمانيتهم (وكيع، وعفان، ومحمد ابن جعفر وحفص ابن عمر، وسليمان بن حرب، ومعاذ، وابن أبي عدي، وبهز) عن شعبة.

وأخرجه أحمد (5/390) قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، قال حدثنا أبي كلاهما (شعبة، وعبد الملك) عن الحكم.

3-

وأخرجه أحمد (5/408) قال: حدثنا علي بن عاصم. و «مسلم» 6/136 قال: حدثني عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، و «النسائي» (8/189) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزد، قال: حدثنا سفيان، كلاهما (على، سفيان) قولا: حدثنا يزيد بن أبي زياد.

ثلاثتهم (مجاهد، والحكم، ويزيد) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فذكره.

ص: 385

179 -

(خ م ط) أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذي يَشْرَبُ في إناء الفضَّة، إنَّما يُجَرجِرُ في بطنه نار جهنم (1) » هذه

⦗ص: 387⦘

رواية البخاريّ ومسلم و «الموطأ» .

ولمسلم زيادة في رواية: «إنَّ الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب» .

وفي أخرى له: «من شرب في إناء من ذهب أو فضة، فإنَّما يُجَرجِرُ في بطنه نارًا من جهنم (2) » .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

يُجَرْجر: أي يُحدر في جوفه، فجعل للشرب جرجرة، وهي وقوع صوت الماء في الجوف، وقيل: هي تردُّده في فيه، وقيل: هي صب الماء في الحلق.

(1) قال النووي رحمه الله في شرح مسلم 14/27: اتفاق العلماء من أهل الحديث واللغة والغريب وغيرهم: على كسر الجيم الثانية من " يجرجر " واختلفوا في قوله: " نار جهنم " فنقلوا فيها: النصب والرفع، وهما مشهوران في الرواية، وفي كتب الشارحين وأهل الغريب واللغة، والنصب هو الصحيح المشهور، الذي جزم به الأزهري وآخرون من المحققين، ورجحه الزجاج والخطابي والأكثرون. ويؤيده الرواية الثالثة:" يجرجر في بطنه ناراً من جهنم " ورويناه في " مسند أبي عوانة " وفي الجعديات " ناراً " من غير ذكر " جهنم ".

وأما معناه: فعلى رواية النصب: الفاعل هو الشارب مضمر في يجرجر، أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع، يسمع له جرجرة، وهي الصوت، لتردده في حلقه، وعلى رواية الرفع: يكون " النار " فاعله، ومعناه: تصوت النار في بطنه، والجرجرة: هي الصوت، وسمي المشروب ناراً، لأنه يؤول إليها، كما قال الله تعالى:{إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً} [النساء: 10] .

وأما " جهنم " عافانا الله منها، ومن كل بلاء، فقال الواحدي: قال يونس وأكثر النحويين: هي عجمية لا تنصرف، للعلمية والعجمة، وسميت بذلك لبعد قعرها؛ يقال بئر جهنام إذا كانت عميقة القعر. وقال بعض اللغويين: هي مشتقة من الجهومة؛ وهي الغلظ؛ سميت به؛ لغلظ أمرها في العذاب.

(2)

البخاري 12/199 و 200 في الأشربة، باب آنية الفضة، ومسلم رقم (2065) في اللباس والزينة، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب، والموطأ 2/924، 925 في صفة النبي صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في معنى الكافر، وأخرجه ابن ماجة رقم (3413) في الأشربة، باب الشرب في آنية الفضة.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) صفة (576)، وأحمد (6/300) قال: حدثنا عفان. قال: حدثنا يزيد بن زُريع. قال: حدثنا أيوب. وفي (6/302) قال: حدثنا يونس. قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، وعبد الرحمن، يعني السراج. وفي (6/304) قال: حدثنا حُسين بن محمد. قال: حدثنا جرير - يعني ابن حازم- وفي (6/306) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله. والدارمي (2135) قال: أخبرنا أحمد بن يونس. قال: حدثنا لَيث بن سعد. والبخاري (7/146) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك ابن أنس. ومسلم (6/134) قال: حدثنا يحيى بن يحيى. قال: قرأت على مالك.

(ح) وحدثناه قتيبة ومحمد بن رُمْح، عن الليث بن سعد، (ح) وحدثنيه علي بن حُجْر السعدي. قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَيَّة، عن أيوب. (ح) وحدثنا ابن نُمير. قال: حدثنا محمد بن بشر، عن عُبيدالله. (ح) وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، والوليد بن شجاع، قال: حدثنا علي بن مُسْهِر، عن عبيد الله. (ح) وحدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان. قال: حدثنا موسى بن عقبة. (ح) وحدثنا شَيْبان بن فروخ. قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن عبد الرحمن السراج. وابن ماجة (3413) قال: حدثنا محمد بن رمح. قال: أنبأنا الليث بن سعد. والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(13/18182) عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن عُلية، عن أيوب. (ح) وعن شعيب بن يوسف، عن يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله بن عمر. (ح) وعن عمرو بن علي، عن عاصم بن هلال، عن أيوب.

سبعتهم - مالك، وأيوب، وعبد الرحمن السراج، وجرير بن حازم، وعُبيدالله بن عمر، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة- عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عُمر.

وأخرجه مسلم (6/135) قال: حدثني زيد بن يزيد أبو مَعْن الرقاشي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان، يعني ابن مُرَّة.

كلاهما - زيد بن عبد الله، وعثمان بن مرة- عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، فذكره.

* وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(13/18182) عن محمد بن علي بن حرب، عن محرز بن الوضاح، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن عبد الله بن عبد الرحمن، فذكره. ولم يذكر «زيد بن عبد الله» .

* وأخرجه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(13/18182) عن إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن زيد بن عبد الله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. ولم يُسَم «أم سلمة» .

- وروته عنها صفية بنت أبي عبيد الثقفي:

أخرجه النسائي في الكبرى قال: أخبرني عمرو بن هشام، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن نافع، عن صفية «فذكرته» .

ص: 386

180 -

(د) جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كُنَّا نَغزُو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُصيبُ من آنية المشركين وأسقيتهم ونستمتعُ بها، فلا يعيبُ ذلك علينا» . أخرجه أبو داود (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

نَسْتَمْتِع: الاستمتاع بالشيء: الانتفاع به.

(1) رقم (3838) في الأطعمة، باب الأكل في آنية أهل الكتاب وإسناده قوي.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

إسناده صحيح:

أخرجه أحمد (3/327) قال: حدثنا أبو النضر. وفي (3/343) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي (3/389) قال: حدثنا سريج. ثلاثتهم - أبو النضر، وحسين، وسريج- قالوا: حدثنا محمد بن راشد، عن سُليمان بن موسى.

وأخرجه أحمد (3/379) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وأبو داود (3838) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، وإسماعيل بن عُليَة. كلاهما -عبد الأعلى، وابن عُلية- عن برد بن سنان. كلاهما - سُليمان، وبرد- عن عطاء، فذكره.

ص: 387

181 -

(د ت) أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال: إنه سأل

⦗ص: 388⦘

رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: إنَّا نُجاورُ أهلَ الكتاب، وهُم يَطْبُخُون في قُدورهم الخِنْزيرَ، ويَشربون في آنيتهم الخمرَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن وَجَدتُم غيرها، فكُلوا واشربُوا، فإن لم تجدوا غيرها فارْحَضوها بالماء، وكلوا واشربوا» . هذه رواية أبي داود.

ورواية الترمذي قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قُدور المجوس فقال: «أنْقُوها غَسْلاً، واطْبُخُوا فيها» ونهى عن كلِّ سَبُعٍ ذي ناب.

وفي أخرى له قال: أتَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنَّا بأرضِ قومٍ أهلِ كتابٍ، نأكُلُ في آنتيهم؟ قال:«إنْ وَجَدتُم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، فإن لم تجدوا فاغسِلوها وكُلُوا فيها (1) » .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

فَارحَضُوها: الرَّحضُ: الغَسْل.

أَنْقُوها: الإنقاء: المبالغة في الغسل والتنظيف.

(1) أبو داود رقم (3839) في الأطعمة، باب الأكل في آنية أهل الكتاب، والترمذي رقم (1560) في السير، باب ما جاء في الانتفاع بأوعية المشركين، و (1797) في الأطعمة، الباب السابع وإسناده جيد، وقد أخرج البخاري في صحيحه 12/42 في الذبائح، باب آنية المجوس، ومسلم رقم (1930) في الصيد، باب الصيد بالكلاب المعلمة من حديث أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" وأما ما ذكرت أنكم بأرض قوم من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا، فاغسلوها ثم كلوا فيها ".

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

صحيح: رواه عن أبي ثعلبة عروة بن رويم: أخرجه ابن ماجة (2831) قال: ثنا علي بن محمد، قال: ثنا أبو أسامة، قال: حدثني أبو فروة يزيد بن سنان، قال: حدثني عروة بن رويم، فذكره.

قلت: في إسناده أبو فروة يزيد بن سنان.

- ورواه عنه أبو عبيد الله مسلم بن مشكم:

أخرجه أبو داود (3839) قال: حدثنا نصر بن عاصم، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبد الله ابن العلاء بن زبر، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم فذكره.

- ورواه عنه مكحول:

أخرجه أحمد (4/193) قال: ثنا يزيد، قال: الحجاج بن أرطأة، ومسلم (6/59) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن العلاء، والترمذي (1464) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا الحجاج. كلاهما عن مكحول فذكره.

قلت: ومن طريق أبي أسماء الرحبي:

أخرجه أحمد (4/193) ، والترمذي [1560] و [1796] .

ص: 387

182 -

() ابن عمر رضي الله عنهما قال: «توضَّأ عمر بالحَمِيم في جرِّ

⦗ص: 389⦘

نصرانيَّة، ومن بيتها» . أخرجه رزين، ولم أجده في الأصول إلا في تراجم أبواب البخاري، فإنه قال في أحَدِ أبواب كتاب الوضوءِ قولاً مجملاً: وتوضأ عمر بالحميم، ومن بيت نصرانية (1) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

بالحميم: الماء الحار.

جَرِّ نصرانية: الجر: جمع جرة، وهي الإناء من الخَزَف، وتجمع أيضًا على جرار.

(1) ذكره البخاري 1/258 في الوضوء، باب وضوء الرجل مع امرأته معلقاً بصيغة الجزم قال الحافظ في " الفتح ": وصله سعيد بن منصور وعبد الرزاق وغيرهما بإسناد صحيح بلفظ " أن عمر كان يتوضأ بالحميم ويغتسل منه " ورواه ابن أبي شيبة والدارقطني بلفظ " كان يسخن له ماء في قمقم ثم يغتسل منه " قال الدارقطني: إسناده صحيح وقوله " من بيت نصرانية " وصله الشافعي وعبد الرزاق وغيرهما، عن ابن عيينة عن زيد ابن أسلم عن أبيه به. ولفظ الشافعي " توضأ من ماء في جرة نصرانية " ولم يسمعه ابن عيينة من زيد بن أسلم، فقد رواه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عنه قال: حدثونا عن زيد بن أسلم.. فذكره مطولاً، ورواه الإسماعيلي من وجه آخر عنه بإثبات الواسطة فقال: عن ابن زيد بن أسلم عن أبيه به، وأولاد زيد هم عبد الله وأسامة وعبد الرحمن وأوثقهم وأكبرهم عبد الله وأظنه هو الذي سمع ابن عيينة منه ذلك، ولذلك جزم به البخاري.

ثم قال الحافظ: ففيه دليل على جواز التطهر بفضل وضوء المرأة المسلمة لأنها لا تكون أسوأ حالاً من النصرانية، وفيه دليل أيضاً على جواز استعمال مياه أهل الكتاب من غير استفصال.

[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]

حسن: علقه البخاري في الوضوء (1/258) باب وضوء الرجل مع امرأته بصيغة الجزم.

قلت: عزاه الحافظ لسنن سعيد بن منصور، وعبد الرزاق وصحح إسناده. وعزاه للدارقطني، وابن أبي شيبة، ونقل تصحيح الدارقطني لإسناد الأثر. وعزاه للشافعي، والبيهقي، والإسماعيلي.

ص: 388