الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني: في أحكامه
، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في المكيل والموزون
372 -
(خ م ط ت د س) عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بالوَرِقِ ربًا،، إلا هَاءَ وهَاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والشعير بالشَّعيرِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ» .
وفي رواية: «الوَرِقُ بالوَرِقِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والذَّهَبُ بالذهب ربًا، إلا هاء وهاء» . هذا حديث البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري و «الموطأ» ، قال مالك بن أوس بن الحَدثَان النصْريّ: إنهُ التمس صرفًا بمائة دينارٍ، قال: فدعاني طَلحةُ بن عبيد الله، فتراوضْنا
⦗ص: 545⦘
حتى اصْطَرَفَ مِنِّي، وأخَذَ الذَّهَب يُقَلِّبُها في يَدِهِ، ثم قال: حتى يأتِيَني خازني من الغابَة، وعُمرُ بن الخطاب يسمعُ، فقال عمر: والله لا تُفَارِقُهُ حتى تأخُذَ منه. ثُمَّ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذَّهَبُ بالورِقِ ربًا، إلا هاءَ وهاءَ» وذكر الحديث مثل الرواية الأولى، إلا أنه قَدَّمَ التَّمْرَ على الشَّعير.
وفي رواية لمسلم والترمذي، قال مالك: أقبلتُ أقول: من يَصْطَرِفُ الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله - وهو عند عمر بن الخطاب -: أرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إذا جاءَ خادمنا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فقال عمر: كلَاّ والله، لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أو لَتَرُدَّنَّ إليه ذَهَبه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«الوَرِقُ بالذَّهَبِ ربًا، إلا هاءَ وهاءَ» وذكر مثل الأولى. وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الأولى (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
هاء، وهاء: قد تقدم شرح هاء وهاء، في هذا الباب، فلا حاجة إلى إعادته.
فتراوضنا: المراوضة: المجاذبة، وما يجري بين المتبايعين من الزيادة
⦗ص: 546⦘
والنقصان، وقيل: هو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك، وهو مكروه.
الغابة: الأجمة والغَيْضة، وهي هاهنا: موضع مخصوص بالمدينة، كان لهم فيه أملاك.
(1) البخاري 4/291 في البيوع، باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة، وباب بيع التمر بالتمر، وباب بيع الشعير بالشعير، وأخرجه مسلم رقم (1586) في المساقاة، باب الصرف، وبيع الذهب بالورق نقداً، والموطأ 2/636، 637 في البيوع، باب ما جاء في الصرف، والترمذي رقم (1243) في البيوع، باب ما جاء في الصرف، وأبو داود رقم (3348) في البيوع، باب في الصرف، والنسائي 7/273 في البيوع، باب بيع التمر بالتمر، وأخرجه ابن ماجة رقم (2259) و (2160) في التجارات، باب صرف الذهب بالورق.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مالك (الموطأ) صفحة (394)، والحميدي (12) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار أولاً قبل أن نلقى الزهري. وسمعت الزهري، وأحمد (1/24) (162) قال: حدثنا سفيان. وفي (1/35)(238) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر. وفي (1/45)(314) قال: حدثنا عثمان بن عمر، وأبو عامر، قالا: حدثنا مالك. والدارمي (2581) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. والبخاري (3/89) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. قال: كان عمرو بن دينار يحدثه عن الزهري. قال سفيان: هو الذي حفظناه من الزهري ليس فيه زيادة - يعني ليس فيه قصة طلحة - وفي (3/96) قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا الليث. وفي (3/96) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. ومسلم (5/43) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا محمد بن رمح، قال: أخبرنا الليث. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق عن ابن عيينة. وأبو داود (3348) قال: حدثنا القعنبي، عن مالك. وابن ماجة (2253) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد وهشام بن عمار ونصر بن علي ومحمد بن الصباح. قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (2259) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (2260) قال: حدثنا محمد بن رمح، قال: أنبأنا الليث بن سعد. والترمذي (1243) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. والنسائي (7/273) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان.
ستتهم - مالك، وعمرو، وسفيان، ومعمر، وابن إسحاق، والليث- عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، فذكره.
* جاء في سنن النسائي (7/278) أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن حميد بن قيس المكي، عن مجاهد. قال: قال عمر: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم إلينا.
وهذا تحريف في المطبوع. وصوابه: «
…
مجاهد. قال: قال ابن عمر
…
» وقد سبق على الصواب في مسند عبد الله بن عمر - رضي الله تعالى عنهما-. الحديث رقم (7763) وقد جاء الحديث على الصواب في نسختنا الخطية من «السنن الكبرى» للنسائي (الورقة 80ب) و «تحفة الأشراف» (6/7398) .
373 -
(خ م ط ت س) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كُنَّا نُرْزَقُ تمر الجمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الخَلْطُ من التَّمْر، فكُنَّا نَبيعُ صاعَيْنِ بِصاعٍ، فبلغ ذلك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«لا صاعين تمرًا بصاع، ولا صاعين حنطةً بصاع، ولا درهَمًا بدرهمين» .
وفي رواية قال: جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتَمْرٍ بَرْنِيٍّ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«مِنْ أيُنَ هذا؟ فقال بلال: كان عندنا تمر رَدِيءٌ، فبعتُ منه صاعين بصاع لِمَطْعَمِ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذلك: «أوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردتَ أن تشتريَ فبِعِ التمر بيعًا آخر، ثم اشترِ به» . هذه رواية البخاري ومسلم.
ولمسلم عن أبي نَضْرَةَ قال: سألت ابنَ عمر وابنَ عباسٍ عن الصَّرْفِ؟ فلم يريا به بأسًا، فإني لَقَاعدٌ عند أبي سعيد الخدري، فسألتُهُ عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربًا، فأنكَرْتُ ذلك لقولهما، فقال: لا أحَدِّثَكَ إلا ما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، جاءه صاحبُ نَخْلَةٍ بصاع مِنْ تَمرٍ طيِّبٍ، وكان تَمرُ النبي صلى الله عليه وسلم هذا اللَّوْنَ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:«أنَّى لَكَ هذا؟» قال: انطلقْتُ
⦗ص: 547⦘
بصاعَيْنِ فاشتَرَيْتُ به هذا الصاع، فإنَّ سعر هذا في السوق كذا، وسِعرَ هذا كذا، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«وَيْلَكَ، أرْبَيْتَ، إذا أرَدْتَ ذلك: فبِعْ تَمرَكَ بسلعة، ثم اشتر بسِلْعَتِكَ أيَّ تَمرٍ شِئْتَ» ، قال أبو سعيد: فالتَّمْرُ بالتَّمْرِ. أحَقُّ أن يكُونَ ربًا، أمِ الفضَّةُ بالفضَّةِ؟ قال: فأتَيتُ ابنَ عمر بعدُ، فنهاني، ولم آتِ ابنَ عبَّاسٍ، قال: فَحَدَّثني أبو الصَّهْباءِ: أنَّه سألَ ابنَ عباسٍ عنه بمكَّةَ، فكَرِهَهُ.
ولمسلم من رواية أخرى عن أبي نَضْرةَ قال: سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدًا بيد؟ فقلت: نعم، قال: لا بأسَ، فأخبرتُ أبا سعيد فقلت: إني سألتُ ابن عباس عن الصرفِ؟ فقال: أيدًا بيد؟ قلتُ: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أوَ قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يُفْتِيكُمُوهُ، قال: فَوَاللهِ لقد جاء بعض فِتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر فأنكره، قال: كأنهَ هذا ليس من تمر أرضنا» ، أو في تمرنا، العامَ بعضُ الشيء، فأخذتُ هذا وزِدْتُ بعضَ الزيادة، فقال:«أضْعَفْتَ، أرْبَيْتَ، لا تَقْرَبَنَّ هذا، إذَا رَابَكَ من تَمرِكَ شيءٌ فَبِعْه، ثم اشْتَرِ الذي تُريدُ من التمر» .
وفي رواية للبخاري ومسلم عن أبي سعيد موقوفًا: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم. زاد في أخرى: مثلاً بمثل، من زادَ أو ازْدَادَ فقد أربَى.
قال راويه: فقلتُ له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألتُه: فقلتُ: سَمِعتَهُ من النبي صلى الله عليه وسلم، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول،
⦗ص: 548⦘
وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني (1)، ولكن أخبرني أسامةُ بن زيد: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ربا إلا في النَّسِيئَةِ» .
وفي أخرى لمسلم: أن رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ، ولا الورِقَ بالورِقِ، إلا وزنًا بِوَزْنٍ، مِثْلاً بمثل، سواءً بسواءٍ» .
وفي أخرى له وللبخاري والموطأ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بَعْضَهَا على بعض، ولا تَبيعوا الوَرِقَ بالوَرِق، إلا مِثْلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضَها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بِنَاجِزٍ» . زاد في رواية للبخاري: إلا يَدًا بِيدٍ.
وفي أخرى للبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه لَقِيَ أبا سعيد، فقال: يا أبا سعيد، ما هذا الذي تُحَدِّثُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو سعيد: في الصرفِ، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:«الذهب بالذهب مثلاً بمثل، والورِق بالورق مثلاً بمثل» .
وفي أخرى لمسلم قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثْلاً بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربَى، الآخِذُ والمْعْطِي فيه سواء» .
⦗ص: 549⦘
وفي رواية الترمذي: قال نافع: انطلقتُ أنا وابنُ عمر إلى أبي سعيد، فحدَّثَنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - سَمِعَتْهُ أذناي هاتان يقول -:«لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مِثْلاً بمثل، والفضة بالفضة، إلا مِثلاً بمثل، لا تُشِفُّوا بعضَه على بعض، ولا تبيعوا منه غائبًا بناجز» .
وأخرج النسائي الرواية الأولى والثانية، وأخرج رواية مسلم المفردَة والتي بعدها، وله روايات أخرى نحو ذلك. وأخرج قول أبي سعيد لابن عباس (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
أَوَّه: كلمة يقولها الرجل عند الشكاية، وإنما هو من التوجع، إلا أنها ساكنة الواو، وربما قلبوا الواو ألفًا، فقالوا: آه من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكَّنوا الهاء، فقالوا: أَوِّهْ من كذا، وربما حذفوا مع التشديد الهاء، فقالوا: أَوٍّ من كذا، بلا مدٍّ، وبعضهم يقول: أَوَّه بفتح الواو، وتشديدها وسكون الهاء.
⦗ص: 550⦘
ولا تُشِفُّوا: أي: لا تزيدوا ولا تُفَضِّلوا أحدهما على الآخر.
بناجز: الناجز: المعجل الحاضر.
(1) إنما قال ابن عباس ذلك لأبي سعيد، لكون أبي سعيد وأنظاره كانوا أسن منه وأكثر ملازمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ: وفي السياق دليل على أن أبا سعيد وابن عباس متفقان على أن الأحكام الشرعية لا تطلب إلا من الكتاب والسنة.
(2)
البخاري 4/264 في البيوع، باب بيع الخلط من التمر، وباب بيع الفضة بالفضة، وباب بيع الدينار بالدينار نساء، وأخرجه مسلم رقم (1594) و (1595) و (1596) في المساقاة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، والموطأ 2/632 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، والترمذي رقم (1241) في البيوع، باب ما جاء في الصرف، والنسائي 7/271 و 272 و 273 في البيوع، باب بيع التمر بالتمر متفاضلاً، وباب بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة، وأخرجه ابن ماجة رقم (2256) في التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلاً.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1-
أخرجه أحمد (3/48، 49، 50) قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو، قال: حدثنا هشام. (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام. والبخاري (3/76) قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا شيبان. ومسلم (5/48) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شيبان، والنسائي (7/272) قال: حدثني إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام. (ح) وأخبرنا هشام بن عمار، عن يحيى، وهو ابن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، ثلاثتهم -هشام، وشيبان، والأوزاعي- عن يحيى بن أبي كثير.
2 -
وأخرجه ابن ماجة (2256) قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو.
كلاهما - يحيى، ومحمد بن عمرو بن علقمة - عن أبي سلمة، فذكره.
- ورواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة:
1 -
أخرجه مالك في الموطأ (385)، والدارمي (2580) قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا سليمان بن بلال، والبخاري (3/102) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك. وفي (3/129) قال: حدثنا عبد الله ابن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي (5/178) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي (9/132) قال: حدثنا إسماعيل، عن أخيه، عن سليمان بن بلال. ومسلم (5/47) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان -يعني ابن بلال-. (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. والنسائي (7/271) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. كلاهما -مالك، وسليمان- عن عبد المجيد بن سُهيل بن عبد الرحمن بن عوف.
2 -
وأخرجه أحمد (3/45) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وفي (3/67) قال: حدثنا يزيد، والنسائي (7/272) قال: أخبرنا نصر بن علي، وإسماعيل بن مسعود، عن خالد. ثلاثتهم - ابن جعفر، ويزيد، وخالد بن الحارث - عن سعيد، عن قتادة.
كلاهما - عبد المجيد، وقتادة - عن سعيد بن المُسَيَّب، فذكره.
* في رواية قتادة عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد، ولم يذكر أبا هريرة.
- ورواية أبي النضر عن ابن عمر، وابن عباس في الصرف:
أخرجه أحمد (3/3، 58) قال: حدثنا مُعتمر (ابن سليمان التيمي)، عن أبيه. وفي (3/10) قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا داود بن أبي هند، وفي (3/60) قال: حدثنا إسماعيل، عن الجُرَيْري. ومسلم (5/48) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل، عن أبي قَزَعَة الباهلي. (ح) وحدثني عمرو الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن سعيد الجريري. وفي (5/49) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: أخبرنا داود.
أربعتهم - سليمان، وداود، والجريري، وأبو قَزَعَة - عن أبي نضرة، فذكره.
- ورواية ابن عمر عن أبي سعيد رضي الله عنهما:
أخرجه أحمد (3/81)، والبخاري (3/97) قال: حدثنا عُبيدالله بن سعد. قال أحمد بن حنبل: حدثنا يعقوب. وقال عُبيد الله بن سعد: حدثنا عمي (هو يعقوب بن إبراهيم) قال: حدثنا ابن أخي الزهري، عن عمه، قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
- والرواية التي قبلها لفظ نافع:
أخرجه مالك في الموطأ (391) . وأحمد (3/4، 61) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، وفي (3/51) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون. وفي (3/53) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عُبيدالله. وفي (3/73) قال: حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى - يعني ابن أبي كثير -.
والبخاري (3/97) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. ومسلم (5/42) قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأت على مالك. (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث، (ح) وحدثنا شيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا جرير (يعني ابن حازم)(ح) وحدثنا محمد بن المُثنى، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، (ح) وحدثنا محمد بن المُثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون. والترمذي (1241) قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: أخبرنا حسين بن محمد، قال: أخبرنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير. والنسائي (7/278) قال: أخبرنا قُتيبة، عن مالك، وفي (7/279) قال: أخبرنا حميد بن مَسْعَدة، وإسماعيل بن مسعود، قالا: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا ابن عون.
ثمانيتهم عن نافع «فذكره» .
374 -
(خ م ط س) أبو سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهما أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم اسْتَعْمَلَ رجلاً على خَيْبَرَ، فجاءهم بتمر جَنيبٍ، فقال:«أكُلَّ تمر خَيْبَر هكذا؟» قال: إنا لنأخذُ الصاعَ بالصاعين، والصاعين بالثلاث، قال:«لا تفعل: بِع الْجَمع بالدراهم، ثم ابْتَعْ بالدراهمِ جَنِيبًا» ، وقال في الميزان مثل ذلك (1) .
هذه رواية البخاري ومسلم و «الموطأ» والنسائي (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
تمر جنيب: بفتح الجيم، وكسر النون آخره باء معجمة بنقطة واحدة: نوع من جيد تمر.
الجمع: تمر مختلط من أنواع متفرقة من التُّمُور، وليس مرغوباً
⦗ص: 551⦘
فيه؛ لما فيه من الاختلاط، وما يخلط إلا لرداءته، فإنه متى كان نوعًا جيدًا أُفْرِدَ على حدته، ليُرغَبَ فيه، وقال الهروي: كل لون من النخل لا يعرف اسمه، فهو جمع، يقال: كثُر الجمع في أرض بني فلان.
(1) قال القاري: بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر، وفي بعض الروايات بالنصب، على أنه صفة مصدر محذوف: أي قال فيه قولاً مثل ذلك القول الذي قاله في الكيل، من أن غير الجيد يباع، ثم يشترى بثمنه الجيد، ولا يؤخذ جيد برديء مع تفاوتهما في الوزن واتحادهما في الجنس.
(2)
البخاري 4/333، 334 في البيوع، باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه، وفي الوكالة، باب الوكالة في الصرف والميزان، وفي المغازي، باب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر، وفي الاعتصام، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ خلاف الرسول من غير علم، فحكمه مردود، وأخرجه مسلم رقم (1593) في المساقاة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، والموطأ 2/623 في البيوع، باب ما يكره من بيع التمر، والنسائي 7/271، 272 في البيوع، باب بيع التمر بالتمر متفاضلاً.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: تقدم تخريجه من رواية ابن المسيب عن أبي سعيد، انظر الحديث المتقدم.
375 -
(ط) عطاء بن يسار رحمه الله (1) - قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «التمر بالتمر مثلاً بمثل» فقيل له: إنَّ عَامِلَكَ على خَيْبَر يأخذ الصاعَ بالصاعين، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«ادْعُوه لي» ، فَدُعِيَ له، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أتأخذُ الصاعَ بالصاعين؟» فقال: يا رسول الله، لا يبيعونني الجنيب بالجمْع صاعًا بصاع، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«بِع الجمع بالدراهم، ثم ابتعْ بالدراهم جَنيبًا» .أخرجه «الموطأ» (2) .
(1) عطاء بن يسار الهلالي، أبو محمد المدني، أحد الأعلام، روى عن مولاته ميمونة أم المؤمنين وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبي ذر، وخلق، رضي الله عنهم. مات سنة سبع وتسعين، أو ثلاث ومائة.
(2)
2/623 في البيوع، باب ما يكره من بيع التمر، مرسلاً، قال ابن عبد البر: وصله داود بن قيس عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
مرسل: قال الإمام مالك [1351] كتاب البيوع - باب ما يكره في بيع التمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره.
قال الزرقاني: قال ابن عبد البر: وصله داود بن قيس، عن عطاء، عن أبي سعيد الخدري. أه. الشرح (3/342) ط/ دار الكتب العلمية بيروت.
376 -
(س) أبو صالح رحمه الله (1) - أنَّ رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله: إنا لا نجد الصَّيْحَانِيَّ ولا العِذْقَ بجمع التمر، حتى
⦗ص: 552⦘
نزيدهم، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«بِعهُ بالورِق، ثم اشتر بِذلك» . أخرجه النسائي (2) .
(1) هو أبو صالح ذكوان السمان الزيات المدني، مولى جويرية بنت الأحمس الغطفاني، شهد الدار زمن عثمان، وسأل سعد بن أبي وقاص عن مسألة في الزكاة، وروى عنه وعن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وعقيل بن أبي طالب وجابر وابن عمر وابن عباس ومعاوية وعائشة وأم حبيبة وأم سلمة وغيرهم رضي الله عنهم. قال الإمام أحمد: ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة. مات سنة إحدى ومائة.
(2)
7/271 في البيوع، باب بيع السنبل حتى يبيض، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وباقي رجاله ثقات، ويشهد له حديث أبي سعيد وأبي هريرة السابق.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: قال النسائي (7/271) حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو الأحوص، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح «فذكره» .
قلت: حبيب بن أبي ثابت يدلس وقد عنعن وللحديث شواهد تقدمت.
377 -
(م ط س) أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثلاً بمثل، والفضة بالفضة وَزْنًا بوزن، مثلاً بمثل، فَمَنْ زاد أو اسْتَزَاد فهو ربًا» . وفي رواية قال: «الدينار بالدينار لا فَضْلَ بينهما، والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما» .
وفي أخرى قال: «التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مِثلاً بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربَى، إلا ما اختلفت ألوانه (1) » . أخرجه مسلم. وفي رواية «الموطأ» قال: «الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما» . وأخرج النسائي الرواية الأولى. ورواية «الموطأ» (2) .
(1) أي: أجناسه.
(2)
مسلم رقم (1588) في المساقاة، باب بيع الذهب بالورق نقداً، والموطأ 2/632 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، والنسائي 7/278 في البيوع، باب بيع الدينار بالدينار، وباب بيع الدرهم بالدرهم، وأخرجه الشافعي في الرسالة فقرة (759) .
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (2/261) قال: حدثنا يعلى. وفي (2/437) قال: حدثنا يحيى. ومسلم (5/45) قال: حدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى. قالا: حدثنا ابن فضيل. وابن ماجة (2255) قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة. قال: حدثنا يعلى بن عبيد. والنسائي (7/278) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا محمد بن فضيل.
ثلاثتهم - يعلى، ويحيى، وابن فضيل- عن فضيل بن غزوان، عن ابن أبي نعم، فذكره.
* رواية أبي بكر بن أبي شيبة: «الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، والشعير بالشعير، والحنطة بالحنطة مثلاً بمثل» .
- والرواية الأخرى:
أخرجه مسلم (5/44) قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء وواصل بن عبد الأعلى. قالا: حدثنا ابن فضيل. (ح) وحدثنيه أبو سعيد الأشج. قال: حدثنا المحاربي. والنسائي (7/273) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى. قال: حدثنا ابن فضيل.
كلاهما - محمد بن فضيل، والمحاربي- عن فضيل بن غزوان، عن أبي زرعة، فذكره.
378 -
(م ت د س) عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مِثْلاً بمثل، سواءا بسواءٍ، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فَبِيعُوا كيف شِئْتُم - إذا كان يدًا بيد» .
⦗ص: 553⦘
وفي رواية أبي قلابة قال: كنتُ بالشام في حَلْقَةٍ فيها مسلمُ بنُ يَسَار، فجاء أبو الأشعث، فقالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حَدِّثْ أخانا حَديثَ عُبادة بن الصامت. فقال: نعم، غَزَوْنَا غَزاةً، وعلى الناس معاوية، فَغَنِمْنَا غنائمَ كثيرة، فكان فيما غَنِمْنَا آنيةٌ من فِضَّة، فأمر معاويةُ رجلاً أن يبيعَها في أعْطيَاتِ الناس، فتسارع الناسُ في ذلك، فبلغ عُبادةَ بن الصامت، فقام فقال: إني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواءا بسواء، عَينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، فردَّ الناسُ ما أخذُوا، فبلغ ذلك معاويةَ، فقام خطيبًا، فقال: ألا ما بالُ رجالٍ يتحدَّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث، قد كُنَّا نشهدُه ونَصْحَبُهُ، فلم نسمعها منه، فقام عبادة بن الصامت، فأعاد القصة، وقال: لَنُحَدِّثَنَّ بما سمعنامن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كَرِهَ معاويةُ، أو قال: وإن رَغِمَ، ما أبالي ألا أصحبَه في جُنده ليلةً سوداء. هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب، مِثْلاً بمثل، والفضة بالفضة مثلاً بمثل، والتمر بالتمر مثلاً بمثل، والبر بالبر مثلاً بمثل، والملح بالملح مثلاً بمثل، والشعير بالشعير مثلاً بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى، بِيعوا الذهب بالفضة كيف شِئْتُم يدًا بيد، وبيعوا البُرَّ بالتمر كيف شئتم يدًا بيد، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدًا بيد» .
⦗ص: 554⦘
وفي رواية أبي داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الذهب بالذهب تِبْرُهَا وعَيْنُها، والفضة بالفضة تِبرها وعينها، والبر بالبر مُدَّين بمدين، والشعير بالشعير مُدَّين بمدين، والتمر بالتمر مُدَّين بمدين، والملح بالملح مدين بمدين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى» . وأخرج النسائي نحو روايات مسلم وأبي داود (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
تبرها: التبر: الذهب قبل أن يضرب.
وعينها: العين: الذهب مضروبًا.
(1) مسلم رقم (1587) في المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً، والترمذي رقم (1240) في البيوع، باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلاً بمثل، وأبو داود رقم (3349) و (3350) في البيوع، باب في الصرف، والنسائي 7/274 و 275 و 276 و 277 و 278 في البيوع، باب بيع البر بالبر، وبيع الشعير بالشعير، وأخرجه ابن ماجة رقم (2254) في التجارات، باب الصرف وما لا يجوز متفاضلاً يداً بيد.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1 -
أخرجه أحمد (5/314) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، وفي (5/320) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء. ومسلم (5/43) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (5/44) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعًا عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء. وأبو داود (3350) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد. والترمذي (1240) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن خالد الحذاء، والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف)(5089) عن يعقوب بن إبراهيم، (وهو الدورقي) ، عن إسماعيل بن عُلية، عن خالد الحذاء، وعن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد بن زُريع، عن خالد الحذاء، كلاهما -خالد الحذاء، وأيوب- عن أبي قلابة.
2 -
وأخرجه أبو داود (3349) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا بشر بن عمر، والنسائي (7/276) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن يعقوب، قالا: حدثنا عمرو بن عاصم، كلاهما - بشر، وعمرو - قالا: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي.
كلاهما - أبو قلابة، ومسلم بن يسار المكي - عن أبي الأشعث، فذكره.
* أخرجه النسائي (7/276) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبدة، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، فذكره. ليس فيه (أبو الخليل) .
- والروايات الأخرى:
أخرجه أحمد (5/320) قال: حدثنا إسماعيل. وابن ماجة (2254) قال: حدثنا حميد بن مَسْعدة، قال: حدثنا يزيد بن زريع. (ح) وحدثنا محمد بن خالد بن خِداش، قال: حدثنا إسماعيل بن علية. والنسائي (7/274) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بَزيع، قال: حدثنا يزيد. وفي (7/275) قال: أخبرنا المؤمَّل ابن هشام، قال: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - وفي (7/275) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المفضَّل.
ثلاثتهم - إسماعيل بن علية، ويزيد، وبشر- قالوا: حدثنا سلمة بن علقمة، عن محمد بن سيرين، قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، فذكراه.
* أخرجه الحميدي (390) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن سيرين، عن مسلم بن يسار، عن عبادة بن الصامت، فذكره. ليس فيه (عبد الله بن عبيد) .
* رواية محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد، قال:(عن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عتيك) .
379 -
(خ م س) أبو المنهال رحمه الله (1) -: قال: سألت زيد بن أرقم، والبراءَ بنَ عازب عن الصَّرْف، فكل واحد منهما يقول: هذا خير منِّي، وكلاهما يقول: نهى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورِق دَيْنًا.
وفي رواية قال أبو المنهال: باع شَريك لي ورِقًا بنسيئةٍ إلى الموسم أو إلى الحج، فجاءَ إليَّ، فأخبرني، فَقُلْتُ: هذا أمْرٌ لا يصلُح، قال: قد بعتُه
⦗ص: 555⦘
في السوق، فلم يُنْكِرْ ذلك عليَّ أحدٌ، قال: فائتِ البراءَ بن عازب، فأتيتُه، فسألته، فقال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن نبيع هذا البيعَ، فقال:«ما كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ به، وما كان نَسِيئَةً فهو ربًا، وائتِ زيد بن أرقم، فإنه أعظمُ تجارةً مني، فأتيته فسألته، فقال مثل ذلك» . هذه رواية البخاري ومسلم.
وللبخاري عن سليمان بن أبي مسلم قال: سألت أبا المنهال عن الصرف يدًا بيد، فقال: اشتريتُ أنا وشريكٌ لي شيئًا يدًا بيد، ونسيئةً، فجاءنا البراءُ بن عازب، فسألناه، فقال: فعلتُه أنا وشريكي زيدُ بن أرقم، فَسَألْنَا النَّبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال:«أمَّا ما كان يدًا بيد فخذوه، وما كان نسيئة فردُّوه» .
وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى: سألتُ البراء بن عازب وزيدَ بن أرقم، فقالا: كنا تاجِرَيْنِ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف؟ فقال:«إن كان يدًا بيدٍ فلا بأس، وإن كان نسيئًة فلا يَصْلُحُ (2) » .
(1) هو عبد الرحمن بن مطعم البناني - بموحدة ونونين - أبو المنهال المكي. قيل: أصله من البصرة، روى عن ابن عباس، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، أخرج حديثه الجماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، والدارقطني، وابن حبان، وابن سعد، مات سنة ست ومائة.
(2)
البخاري 4/319 في البيوع، باب بيع الورق بالذهب نسيئة، وباب التجارة في البر، وفي الشركة باب الاشتراك في الذهب والفضة وما يكون فيه الصرف، وفي فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، وأخرجه مسلم رقم (1589) في المساقاة، باب النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً، والنسائي 7/280 في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب نسيئة. وفي الحديث ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم من التواضع وإنصاف بعضهم بعضاً، ومعرفة أحدهم حق الآخر، واستظهار العالم في الفتيا بنظيره في العلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1 -
أخرجه الحميدي (727) ، والبخاري (5/89)، قال: ثنا علي بن عبد الله. ومسلم (5/45) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون. والنسائي (7/280) قال: أخبرنا محمد بن منصور. أربعتهم - الحميدي، وعلي، وابن حاتم، وابن منصور- عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عمرو بن دينار.
2 -
وأخرجه أحمد (4/289، 368) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (4/368) قال: حدثنا بهز وعفان. وفي (4/371) قال: حدثنا عفان. وفي (4/372) قال: حدثنا بهز. وفي (4/374) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبهز. والبخاري (3/98) قال: حدثنا حفص بن عمر. ومسلم (5/45) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. والنسائي (7/280) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد (ابن جعفر) . ستتهم - يحيى، وبهز، وعفان، وحفص، ومعاذ، وابن جعفر- عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت.
3 -
وأخرجه أحمد (4/368، 372) قال: حدثنا روح. والبخاري (3/72) قال: حدثني الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا الحجاج بن محمد. والنسائي (7/280) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج. كلاهما - روح، وحجاج - عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، وعامر بن مصعب.
4 -
وأخرجه البخاري (3/183) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عثمان -يعني ابن الأسود- قال: أخبرني سليمان بن أبي مسلم.
أربعتهم - عمرو، وحبيب، وعامر، وسليمان- عن أبي المنهال، فذكره.
* أخرجه أحمد (4/368، 373) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن أبي المنهال (ولم يسمعه منه) أنه سمع زيدًا والبراء، فذكرا الحديث.
380 -
(م ت د س) فضالة بن عبيد رضي الله عنه قال: أُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبرَ بقلادة فيها خَرزٌ وذهبٌ، وهي من المغانم
⦗ص: 556⦘
تُباع، فأمر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بالذهب الذي في القلادة، فَنُزِعَ وحدَه، ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الذهب بالذهب وَزْنًا بِوَزْنٍ» .
وفي رواية قال: اشتريتُ يوم خيبرَ قِلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخَرَزٌ، فَفَصَّلْتُها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرتُ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال:«لا تُبَاعُ حتى تُفَصَّلَ» .
وفي أخرى قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نُبَايِعُ اليهودَ الوُقِيَّة الذهب بالدينارين والثلاثة (1)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وَزنًا بِوَزْن» .
وفي أخرى قال حَنَشٌ الصَّنْعَانِيّ: كنا مع فَضَالَةَ في غَزوة، فَطَارَتْ لي ولأصحابي قلادَةٌ، فيها ذهبٌ وورِق وجَوْهر، فأردتُ أنْ أشتريَها، فسألتُ فَضالة بنَ عُبيد، فقال: انْزِعْ ذهبها فاجْعَلْه في كِفَّة واجْعَل ذهبك في كِفَّةٍ (2) ، ثم لا تأخُذنَّ إلا مِثلاً بمثل، فإنِّي سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
⦗ص: 557⦘
«مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخُذَنَ إلا مثلاً بمثل» هذه روايات مسلم.
وأخرج الترمذي الرواية الثانية. وأبو داود الرواية الثانية والثالثة، ولأبي داود أيضًا قال: أُتِيَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عامَ خيبر بقلادة فيها ذهب وخَزَزٌ، ابْتاعها رجلٌ بتسعة دنانير، أو بسبعة دنانير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«لا، حتى تُميِّزَ بينه وبينه» ، فقال: إنما أردتُ الحجارة - وفي رواية: التجارة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، حتى تُميِّزَ بينهما» ، قال: فرَدَّه، حتى ميَّزَ بينهما. وأخرج النسائي الرواية الثانية.
وفي أخرى قال: أصبتُ يوم خيبر قلادةً فيها ذهبٌ وخرزٌ، فأردتُ أن أبيعَها، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:«افْصِلْ بَعْضها من بَعْضٍ، ثُمَّ بِعْها (3) » .
⦗ص: 558⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
فطارت: يقال: اقترعنا فطار لي كذا، أي: حصل لي سهمي كذا، والطائر: الحظُّ والنصيبُ المشهور.
(1) قال النووي: يحتمل أن مراده: أنهم كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخزر وغيره بدينارين أو ثلاثة، وإلا فالأوقية وزن أربعين درهماً، ومعلوم أن أحداً لا يبتاع هذا القدر من ذهب خالص بدينارين أو ثلاثة، وهذا سبب مبايعة الصحابة رضي الله عنهم على هذا الوجه، ظنوا جواز اختلاط الذهب بغيره، فبين لهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرام حتى يميز، ويباع الذهب بوزنه ذهباً.
ووقع هنا في النسخ " الوقية الذهب " وهي لغة قليلة، إذ الأشهر " أوقية " بالهمز في أوله.
(2)
قال النووي: هي بكسر الكاف. قال أهل اللغة: كفة الميزان وكل مستدير بكسر الكاف؛ وكفة الثوب والصائد بضمها؛ وكذلك كل مستطيل، وقيل: بالوجهين فيهما جميعاً.
(3)
مسلم رقم (1591) في المساقاة، باب بيع القلادة فيها خرز وذهب، والترمذي رقم (1255) في البيوع، باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرز، وأبو داود رقم (3351) و (3352) و (3353) في البيوع، باب في حلية السيف تباع بالدراهم، والنسائي 7/279 في البيوع، باب بيع القلادة فيها الخرز والذهب بالذهب.
قال الخطابي في معالم السنن 5/231: وفي هذا الحديث النهي عن بيع الذهب بالذهب مع أحدهما شيء غير الذهب، وممن قال بفساد البيع حينئذ شريح وابن سيرين والنخعي والشافعي وأحمد وإسحاق، ولم يفرقوا بين أن يكون الذهب الذي هو ثمن أكثر من الذهب الذي هو مع السلعة أو مساوياً أو أقل. وقال أبو حنيفة: إن كان الذي جعل ثمناً أكثر جاز وإن كان مساوياً أو أقل لم يجز، وذهب مالك إلى نحو من هذا في القلة والكثرة، إلا أنه حد الكثرة بالثلثين والقلة بالثلث.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: رواه عن فضالة علي بن رباح اللخمي:
أخرجه أحمد (6/19) قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا حيوة، وابن لهيعة، ومسلم (5/46) قال: حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب.
ثلاثتهم - حيوة بن شريح، وعبد الله بن لهيعة- وعبد الله بن وهب- عن أبي هانيء الخولاني، أنه سمع عُلَيَّ ابن رباح اللخمي، فذكره.
- ورواه عنه حنش الصنعاني:
أخرجه أحمد (6/21) قال: حدثنا هاشم ويونس، قالا: حدثنا ليث بن سعد. ومسلم (5/46) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كُريب. قالا: حدثنا ابن مبارك. وأبو داود (3351) قال: حدثنا محمد بن عيسى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، قالوا: حدثنا ابن المبارك. (ح) وحدثنا ابن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك. وفي (3352) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، والترمذي (1255) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن المبارك. والنسائي (7/279) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث.
كلاهما - ليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك- عن أبي شجاع سعيد بن يزيد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، فذكره.
* أخرجه النسائي (7/279) قال: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا الليث بن سعد، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش، عن فضالة بن عبيد، نحوه، ولم يذكر -سعيد بن يزيد أبا شجاع -.
381 -
(خ م س) أبو بكرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواءً بسواء، وأمرنا أن نشتريَ الفضة بالذهب كيف شئنا، ونشتريَ الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله رجل، فقال:«يدًا بيد؟» فقال: هكذا سَمِْعتُ. وأخرجه البخاري ومسلم. وأخرج النسائي إلى قوله: «كيف شئنا (1) » .
(1) البخاري 4/319، 320 في البيوع، باب بيع الذهب بالورق يداً بيد، وباب بيع الذهب بالذهب، ومسلم رقم (1590) في المساقاة، باب النهي عن بيع الورق بالذهب ديناً، والنسائي 7/280، 281 في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه أحمد (5/38، 49) قال: حدثنا إسماعيل، والبخاري (3/97) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا إسماعيل بن عُلية. وفي (3/98) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عباد بن العوام. ومسلم (5/45) قال: حدثنا أبو الربيع العتكي، قال: حدثنا عباد بن العوام. وفي (5/46) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا معاوية، عن يحيى- وهو ابن أبي كثير- والنسائي (7/280) قال: وفيما قُريءَ علينا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عباد بن العوام.
ثلاثتهم - إسماعيل، وعباد، ويحيى بن أبي كثير- عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة، فذكره.
* وأخرجه النسائي (7/281)، قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا أبو توبة، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، فذكره. ليس فيه (يحيى بن أبي إسحاق) .
382 -
(م ط) عثمان بن عفان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وفي رواية: قال لي -: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين» . أخرجه مسلم و «الموطأ» (1) .
(1) الموطأ 2/633 في البيوع، باب بيع الذهب بالذهب تبراً وعيناً عن مالك أنه بلغه عن جده مالك بن أبي عامر أن عثمان
…
، وقد وصله مسلم رقم (1585) في المساقاة، باب الربا من طريق ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن سليمان بن يسار عن مالك بن أبي عامر عن عثمان.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح: أخرجه مسلم (5/42) قال: ثنا أبو الطاهر، وهارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالوا: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة، عن أبيه، قال: سمعت سليمان بن يسار يقول: إنه سمع مالك بن أبي عامر «فذكره» .
383 -
(ط) يحيى بن سعيد رحمه الله: قال: أمَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم السَّعْدَيْنِ يوم خيبر أن يبيعا آنية من المغنم من ذهب أو فضة، فباعا كلَّ ثلاثةٍ بأربعة عَينًا، أو كلّ أربعةٍ بثلاثة عينًا، فقال لهما:«أرَبَيْتُما فَرُدَّا» .أخرجه «الموطأ» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
السعدين: إذا قيل: السعدان، إنما يراد بهما: سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري، وسعد بن عبادة الخزجي الأنصاري، وسعد بن معاذ كان قد مات قبل غزوة خيبر، وهذا الحديث مذكور أنه كان في خيبر، ولعله سعد آخر، غير ابن معاذ، على أنه قد قيل: إنه سعد بن أبي وقاص.
(1) 2/632 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً مرسلاً.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
مرسل: رواه مالك، عن يحيى بن سعيد [1359] كتاب البيوع - بيع الذهب بالفضة تبرًا وعينًا-.
قال الزرقاني: مرسل، ورواه ابن وهب عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد أنه حدثهما أن عبد الله بن أبي سلمة حدثه أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره
…
قاله أبو عمر - يعني ابن عبد البر-، الشرح (3/354) .
384 -
(ط س) مجاهد بن جبر رحمه الله قال: كنت مع ابن عمر فجاءه صائِغٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني أصُوغُ الذهب، فأبيعه بالذهب بأكثر من وَزْنِه، فأسْتَفْضِلُ قَدْرَ عَمَلِ يدي [في صَنْعَتِهِ](1) فنهاه عن ذلك، فجعل الصائغُ يُرَدِّدُ عليه المسألَةَ، وابنُ عُمَرَ ينهاه، حتى انتهى إلى باب المسجد، أو إلى دابته، يُريدُ أن يركبَها، فقال له - آخرَ ما قال- الدينار بالدينار، والدرهم
⦗ص: 560⦘
بالدرهم، لا فضل بينهما، هذا عَهْدُ نَبِيِّنَا إلينا وعهدُنا إليكم. أخرجه «الموطأ» ، وأخرج النسائي المسندَ منه فقط، وجعله من مسند عمر (2) .
(1) زيادة من الموطأ، وليست في الأصل.
(2)
الموطأ 2/633 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، وإسناده صحيح، والنسائي 7/278 في البيوع، باب بيع الدرهم بالدرهم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده قوي: أخرجه مالك [1362] عن حميد بن قيس، عن مجاهد «فذكره» . والنسائي (7/278) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك به.
385 -
(ط س) عطاء بن يسار رحمه الله قال: إنَّ معاويَةَ بن أبي سفيان باع سِقَايَةً من ذهب، أو وَرِقٍ، بأكثر من وزنها، فقال أبو الدرداء: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا، إلا مثلاً بمثل، فقال له معاوية: ما أرى بمثل هذا بأسًا، فقال أبو الدرداء: مَنْ يَعْذِرُني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يخبرني عن رأيه، لا أسَاكِنُك بأرضٍ أنت فيها، ثم قدم أبو الدرداء على عمربن الخطاب، فذكر له ذلك، فكتب عمر بن الخطاب إلى معاوية: أن لا تَبِعْ ذَلِكَ إلا مثلاً بمثلٍ، وَزْنًا بِوَزْنٍ. أخرجه «الموطأ» . وأخرج النسائي منه إلى قوله: مثلاً بمثل (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
سقاية: السقاية: إناء يشرب فيه.
يعذرني: يقال: من يَعذِرني من فلان، أي: من يقوم بعذري إن كافأته على صنيعه.
(1) الموطأ 2/634 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، والنسائي 7/279 في البيوع، باب بيع الذهب بالذهب، وإسناده صحيح.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
إسناده صحيح: أخرجه مالك [1364] عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار «فذكره» . والنسائي (7/279) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك به.
386 -
(ط) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق، إلا مثلاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورِق بالذهب، أحدُهما غائبٌ والآخر ناجز، وإن اسْتَنْظَرَكَ إلى أن يَلِجَ بَيتَهُ فلا تُنْظِرْهُ، إني أخافُ عليكم الرَّمَاء. والرَّمَاءُ: هو الرِّبا.
وفي رواية عن القاسم بن محمد قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، والصاع بالصاع، ولا يُبَاعُ كالِئٌ بناجزٍ. أخرجه «الموطأ» (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
استنظر: الاستنظار: استفعال من الإنظار: التأخير.
الرِّماء: الربا: وهو الزيادة على ما يحل لك.
كاليء: الكالىء بالهمز: النسيئة.
(1) 2/634 في البيوع، باب بيع الذهب بالفضة تبراً وعيناً، وإسناده صحيح، وتقدم الحديث مرفوعاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أثر صحيح: أخرجه مالك [1366] عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر «فذكره» .
387 -
(خ م س) أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الربا في النسيئة» . وفي رواية: «إنما الربا في النسيئة» . وفي أخرى قال: «لا ربا فيما كان يدًا بيدٍ» .
⦗ص: 562⦘
أخرجه البخاري ومسلم والنسائي (1) .
(1) البخاري 4/318 في البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نساء، ولفظه " لا ربا إلا في النسيئة "، ومسلم رقم (1596) في المساقاة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل، والنسائي 7/281 في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب والذهب بالفضة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
صحيح:
1-
أخرجه الحميدي (545) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (5/204) قال: حدثنا سفيان. والدارمي (2583) قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج. ومسلم (5/49) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (7/281) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا سفيان. كلاهما - سفيان، وابن جريج - عن عُبيد الله بن أبي يزيد.
2 -
وأخرجه الحميدي (744) قال: حدثنا سفيان. والبخاري (3/97) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الضحاك بن مَخْلَد، قال: حدثنا ابن جريج. ومسلم (5/49) قال: حدثني محمد بن عباد، ومحمد ابن حاتم، وابن أبي عمر، جميعًا عن سفيان بن عيينة. وابن ماجة (2257) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عيينة. والنسائي (7/281) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. كلاهما -سفيان، وابن جريج- عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، سمع أبا سعيد الخدري.
2 -
وأخرجه أحمد (5/200) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، وعفان، وفي (5/201) قال: حدثنا عفان، ومسلم (5/50) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بهز، ثلاثتهم - يحيى بن إسحاق، وعفان، وبهز- قالوا: حدثنا وُهَيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه.
3 -
وأخرجه أحمد (5/200) قال: حدثنا سفيان بن عيينة. وفي (5/209) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، كلاهما - سفيان، وشعبة- عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح.
4 -
وأخرجه أحمد (5/206) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، وفي (5/206) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا يحيى بن قيس المازني، ومسلم (5/50) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا هِقْل، عن الأوزاعي. والنسائي في الكبرى (تحفة 94) عن إبراهيم ابن الحسن المقسمي، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج. أربعتهم -الصائغ، ويحيى بن قيس، والأوزاعي، وابن جريج- عن عطاء بن أبي رباح.
5 -
وأخرجه أحمد (5/208) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد الحذّاء، عن عكرمة.
ستتهم - عُبيد الله، وأبو سعيد الخدري، وطاوس، وأبو صالح، وعطاء، وعكرمة- عن ابن عباس، فذكره.
* ألفاظ الروايات متقاربة.
- ورواه عن سعيد بن المسيب، قال: حدثني أسامة:
أخرجه أحمد (5/202)، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبيد الله ابن علي بن أبي رافع، عن سعيد بن المسيب، فذكره.
388 -
(ت د س) ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت أبيع الإبلَ بالبَقيعِ، فأبيعُ بالدنانير، فآخُذُ مكانها الوَرِق، وأبيع الورِق، فآخذ مكانَها الدنانير، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدتُه خارجًا من بيت حَفْصَة، فسألته عن ذلك؟ فقال:«لا بأسَ به بالقيمة» . هذه رواية الترمذي، وقال الترمذي: وقد روي موقوفًا على ابن عمر.
وفي رواية أبي داود قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهم، وأبيعُ بالدراهم وآخذُ الدنانير، آخذُ هذه من هذه، وأعْطِي هذه من هذه، فأتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم وهو في بيت حفصة، فقلتُ: يا رسول الله رُويدَكَ أسْأْلك، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيعُ بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذُ الدنانيرَ، آخذ هذه من هذه، وأعطي هذه من هذه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:«لا بأسَ أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تفترقا وبينكما شيء» . وفي أخرى له بمعناه، والأول أتم، ولم يذكر «بسعر يومها» .
وأخرج النسائي نحوًا من هذه الروايات. وله في أخرى: أنه كان لا يرى بأسًا في قبض الدراهم من الدنانير،
⦗ص: 563⦘
والدنانير من الدراهم (1) .
(1) الترمذي رقم (1242) في البيوع، باب ما جاء في الصرف، وأبو داود رقم (3354) و (3355) في البيوع، باب في اقتضاء الذهب من الورق، والنسائي 7/281، 282 في البيوع، باب بيع الفضة بالذهب وبيع الذهب بالفضة، وباب أخذ الورق من الذهب، وأخرجه ابن ماجة رقم (2262) في التجارات، باب اقتضاء الذهب من الورق ورجاله ثقات.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفاً، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أن لا بأس أن يقتضي الذهب من الورق والورق من الذهب وهو قول أحمد وإسحاق، وقد كره بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم ذلك. وقال الحافظ في " التلخيص " 3/26: وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه، ونا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
معلول بالوقف: أخرجه أحمد (2/33)(4883) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل، وفي (2/59) (5237) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، وفي (2/83)(5555) ، (2/154)(6427)، (2/89) (5628) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (2/83)(5559) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي (2/101)(5773) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (2/139)(6239) قال: حدثنا بهز وأبو كامل. قالا: حدثنا حماد بن سلمة. والدارمي (2584) قال: أخبرنا أبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وأبو داود (3354) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومحمد بن محبوب، قالا: حدثنا حماد، وفي (3355) قال: حدثنا حسين بن الأسود، قال: حدثنا عُبيدالله، قال: أخبرنا إسرائيل، وابن ماجة (2262) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: أنبأنا حماد بن سلمة. والترمذي (1242) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. والنسائي (7/281) قال: أخبرني أحمد بن يحيى، عن أبي نُعيم، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (7/282) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص، وفي (7/283) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: حدثنا أبو المُعافى، عن حماد بن سلمة.
ثلاثتهم - إسرائيل، وحماد، وأبو الأحوص- عن سِماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، فذكره.
* أخرجه ابن ماجة (2262) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب وسفيان بن وكيع ومحمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني، قالوا: حدثنا عمر بن عبيد الطَّنافسي، قال: حدثنا عطاء بن السائب، أو سماك، ولا أعلمه إلا سماكًا، عن سعيد بن جبير، فذكره.
* وأخرجه النسائي (7/282) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: أنبأنا المُؤمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر (موقوفًا) .
* وأخرجه النسائي (7/282) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وكيع. وفي (7/283) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان. كلاهما -وكيع، وسفيان- عن موسى بن نافع، عن سعيد بن جبير. (قوله) .
قلت: قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا. أه.
389 -
(م) مَعمر بن عبد الله بن نافع رضي الله عنه أرسل غلامه بصاع قَمْحٍ، فقال: بِعْهُ، ثم اشْتَرِ به شعيرًا، فذهب الغلام، فأخذ صاعًا وزيادة بعضِ صاعٍ، فلما جاء مَعْمَرًا أخبره بذلك، فقال له معمرٌ: لِمَ فعلتَ ذلك؟ انطلق فَرُدَّه، ولا تأخذنَّ إلا مِثلاً بمثل، فإني كنتُ أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«الطعامُ بالطعام مِثلاً بمثل» وكان طعامُنا يومئذ الشعير، قيل له: فإنه ليس بمثله، قال: إني أخاف أن يُضَارِعَ (1) .
⦗ص: 564⦘
أخرجه مسلم (2) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
قمح: القمح: الحنطة.
المضارعة: المشابهة، يعني أخاف أن يشبه الربا.
(1) قال النووي: يضارع، أي يشابهه، واحتج مالك بهذا الحديث في كون الحنطة والشعير صنفاً واحداً لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً، ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنهما صنفان يجوز التفاضل بينهما كالحنطة مع الأرز، ودليلنا: ما سبق من قوله صلى الله عليه وسلم " فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم " مع ما رواه أبو داود والنسائي في حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما، يداً بيد " وأما
⦗ص: 564⦘
حديث معمر هذا، فلا حجة فيه، لأنه لم يصرح بأنهما جنس واحد، وإنما خاف من ذلك، فتورع عنه احتياطاً.
(2)
رقم (1592) في المساقاة، باب بيع الطعام مثلاً بمثل.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (6/400) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة، وفي (6/401) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، ومسلم (5/47) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو. (ح) وحدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث.
كلاهما - ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث- قالا: حدثنا أبو النضر، أن بسر بن سعيد حدثه، فذكره.
390 -
(ط) مالك رحمه الله بلغه أنَّ سليمان بن يسار قال: «فَنِيَ عَلَفُ حمارِ سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ» فقال لغلامه: «خُذْ من حِنْطَة أهلك فابتع به شعيرًا، ولا تأخذْ إلا مثلَهُ» . أخرجه «الموطأ» (1) .
(1) 2/645 في البيوع، باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما، وفي سنده انقطاع.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
الموطأ (2/645) البيوع - باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما.
391 -
(ط) سليمان بن يسار رحمه الله: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوثَ فَنِيَ عَلَفُ دابته، فقال لغلامه: خذ من حنطة أهلك طعامًا، فابْتَعْ به شعيرًا، ولا تأخذْ إلا مثله.
أخرجه «الموطأ» . قال مالك: وبلغني عن القاسم بن محمد عن ابن مُعَيْقِيبٍ مثلُه (1) .
(1) 2/645، 646 في البيوع، باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما، وإسناده صحيح، وعبد الرحمن ابن الأسود مدني ثقة من كبار التابعين، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
الموطأ (2/646) البيوع - باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما.
392 -
(ط ت د س) أبو عياش رضي الله عنه واسمه زيد - أنه
⦗ص: 565⦘
سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسُّلْتِ، فقال له سعدٌ: أيَّتُهُمَا أفْضَلُ؟ قال: البيضاءُ، فنهاه عن ذلك، وقال سعد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسْألُ عن اشتراء التمر بالرُّطَب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«أيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟» قالوا: نعم! فنهاه عن ذلك. أخرجه «الموطأ» والترمذي وأبو داود والنسائي.
وفي أخرى لأبي داود: أنه سمع سعدَ بنَ أبي وقاصٍ يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الرطب بالتمر نسيئةً.
وفي أخرى له عن مولى لبني مخزوم عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه (1) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
البيضاء: الحنطة.
بالسلت: السُلْتُ: ضرب من الشعير، رقيق القشر، صغار الحب.
أينقص؟ : قال الخطابي: هذا لفظه - لفظ الاستفهام- ومعناه:
⦗ص: 566⦘
التقرير والتنبيه بكُنْهِ الحكم وعِلته، ليكون معتبرًا في نظائره، وإلا فلا يجوز أن يخفى مثلُ هذا على النبي صلى الله عليه وسلم، ونحوٌ من هذا قوله تعالى:{أليس الله بكافٍ عبده؟} وأمثاله في القرآن كثير، وكقول جرير:
أَلَسْتُم خَيْرَ من رَكِبَ المطايا؟
(1) الموطأ 2/624 في البيوع، باب ما يكره من بيع التمر، والترمذي رقم (1225) في البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة، وأبو داود رقم (3359) في البيوع، باب في التمر بالتمر، والنسائي 7/269 في البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب، وأخرجه ابن ماجة رقم (2264) في التجارات، باب بيع الرطب بالتمر، والشافعي في الرسالة فقرة (907) وقال الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم 2/38، 39 وله شاهد مرسل جيد عند البيهقي في السنن 5/295 من حديث عبد الله بن أبي سلمة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه مالك في (الموطأ)(386) والحميدي (75) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أمية. وأحمد (1/175)(1515) قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا مالك بن أنس، وفي (1/179) (1544) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، وفي (1/179) (1552) قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل ابن أمية، وأبو داود (3359) قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، وفي (3360) قال: حدثنا الربيع بن نافع أبو توبة، قال: حدثنا معاوية - يعني ابن سلام-، عن يحيى بن أبي كثير. وابن ماجة (2264) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، وإسحاق بن سليمان، قالا: حدثنا مالك بن أنس، والترمذي (1225) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا مالك بن أنس. (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن مالك. والنسائي (7/268) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيي، قال: حدثنا مالك. وفي (7/269) قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أمية. وفي الكبرى (تحفة الأشراف)(3854) ، عن هارون بن عبد الله، عن معن، عن مالك.
ثلاثتهم - مالك، وإسماعيل بن أمية، ويحيى بن أبي كثير- عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان، عن زيد أبي عياش، فذكره.